|
إنني
متفائل بأن الشرق لابد أن
يتجاوز محنته ..!!!
حوار مع عضو المكتب
السياسيللمنظمة الاثورية
الديمقراطية في سوريا
الأستاذ كبرئيل موشي
كورية
حاوره : حسين أحمد
Hisen65@gmail.com
إنه التاريخ المشترك ذاته
الذي لا مناص منه والذي
قاد الأمتين الكردية
والاثورية لخوض غماره
والتفاعل معه عبر جل
النكبات التي تصدتهما
طيلة مسيرتهما المشتركة
من أفراح وعذابات
وانكسارت جمة وفي أكثر من
موقع جغرافي في ظل كلّ
القوانين والدساتير
الظالمة والمسيطرة في
شرقنا الصعب . من هنا
وخلال ما خلفه لنا
أنبياؤنا ورسلنا الأولون
من فكر إنساني ومعرفي
خلاق والأجدر بنا جميعاً
شعوباً وقبائل وأمم
العالم بالاهتداء لما أكد
عليه السيد المسيح في
الإنجيل المقدس ( في
البدء كانت الكلمة في
البدء كان الله). من هذا
المنطلق علينا أن نتحاور
ونتباحث جدياً ,لأنهما
المعبران في الكلمة ذاتها
,كما دعا إليه آنذاك
السيد المسيح عليه الصلاة
والسلام اوجد بدوره معنى
للكلمة وغاية وهدف بعيداً
عن مفاهيم العنف والقتل
والزنازين وإبعاد الآخر
مهما كان هذا الآخر في
اختلاف معنا, سواء ان كان
في فكره أو سياسته أو
عقيدته أو دينه أو قوميته
أو في لونه وشكله . من
هذا المنطلق كان لنا هذا
الحوار مع الأستاذ كبرئيل
موشي كورية عضو المكتب
السياسي للمنظمة الاثورية
الديمقراطية في سوريا ..
يقول الاستاذ كبرئيل موشي
كورية في هذه الحوارية
السياسية والثقافية ...
†- برأيي إن شعوب الشرق
تمر بمرحلة مخاض ..
†- نستنكر حملات التشويه
والافتراء والتحريض
المنظمة من قبل السلطة
†- الأنظمة الاستبدادية
لعبت دورها في تأخير
الانفتاح على الحركة
الكردية .
†- نعمل لبناء أفضل
العلاقات الأخوية مع
إخوتنا الأكراد والعرب في
سوريا ..
†- اعتدنا الصراحة
والوضوح في كل حواراتنا
ولقاءاتنا مع أحزاب
الحركة الكردية
†- الواقع السياسي السوري
هو واقع مأزوم ,ويواجه
استعصاءات وانسدادات
كبيرة
†- أشاطرك الرأي بأن
المنظمة الآثورية
الديمقراطية تعاني من
الضعف في حقل الإعلام
لنبدأ معه بالحوار :
س1- بداية نود لمحة موجزة
عن حياتك الشخصية..من هو
الأستاذ كبرئيل موشي
كورية ( الإنسان-
السياسي – الكاتب ) ..
†- كبرئيل موشي كورية
مواليد القامشلي عام 1962
, متزوج ولي ابنة و ثلاثة
أولاد.
- مهندس زراعي , خريج
جامعة حلب 1984 .
- عضو في المكتب السياسي
للمنظمة الأثورية
الديمقراطية.
- عضو المجلس الوطني
لإعلان دمشق.
- عضو رابطة نصيبين
للأدباء السريان.
- أكتب باللغتين العربية
و السريانية في مجالات
السياسة و الأدب و
التراث.
