Kampanya  100
Kampanya  100
Neue Seite 1
 
موقع اتحاد مثقفي غربي كوردستان

02 June 2009 10:17

مابين المثقف و السلطة و مسيرة الحكم 

عماد علي

rojava.net- 02.06.2009

بداية لابد ان نشير الى ان الثقافة بشكل عام هي العامل الاساسي في تحديد و تسيير نوعية و شكل الحكم و مضمونه، و ان المثقف الحقيقي مخطط و مبرمج و مؤثر فعال على الوضع السياسي و في كافة المجالات و ان لم ينتمي الى اي حزب او تيار و ان كان بشكل غير مباشر ، فالقدرة الواسعة التي يمكن ان يتمتع بها المثقف و يستخدمها في توضيح و تعين و تحديد الطرق السليمة امام السلطة وبسبل كثيرة التي لها الدور الكبير في المسيرة السياسية لاية حكومة و في اية منطقة ، و لكن بنسب تتراوح تاثيراتها من درجة لاخرى حسب المستوى الثقافي العام و وعي الشعب و ادراكه لما يجري و حيويته و اشتراكه العقلاني في الحكم كسلطة كانت او معارضة ، و يكون اشتراكه مستندا على وضع المنطقة و مدى عمل الراي العام و شكل الحكم و الوضع الاجتماعي و الثقافي و الاقتصادي و تعامل الشعب و السلطة و ارتباطهما مع البعض و مستوى ترسيخ المباديء الاساسية و الخبرة و نسبة المثقفين و الواعين للعملية السياسية و مدى ادراكهم و تحليلهم للمعادلات السياسية الواقعية و نظرتهم الى الحياة و تاثيرات التاريخ و العلاقات الاجتماعية و الموروثات على عقليتهم و عملهم . و عند تمحصنا و تدقيقنا لما هو عليه المثقف و ماهي مواقع عمله و مؤثراته،نراه كثيرا كناقد متشدد و احيانا محافظا على نظرات و فلسفات النظام القائم ، او ثوريا او شبيها لموظف حكومي من حيث العمل و الفكر او متمردا في الاوساط الثقافية و الاجتماعية العامة، و يدلي بما لديه من الاراء و المواقف المختلفة حول القضايا العامة مستندا على عقليته و معتقداته و تفكيره و كيانه الذاتي بشكل عام و من خلال قرائته للظروف و الوقائع و المفاهيم التي يحملها ، و يختلف من حيث الفكر و العمل و التاثير عن الاخر ، و يقف ضد السلبيات المفروزة و المؤثرة على حياة المجتمع بشكل من الاشكال . و يتعامل المثقف مع القادة و الحكم بما يفيده ان كان يفكر من زاوية المصلحة الخاصة ، اما ان كان مثقفا بحق و حقيقة و هو لن يدع مصالحه الخاصة تسيطر على عقليته و تعامله مع الاحداث و مايجب ان يكون جل تفكيره من اجل الشعب بشكل عام ، و عليه ان ينظر الى اعمدة الحكم و السلطة بتجريد كامل عما لها من العلاقة الوطيدة مع حياته الشخصية و يجب ان يكون شخصان في كيان واحد ، عندئذ يمكن ان يكون لرائه وقعه وقوته و تاثيره المباشر على الحكم و القيادة ، و لمواقفه العامة دور في توجيه الراي العام و من ثم السلطة ، و هو لن يرتمي بنفسه في حضن اي طرف مهما كانت ملذات المعيشة مرتبطة به ، و يجب ان تكون له القدرة و السيطرة على الذات و ما يخص نفسه و يكون مجتهدا في اختصاصه و نظيفا و بريئا و منقذا ، و هو يختلف عن غيره بالصفات و الجواهر و العمل و الانتاج .

و كلما ننظر الى دور المثقف و الثقافة بشكل عام و تاثيرهما على السلطة عبر التاريخ نكتشف الوجهين المضادين نتيجة تعامل المثقفين الحقيقيين و المحسوبين عليهم دون وجه حق او ممن خلقهم السلطات و القيادات للاستفادة منهم عند وقت الحاجة ، و اكثرهم مواليا للحكم و مثبطا لعزيمة الاصلاحيين،و ان اردنا ان نصف المثقف و جواهره هو الذي يجب ان يكون المدافع عن الحقوق و الداعم الشعب نحو التقدم و التنمية ، و يجب ان لا يكون موقف المثقف مستقرا على راي حول كافة القضايا كما نرى اليوم و هو منقسم بين الرفض و التايد و الدعم حسب موقعه و ارتباطاته ، و ان لا يكون التعبير عن الراي مستندا على عواقبه من حيث المصالح في توجيه القائد او السياسيين نحو ما يفتح الطريق امام عموم الشعب وفق الظروف السياسية و الاجتماعية . و دور المثقف لا يقتصر على موقفه و رايه حول السلطة او معارضة او المعارضة و انما مساحة عمله و ارائه و افكاره و مؤثراته على المجتمع و تكون لها مؤثراتها المباشرة و السريعة على مسيرة الحكم في اية منطقة ، و يجب ان يتصف المثقف قبل غيره بالصفات التقدمية و يكون في الطليعة من حيث العمل او الموقف و منفتح و مدرك لجوهر الحقائق على الارض في كافة المجالات و محلل بارع للقضايا و دارس و باحث متعمق في الاختصاصات التي يهتم بها و مؤمن بفكره و عمله و مواضب في اداء واجباته و قاطع لطريق نشوء الدكتاتوريات و مهتم بتفصيلات و دقائق و مضامين ما يهم مستقبل الاجيال .

 

www.hawlati.info

 

 

 

 

 

 

Design: www.hesso.de 

HEVGIRTINA REWŞENBÎRÊN ROJAVAYÊ KURDISTANÊ
rojava@rojava.net

Destpêkirina malperê: 01.12.2004 / www.rojava.net - © 2004-2005