Kampanya  100

عربي
صور من روزافا
حقوق الأنسان
الكتابة بالعربية
الأرشيف
 كوردستان عربيا
 كوردستان كرديا
 القوس الثالث
 
 
 
 
 

 

 

 

 


Kampaniya
100.000 imze


2006 Sala

zimanê kurdî



Urkêş



Şevçira



Êzîdxane

 

Kurdart

 
 Kurdi
 Deutsch
 English
 Swedish
 Urkesh
 Hevgirtin
 Contakt  

 

H.R.K.R.D     The Kurdish Intellectuals Union- West Kurdistan- Abroad

28 January 2008 16:02

   

undefined

هوشنك أوسي

 

لمصلحة من إعدام صدَّام...؟.

هوشنك أوسي


ليس دفاعاً عن صدَّام، بل سعياً للحقيقة، وبعيداً عن المساجلة في " هل يستحقُّ صدَّام حسين الإعدام أم لا..؟"، لأنَّ صدَّام "الشخص" انتهى، لكن، صدَّام "الظاهرة" باقٍ، وبقوَّة وعمق، في تفاصيل الحياة السَّياسية العربية، على مستوى النظم والتعبيرات والتيارات، ذات التوجُّه العقائدي والطائفي والعائلي...الخ. والسُّؤال المفترض أن يُجاب عليه: ما هي الأقنية الثقافية والفكرية والاجتماعية والسِّياسية التي أنتجت "ظاهرة" صدَّام حسين، وصولاً لمعرفتها وتشخيصها وتحليلها، بغية سدَّها، أو الإقلال منها، قدر المستطاع..؟. والأسئلة الأكثر إلحاحاً، والأقل توارداً هنا: لمصلحة من إعدام صدام؟ وهل فعلاً الحكومة العراقية، من تقف وراء إعدامه، اقتصاصاً لما ارتكبه بحق العراق وشعوبه من جرائم، يندى لها جبين الإنسانية..؟. ولماذا اختيرت مجزرة بلدة الدجيل، لتكون مدخلاً لمحاكمة هذا الطاغية، بالرغم من صغر حجمها وضحاياها، قياساً بجرائمه الأخرى، كـ"مذابح الأنفال، والحرب مع إيران، وغزو الكويت...الخ"..؟. وعلى أيَّة رسائل كانت تنطوي إعدام صدَّام، ومن المُرسَل إليهم..؟.

غنيٌّ عن البيان، علاقة الولايات المتحدَّة مع رأس النظام السَّابق صدَّام حسين، وكيف أن حربه على إيران كانت مدعومة أمريكياً، وتصُّب في طاحونة مصالح البيت الأبيض. ومعروف أن سياسة الولايات المتحدة، بعد انتهاء الحرب الباردة، ترتكز على خلق بؤر توتر ونزاعات إقليمية، بغية إنعاش مبررات تدخُّلها، كعامل فصل أو منقذ أو رادع لهذه الأزمات التي تسعى هي لخلقها. ما يعني، إنها من أوعزت، ولو بشكل غير مباشر، وعبر قنوات عربية، شديدة الصِّلة آنئذ بصدَّام، بعدم اعتراض إدارة بوش الأب على غزو الكويت. لكن، ما أن وقع صدَّام في الفخ الأمريكي، حتى هبَّت أمريكا لـ"نجدة" الحليف الخليجي لها. وبعد حرب تحرير الكويت، كان بإمكان الأمريكيين الإطاحة بصدَّام، لكنها لم تفعل، ليكون "فزَّاعة" في الخليج، ولأنه لم يفقد صلاحيته كورقة سياسية لدى الإدارة الأمريكية، وأبقت عليه ليوم كهذا. وبناءاً عليه، لقد وظَّف الأمريكان فترة حكم صدَّام حسين، حتى آخر لحظة من حياته، وحتى عملية إعدامه، خدمةً لمصالحهم.

