Kampanya  100

عربي
صور من روزافا
حقوق الأنسان
الكتابة بالعربية
الأرشيف
 
 
 
 
 

 

 

 

 


Pźjna
Baranź


Hevgirtin

 &Pirtūk  Xwendin.


Urkźş


Şevēira


Kurmancī


Kurdart



Źzīdxane



بعض نافذة

كردستان
 عربياً

القوس
الثالث

Dibistan
A-Z

Qehwa sibehź
 
 
 Kurdi
 Deutsch
 English
Redaktion  

 

H.R.R.K   West Kurdistan Intellectuals Union

10 March 2008 04:54

 


 

 

 

كوسوفو: نموذج للشعوب البلا دول

 حسين جمو


rojava.net/10.03.2008

المستقبل - الاحد 9 آذار 2008 - العدد 2899 - نوافذ - صفحة 11

 

أعادت مسألة استقلال إقليم كوسوفو عن صربيا والاعتراف الدولي الواسع بها إلى الأذهان قضية الأقليات المطالبة بحق تقرير مصيره، وأعطتها دفعاً معنوياً كبيراً. ولا شك أن الكثير من الشعوب "أصحاب القضية القومية" وحلم الدولة غير المتحقق حتى الآن ينظرون إلى هذه التجربة بعين تجربتهم الذاتية.
في الشرق الأوسط، يمكن تحديد شعبين كبيرين لا دولة لهما وكلاهما يسعيان لبنائها عبر وسائل مختلفة (الكفاح المسلح، النضال السياسي، حشد الدعم الدولي... إلخ)، الأكراد والفلسطينيون. بالطبع هناك شعوب قومية أخرى كثيرة في المنطقة ذات قضية عادلة كالتركمان والآشوريين، إلا أن مؤهلات قيام دولة ذات سيادة متوفرة بقوة لدى الأكراد والفلسطينيين. فكل من الشعبين يُعدّ من الشعوب الأصيلة في المنطقة، وعراقة كل منهما التاريخية يمكن العثور عليها في معايشة هذين الشعبين لشعوب تاريخية باتت على شفا الانقراض كالآشوريين والسريان منذ آلاف السنين. ورغم الأحداث التاريخية القاسية التي مرت على الشعبين إلا أن كلا منهما حافظ على موقعه الجغرافي الأصلي رغم حركات النزوح القسرية التي تعرض لها والتي كان آخرها، فلسطينياً، حملات التهجير الواسعة التي نفذتها إسرائيل عامي 1948 و1967، وكردياً حملات التهجير التي نفذها نظام صدام حسين في العراق أواخر الثمانينات وأوائل التسعينات وفي تركيا منتصف التسعينات عندما تم إخلاء أربعة آلاف قرية كردية أثناء ثورة حزب العمال الكردستاني في جغرافية الأكراد التاريخية "كردستان". رغم هذه الأحداث المأسوية فإن الجغرافيا العائدة للشعبين لم تتعرض للإبادة إلا بشكل محدود كما في المناطق الفلسطينية التي تقوم عليها دولة إسرائيل أو في مدينة كركوك في إقليم كردستان العراق. محدودية التزوير الجغرافي لا يقصد بها بساطة تأثيرات عملية تعريب كركوك أو تهويد القدس، وإنما من زاوية أن هذه العمليات لم تحقق إلا جزءاً بسيطا من أهدافها. وبعيداً عن التعابير العاطفية، يمكن القول إن كلا من جغرافية كردستان وفلسطين غير قابلة للتحريف أو التزوير، وحتى عندما تخلو بعض المناطق الجغرافية جزئياً من سكانها، فإن نسبة الزيادة السكانية المرتفعة بين الشعبين تعيد ترميم ما دمرته مخططات الاستيلاء خلال جيل أو جيلين حتى من دون القيام بحركة ثورة أو تمرد.
نقاط التشابه في عملية بناء الدولة للشعبين تستند إلى عوامل وظروف مشابهة إلى حد كبير. فكل من الفلسطنيين والأكراد هما ضحية للحرب العالمية الأولى ونتائجها، وبالتحديد يشترك كلا منهما في البدء بسرد عملية المؤامرة الدولية المعاصرة باتفاقية سايكس بيكو الموقعة بين بريطانيا وفرنسا عام 1917، والتي تجاهلت في الخارطة القومية الجديدة التي صنعوها للمنطقة وجود أحد أعرق شعبين في المنطقة "الأكراد والفلسطينيين". أضف أنه رغم اختلافات أيديولوجية ودينية بين طبيعة الدول المستولية على جغرافية كل من كردستان وفلسطين، إلا أن المبدأ في أحادية الفكرة القومية (تركي، سوري، العراق، إيران) والتي تقتطع كل دولة جزءاً من كردستان، أو أحادية الفكرة القومية والدينية معاً (إسرائيل) التي تحتل فلسطين تجعل من مجموع هذه الدول متوافقة في مبدأ "الاستيلاء". وبما أن مجموعة الدول المحتلة لجغرافية كردستان التي تضم أكثر من أربعين مليون كردي هي في حالة عداء أيديولوجية وقومية ودينية مع دولة إسرائيل بدرجات متفاوتة، فإنه غالباً ما يقع خلط وتجاهل متعمد في الكثير من الأحيان من قبل المثقفين والسياسيين التحرريين العرب على حد سواء في حقيقة التشابه المبدئي بين مجموعة الدول المسلمة المحتلة