Kampanya  100

عربي
صور من روزافا
حقوق الأنسان
الكتابة بالعربية
الأرشيف
 
 
 
 
 

 

 

 

 


Pêjna
Baranê


Hevgirtin

 &Pirtûk  Xwendin.


Urkêş


Şevçira


Kurmancî


Kurdart



Êzîdxane



بعض نافذة

كردستان
 عربياً

القوس
الثالث

Dibistan
A-Z

Qehwa sibehê
 
 
 Kurdi
 Deutsch
 English
Redaktion  

 

H.R.R.K   West Kurdistan Intellectuals Union

21 September 2008 22:51

 

 

 

 

 

 

 

 

 عمر كوجري وشاعرية الأم الحنون
 
 قراءة في مجموعة « إنها الريح»

د. حمزة رستناوي

rojava.net/21.09.2008



"إن عدم القدرة على تحويل مجرى الصراع إلى صالح قوى التفرّد . و عدم القدرة على رؤية مسار آخر يوقف الانحطاط و الهزيمة , و هيمنة الشخصنة , و الخوف من مواجهة هذه القوى كل ذلك جعل التعبير التبشيري الأدبي الفني هو السائد,  فيه نتحدث عن الانتصارات و البطولات المطلوبة , 

 

و نصنع هذه البطولات لفظيا ً, و بالشعر نعوّض كل ما ينقصنا , و ما نحتاج إليه من حب و بطولة و كرامة و كرم, و نشتم كل ما لا نريده و لا يتناسب معنا...و لذلك , تعد موضوعات الفخر و الهجاء و المديح و الرثاء , من أهم الموضوعات التي لا بد لكل شاعر أن يطرقها "

رائق النقري "المنطق الحيوي : عقل العقل ج1 – ص306

 

و لكن ما علاقة هذا الكلام
بمناسبة الحديث عن مجموعة شعرية تنتمي إلى نسق الشعر الحديث بنمط " قصيدة النثر" , هذه القصيدة المتمردة على أغراض الشعر التقليدي من فخر و هجاء و مديح و رثاء؟!
لنبدأ من العنوان : إنها الريح
فهذا العنوان قابل لتأويل تبشيري و إيحائي , فالريح كإحدى قوى الطبيعة الفاعلة و القادرة على التخريب و الانتقام و التغيير
فهي مفردة ذات دلالة حركية واضحة /عكس سكونية
و قد وردت في صيغة " إنها الريح" أي إشارة إلى الريح – و ربما الريح بعينها و ليست الريح الغائبة
و إذا كانت اللغة هي الملاذ الأخير للإنسان المهزوم, و المثقل بأعباء الواقع فقد ازدادت وظيفة الملاذ الآمن إلى ما يشبه الوطن الرمزي في تجربة الشعراء الحداثيين, حيث ينفثون صدى خيبتهم و يلقون خروج همومهم المثقلة بالوجع و الفقر و التشرذم و الاستلاب و الهامشية
يلقونها على ظهر القصيدة, لتغدوا القصيدة ساعي بريد , وربما بمثابة أم حنون و قصيدة الكوجري استحقت لقب الأم الحبيبة الملاذ الوطن الرمزي
لاحظ:
- "من حق الجبل/ أن يكون جبلا ً/ يا أمي/ ثمة ما يرعب الريح أيضا ً"ص9
- " و يا أمي قولي للقطا أن يؤوب إليها"ص10
- " أقول ربما لأهب قلقي لتلك الريح" ص10
- " هكذا أخبرتني القصيدة/ ما نكثت بوعدها يوما "ص19
- " هذا النص غوايتنا/ منذ أن قلنا للقصائد/ سيلي على نداوة عشبنا"ص20
- " هناك كائن رخو/ ناعس/ ينتظر وقتا ً/ ليفتك به/  و ليبلع النص الذي    يشبهني.." ص12-12
و للتدليل على ما ذهبنا إليه من الحضور التبشيري في النص الشعري أمام عدم القدرة على تغيير مجرى,  و صيرورة الواقع أسوق قصيدة " أغنيات لسيدة الريح"
" الريح تصفر/  لعشاقها الكثر/ للغيم/ للقمح/ و الشجر/ يودع آخر حب/ من ثمر/ ونضرة راكدة.
الثوب الأحمر/ ينتشي من زفرة الشهيد/ و أنا الشهيد../ الجبل يرقص بالنار
و الزغرودة الشمال../ الشمال يغنّي للدم الوارف/ و الطلقات الأصابع/ تغري بياض الثلج / الفقير/ و أنا وحيدا ً/ وحيدا ًأغني/ و قلبي قلعة / في وجه الطاغية /  و ...
أنا وحيدا/  أرقص على نزيف دمي/ ووحيدا ً/ أموت../ و دمعي يسقي زهرات
بحجم قلب أمي/ في هذه الحديقة الرائعة :
ح ل ب ج ة "  ص73-74

 

