|
أعدام صدام كشف الجميع على حقيقتهم و أظهر
الموالين للارهاب و القتل
هشام
عقراوي
akreyii@gmail.com
منذ أن أستولى صدام على عرش العراق هناك
العديد من الاطراف التي تساندة علنا، بشكل
خفي، بشكل مستمر أو بين الحين و الاخر و
كان هؤلاء يزودونه بجميع المستلزمات
الظروريه للبقاء على سدة الحكم و قتل
العراقيين و أبادتهم و محاربة الدول
المجاوره. و في كل مرحلة كان هؤلاء يتخفون
وراء قناع معين و حجة واهيه من حراسة
البوابه الشرقيه ألى التخلص من الجيب
العميل و معركة أسرائيل و ما الى ذلك من
الحجج التي يبرؤون بها مساندتهم لصدام و
لشره.
هؤلاء مع أدراكهم أن صدام دكتاتور و مجرم
الا أنهم ساندوه ربما لعدة أسباب، أهمها
هو أنهم كانوا يريدون بقاء صدام كي يكون
هو الرئيس الاكثر دكتاتورية و أجراما في
الوطن العربي و بوجوده كان الملوك و
الرؤساءالاخرون ديمقراطيين و وطنيين.
فصدام كان معيارا للدكتاتورية في الوطن
العربي.
بعد سقوط صدام حدث خلل كبير في المنطقة و
دب الخوف في قلوب الرؤساء و الحكام العرب
و الذين كانوا يسترزقون من مغامرات و حروب
صدام. و ربما كان دعوة أمريكا و تهديدها
بتحوبل الشرق الاوسط الى ديمقراطية من
خلال العراق من أكبير أخطائها الاعلامية و
السياسية. حيث أن جميع قادة المنطقة
أخافتهم التصريحات الامريكية تلك و بدأ
هؤلاء بعمل المستحيل من أجل عدم نجاح
أمريكا في دمقرطة العراق.
نفس الحالة أنتابت الدول العربية و حكامها
عندما نجحت الثورة الاسلامية في أيران و
بدءوا فور نجاح الثورة الاسلامية بالتخطيط
من أجل تحييدها و من ثم اسقاطها. وكانت
الحرب العراقية - الايرانية من نتاج ذلك
الخوف العربي الامريكي من نجاح الثورة
الايرانية. و نجحت الانظمة العربية بقيادة
صدام و مساندة أمريكا من أيقاف المد
الايراني الى يومنا هذا و لكنهم لم
يستطيعوا الفوز و الحاق الهزيمة بأيران و
الصراع مستمر الى الان.
دخول أمريكا العراق لم ينسي الايرانيين
صراعهم بل أعطتهم الامل بالنجاح و البدء
ثانية بتصدير الثورة. أسقاط صدام قبل
تغيير و تحجيم الثورة الايرانية كان الحد
الذي أضعف معادلة النجاح في العراق. و مجئ
أمريكا الى العراق و دعوتها الى التغيير
الديمقراطي حوّل الصراع العربي الفارسي
الى صراع ثانوي و لكن زيادة الدور
الايراني في العراق جعل العرب و الفكر
القومي العربي أمام خطرين الاول أمريكا
بسبب التغيير الديمقراطي و أيران بسبب
المد السياسي الشيعي.
في عراق اليوم تمثل الميليشيات الشيعية و
حكومة العراق المد الايراني بالنسبة الى
أغلبية الدول العربية و القوى العربية
التي كانت تساند صدام في حربة ضد أيران و
الكويت فيما بعد. و هذه القوى مستمرة على
نفس نهجها السابق المعادي لايران و لاي
تغيير يقوي الدور الشيعي و يعطيعم حقوقهم
فهم يريدون طغيان نظام "سني عربي" على
العراق و يعتبرون أي دور عربي شيعي خطرا
على "عروبة العراق".
أما أمريكا و التواجد الامريكي في العراق
فيمثل خطرا على القوى القومية الاسلاموية
و على الدول التي تخاف التغيير الديقراطي
في العراق، لذا فهي الاخرى تعادي أمريكا و
القوى الديمقراطية في العراق عن طريق
مساندة صدام و تكبير دورة و أظهارة بمظهر
المحارب و المجاهد. و السبب الرئيس في ذلك
هو أن هذه الدول تخاف من أن تتفرغ أمريكا
لهم و تغير أنظمتهم السياسيية. لذا فمن
الاهمية بمكان بالنسبة لهم بقاء الحرب
داخل العراق و أنشغال أمريكا بالعراق بل و
فشلها كي لا تتفرغ لهم و السبيل لذلك هو
دعم القوى الارهابية على الاقل أعلاميا و
سياسيا من خلال حرب غير مباشرة مع أمريكا
و أيران.
