|
حوار مع
الاستاذ ابرهيم اليوسف
اجرته د.
ميديا محمود
من يجيد اللعب على الاوتار جمة
بيديه البارعتين مثل ابراهيم
اليوسف ؟
فهو الاعلامي و الشاعر الذي
اتحفنا بقصائده الجميلة , و القاص
, و السياسي , والمدافع عن حقوق
الانسان , والناشط في المجتمع
المدني . هو فارس الجبهة الامامية
في الانتفاضة الباسلة . نقل
اخبارها بكل جرأة وشجاعة على مدار
اليوم . حيث كان منزله اثناءها
بمثابة غرفة العمليات الاعلامية .
غرفته التي تتحول في ايام السلم
الى صالون ثقافي او قل برلمان
مصغر , تتجتمع فيه , نخب القامشلي
الثقافية والسياسية والحقوقية .
حيث يقدم في صالون ابراهيم اليوسف
ما لا يقل عن خمسون فنجان قهوة او
شاي كل يوم !
ابراهيم اليوسف يحمل هموم قامشلو
على ظهره و الام كردها في قلبه وا
احلام اطفالها السليبة في عينيه .
و ينثرها في بقاع الارض .
هنا كان لي وقفة حوارية مع
الاستاذ ابراهيم اليوسف تناولنا
فيها مستجدات الساحة الكردية
والسورية . و مواضيع شتى في الشان
العام .
1- لقد عرّفتك بالشاعر و القاص و
السياسي و لكن لو طلبت منك ان
تعرف نفسك فماذا تقول انت ؟
قبل كل شئ ارغب ان اوكد لك انني
رجل عالي الحلم , منذ ان فتحت
عيني على العالم , رغبت ان اقدم
لمن حولي كل ما هو جميل , كل ما
يسرّ الاخر , و يبهجه , بدأ من
الابتسامة , و انتهاء بحمل المه
على كاهلي , بدلا عنه , ومشاركة
الاخر في لحظة اساه , اي كان
000!اشياء كثيرة , نتيجة روحي
الخاصة , احببت ان اقدمها دفعة
واحدة : القصيدة , اللوحة , عالم
التمثيل , عالم الصحافة ,
الايماءة , الصراخ , ولعلي
استغرقت نتيجة انسكاني , بهذا
الاخر , في ما هو اسرع , من
الدروب من اجل نصرة من حولي , و
الذود عنهم , و لم اجد بدا من
الصحافة و السياسة , وهما عموما
اخطر مجالين , يبعدان المرء عما
هو ذاتي , في ما لو اخلص ليكون
شخصا عاما , و هذه العمومية هنا
تشكل وبالا على الابداع الذي كنت
ارومه
...!
لكن اي هؤلاء انا , يا صديقتي
• انني ايضا اسال
....؟
2- كيف تقيم الحراك السياسي
الكردي متمثلا بالاحزاب الكردية
لست ممن يبخسون الاخرين حقوقهم ,
لست ذا نظرة عدمية ازاء حصيد كل
من ناضل , و لو اخطا هنا و هنا ,
محكوما بالظروف الاستثنائية التي
يعيشها , اجل لقد وضع بناة الحركة
السياسية اللبنات الاولى , في
اصعب ظروف ممكنة , هذا ما انعكس ,
و حتى هذه اللحظة على الخط
البياني لعملهم , و هو ما يجب ان
ندركه , تماما , لا ان نحكم على
الاسس , بمقاييس اليوم ,, اؤكد ان
كثيرين منا , من ابناء الجيل
اللاحق نحكم على ما سبقنا من خلال
احلامنا , و معاييرنا , دون ان
ننتناول الحالة ضمن ظروف نشاتها
ان اي انجاز , يقوم بها اللاحق ,
سياسيا , انما هو نتيجة حراك
السابق عليه , اما فيما يتعلق
بتقويمي للوحة الراهنة , فانني
ايضا مثل اولاء الذين عدسة الحلم
في روحهم مفتوحة عللى اوسع مدى ,
هكذا انظر , هكذا احلم هذا ما
اتوخى
...
3- ما تقييمك للاعلام الكردي
الالكتروني :
ثمة قفزة سريعة قام بها هذا
الاعلام , تاركا بصماته على
حيواتنا , بشكل يومي , و لكن شانه
شان كل البدايات , حيث نجد الغث
الى جانب السمين , بل لعل الغث
قادر احيانا ان يطغى على السمين
نفسه او يتساوق , و يتساوى معه ,
في نظر بعض ضيقي الافق لكن
الاعلام الالكتروني , هو عموما ,
استطاع ان يفسح للكردي و لاول مرة
خريطة خاصة , موقفا خاصا في خريطة
عامة , ويكون الصوت الاكثر دويا
في تاريخ الكرد , بعامة و ذلك
بفضل فرسان اعلاميين جادين ,
يعملون بكل ما في وسعهم ,
لايتاثرون بالضوضاء المتعمدة التي
تحاول ان تطغي على اصداء اصواتهم
, كي نكون على موعد يومي مع مرايا
الكترونية اقتحمت حياتنا , كي
تجعلنا و جها لوجه امام هذا
العالم الذي يمكن الاستفادة منه ,
دون حدود
...
