Tuesday, 15. May 2007        

 

 

 
أهم شروط النجاح
في الحرب و السلم
حسون أمريكو من الحزب الحضاري

الديموقراطي السوري .عضو المجلس الوطني الكردستاني – سوريا
بدايةً ما اذهب إليه من رؤيا تمثل وجهة نظري بالمطلق , و وجهة نظر حزبي إلى حد بعيد, و قد يتفق البعض معه أو يتباين في المجلس الوطني الكردستاني/سوريا . و لا يفسد هذا للود قضية بيننا .
إن أهم شروط النجاح في أي عمل هو الصدق مع الذات و مع الآخرين خاصةً في قضايا الحرب و السلم . و الصدق هنا : هو توصيف وفهم حقائق الواقع , و بيان سبل استخدامها لتخدم :" الخاشي و الشايي " أي الإحياء و التعمير و الأمن و السلام . و قد يقول قائل : أحيانًا ينجح الكذب ! نقول : نعم و لكن في جولة لا في النهاية ؛ بدليل أن العالم يتطور نحو الأفضل .
من مبررات حزب الله : لأسر جنديين , و قتل 8 , و جرح 20 من جنود جيش إسرائيل داخل حدودهم هو :" تحرير الأسرى من سجون إسرائيل " هذا المبرر نحسب أنه يفتقر إلى الصدق و المصداقية للأسباب الآتية 1. في التوصيف : إن المسجونين في سجون إسرائيل هم : أفراد قاموا بأعمال معادية لشعب و دولة إسرائيل ؛ في سياق أعمال الاستقلال , الأمر الذي يخرج هذه الأعمال من حيز الجرائم الجزائية إلى حيز الجرائم السياسية ؛ نالوا عليها عقوبة السجن بقرار قضائي , بغض النظر , كنا نقبل أو نرفض هذا القضاء و هذا الحكم . 2. في حقائق الواقع إن الشعب اللبناني و الشرق أوسطي و العالمي كله مع تحرير المظلومين , و الأسرى , و المظلومين من مرتكبي الجرائم السياسية المبررة في إطار الأقنيه و السبل المشروعة القانونية و بالتوافق و الرضا و القبول .
هذا يرتب على حزب الله الاتفاق مع هؤلاء على الأقل – في إطار مجلس الحوار اللبناني – و من ثم التضامن حول العمل المتفق عليه ؛ لأن مشروعية المقاومة التي كانت سائدة في ظل احتلال الجنوب ليست قائمة اليوم .
إن حزب الله تفرد بقراره و نفذه ؛ فخرج بذلك عن إطار مجلس الحوار و آلياته . و دخل في أجندة نظام ملالي إيران الذي اليوم يراوغ و يحاور العالم كله في مشروعية مشروعه النووي المثير للجدل . و دخل أيضًا في أجندة نظام مافيات البعث الاستبدادي المتهوم بجرائم القتل و التفجيرات التي من اجلها يشكل العالم اليوم محكمة دولية له . و هو المتهم أيضًا من شعبه بالطغيان , و تهريب حوالي 125مليار$ خلال حكمة من خزينة شعبه , و متهم أيضًا بممارسة الإبادة الجماعية : بدفن النفايات الننووية في سوريا لتشكل مصدرًا للإبادة مستمرة المفعول . مارس قبله الإبادة الجماعية في حماه , تدمر , قامشلي , عفرين و هذان النظامان فقط متفقان على عمل حزب الله الأخير . لذلك أصبح " تحرير الأسرى " شعارًا وظف في استراتيجية نظام ملالي إيران و نظام البعث السوري .
