Kampanya  100

عربي
صور من روزافا
حقوق الأنسان
الكتابة بالعربية
الأرشيف
 

شروط النشر في موقع روزافانت
نرحب بجميع الأدباء، والشعراء، والمفكرين، والباحثين، والكتاب الراغبين بالنشر في
 
www.rojava.net
موقع اتحاد مثقفي غرب كردستان
وعليه سيكون من دواعي سرورنا التعاون بيننا 

 
 
 

 

 

 

 


Pźjna
Baranź


Hevgirtin

 &Pirtūk  Xwendin.


Urkźş


Şevēira


Kurmancī


Kurdart



Źzīdxane



بعض نافذة

كردستان
 عربياً

القوس
الثالث

Dibistan
A-Z

Qehwa sibehź
 
 
 Kurdi
 Deutsch
 English
Redaktion  

 

H.R.R.K   West Kurdistan Intellectuals Union

21 July 2007 14:16

 

 إبراهيم اليوسف

 

 

 

الشاعر والناشط الكردي إبراهيم اليوسف في حوار مع "الراية"


صحيفةالراية ـ:


إعادة الجنسية إلى الكرد في سوريا لم تعد كافية
لايوجد في العالم مثيلاً لمعاناة الأكراد الذين سلخت عنهم الجنسية السورية
أمريكا تتصرف وفق أجنداتها الخاصة ولا تكترث إلا بمصالحها
موقف أمريكا لن يقلل من مشروعية حقوق الكرد في سوريا
ترشحت إلى الانتخابات التشريعية لأفضح الممارسات التقليدية فيها
لن يصل صاحب صوت شريف إلى مقاعد البرلمان
نجحت في تقديم وثيقة مهمّة على واقع تزوير الانتخابات
مجرد وجود المادة الثامنة يعطل مبدأ الحريات العامة بل ويلغيها تماماً
السجون السورية لم تخلُ من الكرد على امتداد العقود الماضية
كردستان الكبرى حقيقية في بعديها الجغرافي والتاريخي
الشعب الكردي في سوريا يصرّ على مبدأ التعايش الأخوي ضمن خريطة بلده سوريا


دمشق ـ صحيفةالراية ـ:


إبراهيم اليوسف شاعر وكاتب كردي سوري من مواليد 1960، وناشط في المجال الإعلامي والحقوقي.. أسس مجلة مواسم في العام 1992، ووضع خمسة دواوين شعرية هي: "للعشق للقبّرّات والمسافة 1986، هكذا تصل القصيدة 1988، عويل رسول الممالك 1992، الادكارات 1995، الرّسيس 2000".. إضافة إلى المجموعة القصصية "شجرة الكينا بخير" 2004. ونشر الكثير من المقالات في الصحف والمواقع الالكترونية.
بدأ اليوسف حياته في التأليف والإخراج المسرحي، فقدم "استرنا الله يسترك، الطبيب الأمي.. وغيرها، إلا أنه اضطر لترك المسرح منذ عام 1981 بعد أن تم توقيفه مع كامل فرقته.
ولعل جرأة الطرح وجاذبية الأسلوب التي رافقت نتاج اليوسف كانت أهم أسباب تكريمه بمبادرة من مجلة "نرجس"، ومسرح "الرصيف" أواخر شهر مارس الماضي في مدينة القامشلي.
رشح اليوسف نفسه إلى الانتخابات التشريعية التي جرت مؤخراً في سوريا، وذلك رغم إيمانه ـ كما يقول في هذا الحوار مع "الراية" ـ بالطابع الشكلي للمشاركة فيها، وعدم إمكانية وصول صاحب صوت شريف إلى مقاعد البرلمان.
للتعرف على رؤية الشاعر والناشط الكردي تجاه جملة من القضايا.. والإضاءة على الهمّ الكردي في سوريا.. "الراية" التقته وفيما يلي نص الحوار:

