Kampanya  100

عربي
صور من روزافا
حقوق الأنسان
الكتابة بالعربية
الأرشيف
 كوردستان عربيا
 كوردستان كرديا
 القوس الثالث
 
 
 
 
 

 

 

 

 


Kampaniya
100.000 imze


2006 Sala

zimanê kurdî



Urkêş



Şevçira



Êzîdxane

 

Kurdart

 
 Kurdi
 Deutsch
 English
 Swedish
 Urkesh
 Hevgirtin
 Contakt  

 

H.R.K.R.D     The Kurdish Intellectuals Union- West Kurdistan- Abroad

28 January 2008 16:03

   

أورهان باموك

الصورة من موقع قنطرة

 

ماذا لو لم يعترف باموك...؟.

هوشنك أوسي


دمشق
غالباً ما يُثار لغط وسجال ثقافي كل عام، حول أحقيَّة الحائز على جائزة نوبل للآداب، عقب إعلان الأكاديمية السويدية عن اسمه، ونادراً ما حدث إجماع على شخصية ومواقف ونتاج الفائز بها. ومنذ العام الفائت، واسم الكاتب التركي أورهان باموك يتردد في أروقة الإعلام العالمي، كأحد المرشَّحين البارزين لنيل هذه الجائزة المرموقة، إلى درجة أن حصوله عليها، صار وكأنه مسألة وقت، علاوة أن التركيز عليه إعلامياً، ومتابعة وملاحقة تصريحاته السياسية، التي جرَّت عليه حنق وغضب الأوساط والدوائر القومية التقليدية في تركيا، سواء ضمن مؤسسة العسكر أو في بعض الأحزاب القومية المتطرفة، بحد ذاته كان بمثابة جائزة معنوية، غذَّت شهرته كأديب تركي عالمي، بإضافة شهرة أخرى عليها، على أنه معارض تركي عنيد وجريء في مواقفه الرافضة للانغلاق التركي على الماضي الدموي، وعدم الاعتراف به، والداعية للانفتاح على المستقبل الأوروبي للبلاد. وذلك، عبر إعادة إنتاج الحاضر التركي، بما ينسجم وروح العصر، جاعلاً مستقبل تركيا بمنأى عن التركة الدموية الثقيلة للتاريخ العثماني، وتمترس حرس الجمهورية الحديثة التي أسسها مصطفى كمال أتاتورك سنة 1923، خلف هذا الإرث. فليس غريباً أن تمنح الجائزة لباموك، لجملة من الأسباب، قد يكون من ضمنها، ما هو سياسي.

"إنَّ أحداً في تركيا، لا يجرؤ على الحديث بمذابح الأرمن ومذابح الأكراد..."، هذا ما قاله حامل جائزة نوبل لعام 2006 باموك لصحيفة سويسرية. ومع الإذعان بأن تصريح باموك، فيه من الجرأة والحس الإنساني والنبل والأخلاق العالية، ما فيه، إلا أنه يشير بأنه الوحيد من بين الـ60 مليون مواطن تركي الذي تجرَّأ على ذكر تلك المجازر. وهذا غير معقول، وليس في محله، لأن الكثير من الكتَّاب والباحثين والفنانين والسياسيين من الأكراد والأتراك في تركيا، ذكر ذلك، قبل أن يعترف بها باموك بسنين. وعلى سبيل المثال لا الحصر، الباحث البرفيسور التركي إسماعيل بيشكجي الذي حُكِمَ عليه بأكثر من 200 عام سجناً لتعاطفه مع قضية الأكراد، والفنان الكردي الراحل أحمد كايا الذي رفض جائزة نقابة الفنانين، وتعرضَّ لهجمة شرسة من الإعلام التركي، لأنه اعترف بكرديته، وقال بانه سيغني بالكردي، وحكمت عليه المحاكم التركية غيابياً، لأنه هرب لفرنسا، ومات ودفن هناك. فضلاً عن العديد من قادة المعارضة الكردية والتركية ورؤساء جمعيات حقوق الإنسان كالرئيس السابق للجمعية التركية لحقوق الإنسان "آكن بيردال" الذي نجى من محاولة اغتيال نفذتها جماعات تركية متطرفة، حيث أصيب بـ14 طلقة، ونجى من الموت بأعجوبة. صحيح أن قول باموك يشير إلى ظلامية الحال التركية، رغم كل ما يقال فيها عن انفتاح وديمقراطية، وأن مجرد التفكير بالاعتراف بالمجازر التي راح ضحيتها أكثر من 1،5 مليون ارمني و600 ألف كردي، "وهذه إحدى حقائق المجازر التي يتمُّ تجاهلها"، إن مجرد التفكير بالاعتراف بها هو فعل شجاعة، ضمن المناخات الاتاتوركية الموبوءة التي تخيم على الأوساط السياسية والإعلامية التركية، لكن، ليس باموك هو الوحيد الذي تجرَّأ على هذه الحقيقة، كما قال هو.