س2- نتيجة سياسة العزل
والكتمان المدروسين فان
القوميتين الكردية
والاثورية المتعايشتين
جغرافياً في كونية مشتركة
وقد تعرضتا سوياً إلى
اضطهاد مشترك عبر
تاريخهما الغابر. لذا من
هذا المنطلق لم يتسنى
لهما التعرف على الآخر
بشكل واضح وحقيقي ( حياته
الاجتماعية والثقافية
والسياسية – انطلاقة
حركته السياسية- مطالبه
- أهدافه ). ارجوا منك
أستاذي الكريم قبل الخوض
في غمار هذا الحوار تعريف
الرأي العام بانطلاقة
الحركة السياسية للقومية
الاثورية (تاريخياً)
وبالذات منظمتكم (
المنظمة الاثورية
الديمقراطية في سوريا
†- بداية أجد من المفيد
تقديم تعريف موجز بالشعب
الأشوري "السرياني" قبل
الإجابة على سؤالك, حتى
تكون الصورة أوضح للأخوة
القراء ,فالشعب الآشوري
((السرياني)) اليوم وفق
رؤية المنظمة والأدبيات
القومية التي سبقتها
وكذلك الكتابات التاريخية
والكنسية, يتوزع على عدة
كنائس مشرقية هي كنيسة
المشرق القديمة ـالكنيسة
الآشورية الشرقية ـ
الكنيسة السريانية
الأرثوذوكسية ,كنيسة بابل
للكلدان ,الكنيسة
السريانية الكاثوليكية ـ
الكنيسة السريانية
المارونية ـ كنيسة
السريان الملكيين ((روم
أرثوذكس وكاثوليك ))
ومعظم هذه الكنائس
يستخدمون اللغة السريانية
بلهجتها الشرقية والغربية
في طقوسهم الكنسية و
حياتهم اليومية باستثناء
الروم الأرثوذكس و
الكاثوليك التي تحولت هي
وأتباعها إلى
العربية,وهذا التحول جرى
خلال مسار طويل, ودفعت
إليه ظروف معقدة ليس هنا
مجال الحديث عنها. كما أن
الكنيسة المارونية و إن
كانت ما زالت تستخدم
السريانية في طقوسها و
بالرغم من إقرار مجمعها
الأخير بانتماء الكنيسة
المارونية هوية و ثقافة
إلى السريانية فإن معظم
أتباعها استعربوا لا بل
أن بعض رجالاتها لعبوا
دورا محوريا في إطلاق
النهضة القومية العربية
أواخر القرن التاسع عشر و
بدايات القرن العشرين و
يكاد يقتصر التعاطي في
الشأن القومي هوية و
انتماء على إتباع كنيسة
المشرق القديمة
((الآشورية و الكلدانية
)) و الكنيسة السريانية
((أرثوذكس وكاثوليك )) .
وهؤلاء ينتشرون في سوريا
والعراق وإيران وتركيا
ولبنان . ومع اختلاف
التسميات الشائعة في
أوساط الشعب الآشوري
وباستثناء من استعرب من
أبناء هذا الشعب ((وهم
كثيرون )) فان الغالبية,
يعتبرون أنفسهم ورثة
واستمرارا حيا ومتواصلا
لشعب وحضارة ما بن
النهرين وبلاد الشام
بتسمياتها ومراحلها
التاريخية من سومرية
وأكادية وآشورية وكلدانية
وبابلية وآرامية وسريانية
, التي هي تسميات عرف بها
هذا الشعب في ما بين
النهرين وفق السياق
التاريخي لكل تسمية .
وطغى الاسم الآشوري على
مجمل الحراك في الساحة
القومية لشعبنا منذ أواخر
القرن التاسع عشر , وبه
عرفت قضية هذا الشعب في
المحافل الدولية بعد
الحرب العالمية الأولى
مرورا بعصبة الأمم
وانتهاء بهيئة المم
المتحدة في مؤتمرها
التأسيسي . ودفع إلى هذا
عوامل حضارية وثقافية
وسياسية نابعة من ظروف
وواقع هذا الشعب وتطور
حركته القومية .والشعب
الآشوري مثل سائر شعوب
السلطنة العثمانية , فان
نخبه الفكرية والثقافية
تأثرت بالفكر القومي
الأوربي , واستفادت من
أجواء الحرية النسبية
التي سادت مطلع القرن
الماضي في إنشاء المدارس
والجمعيات , وإصدار الصحف
والمجلات , وبزغت بوادر
النهضة الفكرية والقومية
في غير مكان في امد
((ديار بكر)) ,الرها
,خربوط , اورميا ...