لا أعتقد بأننا سنجد أي صعوبة في فهم الرسالة , القصيدة, اللغة في وظيفتها التبشيرية , و الحلم بمستقبل قومي و عبر فهم محدد للهوية,  أو ما اصطلح عليه في الأدبيات الايديلوجية " المخاض الثوري" حيث تكون مفردات : الشهيد – الدم – حلبجة- الطلقات – بلاد الشمال
شاخصات في الطريق إلى الولادة؟!
يمكن النظر إلى مجموعة الشاعر عمر كوجري " إنها الريح" كرسالة تتوسل بالجمالي لتمرير خطاب ايديلوجي
لن أقف عند ماهية الخطاب الايديلوجي المقدم في هذه المجموعة مع احترامي الشديد للخصوصيات الثقافية و طرائق التشكل الاجتماعية و احترامي للمطالب الحقوقية المتعلقة بذلك
ما أود قوله : في هذه المجموعة , القصيدة ليست سوى امتداد مباشر للشاعر
و ليست بالكائن المنفصل /المتصل /المتعالق مع الشاعر المؤلف
و أعتقد – و هذا رأي شخصي- أن هذا ناتج عن  إسقاط  مناظير متعددة أسقطها الشاعر عمر كوجري في تعامله مع القصيدة و ليس أقلها الاقتصاد اللغوي؟
المجموعة" إنها الريح"  بوح جميل عن هواجس شخصية – قومية – يومية – عاطفية – نفسية يتركها الشاعر على رسلها في لحظة شعرية تقتنص الشعر , و تقبض على كيمياء القصيدة و فتنة الجمال , و إن كانت تقترب منها في أحايين غير قليلة : لاحظ:
- "حين/  كفت وردة أن تكون / وحيدة / استعانت بقلبي " ص54
- " هو ذا الحارس / خوذة متهرئة على رأس مهترئ/ يد باردة على زناد أخرس/ يرفع عينيه يعدّ نجوم النهار " ص65
- " منذ أن نتف المطر ريشي/ و أنا أسأل ثقيل القدمين من / الطين عن بيت من ستكون أمّ لافا"  ص79
- " هذه لافا / تمنحنا أنا / و أمها/ من عصير الأمل كأسا ً/ و تمضي إلى بيدر الطفولة  كل يوم " ص86
• يقدم الشاعر طه خليل مجموعة إنها الريح و على الغلاف الخارجي على الشكل التالي:
" عمر كوجري ..يرعى قصائده
كما يرعى الكوجريون أغنامهم من قبل
يتركها لترتع و تنتشر حينا ً
و حينا يلمها
هو شاعر يكتب باللغة العربية
كأهلها , و إن كانت قصائده هي
قطعانه الأقرب إليه"
أتفهم تشبيه الشاعر بالراعي , و أن الشعر فن رعوي , و أن القصائد تشبه الغيمات و تنتشر فيلملمها الشاعر, و لكن القول " هو شاعر يكتب باللغة العربية كأهلها " فبداهة هو يكتب باللغة العربية و لا يحتاج ذلك لبرهان, و أما كأهلها , فهناك نقطتين :
الأولى : يمنح مقدم المجموعة  قيمة ايجابية لقصائد الشاعر كوجري فهي كقصائد الشعراء العرب!
الثانية : هو ليس من أهلها و لكنه كأهلها ,و ثمة فرق كبير بين من,  و كاف التشبيه
ما يفهم منه قلق الهوية و الإحساس بالدونية لدى مقدم المجموعة ,و مؤلف المجموعة
إن المصالح المرتبطة بهذا التقديم هي مصالح عزلة صراعية
و المخاطب بها هو المتلقي الكردي الذي يقرأ و يكتب العربية,  و هي كما أشرت مصالح عزلة , لاحظ هذه العبارة " و إن كانت قصائده هي قطعانه الأقرب إليه"
و هي كذلك مصالح صراعية : لاحظ " يكتب بالعربية كأهلها " إن كلمة الكوجريون و هي وفق ما أفادني به الشاعر تعني القبائل الكردية البدوية الراحلة , و نسبة الشاعر إليها هو تعبير خاص بالأثنية الكردية , بدليل أنه اضطرني للاتصال به و الاستفسار عنه
و في النهاية أختم مقالتي بهذه الصورة الجميلة للشاعر
" ما أروع الكلام حين يطير
من فمها
كحمام كوجري" ص11
و لكن للأسف لم تحافظ تجربة الشاعر على ذات المستوى بين دفتي المجموعة؟؟

 

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــ

شاعر من سوريا

 

عن مجلة أدبيات

 


المقالات المنشورة تعبر عن وجهة نظر اصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
 

 
 
 

 
 

Destpêkirina malperê: 01.12.2004 / www.rojava.net - © 2004-2005

HEVGIRTINA REWŞENBÎRÊN KURDÊN ROJAVA LI DERVE
rojava@rojava.net

Design: www.hesso.de
Neue Seite 1 Neue Seite 5 Neue Seite 4 Neue Seite 6