* ما هي آخر المستجدات في موضوع منح الجنسية السورية لأكراد سوريا؟

** بصراحة, لم يعد لدى أيّ معنيّ بالقضية الكردية في سوريا عموماً ومشكلة الإحصاء الاستثنائي الجائر لعام 1962, أي دافع أو رغبة للاهتمام بالوعود التي يسمعها لإنهاء مشكلة هذا الإحصاء الاستثنائي الجائر, الذي سلخت بموجبه الجنسية عن آلاف الأسر الكردية في سوريا, من قبل النظام الشوفيني آنذاك. وذلك ضمن سياسة تعريب المناطق الكردية في سوريا, وإجراء تغيير ديمغرافي تحسباً من قيام أية قوى دولية متنفذة آنذاك بإجراء استبيان سكاني, لتحديد مصير هذا الجزء من كردستان ذي الأكثرية الكرديّة الساحقة, ولا سيما إنه بالإضافة إلى أكثرية الكرد في هذه المناطق كان المسيحيون الكردستانيون يصرّون على كردستانيتهم, كما قرأت ذلك في وثائق محفوظة في الأرشيف الفرنسي, عن حقبة الانتداب التي سبقت جلاء فرنسا الذي تم في العام 1946. وكان ذلك بفضل مساهمة كردية بارزة, سواء في دمشق حيث خطط الأخوة بارافي "عبد القادر وأحمد" لقتل غورو انتقاماً منه على تطاوله على مرقد صلاح الدين الأيوبي.. وكان أن تكلّف أحدهم، وهو أبو دياب البرازي، بإطلاق النار عليه وفق ما خططه له الأخوان بارافي، فقتل أحد الضباط المرافقين له، وكان برتبة عقيد، بينما كان في زيارة إلى منطقة السويداء، وأصيبت قدم غورو الاصطناعية.. بالإضافة إلى ثورة الكرد بدءاً بمحو إيبش، أول من أطلق أولى رصاصة ضد الانتداب ومروراً بإبراهيم هنانووسعيد آغا الدقوري ،, وليس انتهاء بانتفاضة بياندور التي لم تنل حقها الكافي، إعلامياً، والتي كان كل من الشيخ أحمد الخزنوي، وجدي الشيخ إبراهيم الشيخ يوسف قد نفيا أثناءها إلى منطقة دير الزور وبقيا هناك لمدة ستة أشهر، نتيجة موقفهما "الديني كما أقومه الآن" من ممارسات الفرنسيين, الذين كانوا من ألد أعداء الكرد آنذاك والمسهمين الرئيسيين في سايكس بيكو، لا كما قد يُزعم بعكس ذلك الآن.
منذ عام 1962 وحتى هذه اللّحظة ثمّة من يروّج دوماً.. قريباً سيتمّ حلّ مشكلة المنسلخة عنهم الجنسية السورية دون أن يتحقّق ذلك, بل الآلم من كلّ ذلك, إن هناك من كان يقول لنا أن قرار إعادة الجنسية إلى هؤلاء على طاولة السيد الرئيس، لنجد بعد ذلك بسنوات إيعازاً من السيد الرئيس نفسه، وكان ذلك في اجتماع اللجنة المركزية لحزب البعث في مطلع هذا العام، لوضع موقف من قانوني الأحزاب والانتخابات للاهتمام بتلك القضية، وليوضع المفتاح من جديد بأيدي رأس مسؤولي المحافظة الذين هم في الأصل، الحجرة العثرة أمام الحلّ الحقيقي للمشكلة.
عموماً إن إعادة الجنسية إلى الكرد الذين انسلخت عنهم هذه الجنسية لم تعد كافية، لأن هناك أضراراً كبيرة، لحقت بأجيال متعدّدة من هؤلاء، فمنهم من حرم من التعليم لأنه لم يتمكن من إكماله، ومنهم من حرم من الوظيفة، حفيداً، وأباً، وجداً، ولا أريد المضيّ في توصيف آلام الآلاف من هذه الأسر الكردية، بل أرى ضرورة إنصاف هؤلاء الذين نالهم الظلم جيلاً بعد جيل, ولحقت بهم أضرار شتى سياسية، واقتصادية، ومعنوية، واجتماعية.. وهذا ما يتطلب تناول هذه المشكلة، ضمن رؤية شاملة لأوضاع هؤلاء المظلومين الذين لا يوجد في العالم، بأسره، من يوازيهم معاناة، واضطهاداً، وهم في بلدهم ووطنهم، وفوق ترابهم.