مما لا شكَّ فيه أن صاحب "ثلج" و"البيت الهادئ" و"أسمي أحمر" و"الكتاب الأسود"... أديب عالمي كبير، استطاع ضمن فترة قصيرة، لفت الأنظار لإبداعه عالمياً، ويعتبر أحد النقاط العلاَّم والمحطات البارزة في الرواية التركية، إلا أن الضوضاء والضجيج الذي أحدثته تصريحاته الأخيرة، خطفت الأضواء من أسماء أكثر أهمية منه، ولها ثقل ووزن إبداعي أهم من ثقل باموك في تركيا وخارجها، هو الروائي المعروف ياشار كمال الذي كان ومازال مرشَّحاً لنيل نوبل منذ أعوام، علماً أن ياشار كمال أيضاً اعترف بمجازر الأرمن وهو من مناصري حل القضية الكردية في تركيا سلمياً، لكنه لم يرفق تلك التصريحات بهالة إعلامية التي أتقن صناعتها باموك. فمما لا شك فيه أن تصريحات باموك السياسية قد ألقت بظلالها على آلية ترشيحه للجائزة، وساهمت إيجاباً في حصوله عليها. والسؤال المطروح هنا: ترى، ماذا لو بقي باموك محافظاً على صمته، ولم يجرؤ على اعترافه الشهير، "أسوة" بأقرانه من المبدعين الأتراك والأكراد في تركيا، كما لمَّح باموك إلى ذلك في تصريحه، فهل كان إبداعه كافياً ليشفع له للحصول على الجائزة...؟ هذا سؤال برسم باموك وبرسم القائمين على الأكاديمية السويدية.

مآل القول: إن نيل باموك لجائزة نوبل لعام 2006، مما لا شك فيه أنه حدث ثقافي تاريخي هام في التاريخ المعاصر لتركيا، وقد سبقه لنيل إحدى أهم الجوائز الثقافية العالمية، وهي جائزة السعفة الذهبية لمهرجان "كان" السينمائي في دورته الـ35، السينمائي والروائي الكردي يلماز غونيه سنة 1981. وهذا الأخير، أيضاً كان معارضاً ومعتقلاً سياسياً، وهرب من سجنه. وبالتالي، سيكون لهذا الحدث الثقافي ارهزازات سياسية عميقة في تركيا، ستظهر تباعاً، وتطفو على سطح الحراك السياسي بكافة تلاوينه وأطيافه ومشاربه، من شأن هذه الاهتزازات خلق حافز لدى الجمهور والنخب السياسية والثقافية التركية لإعادة النظر في تاريخ وحاضر تركيا. بالنتيجة، ربما تلعب الثقافة الشجاعة لباموك وأمثاله في إجراء نقلة نوعية في السياسة التركية، لخلق سياسية شجاعة، تعترف بالماضي، وتحل إشكالات وقضايا الحاضر، وصولاً لصناعة مستقبل أكثر انفتاحاً على المكونات الثقافية التي تشكل الهوية الحضارية لتركيا. وهذا ما يسعى باموك وغيره إلى تحقيقه.



 

المقالات المنشورة تعبر عن وجهة نظر اصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

 
Destpêkirina malperê: 01.12.2004 / www.rojava.net - © 2004-2005

HEVGIRTINA REWŞENBÎRÊN KURDÊN ROJAVA LI DERVE
rojava@rojava.net

Design: www.hesso.de
rojava.net rojava.net_INDEX_KURDI Neue Seite 1 rojava.net rojava.net Neue Seite 1 Neue Seite 1