|
|
|
|
| |
أهم شروط النجاح
في الحرب و السلم
حسون أمريكو من الحزب الحضاري
الديموقراطي السوري .عضو المجلس
الوطني الكردستاني – سوريا
بدايةً ما اذهب إليه من رؤيا تمثل
وجهة نظري بالمطلق , و وجهة نظر
حزبي إلى حد بعيد, و قد يتفق
البعض معه أو يتباين في المجلس
الوطني الكردستاني/سوريا . و لا
يفسد هذا للود قضية بيننا .
إن أهم شروط النجاح في أي عمل هو
الصدق مع الذات و مع الآخرين
خاصةً في قضايا الحرب و السلم . و
الصدق هنا : هو توصيف وفهم حقائق
الواقع , و بيان سبل استخدامها
لتخدم :" الخاشي و الشايي " أي
الإحياء و التعمير و الأمن و
السلام . و قد يقول قائل :
أحيانًا ينجح الكذب ! نقول : نعم
و لكن في جولة لا في النهاية ؛
بدليل أن العالم يتطور نحو الأفضل
.
من مبررات حزب الله : لأسر جنديين
, و قتل 8 , و جرح 20 من جنود جيش
إسرائيل داخل حدودهم هو :" تحرير
الأسرى من سجون إسرائيل " هذا
المبرر نحسب أنه يفتقر إلى الصدق
و المصداقية للأسباب الآتية 1. في
التوصيف : إن المسجونين في سجون
إسرائيل هم : أفراد قاموا بأعمال
معادية لشعب و دولة إسرائيل ؛ في
سياق أعمال الاستقلال , الأمر
الذي يخرج هذه الأعمال من حيز
الجرائم الجزائية إلى حيز الجرائم
السياسية ؛ نالوا عليها عقوبة
السجن بقرار قضائي , بغض النظر ,
كنا نقبل أو نرفض هذا القضاء و
هذا الحكم . 2. في حقائق الواقع
إن الشعب اللبناني و الشرق أوسطي
و العالمي كله مع تحرير المظلومين
, و الأسرى , و المظلومين من
مرتكبي الجرائم السياسية المبررة
في إطار الأقنيه و السبل المشروعة
القانونية و بالتوافق و الرضا و
القبول .
هذا يرتب على حزب الله الاتفاق مع
هؤلاء على الأقل – في إطار مجلس
الحوار اللبناني – و من ثم
التضامن حول العمل المتفق عليه ؛
لأن مشروعية المقاومة التي كانت
سائدة في ظل احتلال الجنوب ليست
قائمة اليوم .
إن حزب الله تفرد بقراره و نفذه ؛
فخرج بذلك عن إطار مجلس الحوار و
آلياته . و دخل في أجندة نظام
ملالي إيران الذي اليوم يراوغ و
يحاور العالم كله في مشروعية
مشروعه النووي المثير للجدل . و
دخل أيضًا في أجندة نظام مافيات
البعث الاستبدادي المتهوم بجرائم
القتل و التفجيرات التي من اجلها
يشكل العالم اليوم محكمة دولية له
. و هو المتهم أيضًا من شعبه
بالطغيان , و تهريب حوالي
125مليار$ خلال حكمة من خزينة
شعبه , و متهم أيضًا بممارسة
الإبادة الجماعية : بدفن النفايات
الننووية في سوريا لتشكل مصدرًا
للإبادة مستمرة المفعول . مارس
قبله الإبادة الجماعية في حماه ,
تدمر , قامشلي , عفرين و هذان
النظامان فقط متفقان على عمل حزب
الله الأخير . لذلك أصبح " تحرير
الأسرى " شعارًا وظف في
استراتيجية نظام ملالي إيران و
نظام البعث السوري .
هذا العمل يتعارض مع مقاصد و سبل
التحرير التي هي في حقيقتها :"
تحرير السجناء السياسيين من
السجون الإسرائيلية " . سبيله
الوحيد : الحوار الندي المؤسس
للسلام الذي تتبناه الحكومة
الفلسطينية بقيادة الرئيس محمود
عباس , و رئيس الوزراء إسماعيل
هنيه من حزب الحماس الأقل حماسًا
. المنتخبين من الشعب الفلسطيني .
