|
دمشق تعتقل أبنائها
حنون محمد
المانيا
الأجهزة الأمنية السورية مستمرة
في إعتقال ومحاكمة النشطاء
والمعارضين السياسيين في البلاد.
لقد مضت السلطات السورية في حملة
الأعتقالات التي بدأتها منذ زمن
بعيد، حيث أنها اعتقلت المئات من
المدنيين الكرد عقب احداث
القامشلي عام 2004 واعتقلت
العشرات أثناء تشييع الجماهير
لجنازة الشيخ معشوق الخزنوي عام
2005 كما اعتقلت عدداً كبيراً من
الشباب عشية الأحتفال بعيد
النوروز عام 2006. ولم تكتف
الأجهزة الأمنية السورية بهذا
فقط، بل عمدت إلى إعتقال 14
ناشطاً عربياً ومثقفاً معروفاً
وذلك عقب توقيع هؤلاء على "إعلان
دمشق ـ بيروت" الذي ينظم العلاقة
بين كل من بيروت ودمشق، ويدعو
دمشق لإحترام سيادة لبنان. وقد
احالت السلطات السورية هؤلاء
لمحكمة امن الدولة، والتي تتخذ في
العادة أحكاماً شديدة بحق
المعتقلين والمعارضين السوريين.
وهناك خوف حقيقي من ان تعمد
السلطات السورية إلى سجن هؤلاء
مدة طويلة وذلك مجرد مخالفتهم
الحكومة في الرأي.
إن النظام السوري مازال على منهج
القمع وإعتقال الناس، فلا احد
يستطيع الكلام وقول رأي يخالف
النظام ويسلم من الأعتقال والضرب
كما حدثّ للمحامي أنور البني. أن
السلطات لم ولن تعترف بالمعارضة،
فالحكومة تعتقد أن موقع المعارضة
السورية الديمقراطية هو السجن.
لذلك فهي تشد من حملاتها ضد رموز
هذه المعارضة وتودعهم السجون
المظلمة، وماتزال حملاتها جارية
إلى هذه اللحظة.
إن المعارضة العربية والكردية في
سوريا مطالبة بتقوية جبهتيها ضد
السلطة والبدء بسلسلة من
التظاهرات السلمية والديمقراطية
من اجل المطالبة بالحرية والحقوق
وإطلاق سراح مئات المعتقلين الذين
مازالوا قابعين في السجون المظلمة
في دمشق.
يجب ان توحد المعارضة خطابها امام
كل هذا القمع والأرهاب الذي
تمارسه الحكومة البعثية بحق
المعارضين والمخالفين السوريين.
أن النظام بدأ بحملة الأعتقال
والمحاكمة بغية تشتيت قوى
المعارضة وتخويف مثقفيها
الوطنيين، والمطلوب الآن هو
النضال في وجه هذه السياسات
التعسفية، ومتابعة النضال وبشكل
اكثر قوة من قبل.
|