لكردستان ودولة إسرائيل (اليهودية) المحتلة لفلسطين. القمع أياً كان مصدره، لا هوية له سواء كان إسرائيلياً أو عربياً أو فارسياً أو تركياً طالما أنه يطال هوية شعب آخر، والمفارقة أن كلا من الأكراد والفلسطينيين لهما ذاكرة مشتركة بدءاً من طرد صلاح الدين الأيوبي الكردي للصليبيين من القدس. وآخر ساحة قتال مشتركة بين الأكراد والفلسطينيين تعود إلى العام 1982 أثناء الاجتياح الإسرائيلي للبنان، حيث قاتل حزب العمال الكردستاني المتواجد آنذاك في لبنان جنباً إلى جنب مع المنظمات الفلسطينية في التصدي للعدوان الإسرائيلي، خصوصاً في قلعة الشقيف في الجنوب اللبناني التي تضم رفات 11 مقاتلا كردياً.
القضية الكردية تبدو أكثر تعقيداً من القضية الفلسطينية في بعض الأوجه، فالجغرافية الفلسطينية الشرعية في نظر المجتمع الدولي (الضفة والقطاع) تبدو واضحة باستثناء بعض النقاط الاستيطانية. أما جغرافية كردستان الشرعية دولياً فتقتصر على إقليم كردستان العراق مع خلافات على مصير مدينة كركوك بما يشبه الخلافات حول مدينة القدس، فكل من المدينتين تعرضتا لحملة إخلاء منظمة من سكانها الأصليين بهدف خلق هوية قومية (في كركوك) ودينية (في القدس) لصالح المستوطنين الجدد. الأجزاء الأخرى من كردستان (تركيا، إيران، سوريا) هي خارج التداول الدولي.
كل من فلسطين وكردستان (المشروعة) تتمتعان بإدارة ذاتية تقربهما أكثر فأكثر نحو إعلان الدولة القومية على أرضهم التاريخية ـ أو جزء منها ـ.
الجزء الأكثر تعقيداً من القضية الكردية بالنسبة لفلسطين، هو تعددية الدول والأنظمة المستولية على أراضيهم واختلاف ظروف وهامش التحرك القومي في كل دولة، فالأكراد مضطرون لخوض حركة نضال قومية مسلحة أو سلمية في كل دولة من هذه الدول، بينما الفلسطينيون يخوضون كفاحاً لاستعادة حقوقهم من إسرائيل. لدى الأكراد أربعة عواصم يطالبون منها حقوقهم (أنقرة، بغداد، طهران، دمشق)، بينما يقتصر الفلسطينيون على عاصمة واحدة (تل أبيب).
اليوم، حيث كوسوفو دولة مستقلة حديثاً، هناك طابور من الشعوب التي وجدت نفسها أقلية في دولة ناشئة بقرار غير ذاتي كما في حال معظم الدول التي كانت واقعة تحت الانتداب الفرنسي والبريطاني. وهذه الشعوب (كالأكراد والفلسطينيين) تملك كل المقومات الذاتية (أرض، شعب، ثروة، قومية...إلخ) لبناء دولتهم، والعائق الوحيد لتأخر مثل هذا الإعلان حتى الآن يكمن في التلكؤ الدولي وعدم جديته لجهة نيل هذه الشعوب استقلالها القومي. وأثبتت تجربة كوسوفو أن معارضة الدولة المحتلة السابقة (صربيا) للاستقلال لا يحول دون اعتراف المجتمع الدولي بكوسوفو. كان الغرب إنسانياً وعادلاً للغاية في مسألة كوسوفو.
هل هناك فرصة للتعايش المشترك بين شعوب المنطقة من دون تغيير الحدود القائمة التي لم تكن لشعوبها إرادة في رسمها؟ هل تحتمل المنطقة إعلان دولة كردية في المستقبل المنظور على امتداد 500 كم2 ؟ هل مثل هذا الأمر ضروري لحل المشكلة القومية؟
إن إخضاع "الحدود" لنوع من إعادة التفسير والتعريف بشكل يتضمن الأقليات القومية كواقع سابق للحدود بتقليص الوظيفة القومية للدولة تمهيداً لإلغائها في الداخل ستؤدي إلى التخفيف من محاولات الهروب الجغرافي لشعوب تتعرض للنفي السياسي والثقافي.
الحاسم في الأمر ليست مدى أخلاقية الحدود السياسية وشرعيتها من حيث مطابقتها لمناطق قومية الدولة ـ الأمة وإنما شكل العلاقات الذي يجب أن يسود بين شعوب وجدت نفسها محصورة داخلها من دون أن يكون لها خيار تحديدها. وهو ما خلق مشكلة أقليات لا تعترف "الدولة الطارئة" بوجوده، الأمر الذي يسقط حق الدولة في الوجود أيضاً من قبل الشعوب المعرضة للإلغاء، وهنا سيكون "نموذج كوسوفو" النظرية الأكثر تداولاً بين الشعوب التي ـ رغم امتلاكها للإمكانات ـ إلا أنها بلا دول.

 

 

 

 

              

  


المقالات المنشورة تعبر عن وجهة نظر اصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
 

 
 

 
 

Destpźkirina malperź: 01.12.2004 / www.rojava.net - © 2004-2005

HEVGIRTINA REWŞENBĪRŹN KURDŹN ROJAVA LI DERVE
rojava@rojava.net

Design: www.hesso.de
Neue Seite 1 Neue Seite 5 Neue Seite 4 Neue Seite 6