Kampanya  100

عربي
صور من روزافا
حقوق الأنسان
الكتابة بالعربية
الأرشيف
 كوردستان عربيا
 كوردستان كرديا
 القوس الثالث
 
 
 
 
 

 

 

 

 


Kampaniya
100.000 imze


2006 Sala

zimanê kurdî



Urkêş



Şevçira



Êzîdxane

 

Kurdart

 
 Kurdi
 Deutsch
 English
 Swedish
 Urkesh
 Hevgirtin
 Contakt  

 

H.R.R.K    The West Kurdistan Intellectuals Union

27 June 2007 23:39

   

حازم صاغية

 

 أكراد وعرب، أكراد وأكراد

حازم صاغية :

بسبب "مهرجان المدى الثقافيّ" وتقاطر مئات المدعوّين العرب، المثقّفين والصحافيّين والنشطاء، على كردستان العراق، تجمّع كلام كثير، بعضه مكتوب وبعضه محكيّ، عن الأكراد والعرب، كما عن الأكراد والأكراد أنفسهم.
وربّما دارت النقطتان الأكثر تكراراً في ما كُتب وقيل، بعد إبداء الاندهاش بجمال الطبيعة، على العلاقة بين عرب العراق وكرده، ومستقبل العراق الموحّد تالياً، كما على الوضع السياسيّ والإداريّ الذي يُبنى في شمال العراق.
والحال أنه، وفي ما خصّ النقطة الأولى، تبقى مسؤوليّة العرب عمّا آلت إليه الأمور ضخمة وأساسيّة. فهم الذين صاغوا تركيبة بلاد الرافدين وهندسوا العلاقات بين جماعاتها منذ عشرينيات القرن الماضي. وليس صحيحاً، على ما يقول إعتذاريّون قوميّون عرب كثيرون، أن المشكلة تقتصر على عهد صدّام حسين: ففي هذا العهد الأخير بلغ التردّي ذروته القاتلة، إلاّ أن ولادته تعود عقوداً طويلة الى الوراء، حينما انتفض محمود الحفيد، الذي أسماه الأكراد "الملك محمود"، وسحقته الدولة المركزيّة الناشئة يومذاك بمعونة الطائرات الحربيّة البريطانيّة.
كذلك يستشهد القوميّون العرب بأوضاع الأكراد في تركيا وإيران ليستنتجوا أنه ليس من حقّ الأكراد العراقيّين أن يفعلوا ما لم يفعله أكراد ذينك البلدين حيال ممارسات أكثر جوراً نزلت بهم. وهي، بالطبع، حجّة خاطئة من زاويتين: فأوّلاً، ليس من الحاسم أن أوضاع الأكراد العراقيّين كانت دائماً، وعلى الأصعدة جميعاً، أفضل من أحوال الأكراد الإيرانيّين والأتراك. وثانياً، ليس صحيحاً أن أكراد إيران وتركيا لم يتمرّدوا، ولم تنشأ لديهم نوازع استقلاليّة وانفصاليّة. يُستدلّ على ذلك في "جمهوريّة مهاباد" الشهيرة في إيران وفي تجربة "حزب العمّال الكردستاني" وزعيمه عبدالله أوجلان، والتي كانت أشدّ الردود الكرديّة رعونة على سياسات رعناء اتّبعتها بحقّهم حكومات أنقرة.
وقصارى القول إنه لا يجوز لنا مواجهة التطلّع الكرديّ بالاستغراب، كي لا يقال بالعداء. ذاك أن عقود القهر والتمييز حيال "سكّان الجبال" لا يمكن أن تنتج حبّاً لدولة مركزيّة يهيمن عليها العرب وتعلّقاً بها وباستمرار وحدتها. فالمشاعر الكرديّة هذه، أسمّيناها انفصاليّة أو غير ذلك، تكاد تكون نتيجة طبيعيّة لمسار مديد من العلاقات بين الجماعات التي تشكّل منها العراق الحديث. وغنيّ عن القول إن هلهلة النسيج الوطنيّ داخل عرب العراق أنفسهم، أي سنّته وشيعته، لن تفعل سوى إغراء الأكراد بالسير وراء خيار ذاتيّ خاصّ بهم، لا سيّما وأن منطقة الشرق الأوسط كلّها، ولشديد الأسف، لا تقدّم عيّنة واحدة على وجود أقليّة سعيدة وحرّة.
