Tuesday, 15. May 2007        

 

 

 

حوار مع الاستاذ ابرهيم اليوسف

اجرته د. ميديا محمود

من يجيد اللعب على الاوتار جمة بيديه البارعتين مثل ابراهيم اليوسف ؟
فهو الاعلامي و الشاعر الذي اتحفنا بقصائده الجميلة , و القاص , و السياسي , والمدافع عن حقوق الانسان , والناشط في المجتمع المدني . هو فارس الجبهة الامامية في الانتفاضة الباسلة . نقل اخبارها بكل جرأة وشجاعة على مدار اليوم . حيث كان منزله اثناءها بمثابة غرفة العمليات الاعلامية . غرفته التي تتحول في ايام السلم الى صالون ثقافي او قل برلمان مصغر , تتجتمع فيه , نخب القامشلي الثقافية والسياسية والحقوقية . حيث يقدم في صالون ابراهيم اليوسف ما لا يقل عن خمسون فنجان قهوة او شاي كل يوم !
ابراهيم اليوسف يحمل هموم قامشلو على ظهره و الام كردها في قلبه وا احلام اطفالها السليبة في عينيه . و ينثرها في بقاع الارض .
هنا كان لي وقفة حوارية مع الاستاذ ابراهيم اليوسف تناولنا فيها مستجدات الساحة الكردية والسورية . و مواضيع شتى في الشان العام .

1- لقد عرّفتك بالشاعر و القاص و السياسي و لكن لو طلبت منك ان تعرف نفسك فماذا تقول انت ؟
قبل كل شئ ارغب ان اوكد لك انني رجل عالي الحلم , منذ ان فتحت عيني على العالم , رغبت ان اقدم لمن حولي كل ما هو جميل , كل ما يسرّ الاخر , و يبهجه , بدأ من الابتسامة , و انتهاء بحمل المه على كاهلي , بدلا عنه , ومشاركة الاخر في لحظة اساه , اي كان 000!اشياء كثيرة , نتيجة روحي الخاصة , احببت ان اقدمها دفعة واحدة : القصيدة , اللوحة , عالم التمثيل , عالم الصحافة , الايماءة , الصراخ , ولعلي استغرقت نتيجة انسكاني , بهذا الاخر , في ما هو اسرع , من الدروب من اجل نصرة من حولي , و الذود عنهم , و لم اجد بدا من الصحافة و السياسة , وهما عموما اخطر مجالين , يبعدان المرء عما هو ذاتي , في ما لو اخلص ليكون شخصا عاما , و هذه العمومية هنا تشكل وبالا على الابداع الذي كنت ارومه
...!
لكن اي هؤلاء انا , يا صديقتي
• انني ايضا اسال
....؟

2- كيف تقيم الحراك السياسي الكردي متمثلا بالاحزاب الكردية
لست ممن يبخسون الاخرين حقوقهم , لست ذا نظرة عدمية ازاء حصيد كل من ناضل , و لو اخطا هنا و هنا , محكوما بالظروف الاستثنائية التي يعيشها , اجل لقد وضع بناة الحركة السياسية اللبنات الاولى , في اصعب ظروف ممكنة , هذا ما انعكس , و حتى هذه اللحظة على الخط البياني لعملهم , و هو ما يجب ان ندركه , تماما , لا ان نحكم على الاسس , بمقاييس اليوم ,, اؤكد ان كثيرين منا , من ابناء الجيل اللاحق نحكم على ما سبقنا من خلال احلامنا , و معاييرنا , دون ان ننتناول الحالة ضمن ظروف نشاتها
ان اي انجاز , يقوم بها اللاحق , سياسيا , انما هو نتيجة حراك السابق عليه , اما فيما يتعلق بتقويمي للوحة الراهنة , فانني ايضا مثل اولاء الذين عدسة الحلم في روحهم مفتوحة عللى اوسع مدى , هكذا انظر , هكذا احلم هذا ما اتوخى
...

3- ما تقييمك للاعلام الكردي الالكتروني :
ثمة قفزة سريعة قام بها هذا الاعلام , تاركا بصماته على حيواتنا , بشكل يومي , و لكن شانه شان كل البدايات , حيث نجد الغث الى جانب السمين , بل لعل الغث قادر احيانا ان يطغى على السمين نفسه او يتساوق , و يتساوى معه , في نظر بعض ضيقي الافق لكن الاعلام الالكتروني , هو عموما , استطاع ان يفسح للكردي و لاول مرة خريطة خاصة , موقفا خاصا في خريطة عامة , ويكون الصوت الاكثر دويا في تاريخ الكرد , بعامة و ذلك بفضل فرسان اعلاميين جادين , يعملون بكل ما في وسعهم , لايتاثرون بالضوضاء المتعمدة التي تحاول ان تطغي على اصداء اصواتهم , كي نكون على موعد يومي مع مرايا الكترونية اقتحمت حياتنا , كي تجعلنا و جها لوجه امام هذا العالم الذي يمكن الاستفادة منه , دون حدود
...