قادها رجال مثل نوم فائق
وآشور يوسف , ومار شمعون
بنيامين , فريدون اثوريا
, توما اودو , أغا بطرس
وغيرهم .كما تنامت النزعة
التحررية عند الشعب
الآشوري الذي عانى من
الاضطهاد القومي والديني
على أيدي الأتراك ,وثار
من اجل التخلص من الظلم
والاضطهاد و من اجل نيل
حقوقه القومية كما فعلت
جميع شعوب السلطنة من
العرب والكرد والارمن
وغيرهم . بيد أن طموحاته
تكسرت على صخرة مصالح
الدول الكبرى التي تقاسمت
تركة الرجل المريض .
وبلغت ذروة المأساة لدى
هذا الشعب أثناء الحرب
العالمية الأولى عندما
تعرض مسيحيو السلطنة
لحملات إبادة جماعية
,وتطهير عرقي وديني ,شملت
الأرمن والآشوريين
((السريان)) واليونانيين
.... قضى فيها من شعبنا
وحده ما يزيد على نصف
مليون إنسان ,وخلفت هذه
المأساة تداعيات سلبية
مست وجود هذا الشعب
وأفقدته توازنه وتماسكه
من جميع النواحي السياسية
والاقتصادية والثقافية
والاجتماعية
والديموغرافية ,ومازالت
أثارها في بعض المناطق
قائمة إلى اليوم .وما
يؤسف له انه في الوقت
الذي كان فيه العديد من
القادة الأكراد وكذلك
العرب منشغلين بالقيام
بدورهم الإنساني النبيل
والمشرف في حماية إخوتهم
وشركائهم من المسيحيين من
آلة القتل التركية
,استجاب قادة أكراد آخرون
للدعاية التركية وساهموا
معها بقتل شركائهم
انسياقا وراء العامل
الديني . بعد نشوء الدول
والكيانات الحالية في
الشرق الأوسط ,ساد شئ من
الاستقرار النسبي ,أتاح
لشعبنا مداواة جراحه
,وإصلاح أوضاعه .وبالرغم
من أن الحكومات تنكرت لكل
مطالبه ,ومارست سياسات
التمييز الإقصاء والتهميش
بحقه ,وعملت على تذويبه
وصهره في بوتقة القومية
الكبيرة ,وعملت على طمس
معالم هويته وخصوصيته
القومية ,إلا أن شعبنا لم
يستسلم لهذا الواقع .بل
على العكس فإنه في سوريا
ساهم وبشكل فعال مع بقية
شركائه من العرب والكرد
والارمن في بناء الجزيرة
وتحقيق ازدهارها
الاقتصادي والاجتماعي
والثقافي ,وانخرط في
الحركة السياسية الوطنية
دون أن ينسى تنمية وتطوير
واقعه ,والحفاظ على
خصوصيته .من خلال إنشاء
الجمعيات والأندية
والمدارس ,والفرق الكشفية
والفنية ,حيث شهدت مدينة
القامشلي حراكا ونشاطا
خصبا على الصعيد القومي
,ومن رحم هذا الحراك ولدت
المنظمة الآثورية
الديمقراطية في الخامس
عشر من تموز عام 1957
كأول تنظيم سياسي قومي في
التاريخ المعاصر للشعب
الآشوري .وبعدها ظهرت
تنظيمات وأحزاب أخرى في
العراق والمهجر وأماكن
أخرى . ومنذ انطلاقتها ,
فان المنظمة جعلت من
الحفاظ على الوجود القومي
الآشوري في الوطن هدفا
لها ,بالترابط مع نيل
حقوقه المشروعة .وتدعو
الحكومات الوطنية إلى
الاعتراف الدستوري بالشعب
الآشوري كشعب أصيل ومنحه
كافة حقوقه السياسية
والثقافية ,ضمن إطار وحدة
البلاد وسيادتها ,واعتبار
لغته وثقافته لغة وثقافة
وطنية ينبغي دعمها
وحمايتها والحفاظ عليها
.وعلى الصعيد الوطني
العام تدعو لقيام نظام
ديمقراطي علماني قائم على
أسس العدالة والمساواة
,ويقر بالتعدد والتنوع
القومي والديني والثقافي
في سوريا ,وبناء دولة
القانون والمؤسسات ,دولة
لكافة مواطنيها .