وقد يقال، بكثير من الصحّة، إن أسباباً إقليميّة يتصدّرها الموقف التركيّ، تحول دون نشأة كيان خاصّ لأكراد العراق. بيد أن هذا العنصر الإقليميّ لا صلة له بالمشاعر والرغبات التي تبحث عن ترجمتها وعن حلولها في مكان آخر.
أما النقطة الثانية التي تتّصل بالبناء الكرديّ فلا ينبغي، في أسوأ أحوالها، أن تُستخدم حجّة دون حقوق الأكراد، وإلاّ قلنا إن فساد السلطة الوطنيّة الفلسطينية يُعدم حقّ الفلسطينيّين في تقرير مصيرهم. وهذا خلط للأمور والمستويات بأبشع معاني الخلط.
لكنْ، ومن زاوية الحرص على مستقبل سياسيّ أفضل وأكثر استقراراً وازدهاراً لأكراد العراق، لا بدّ من التنبيه مما يجري. ذاك أن الفساد الذي يستفحل (أكثر من مليون موظّف حكوميّ!) سبب لقلق جدّيّ وفعليّ، خصوصاً أنه، في بعض أوجهه، يعكس التنافس بين الزعامتين البارزانيّة والطالبانيّة على توسيع قاعدتيهما وتصليب مناصريهما. وهنا يقدّم الأكراد نموذجاً آخر لا يختلف عن النماذج السائدة في المنطقة التي قد يختلف أطرافها حول مسائل عدّة لكنّهم يتّفقون حول وحدة التخلّف وما ينجم عنها من فساد ومحسوبيّة.
يزيد في القلق، على ما تدلّ تجارب أخرى سابقة وحاليّة، أن أثر "النهج" هذا على الاقتصاد ومعيشة السكّان، مما لن يظهر إلاّ على مدى أبعد، سيكون مادّة دسمة للاستثمار الأصوليّ. ذاك أن الإسلام السياسيّ حاضر، في كردستان كما في غيرها، لكي يغرف من ذاك المحيط الذي توفّره الانتكاسات والمساوئ. ولئن كان التماسك الحاليّ للبُنية العشائريّة ما يزال عاصماً دون تعاظم الاستثمار الأصوليّ، فهذا ليس عاصماً أبديّاً: فزعامة جلال طالبانيّ، الأقلّ ارتكازاً الى مقوّمات عشائريّة، قد تنتهي، مع تقدّم السنّ بصاحبها، الى فراغ، أو ربّما تنازع، لا تؤمن عقباه. ثم ان منطقتي الأكراد اللتين تدوران حول محوري أربيل شمالاً والسليمانيّة شرقاً، ينهض تباينهما السياسيّ والحزبيّ على مقدّمات تاريخيّة وسوسيولوجيّة غير مفتعلة، وقابلة بدورها للتحوير والاستغلال السياسيّين: فإحدى المنطقتين تتحدّث اللغة الكرمنجيّة والأخرى تتحدّث اللغة السورانيّة، وإحداهما متأثّرة، لجهة أنماط الحياة، بجوارها التركيّ والأخرى بجوارها الإيرانيّ... وهذا جميعاً ما يحثّ على تعاط حديث وعصريّ يبقي التساؤل جائزاً عن مدى استعداد أكراد العراق للوفاء بشروطه. أما التعويل على اقتصاد رشوة مصحوب بتصعيد النبرة الشوفينيّة ضدّ العرب، كعلاج أوحد لنبرة العرب الشوفينيّة ضدّهم، فلن يوصل الأكراد الى مرفأ أمين.


عن الغد الأردنيّة,


 

 

المقالات المنشورة تعبر عن وجهة نظر اصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

 

 
Destpêkirina malperê: 01.12.2004 / www.rojava.net - © 2004-2005

HEVGIRTINA REWŞENBÎRÊN KURDÊN ROJAVA LI DERVE
rojava@rojava.net

Design: www.hesso.de