|
|
|
|
|
|
|
 |
|
إبراهيم اليوسف |
|
سوريا وكردها:
بريد يعج ّ برسائل متناقضة من النظام
إبراهيم اليوسف
إلى روح صديقي الكاتب والناشط محمد أمين
محمد-أبو كاوا
-اعتقال أسرة من بينها امرأة حامل
-أحكام مختلفة على اثني عشر كردياً من قبل
محكمة أمن الدولة العليا
-اعتقال مجموعة من الكرد في مدينة –
كوباني- عين العرب- خرجوا في -مسيرة سلمية
تضامنية مع أوج آلان......!
-اعتقال شاعر كردي شاب! ....!
-مداهمة منزل لأسرة كردية في حلب واعتقال
اثني عشر شخصاً كانوا في البيت مع عدد من
أبنائه.
-استجوابات، استجوابات ،
استجوابات......كأنّ لانهاية لها -ألم
كرديّ هائل......!
-ألم سوري شسيع: لايحدّ وليس آخره اختطاف
د . عبد الرزاق عيد، وهو في "بيجامة"
النوم ، خرج من بيته ليلاً لشراء بعض
الحاجات ،ومن ثم اعتقاله لمدة12 ساعةً ،
دون أن يسمح له بجلب أدويته ، وملابسه،
وهو المصاب بسرطان البروستات، والممنوع من
السّفر لإجراء عملية جراحية في باريس ..!.
-اجتماع اللجنة المركزية لحزب البعث
العربي الاشتراكي- في دمشق- بحضور السيد
رئيس الجمهورية , د. بشار الأسد, الذي
أشار بدوره في هذا الاجتماع إلى ضرورة وضع
حد لمأساة "الأخوة الكرد السوريين" ،ممن
انسلخت عنهم الجنسية, و من ثم إشارات
تيئسيه في الخبر نفسه إلى لاءات في هذا
الاجتماع من بينها:لا قانون أحزاب في
المدى المنظور, ما دام أن حزب البعث- كما
يبدو له ويرى نفسه- الأكثر جدارةً بقيادة
الدّوله والمجتمع, ما دام أنه منبثق من
ضمير الشارع ،من أقصاه إلى أقصاه- وأعلن
من جهتي أنني لن أعتبر واحداً ممن يعتبرون
موافقين على هذه الفرضية..!.
حقيقةً, قد أبدو انتقائياً- هنا- في
التقاط- رؤوس أقلام- معدودة من بحر
اختياري ،تصلنا لججه – يوميّاً- مع فنجان
القهوة من بحار ومحيطات وكالات الأخبار,
ولعلّ سبب انتقائيتي هو أنني بتّ أفكر –
للتوّ- بالانطلاق من بيتي الصّغير , إلى
ما حولي، وإن كنت في كلّ الأحوال ضدّ وخز
إصبع أيّ عدو لي , بل مواجهته عبر لغة
الحوار ,فكيف لا, إذا كان من في المواجهة
امرؤ ،يفترض أنه-شريكك مكانياً- وفق مفهوم
وطني , يحيلك-هو- إليه, كضرب من الاتّهام
، أنّى احتاج إلى ذلك . ما سأدونه –
هنا-لا يعدو أن يكون في مواجهة- رؤوس
الأقلام – تلك , كآراء,متفرّقة, بعضها عبر
ما سبق اقتناصه ,وتقديمه, وبعضها الآخر من
خلال التوقف عنده ويأتي- من بين – ما
سأتوقف عنده ,وبإلحاح , هو ما أجده من
استشراس مواجهة الكرديّ, في عقر داره, وهو
يمارس حلمه, أو رأيه ,لدرجة أن الخط
ّالبياني- هنا- يرتفع إلى أوجه، لاسيّما ،
حين تجد أن – حدثاًكردياً- كطارق العمري ،
يتمّ استثناؤه من " العفو" الذي أعقب12