ربما استطاع البعض من هذه الدول و خاصة
بعد حرب الكويت و فرض الحصار على العراق و
من ثم سقوط صدام و سجنة و محاكمته، من
الاختباء أو لبس قناع يخفي حقيقتهم و
دورهم الارهابي في العراق و محاولاتهم
بأفشال الحكومة العراقية. كانت الكثير من
القوى و الشخصيات و الدول العربية تدعي
الحيادية و ربما تدعي بأنها تريد الخير
للعراق في العلن و لكنهم كانوا من ألد
أعداء العراق و استقرار الوضع في العراق.
أعدام صدام كانت القشة التي قصمت ظهر
البعير و مزقت الاقنعة من على وجوه الجميع،
من القرضاوي الى مشعان الجبوري الى حسني
مبارك و الى القذافي و الى اليمن و سوريا
و تركيا و بعض السعوديين و الاحزاب
الاردنية و الفلسطينية و منظمات الصجفيين
العرب و الى الذين كانوا يتظاهرون لعدم
الهجوم على الحكم الصدامي و اسقاطه و الى
القوى العراقية و بعض عشائر تكريت و مسلحي
الرمادي و بقايا أرهابيي الفلوجة وووووووو.
هؤلاء جميعا هم أعداء استقرار العراق و هم
الذين يزودون الارهابيين و يرسلونهم و
يمولونهم و على الحكومة العراقية أدراك
نفسها و أن تتعامل بالمثل مع هذه الدول و
الشخصيات. فهؤلاء يعربون أنزعاجهم لمسبه و
جهت لملك الجلاديين و لارعن دكتاتور في
العالم و لكنهم ينسون الاطفال و النساء
الذين ذبحهم صدام. هؤلاء يحللون ما يقوم
به الارهابيين من ذبح و قتل و يعترضون على
مسبة وجهت الى دكتاتور. الانسان السوي هو
الذي يرى الجرائم على حقيقتها فأذا كان
مسبة صدام تجاوزا و غير صحيحا فأن قتل
الاطفال و النساء و أبادة الموطنين جريمة.
ايهما أحق للاعتراض؟؟؟ أمن المعقول أن
نتحدث عن دقيقة من عمر الجلاد صدام حسين و
ننسى 69 سنه من عمرة الملئ بالجرائم.
أن هؤلاء جميعا هم ضد الانسانية و حقوق
الموطنين و هم الذين يزودون الارهابيين و
الصدامين بجميع وسائل الاستمرار في القتل
و النهب و على الحكومة العراقية و القوى
العراقية أن لا تتهاون في صد هؤلاء و منع
الصدامية و أعتبارها نازية و تجريمها في
وسائل الاعلام و في الحياة السياسية و
كذلك أختراق حدود الدول التي تسمح بأرسال
الارهابيين الى العراق. فلماذا تستطيع
دولة مثل سوريا و السعودية و الاردن و
تركيا من حماية حدودها من دخول معارضيها
في حين أنها تدعي بأنها لا تستطيع منع
الارهابيين من دخول العراق.
لقد كشف هؤلاء أنفسهم بأنفسهم و لم يبقى
سوى محاربتهم و بالطريقة التي يفهمونها. و
على أمريكا أن كانت فعلا تريد استقرار
العراق أن تتعامل مع هؤلاء المؤيدين لصدام
بحزم سواء كانت دولا أو منظمات أو اشخاص.
فصدام كان سبب غزو أمريكا للعراق و أحقية
هذا الغزو تكمن في وحشية صدام. و في
اللحظة التي يتحول فيها صدام الى شهيد
عندها تتحول أمريكا الى دولة كافرة و
غازية. لذا على أمريكا أيضا الاختيار.
لقد خلق أعدام صدام فرصة ذهبيه و كشفت
الجميع و أزاحت القناع فهل ستنتهز الحكومة
العراقية هذه الفرصة في تسجيل أسماء
الجميع و محاسبتهم بقدر عدائهم للعراق و
العراقيين؟؟؟
|