لأن صدَّام، كان قد خَبِرَ طبيعة العلاقة الأمريكية به، لذا، لم يكن يتوقَّع أن يعدموه، لأنه كان يعوِّل على الملفات السِّرية التي يحتفظ بها لنفسه، والتي تكشف طبيعة الحضور الأمريكي وبعض الدول الأوروبية والإقليمية في الجرائم التي يحاكم صدَّام بموجبها. ولأن صدَّام، لم يكشف شيئاً عن الدور الأمريكي الداعم لحكمه، في محاكمة الدجيل، ولربما يكشف عنها في محاكمة "الأنفال" أو غيرها، عندما يحسُّ بجدِّيَّة قرار ونيَّة الأمريكيين بإعدامه. لذا، كان يجب أن يموت صدَّام، حتى تُدفن معه كافة الملفات تلك. ولا يُفتضح التورُّط الأمريكي والتركي والعربي في الحرب على إيران، وغزو الكويت، ومجازر حلبجة والأنفال والمقابر الجماعية في جنوب وشمال العراق...الخ. فأمريكا هي صاحبة المصلحة الأولى والأخيرة في إعدام صدَّام، وهي من قررت الحكم، والحكومة العراقية كانت أداة منفِّذة. وبديهيات العمل السياسي تقتضي بأن إعدام صدَّام، في هذا الوقت بالذات، وبتلك الطريقة الشنيعة، والنقل التلفزيوني لها، تقتضي بأنها تنطوي على مجازفة خطيرة، من شأنها تعميق الشرخ الطائفي الحاصل في العراق، ناهيكم عن أن الإعدام في أول أيام عيد الأضحى، وأعياد الميلاد ورأس السنة، تنطوي على منزلق أخلاقي وإنساني جد خطير.

وبديهي أن إدارة بوش الابن، سوف تُُسجِّل إعدام صدَّام تحت بند إنجازاتها في العراق خصوصاً، وفي الشَّرق الأوسط عموماً، في سعيها لترسيخ "الديمقراطية" التي تروِّج لها. وتالياً، إيهام الأمريكيين، بأن سيد البيت الأبيض، قد خلَّص أمريكا من أحد ألد "أعدائها" الافتراضيين، في حربها على "الإرهاب". فأعدام صدَّام قبل نهاية 2006، هو مطلب أمريكي، لا عدول عنه، لأنه لا ينبغي أن يمرَّ العام المنصرم، دون أن يختتمه بوش بـ"إنجاز" تاريخي له.
وأمَّا عن الرسائل التي كانت ينطوي عليها إعدام صدَّام، فلعل أبرزها، ما هو موجَّه لقادة المحور السُّوري _ الإيراني، ومن يُفكِّر، بأن يقف حجر عثرة، أمام المصالح الأمريكية في المنطقة والعالم، بأنهم سيلقون نفس المصير. وربما فكَّرت الإدارة الأمريكية بأن إعدام زعيم البعث، سيكون مقدَّمة لاستمالة بعض الأطراف الضالعين في الممانعة المسلَّحة من البعثيين، ضد الوجود الأمريكي في العراق. استناداً على: إن موت صدَّام، قد يحدث فراغاً، من شأنه إرباك وخلخلة الصف البثعي/الصدَّامي، في العراق وخارجه، ما يتيح الفرصة للأمريكيين اختراقهم. وتالياً، توجيه رسالة لهم: إن كنتم تعوِّلون على عودة صدَّام للحكم، فصدَّام قد مات، ولا مناص أمامكم إلا الانخراط في العملية السياسية التي هندستها أمريكا في العراق، وفق مصالحها.

بالنتيجة، إن إعدام صدَّام، كان في حكم "تحصيل الحاصل"، لكن الإسراع بالقيام بها، وفي هذا التوقيت غير الموفَّق، والخطير، وبث مشاهد من الإعدام، بهذا الشَّكل البشع، فيه من الإرهاب ما فيه، وينطوي على ثقافة ثأرية انتقامية طائفية، لا يمكن التعويل عليها في بناء الديمقراطية، في بلد الحضارات، الذي مقدوره أن يبتلي بالاحتلال، بعد خلاصه من الدكتاتور. ولن ينقذ الساسة العراقيين، عندما يساءلون عن مدى خطورة وأخلاقية توقيت تنفيذ الحكم، حديثهم عن جرائم صدَّام، وعن نزاهة المحاكمة. فأقل ما يقال في إعدام صدَّام، بأنها انتكاسة سياسية وثقافية وأخلاقية خطيرة للديمقراطية الناشئة في العراق. ناهيكم عن أن إعدامه، قد رقَّاه إلى مرتبة "الشهادة والبطولة" في مقاومة الأمريكيين، وحوَّله من طاغية إلى رمز قومي ديني عربي، وهذا ما كان يسعى إليه صدَّام في حياته، وحصل عليه بموته



 

المقالات المنشورة تعبر عن وجهة نظر اصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

 

undefined

 
Destpêkirina malperê: 01.12.2004 / www.rojava.net - © 2004-2005

HEVGIRTINA REWŞENBÎRÊN KURDÊN ROJAVA LI DERVE
rojava@rojava.net

Design: www.hesso.de
rojava.net rojava.net_INDEX_KURDI Neue Seite 1 rojava.net rojava.net Neue Seite 1 Neue Seite 1