على القوى المؤمنة بالسلام تأسيس
الاتفاق بينهما , و دعم جهودهما ,
و مساعدتهما على تجاوز العراقيل
لتأسيس الأمن و السلام بين الشعب
اليهودي و الشعب الفلسطيني كشعبين
عريقيين من شعوب المنطقة
التاريخية لهما الحق بدولتين
قابلتين للحياة و الازدهار .
و هذه مسألة تاريخية جذورها تمتد
لألف و نيف من السنين الحبلى
بالآلام و المآسي و الآمال . و
ليست وليدة القرن العشرين فقط .
كما يحلو للبعض تصويرها . لا تحل
هذه المسألة بمنظور المكاسب
الآنية الضيقة القافزة على حقائق
الجغرافيا و الديموغرافيا
التاريخية للشرق . لتأسيس الأمن و
السلام نحتاج إلى القبول الطوعي
لبعضنا , و إلى نبذ ثقافة
الكراهية و العنف . و اليوم قبول
مبدأ الدولتين لشعبين ؛ و هذه
شروط غير متوفرة في حلف يقوده
نظام ملالي إيران الغير صادق مع
نفسه و مع الآخرين , و المعلم
بكرةً و عشيه نيته بإزالة دولة
إسرائيل . و هي الدولة التي كان
منها عام 1986 يطير على الأقل
طائرتين إلى إيران حاملتين لها
المستلزمات الحربية , و لجان
المشتريات الإيرانية في العالم
كانت مدعومةً بخبراء إسرائيليين
غالبًا لتأمين مستلزماتهم . و نحن
إن كنا نفهم ذلك ؛ نستنكر عدم صدق
و مصداقية نظام الملالي مع نفسه و
الآخرين . و بتالي ندرك عدم أهلية
هذا النظام لشؤون الأمن و السلام
لافتقاره لأهم شروطها .
بغض النظر عن جذور أعضاء حزب الله
المنتمي لمدرسة الشيعة السندية –
السورية / السومرية النابذة للعنف
و الكراهية , وهم أحد ضحاياها .
عليهم اليوم أن يؤكدوا تحررهم من
ثقافة الكراهية و العنف الدخيلة
عليهم من مدرسة الملالي
الاجتهادية , و ثقافة البعث
الشوفينية . و أن ينسقوا في مجلس
الحوار مع اللبنانيين الأحرار
البناة لتكون ثمار عملهم للبنان و
اللبنانيين الذين كانوا يتطلعون
لصيف سياحي مزدهر يعيد لهم أمجاد
لبنان يوم كان لبنان " سويسرا
العرب " ليصبح غدًا " سويسرا
الشرق الجديد " . و على الموحين و
أبناء شعبنا الكردي في لبنان أن
يدعموا هذا التوجه لأنه طريقهم
التاريخي في الشرق .
تبقى مسألة الأمن و السلام اليوم
هي مهمة القيادة الفلسطينية و
الإسرائيلية المنتخبة . و هما
بأمس الحاجة إلى لجنة إرشادية من
قادة دول الجوار المؤمنين طوعًا
بمبدأ الدولتين لشعبين – مصر و
الأردن – نقترح أن يضاف إليهما
بقرار من الأمم المتحدة من العراق
إما : الرئيس المام جلال أو
المناضل مسعود البرزاني رئيس
إقليم كردستان بصفتهما قادة أمة
لا تحمل العداء في ثقافتها لأي من
شعوب و أبناء المنطقة و العالم ,
و لا تتضمن ميثولوجيتها – الصراع
في السماء -. إلى غد مشرق و شرق
أوسط حر مزدهر
أستودعكم الله حسون أمريكو . س
14.07.2006
|
|
|
|
المقالات المنشورة تعبر عن وجهة نظر
اصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
|
|
|
|
|
|