* هل تعتقد أن هذه المعاناة وذاك الاضطهاد سينتهي بإعادة الجنسية السورية إلى الأكراد، أم أن الطموح بدولة كردية سيظل الهاجس الأهم عند كرد سوريا؟

** لا أعتقد أنه تبقى هناك أية مشكلة، فيما إذا كانت السلطة جادة في النظر إلى الكردي على أنه شريك في الوطن، وأن له أسئلته الخاصة فيما يتعلق بثقافته وحقه السياسي والاقتصادي والاجتماعيّ.. وإلى ما هنالك من حقوق شرعية لشعب متميز، من زاوية الخصوصية، يعيش ضمن خريطة الشراكة الوطنية، ولا سيما بعد سقوط كافة أساليب إمحاء الوجود وتغيير الهوية، عبر كافة أساليب الاستبداد بحقه على امتداد عقود، أما فيما يتعلق بكردستان الكبرى، فهي إذا كانت في بعديها الجغرافي والتاريخي، حقيقية، إلا أن الشعب الكردي في سوريا، ومن خلال المتابعة الدقيقة لوثائق طليعته في الحركة السياسية الكردية، يصرّ على مبدأ التعايش الأخوي، ضمن خريطة بلده سوريا التي هي ملك لكل أبنائها الحقيقيين, دون أن تكون حكراً على جزء من بنيها دون الآخرين كما يتم ويراد لذلك أن يستمر.

الترشح إلى البرلمان

* قمت بترشيح نفسك في الانتخابات التشريعية الأخيرة، إلامَ كنت تهدف من هذه الخطوة.. وما هي خلفيات رسالتك إلى الرئيس بشار الأسد التي طالبت فيها بإلغاء نتيجة الانتخابات وإعادة إجرائها؟.

** الآن، وأنا أعود إلى ما قدّمته من متابعة صحافية وكشاهد عيان ميدانيّ على انتخابات مهزلة الدور التشريعيّ التّاسع, أشعر بغبطة كبرى لأنّني نفذت الخطوط الرئيسية التي انطلقت منها, وإن كنت لم أتمكّن من تنفيذ كل ما أروم, بسبب وجود معوّقات أخرى من قبل بعضهم ممّن لم يتفهموا موقفي, بل ممّن لم يريدوا تفهم موقف مشاركتي التي جاءت مختلفة تماماً، وهذا شأنهم، لأن الحكم بيننا هو التاريخ.
في تصوري الشخصي، إنني في تاريخ عموم مشاركات مجلس الشعب السوري، كنت أوّل مرشّح يقدّم أوراقه، لا ليصل إلى مقاعد البرلمان, بل لأنّه مؤمن بأنه لن يصل, بل قبل ذلك: يحب ألا يصل, وعليه فضح ما يتمّ من ممارسات تقليدية في كلّ دورة انتخابية على حدة, لدرجة إنها قد أصبحت وكأنها لا فكاك منها إلا بهكذا تضحيات، وإن كانت مغامرة المشاركة المؤلمة كما حدث معي.
لعلّ أصعب مهمّة قمت بها كانت مشاركتي الشّكلية في الترشيح لهذه الانتخابات, لأنني كنت أشعر في قرارتي بخجل كبير, ولا سيما أنني قبل هذا الترشيح وأثناءه وبعده أعد نفسي كشاعر وكصاحب رسالة إبداعية, برلماناً كاملاً، وكنت وما زلت أعتقد أنني سأصغر فيما لو أصبحت عضواً في أي مجلس كهذا، أو سواه في ظلّ هكذا آليات متحكّمة به.
لقد صرّحت قبل تقديم أوراقي بقول ما معناه: لن يصل صاحب صوت شريف إلى مقاعد البرلمان, بل حتى إنني ناشدت بعدم التصويت لي قائلاً وفي بياني الانتخابي الذي قدمته ولم يوافق عليه: لا تصوتوا لي رجاءً، وهي في حدود زعمي أولى مشاركة من هذا النوع في تاريخ الترشيح لهذا المجلس أو غيره، كما أشرت من قبل.