4- لقد كنت صديقا مقربا للشيخ في حياته وكنت احد اكثر الفاعلين في احياء ذكراه بعد مماته . اود ان تبحر في الذاكرة لتستحضر لي ما علق بها من المقاطع المؤثرة في رحلة تجربتك معه ؟.
ها نعيش هذه الايام , ذكرى تلك الفسحة الاشد الما بين لحظة اختطافه و استشهاده , حيث يمر عام كامل على غياب شخصية كاريزمية , من الطراز غير المتناسخ , غير المتكرر , و هنا موطن الالم
...الذي يعتصر خافقي , اني تذكرت هذا الرجل الشهم , الذي طرق ابوابنا , مباغتا لنحتار امام حنوه الدافق , و المداهم , نحكم عليه بمقاييسنا المتآكلة , خائفين على انفسنا ان يسرق الرجل مواطئ اقدامنا , في الوقت الذي كان يفكر هو , كيف يكون جسرا لنا , لنعبر نحو عالم رسمه على نحو جميل .. سالجم يراعي هنا و اترك ما ساقوله في هذا الشيخ , ليكون بين دفتي مشروع كتابي لن يظهر قريبا

5- انت احد المدعوين لموتمر بروكسل .ما تقييمك لفكر ةالمجلس الوطني الكردي المزمع عقده ؟
بصراحة دعوات كثيرة , توجه الي , لحضور مؤتمرات سياسية يبد اني محكوم بظروفي , ناهيك عن ان طبيعتي هي في شغفي بما هو ثقافي , قبل كل شئ ,و ان كانت مصلحة ابناء شعبي هي فوق اي اعتبار , طبعا دون ان انكر على الاخر حقه . دائما اتطلع الى وسائل معقولة , صائبة دقيقة بعيدة عن جموح العاطفة , و اقرب الى الواقع , هذا في حقل- السياسة - و ان كنت كشاعر اكبر حالم في التاريخ , كما يخيل الي , عموما , ان كل من يعمل من اجل مستقبل ابناء شعبي انني لاشد على يديه , وان كل من يسعى من اجل ذاته , لا اجدني معه , والان لا بد لنا من ان ندقق في قرا ءاتنا , ازاء كل ما يجري في ذواتنا , و خارج هذه الذوات
...

6- كيف تقيم واقع المراة الكردية في سوريا و اسهامها في الشان العام :
ما يثلج صدري حقا ان المراة لم تعد في انتظار الرجل كي يكسر اصفادها التي تكبلها , مع ان هذه الاصفاد باتت تخسر الى درجة ان باتت تبدو و كانها رمزية , مع ان بعضا منها لم يزل اقرب الى قيود عصر الحريم . انطلاقة المراة كرديا , باتت ملحوظة , اذ لا يتلكا المرء في ان يجدها مشغولة بكل ما يليق بها, ككائن ذي خصوصية , ولعل 12 آذار جاء جاء كي يبين لنا كم انها قادرة على لعب دورها على اكمل وجه

7-ا لبعض يحب فرزك سياسيا مع الشيوعيين . و تحديدا اللجنة الوطنية لوحدة الشيوعيين السوريين ! ماذا تقول بهذا الصدد ؟:
عموما لقد تركت الانخراط المباشر في العمل التنظيمي اذ اكتشفت بعد ربع قرن من عمري , انني و كما ادركت في اول لحظة انزلقت فيه الى عالم السياسة - انني رجل جاء الى السياسة خطأ000
لا اخفي عنك انني تعلمت في مدرسة الحزب الشيوعي السوري الكثير , مع اني دائما , كنت و كما يعلم من عمل معي , ومن لم يعمل ضمن صفوف الحزب - طبعا - اشكل رؤيتي الخاصة , التي استخلصها بعد امعان النظر في عموم اللوحة , لئلا اتحول الى ببغاء يردد قول سواه !
لقد عملت في - تيار قاسيون - راهنت مع هؤلاء , وضعنا الاسس الاولى معا لامور كثيرة , بيد ان -هجرتي - الآن العمل التنظيمي ,هي لكي استطيع ان اغدو اكثر حرية , مع ان هؤ لاء -الرفاق -لم يمنعوني يوما من قول ما افكر به , عموما انني اسعى حقا بعد هذه الرحلة الطويلة , كي اجرب ان اكون صدى نفسي , باكثر , محترما كل من احببتهم من رفاقي الذين لم اجد منهم الا الحب في كل مرحلة .




 

 


المقالات المنشورة تعبر عن وجهة نظر اصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
 

 


HEVGIRTINA REWŞENBÎRÊN KURDÊN ROJAVA LI DERVE