هذا العمل يتعارض مع مقاصد و سبل التحرير التي هي في حقيقتها :" تحرير السجناء السياسيين من السجون الإسرائيلية " . سبيله الوحيد : الحوار الندي المؤسس للسلام الذي تتبناه الحكومة الفلسطينية بقيادة الرئيس محمود عباس , و رئيس الوزراء إسماعيل هنيه من حزب الحماس الأقل حماسًا . المنتخبين من الشعب الفلسطيني . على القوى المؤمنة بالسلام تأسيس الاتفاق بينهما , و دعم جهودهما , و مساعدتهما على تجاوز العراقيل لتأسيس الأمن و السلام بين الشعب اليهودي و الشعب الفلسطيني كشعبين عريقيين من شعوب المنطقة التاريخية لهما الحق بدولتين قابلتين للحياة و الازدهار .
و هذه مسألة تاريخية جذورها تمتد لألف و نيف من السنين الحبلى بالآلام و المآسي و الآمال . و ليست وليدة القرن العشرين فقط . كما يحلو للبعض تصويرها . لا تحل هذه المسألة بمنظور المكاسب الآنية الضيقة القافزة على حقائق الجغرافيا و الديموغرافيا التاريخية للشرق . لتأسيس الأمن و السلام نحتاج إلى القبول الطوعي لبعضنا , و إلى نبذ ثقافة الكراهية و العنف . و اليوم قبول مبدأ الدولتين لشعبين ؛ و هذه شروط غير متوفرة في حلف يقوده نظام ملالي إيران الغير صادق مع نفسه و مع الآخرين , و المعلم بكرةً و عشيه نيته بإزالة دولة إسرائيل . و هي الدولة التي كان منها عام 1986 يطير على الأقل طائرتين إلى إيران حاملتين لها المستلزمات الحربية , و لجان المشتريات الإيرانية في العالم كانت مدعومةً بخبراء إسرائيليين غالبًا لتأمين مستلزماتهم . و نحن إن كنا نفهم ذلك ؛ نستنكر عدم صدق و مصداقية نظام الملالي مع نفسه و الآخرين . و بتالي ندرك عدم أهلية هذا النظام لشؤون الأمن و السلام لافتقاره لأهم شروطها .
بغض النظر عن جذور أعضاء حزب الله المنتمي لمدرسة الشيعة السندية – السورية / السومرية النابذة للعنف و الكراهية , وهم أحد ضحاياها . عليهم اليوم أن يؤكدوا تحررهم من ثقافة الكراهية و العنف الدخيلة عليهم من مدرسة الملالي الاجتهادية , و ثقافة البعث الشوفينية . و أن ينسقوا في مجلس الحوار مع اللبنانيين الأحرار البناة لتكون ثمار عملهم للبنان و اللبنانيين الذين كانوا يتطلعون لصيف سياحي مزدهر يعيد لهم أمجاد لبنان يوم كان لبنان " سويسرا العرب " ليصبح غدًا " سويسرا الشرق الجديد " . و على الموحين و أبناء شعبنا الكردي في لبنان أن يدعموا هذا التوجه لأنه طريقهم التاريخي في الشرق .
تبقى مسألة الأمن و السلام اليوم هي مهمة القيادة الفلسطينية و الإسرائيلية المنتخبة . و هما بأمس الحاجة إلى لجنة إرشادية من قادة دول الجوار المؤمنين طوعًا بمبدأ الدولتين لشعبين – مصر و الأردن – نقترح أن يضاف إليهما بقرار من الأمم المتحدة من العراق إما : الرئيس المام جلال أو المناضل مسعود البرزاني رئيس إقليم كردستان بصفتهما قادة أمة لا تحمل العداء في ثقافتها لأي من شعوب و أبناء المنطقة و العالم , و لا تتضمن ميثولوجيتها – الصراع في السماء -. إلى غد مشرق و شرق أوسط حر مزدهر
أستودعكم الله حسون أمريكو . س
14.07.2006



 

 



 

 


المقالات المنشورة تعبر عن وجهة نظر اصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
 


HEVGIRTINA REWŞENBÎRÊN KURDÊN ROJAVA LI DERVE