* يرى البعض أن التجربة الديمقراطية في سوريا محكومة بالكثير من الاعتبارات والتناقضات.. كيف تنظر إلى هذه التجربة عموماً، وماذا عن حصة الأكراد من تناقضاتها؟.

** أجل.. لقد كنت واضحاً منذ البداية وحتّى هذه اللحظة في مشاركتي.. لقد نجحت رغم محاولات قلة لا تريد الخير لأحد أصلاً، نتيجة طبيعتها الخاصة، نجحت في أن أقدم منفرداًً وثيقة مهمّة على واقع تزوير الانتخابات.. حيث لم يتمّ تقديم مثلها في تاريخ سوريا، وثيقة ليست من ضروب القذف، أو التجنّي.
عندما كتبت إلى السيد رئيس الجمهورية, مناشداً إياه التدخل, مقدماً أسماء الناجحين قبل بدء الانتخابات، وهي وثيقة، لم يقدّمها في تصوري كلّ من شاركوا في هذه الانتخابات في هذا الدور وما سبقه على حد سواء. وكم كنت أتمنى لو أنّ الحركة الكردية والمعارضة، على حد سواء شاركت في هذه الانتخابات، كما هي ليتمّ فضح ما يجري بوتائر أعلى، لا بمحض جهود فردية عزلاء، وأعتقد أن الحركة الكردية تحديداً يجب أن تكون مشاركة في انتخابات الدور المقبل، حتى ولو بقيت أسباب عدم المشاركة على ما هي عليه الآن.. لأن الاستحقاقات يجب أن تنتزع، وعلى نحو سلمي كما هو الحال هنا، وهي لا تقدم لأحد صدقة البتة.

واقع الأحزاب الكردية

* تبدو الأحزاب الكردية مشتتة ولا تنسيق يذكر بين صفوفها.. ما هي أسباب ذلك، وما تأثيره على وضع الأكراد ومصالحهم في سوريا؟.

** لعل التقاط ما في سؤالك السابق حول التناقض الديمقراطي يؤدي إلى توكيد عدم توافر المناخ الديمقراطي عندنا.. إن مجرّد وجود المادة الثامنة يعطّل مبدأ الحريات العامة بل ويلغيها تماماً. والكردي طبعاً يدفع الضريبة مضاعفةً، فهو بدوره سوريّ وكرديّ. ولعلّ الحديث عن عدم وجود أيّ عضو في مجلس الشعب وفق إرادة الحركة الكردية في سوريا بل وأي وزير أو أي محافظ ضمن هذا الشرط، يعطي صورة واضحة عن حجم الاضطهاد الفجائعي لهذا المواطن. هكذا أنظر إلى حصة الكردي التي أشرت إليها, لا وفق تكتيكات السياسة الخارجية تجاه الكرد غير السوريين ضمن هذه الفترة الزمنية أو تلك.. ناهيك عن أنه لا يمكن أن تجد السجون السورية خالية من الكرد على امتداد العقود الماضية, وهو مؤشّر رئيس لمعرفة واقع الكرد في سوريا.
ويضيف: أيّة حصة يا صاحبي إذاً يمكن الحديث عنها والطّفل الكردي محروم من التعلّم بلغته في المدرسة، ولا توجد على طول البلاد وعرضها صحيفة تصدر بالّلغة الكردية أو تهتم بالشأن الكردي، حتّى ولو الثقافي أو التراثي, ناهيك عن عدم وجود أية جمعية كردية مرخص لها, بل وعدم إمكان سماع الكردي أغنية بلغته الأم من تلفازه الوطني.. هل تريد مني أن أستمرّ في سرد الأمثلة عليك؟!.