آذار، بل وأنه تمّ الحكم على اثني عشر
شاباً كردياً، من قبل محكمة أمن الدولة
العليا، بمدد مختلفة، تراوحت بين السنتين
والنصف ، وسبع السنوات والنصف، لمجرّد
مشاركتهم في مسيرة سلمية- مسيرة الشموع-
في حلب عشية نوروز2005 . وعندما تأتي هذه
الأحكام القاسية جداً، بالإضافة إلى درجة
التمادي لاختطاف ، واعتقال سياسي كردي
معتدل جداً- كما هي برامج حزبه، هو الشيخ
آلي ،رئيس حزب يكيتي الكردي- فإنّ في ذلك
– رسالةً من قبل – أوساط – من النظام ،
لايتلكأ أيّ متابع في فهمها ، خاصةً عندما
نلمس وكأنّ في ذلك وعيداً للكردي بدفع
فاتورة – باهظة –ودفعا ً له دون جدوى-
للتعويل على الضّغط الخارجيّ ، وهي
التفاتة خطيرة من تلك الأوساط ، لابدّ من
فك شفرتها- سورياً، لمعرفة هؤلاء الذين
يتصرّفون على هذا النحو،لاسيّما أن كل هذا
يأتي عشية الذكرى الثالثة للثاني عشر من
آذار ، وهو ما يفترض أن تقوم السلطة من
جانبها بالكثير من التدابير تجاه ثاني
مكوّن سكانيّ في سوريا، دون التراجع إلى
خانة – رفع غبن الإحصاء الجائر ،وحده،
بحقّ كرد سوريا، بل الوقوف جدياً على
السؤال الكردي ، كاملاً غير مجزّأ ،لما في
ذلك من مصلحة وطنية حقيقية، لنا جميعاً ،
وأعتقد أنّ من تمّ تكليفهم من المسؤولين
بتقديم مقترحاتهم حول وضع الإحصاء ،
مطالبون- مدفوعين بالواجب الوطني-بإعداد
دراسة مسؤولة ،مترافقة مع الحلول الفوريّة
من قبل المعنيين، من كافة جوانب القضية
الكردية في سوريا، لاسيّما أنّنا مقبلون
على انتخابات برلمانية ، ومجالس إدارات ،
ومن الضروريّ مراعاة حالة كرد سوريا
،وإعطاؤهم استحقاقاتهم،في هذا المجال ضمن
استحقاقات عامة، لايمكن تجاهلها....!.
أجزم ،أنه آن الأوان للإقلاع عن ذلك
الموقف الشوفيني ، تجاه الكرد في سوريا ،
معترفين به كشريك ، متمايز ، له هويته
القومية الخاصة ، دون أية نظرة استعلائية
، داعية إلى إمحاء الآخر ، وتذويبه في
بوتقة الذات المتورّمة ، كي يأتي كلّ ذلك
بالتنسيق الصحيح ،مع عمليات مصالحة الذّات
، نفسها ، في لحظات اختلافها ، غير الآني
، بل الاستراتيجي ، وهو ما يترك المجال
أمام الآخر ، للعب دوره الوطنيّ ، بعيداً
عن سياسات الإقصاء المهيمنة حتى هذه
اللحظة .... !.
*مهندس مدني- استشهد قبل ساعات في حادث
سير مؤلم على طريق بيرمام في كردستان
العراق وهو يتابع مشروع عمل هندسي يشرف
عليه.
• من مؤسسي منتدى جلادت بدرخان
• من الناشطين الكرد الأوائل في مجال حقوق
الإنسان
• كاتب وناشط
• عضو في الحزب الديمقراطي الكردي في
سوريا( البارتي) وعضو مكتب البارتي في
أربيل
• من أعضاء لجان الدفاع عن الحريات
• مدير مكتب ماف في أربيل/ كردستان العراق
• اضطرّ على الإقامة في كردستان بعد 12
آذار
|