|
حكمت جميل ( Bangīn )
و حكاية قرب كفيك (( معبطلي ))*
ابراهيم ابراهيم
حكمت :
لم نتقن معبطلي بعد..
وهي مازالت تنتظر قلبك الثرثار بالحب و
النبيذ ،
في حانة (( جندو)) القديمة ...
لتهديك الحكايات المليئة بالأرصفة التي
رسمناها على حقول الزيتون المنتشرة في
أرجاء لياليها بأرجلنا المشبعة بالأتربة
و
قليل من رائحة الشوكولاء
الذي لم نكن نشتهيه
إلا عندما كنا نمارس الممنوع من كرز
معبطلي.
حكمت أدعوك اليوم إن شئت إلى المرايا ...
البارحة فقط استيقظت أصابعي
لتضاجع حكايات ( كَلش ) المرسومة على نهدي
معبطلي
من ( زرافك ) إلى ( بربويش) المقدسة في
مخيلة البساتين التي كنا نمشطها
بالمداعبات و الجنون الأنيق.
كثيرة هي الأشياء التي عشقناها
من بيادر أحلامنا و قصصنا الصغيرة
و الأوطان
و أكثرها تلك الصباحات التي كانت توقظنا
في لحظة عرس الديك على هضاب الأغنيات
المطعونة بقلوبنا التي تشبه الماء و رائحة
الرصاصات الواضحة.
كثيرون من الذين غرسوا الأشنيات على
ضفافنا المبللة بالمعبطلي
كثيرون من اقترفوا المواعيد
و لحظات سبقتنا ( حسين سفونة ، محمد بجو ،
صلاح ستو ) و آخرين ممن ملؤا شراييننا
بحروف الشمس و مضوا في النساء خلف الريح .
البارحة فقط ...
أعلنت حصاد الذاكرة التي تركتها خلف (
تربه دو ) مع (جميل مشكة ) الذي مازال
يعشق سخرية المدن
و مساحات بستان الباشا
التي قضمت أظافر منفاه الراحل دائماً في
لعبة المواعيد و المطر.
كم مرة حكمت سرقنا شفاه الأزقة لنهديها
لقمر كان للتو يخوننا
و خربشات الممنوع من جسدنا تستبد
بالبيانات التي تعلن رجولتنا
و نحن مازلنا نشبه أظافر
أو.....
شَعرٌ طويلٌ تلفه نسمات مبللة بدخان خبز
يابس نتقاتل و نتفاوض و نعلن السلم
بابتساماتنا و نوقف معركة الخبز اليابس ،
ثم لنعود من جديد و نمسح ما جابت من غبار
الحروب أقدامنا.
هل تعلم حكمت جميل (( بانكين ))...؟؟
أن و ليد جندو ، إبراهيم إبراهيم ، نشأت
منان و جومرد و نوري بجو وعلاء مازالوا
أطفالاً يرتدون معبطلي فستاناً لعناوين
تشردهم....!!!
و معبطلي مازالت ترسم خرائط الأسئلة
لتعلن أننا مازلنا نحبها و نحبها ...!!
:::::::::::::::::::::::::::::::::::
قرية (( بانكين )) حكمت جميل
أسماء العلم التي وردت في النص هي من
المعبطلي و هم أصدقاء الطفولة لبانكين.
|