* هناك أحزاب كردية انضمت إلى إعلان دمشق منذ تأسيسه.. كيف تنظر إلى هذه الخطوة، وما هو رأيك في هذا التحالف المعارض عموماً؟.

** مؤكّد إن التشتت الذي آلت إليه الحركة الكردية في سوريا, يبقى في المحصلة نتاج الاستبداد السلطوي، ناهيك عن وجود تراكمات أخرى لسنا في مقام تشريحها، حيث هذه الآلة، التي لا تريد الخير, ليس للأحزاب الكردية وحدها، بل لكل الكرد السوريين الخارجون في النهاية على مشروع التعريب بل التبعيث.
عموماً حالياً ثمة أصوات قوية تنادي بوضع حد لحالة الفرقة والتقوقع والتشرذم من خلال وضع الأسس لنواة إطار عام، لانضواء سائر الأطيرات الأصغر ضمنه، وهو ما سيسجل ثقلاً للسؤال الكردي، حين نكون إزاء إرادة واحدة وكلمة واحدة لا يزال تصاديها في اللحظة المسماة بالثاني عشر من مارس في آذاننا جميعاً، بين محبين مناصرين للقضية الكردية في سوريا, وفي المقابل أعداء حانقين على القضية نفسها على حد سواء.
أكراد سوريا بعد احتلال العراق

* إلى أي مدى يمكن القول إن وضع الأكراد في سوريا قد تأثر سلباً أو إيجاباً بالتطورات التي شهدها العراق منذ الاحتلال الأمريكي له قبل ما يزيد على أربع سنوات؟.

** إزاء سؤال كهذا أقول: إنه لو لم يتم احتلال العراق من قبل أمريكا بعد أن تم تحريرها أولاً من استبداد ديكتاتور العصر الطاغية صدام حسين, ولو لم تكن هناك قضية كردية في أجزاء كردستان العراق وتركيا وإيران وكان الوجود الكرديّ مختصراً ضمن شروط الواقع الحالي في سوريا فحسب، فإن السؤال الكردي في سوريا, وفق تصوري, كان سيغدو أكثر تصاعداً لأن الكردي في سوريا إنما ينطلق من مشروعية سؤاله وخصوصيته، بعيداً عن الإستقواء بأحد, ولا سيما إن أمريكا، وكما أرى، تتصرّف وفق أجنداتها الخاصة, لا تكترث إلا بمصالحها الخاصة, وإن وقوفها إلى جانب حقوق الكرد في سوريا, أم وقوفها في وجه هذه الحقوق, لن يقلّل من مشروعية هذه الحقوق البتّة.

* ما هي في رأيك التأثيرات المحتملة على وضع الأكراد السوريين بعد التقارب السوري الأمريكي الذي تبدى في مؤتمري بغداد وشرم الشيخ حول العراق؟.

** إذا كان الكرد عموماًً يدفعون ضريبة التآمر الغربي عليهم، وفي مقدم كل ذلك تشبثّهم بالإسلام, والخوف منهم أن يكونوا "خميرة" حالة إسلامية مرتقبة، باعتبار أن قيام "أمة عربية واحدة" سيكون أقلّ خطورة منهم، فإنّ كرد سوريا كذلك لا يزالون يدفعون ثمن تلك الفاتورة الجائرة.
إن الغرب الذي جعل الكرد أيتام خريطتهم، لم تتطور رؤيته تجاه القضية الكردية في سوريا قيد أنملة, بل أن نظرته تجاه هؤلاء لم تتعدّ النظر إليهم وفق الدرك الأسفل من الشفقة الإنسانية فحسب.. وثمة شخصية أوربية كبيرة التقيتها في أوربا، كانت تتأسّف لسقوط صدام حسين لأنّ ديون بلده على العراق قد راحت سدى، بل لقد كان هذا المسؤول الكبير ينظر إلى وضع الكرد في سوريا كأيّ عضو عامل في حزب البعث العربي الاشتراكي.
من هنا إن اقتراب أمريكا من سوريا أو ابتعادها عنها لا يغيران البتة من مشروعية وجود القضية الكردية في سوريا.. هذه القضية التي تستمدّ قوتها من جوهر مشروعيتها, لا من خلال أية قوى خارجية.. لم تكن في يوم من الأيام إلا في خندق المواجهة لها، بعيداً عن التوسل إلى الخيال أو الحلم.

