|
سوبرمان كردستان سوريا
هوشنك درويش
حقاً لا أعلم ، هل القضية الكردية في
كردستان سوريا بحاجة الى سوبرمان خارق ؟
أو لنقل بطل أسطوري يحطم كل هذي القيود
التي تكبل عقول الكثيرين من دعاة العقدة
النرجسية ، والعزف على اوتار التاريخ
الشخصي الذي مضى ، حتى امسى البعض منهم ،
قبل ان يتكلموا في الاعلام عن القضية
والشعب يتكلمون عن انفسهم ونضالاتهم في
الزنازين ، والكارثة الكبرى انه ما من أحد
يقول لهم : كفاكم مدحاً وتصفيقاً وتطبيلاً
لذواتكم ، وطبعاً النماذج كثيرة ولا تحصى
في حركنا السياسي ، ولكن السؤال الهام هو
: ألا تكفي هذه الطوابير السوبرمانية كل
هذا النفخ الاعلامي والاجتماعي والعربي ؟
أليس من حق الطاقات الشبابية الجديدة ان
تجد طريقها ومكانها في الحركة السياسية
الكردية في كردستان سوريا ؟ اليس من
الواجب على قيادات الحركة التمسك بأيادي
من فيهم الروح الوطنية المنتفضة ؟ والى
متى يبقى هذا السوبرمان أو ذاك متعربش
بمكانته السياسية الحزبية ، ولن يتنازل
عنها الا بمعجزة الهية!! ..
إذا كان الهدف هو رفع الظلم عن كاهل شعبنا
والعمل من أجل قضية الشعب الكردي في
كردستان سوريا ، فلأجدر بنا أن نضحي بكل
ما نملك ، حتى بأرواحنا وممتلكاتنا ما
دمنا نسعى من وراء هذا المطلب الكبير
والمصيري ، اما إذا كان البعض يرى أن
القضية هي ولادة أحزاب وانشقاقات حزبية
وشخصيات سوبرمانية وتكتلات عائلية في
الحزب الواحد ، فهذه مصيبة كبرى ،
وبالتالي ستعج ساحتنا السياسية بالمنافيخ
التي لاتنفخ الا في الهواء لانها لا تنفخ
الا في ذواتها .
أعتقد انه على النخبة المثقفة الكردية في
كردستان سوريا ان تمارس دورها الحقيقي
وبجرأة ، وتعمل على اعلان هذه المكاشفة
والمصارحة بين الشعب والحركة ، وتدين
وبشدة كل مايستحق أن يدان ، فالظروف
الراهنة صعبة والقطار يمضي ، ونحن مازلنا
على الرصيف ننتظر اهازريج هذه الطوابير
السوبرمانية .
بقي أن نقول دعونا نستفيد من كل الطاقات
الشبابية ، ونعمل جنباً الى جنب من أجل
خدمة قضيتنا وشعبنا الذي مازال يعاني من
الظلم والانتهاكات اليومية التي تمارس
بحقه .
لقد ولى زمن الدكتاتوريات الفكرية
والحزبية والاجتماعية ، عهدنا الجديد هو
لا قدسية لأحد كائناً من كان .
رؤى الحرية
-كلمة العدد
|