|
"أوور
كايماز"*
هوشنك أوسي
آنَتِ الرِّيحُ...
ولازالت الفاجعةُ بِكراً، تتحيَّنُ عبورَ
الوردِ بصوتكَ، أيها العابرُ مخارمَ
الوقتِ إلى أقاصي المعنى.
آنَ البرقُ...
وللبرقِ أصولُ رنينِ الأجراسِ المعلَّقة
بأعناقِ شياهِ الآلهةِ، حينَ يرتكي على
هيبةِ الجبالِ، منتظراً قطعانَ أحلامكَ
الرَّاثيةِ طيفكَ النَّائمِ مِلأ الأقاحي.
آنَ المطرُ...
والرَّمادُ يعوي، لاعقاً حِقدَ الرَّصاص،
مطلقاً أعينهُ تقتفي في جسدكَ النَّاحلِ
عن ثلاثة عشرَ نبعاً دماً، لغرقِ اثني عشر
ربيعاً يلفُّ ظلَّكَ المخيّمِ على ظلالِ
الوطن.
مقدوركَ المضي في دمكَ إلى دمِ أبيكَ، مُذ
أرهبَهم غناؤكَ المعانقِِ خريرَ الكلامِ
العاقِّ، المصادرِ من ترابكَ، فبماذا
أوصيتَ بابَ بيتكَ، ليبقى مشرَّعاً على
المذبحة..؟.
كم عتيقٌ، الحزنُ الذي استدعى اثني عشرَ
ألف وطنٍ قتيلٍ، ليشيُّعوكَ من "قزل تبه"
إلى حيثُ تغفوا الملائكة.
ميثاقُكَ ميثاقُ الوردِ الهاطلِ بأرضٍ
سعير، ولهوكَ لهوّ العابثِ بالأسئلةِ
الوعرة، وتيهُك تيهُ الفراشةِ عن حتفها،
فمن أينَ اقتنصكَ ذئابُ الرَّمادِ برشقهم
الخسيس..؟.
ثكلتكَ الغيوم، مُذ ألقيتَ ملامحكَ لفراخِ
السُّنونو.
ثكلتكَ قطعانُ النجومِ، ما أن هممتَ
بالارتماءِ في وحي الموت.
تقولُ الينابيعُ: بايعناكَ لوناً.
تقولُ الطيورُ: اخترناكَ ريشاً.
أقلامكَ ودفاتركَ تقول: خذنا معكَ إلى
حيثُ رحيلك.
بيتكَ يقول: لا تتأخَّر، واحذر الجندرمة.
رفاقُكَ يقولون: من أغضبكَ منَّا، حتى
فارقتنا..؟.
قتلتُكَ يقولون: لأنكَ كردي، فأنت إرهابي.
فما قولك أيها النَّائم في دمهِ..؟.
دمشق 16/2/2007
ـــــــــــــــ
*: طفل كردي عمره 12 عام، قتله الجنود
الأتراك بـ13 رصاصة، مع أبيه، أمام باب
داره في كردستان تركيا.
|