س3- برؤية سياسية كيف
يمكن لنا قراءة الواقع
السياسي السوري أمام كل
هذه التغيرات الجارية في
منطقة الشرق الأوسط و أين
هو موقع (كلدو اشور) من
هذه التفاعلات.. ؟
وتحديدا من هذه التغيرات
المذكورة وماهو موقفكم في
المنظمة الاثورية فيما
يجري الآن على الساحة
السورية...
†- الواقع السياسي السوري
هو واقع مأزوم ,ويواجه
استعصاءات وانسدادات
كبيرة على صعيد السياسة
والاقتصاد والفكر والبنى
الاجتماعية والأوضاع
المعاشية, تجعله يدور في
حلقة مفرغة,وتدفعه بعيدا
عن مسار التطور المطلوب
,وغير قادر على مواكبة
التغيرات الجارية في
الشرق الأوسط بما يخدم
المجتمع السوري في قضايا
الديمقراطية وحقوق
الإنسان والتنمية
والحداثة ويعود نلك إلى
العزلة التي تعيشها سوريا
في هذه المرحلة وانخراطها
في القضايا الإقليمية على
حساب الاهتمام بالمسائل
الداخلية جريا وراء تجديد
الأدوار والأحجام وتوسيع
النفوذ ضمن الفضاء
الإقليمي المفتوح على
احتمالات تنذر بحصول
مجابهات ومواجهات خطيرة,
تدفع أطرافا دولية
وإقليمية كالولايات
المتحدة ((ومعها
إسرائيل)) وإيران باتجاه
تصعيدها انطلاقا من بؤر
التوتر الساخنة في
فلسطين ولبنان والعراق
,تنفيذا لأجندات تتناقض و
مصالح شعوب المنطقة
الطامحة إلى استقرار
ودمقرطة وتنمية دولها .
أو بسبب التهرب من القيام
بإصلاحات داخلية جادة
وحقيقية تشمل كافة جوانب
الحياة السياسية
والاقتصادية والاجتماعية
والثقافية والإدارية
والتعليمية ,كفيلة بإزالة
التوتر والاحتقان من
المجتمع السوري ,وتجنيبه
التجارب المؤلمة التي مرت
بها بعض دول الجوار
.وتفسح في المجال أمام
انتقال ديمقراطي سلمي
تدرجي وآمن. وبقناعتنا
فإن الأزمات القائمة في
مجتمعنا نابعة من طبيعة
النظام الشمولي ,واستحكام
نزعة الاستئثار والاحتكار
عند أهل السلطة والتي
صادرت بموجبها الحياة
السياسية ,وأقصت المجتمع
وقواه الحية من التعاطي
بالشأن الوطني العام ,إلا
بما يخدم استمرارها في
الحكم وإدامة احتكارها له
. ولتحقيق الانتقال
الديمقراطي نجد أنه لا
مناص من إطلاق الحريات
العامة , وإعادة السياسة
إلى المجتمع ووقف العمل
بقانون الطوارئ ,والإفراج
عن سجناء الرأي ,وتنظيم
الحياة السياسية وتأمين
التداول الديمقراطي
للسلطة عبر إصدار قوانين
عصرية للأحزاب
والانتخابات ,وإعادة
الاعتبار إلى مفهوم
المواطنة وتغليب المصلحة
الوطنية على كل ماعداها
,ومعالجة أسباب الأزمات
المعاشية المتفاقمة
,والحد من الفساد
وانتشاره .على أن يترافق
ذلك بتعديلات دستورية
تنهي الاحتكار وتقر
بالتنوع القومي في
المجتمع بما يؤمن العدالة
والمساواة لجميع
المواطنين .سبيلنا إلى
ذلك الانفتاح والحوار
الجاد والمسؤول بين جميع
القوى الحية في المجتمع .
والفرصة مازالت بين
أيدينا فيما لو توفرت
الإرادة والرغبة.
س4- بوضوح تام ما هي رؤية
منظمتكم منظمة الاثورية
الديمقراطية إلى القضية
الكردية في سوريا, ما هي
وجهة نظركم في حقوق الشعب
الكردي في سوريا والتي
تتجسد في ما تنادي بها
الأحزاب الكردية عبر
برامجها السياسية
وأنظمتها الداخلية ...
†- أخي الكريم : اعتدنا
|