4- لقد كنت صديقا مقربا للشيخ في
حياته وكنت احد اكثر الفاعلين في
احياء ذكراه بعد مماته . اود ان
تبحر في الذاكرة لتستحضر لي ما
علق بها من المقاطع المؤثرة في
رحلة تجربتك معه ؟.
ها نعيش هذه الايام , ذكرى تلك
الفسحة الاشد الما بين لحظة
اختطافه و استشهاده , حيث يمر عام
كامل على غياب شخصية كاريزمية ,
من الطراز غير المتناسخ , غير
المتكرر , و هنا موطن الالم
...الذي
يعتصر خافقي , اني تذكرت هذا
الرجل الشهم , الذي طرق ابوابنا ,
مباغتا لنحتار امام حنوه الدافق ,
و المداهم , نحكم عليه بمقاييسنا
المتآكلة , خائفين على انفسنا ان
يسرق الرجل مواطئ اقدامنا , في
الوقت الذي كان يفكر هو , كيف
يكون جسرا لنا , لنعبر نحو عالم
رسمه على نحو جميل
..
سالجم يراعي هنا و اترك ما ساقوله
في هذا الشيخ , ليكون بين دفتي
مشروع كتابي لن يظهر قريبا
5- انت احد المدعوين لموتمر
بروكسل .ما تقييمك لفكر ةالمجلس
الوطني الكردي المزمع عقده ؟
بصراحة دعوات كثيرة , توجه الي ,
لحضور مؤتمرات سياسية يبد اني
محكوم بظروفي , ناهيك عن ان
طبيعتي هي في شغفي بما هو ثقافي ,
قبل كل شئ ,و ان كانت مصلحة ابناء
شعبي هي فوق اي اعتبار , طبعا دون
ان انكر على الاخر حقه . دائما
اتطلع الى وسائل معقولة , صائبة
دقيقة بعيدة عن جموح العاطفة , و
اقرب الى الواقع , هذا في حقل-
السياسة - و ان كنت كشاعر اكبر
حالم في التاريخ , كما يخيل الي ,
عموما , ان كل من يعمل من اجل
مستقبل ابناء شعبي انني لاشد على
يديه , وان كل من يسعى من اجل
ذاته , لا اجدني معه , والان لا
بد لنا من ان ندقق في قرا ءاتنا ,
ازاء كل ما يجري في ذواتنا , و
خارج هذه الذوات...
6- كيف تقيم واقع المراة الكردية
في سوريا و اسهامها في الشان
العام :
ما يثلج صدري حقا ان المراة لم
تعد في انتظار الرجل كي يكسر
اصفادها التي تكبلها , مع ان هذه
الاصفاد باتت تخسر الى درجة ان
باتت تبدو و كانها رمزية , مع ان
بعضا منها لم يزل اقرب الى قيود
عصر الحريم . انطلاقة المراة
كرديا , باتت ملحوظة , اذ لا
يتلكا المرء في ان يجدها مشغولة
بكل ما يليق بها, ككائن ذي خصوصية
, ولعل 12 آذار جاء جاء كي يبين
لنا كم انها قادرة على لعب دورها
على اكمل وجه
7-ا لبعض يحب فرزك سياسيا مع
الشيوعيين . و تحديدا اللجنة
الوطنية لوحدة الشيوعيين السوريين
! ماذا تقول بهذا الصدد ؟:
عموما لقد تركت الانخراط المباشر
في العمل التنظيمي اذ اكتشفت بعد
ربع قرن من عمري , انني و كما
ادركت في اول لحظة انزلقت فيه الى
عالم السياسة - انني رجل جاء الى
السياسة خطأ000
لا اخفي عنك انني تعلمت في مدرسة
الحزب الشيوعي السوري الكثير , مع
اني دائما , كنت و كما يعلم من
عمل معي , ومن لم يعمل ضمن صفوف
الحزب - طبعا - اشكل رؤيتي الخاصة
, التي استخلصها بعد امعان النظر
في عموم اللوحة , لئلا اتحول الى
ببغاء يردد قول سواه !
لقد عملت في - تيار قاسيون -
راهنت مع هؤلاء , وضعنا الاسس
الاولى معا لامور كثيرة , بيد ان
-هجرتي - الآن العمل التنظيمي ,هي
لكي استطيع ان اغدو اكثر حرية ,
مع ان هؤ لاء -الرفاق -لم يمنعوني
يوما من قول ما افكر به , عموما
انني اسعى حقا بعد هذه الرحلة
الطويلة , كي اجرب ان اكون صدى
نفسي , باكثر , محترما كل من
احببتهم من رفاقي الذين لم اجد
منهم الا الحب في كل مرحلة .
|