* كيف تنظر إلى تطور الأوضاع في العراق، وماذا تقول في مشروع الفيدرالية المزمع تنفيذه في هذا البلد؟.

** إزاء أية خريطة مركبة غير طبيعية يبقى الحلّ الفدرالي إن عاجلاً أو آجلاً هو الأنجع، لأن الحالة التلفيقية أنى كانت هي قصيرة الأمد لا ديمومة لها. ولعلّ الفدرالية، عراقياً، هي أكبر ردّ على التجزيء الذي يهدّده، بل إن قبول الكرد بها هو دليل عافية ومؤشّر على قبول الكرد بمشاركة الآخر لا مؤشّر على انعزاليتهم, كما يراد أن يروج لذلك من قبل النظام العروبوي, ولم أقل العربي الذي يرى أن الخرائط نزلت من السماء ولا حصة للكرد فيها قط.

الحراك الثقافي والفكري

* كشاعر وإعلامي.. كيف تقيّم الحراك الثقافي والفكري للأكراد في سوريا؟.

** تكاد لا توجد في العالم بأسره أيّة ثقافة لأيّ شعب يعيش فوق أرضه دون أن يكون معترفاً بها مسموحاً بتعاطيها على نحو رسمي، على عكس ما هو حال الكرد للأسف.
لا أريد أن أنظّر للحالة المأساوية للثقافة الكردية في سوريا، بل أريد أن أشير إلى الجهود العملاقة لأعداد غير قليلة من المثقفين الكرد الغيارى على تكريس ثقافتهم, ومواجهة عمليات المحو، بدءاً بهؤلاء الميامين في الكتاتيب الدينية الكردية، أوائل حملة هذه الثقافة, ومروراً بالشاعر الكردي جكر خوين، ومن ثم رشيد كرد، وبالو، وملا نوري، وتيريج، وكلش، ونوبهار، وحامد بدرخان، وسليم بركات, وانتهاء بأصغر طفل كردي يتعلّم الألف باء الكردية بلغته الأم في مواجهة حالة منع تعلّم هذه اللغة.
عموماً.. مع الانتشار الالكتروني الهائل, لم يعد هناك أيّ خوف على الثقافة الكردية في سوريا، حيث إن بإمكان أيّ تقنيّ، إطلاق عدّة مواقع الكترونية خلال أسبوع, وهذا تماماً، ما يفسّر التعطّش الهائل من قبل الكرد، على عالم الإنترنت, ربّما أكثر من غيرهم، إزاء حالة المنع الشّامل لثقافتهم على الصعيد الرسمي.
وأعتقد أن الأوان قد آن ليتمّ الإفراج عن هذه الثقافة من خلال افتتاح مدارس ومراكز ثقافية, بل تخصيص صحف ومجلات وتلفزيونات كردية، تعنى بالثقافة والإعلام الكرديين، وهو ما أعتقد أن لا مناص منه, إزاء أية نوايا وطنية صادقة تجاه ثاني أكبر مكوّن سكانيّ في سوريا، أعني الكرد, شركاء صناعة الخريطة في إهابها الحالي.





 



 


المقالات المنشورة تعبر عن وجهة نظر اصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
 

 
 

 
 

Destpźkirina malperź: 01.12.2004 / www.rojava.net - © 2004-2005

HEVGIRTINA REWŞENBĪRŹN KURDŹN ROJAVA LI DERVE
rojava@rojava.net

Design: www.hesso.de
Neue Seite 1 Neue Seite 5 Neue Seite 4 Neue Seite 6