Kampanya  100

عربي
صور من روزافا
حقوق الأنسان
الكتابة بالعربية
الأرشيف
 

شروط النشر في موقع روزافانت
نرحب بجميع الأدباء، والشعراء، والمفكرين، والباحثين، والكتاب الراغبين بالنشر في
 
www.rojava.net
موقع اتحاد مثقفي غرب كردستان
وعليه سيكون من دواعي سرورنا التعاون بيننا 

 
 
 

 

 

 

 


Pźjna
Baranź


Hevgirtin

 &Pirtūk  Xwendin.


Urkźş


Şevēira


Kurmancī


Kurdart



Źzīdxane



بعض نافذة

كردستان
 عربياً

القوس
الثالث

Dibistan
A-Z

Qehwa sibehź
 
 
 Kurdi
 Deutsch
 English
Redaktion  

 

H.R.R.K   West Kurdistan Intellectuals Union

27 October 2007 03:23

 

 

هوشنك أوسي

 

 

الغزو التركي لكردستان العراق والسيناريوهات المحتملة.


هوشنك أوسي


اتخاذ قرارين هامَّين، "غير ملزمين" في الكونغرس الأمريكي، كانا كافيين، لأن تصعِّد أنقرة مواقفها من واشنطن. الأول، ما يتعلَّق بـ"الفيدرالية" في العراق، الذي اعتبره الكثير، وفي مقدِّمهم الأتراك، خطراً على أمنهم القومي، كونه مدخل لتقسيم هذا البلد، وممهد لقيام دولة كردية. والثاني، ما خصَّ مذابح الأرمن، أثناء الحرب العالمية الأولى، واعتبارها "إبادة عرقية"، ما اعتبره الرئيس التركي عبدالله غُل: "إهانة للأتراك". هذين القرارين، جعلا أنقرة تسرِّع من التدابير الاحترازية، التي تنطوي في نفس الوقت على ما يشبه الرد العملي على الأمريكيين. ويبدو أن أزمة تركيا مع أمريكا، بدأت تدخل منعطفاً خطيراً، تظهر فيه أن أزمة أنقرة مع الأكراد، داخل وخارج تركيا، وكأنها معلم من معالم الأزمة مع واشنطن، وليس العكس، كما كان سابقاً. وإن لم يطرأ ما هو مفاجئ، فإن كافة المؤشرات السياسية والعسكرية والإعلامية الجارية في تركيا، تشير إلى أن الأخيرة عازمة على اجتياح إقليم كردستان العراق الفيدرالي، وأن العدِّ العكسي لهذا الغزو قد بدأ. بخاصة، بعد تناقل وسائل الإعلام التصريحات النارية للجنرالات والساسة الأتراك بهذا الخصوص، بالإضافة إلى أنباء القصف الجوِّي التركي المركَّز لبعض المناطق الجبلية العراقية الحدودية، والحشود العسكرية الهائلة على الحدود، فضلاً عن وصول بعض وحدات الكوماندوس والاستخبارات العسكرية التركية إلى الإقليم الكردي، تمهيداً لهذا الغزو، عبر عمليات اغتيال ورصد وجمع معلومات وإزالة ألغام، وتوغُّل سرِّي في المناطق الجبلية الوعرة على الحدود التركية _ العراقية...الخ. وتأكيداً لما سلف، قول رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان: "هل استشارتنا أميركا قبل دخولها الى العراق بحجة مكافحة الإرهاب؟ لسنا بحاجة إلى نصائح أحد. هذا قرارنا وليس للآخرين حق التدخل فيه... نحن مستعدون لدفع فاتورة اجتياح شمال العراق مهما كانت باهظة". في إشارة منه إلى القرار الانفرادي الذي اتخذته حكومته والبرلمان التركيين، أعطايا التفويض للجيش حيال القيام بعملية عسكرية ضد العمال الكردستاني في العراق، ورفضه التحذيرات الأمريكية والأوروبية.

والأسئلة المطروحة هنا: ما هي أوجه الاختلاف بين هذا الاجتياح وسابقيه للإقليم الكردي سنة 1992 و1995 و1997، التي يجمعها ذريعة واحدة، هي تصفية عناصر حزب العمال الكردستاني؟. وما هي السيناريوهات المحتملة له؟ وما هي تبعاته تركيَّاً؟.

الاجتياحات السابقة، لم تكن تلقى معارضة، لا من الحكومة المركزية في بغداد، زمن النظام السابق، ولا من الأحزاب الكردية الرئيسة الحاكمة في الإقليم الكردي، وقتها، ولا من الإدارة الأمريكية، ولا من الاتحاد الأوروبي، أما هذا الاجتياح، فيلقى رفضاً قاطعاً من كل الجهات الآنفة الذكر. ليس هذا وحسب، بل أن هذا الاجتياح، فيما لو تم، سيضع العلاقات التركية مع الأمريكيين والأوروبيين ضمن دائرة الخطر. وهذا ما صرَّح به الكثير من المسؤولين الأمريكيين في الخارجية والدفاع والبيت الأبيض، والأوروبيين كـ"جوست لاجنديك" الرئيس المناوب للجنة البرلمانية التركية_ الأوروبية الذي حذَّر أنقرة من مغبَّة القيام بعملية عسكرية في كردستان العراق، قائلاً: "إن أي توغُّل تركي في العراق، يعني أن مفاوضات عضوية تركيا مع أوروبا توقفت تماماً".

الاجتياحات السابقة، كان تشترك فيها الأحزاب الكردية الرئيسة في الإقليم الكردي، بشكل مباشر أو بغيره، تحت الضغط التركي. وكانت هذه المشاركة الكردية مثار رفض واستهجان واستنكار كردي عارم. وهذا ما جعل الزعيم الكردي ورئيس إقليم كردستان العراق مسعود بارزاني يرفض مشاركة أكراد العراق للأتراك في قتال العمال الكردستاني قائلاً: "إن مرحلة الاقتتال الكردي _ الكردي ذهبت، ولن تعود".

هذا الاجتياح سيزيل النقاط الخلافية بين الأحزاب الكردية الرئيسة الاتحاد الوطني، والديمقراطي، والعمال الكردستاني، لأنه يستهدف الكرد عموماً، ما سيضمن للأخير مقاومة الجيش التركي، دون ظهر مكشوف، خلافاً لما كان حاصلاً في الاجتياحات السابقة. يعني، إن الجبهة الداخلية الكردية هي أكثر تماسكاً وانسجاماً من التركية، وهذا ما حاول رئيس الأركان التركي ياشار بيوك أنت، تلافيه قبل فترة، عبر البيان الصادر عن هيئة الأركان، والمنشور على موقعه الالكتروني، مطالباً فيه الشعب التركي إلى " إظهار موقفه ضد الإرهاب، والتعبير عن مساندته لحملات الجيش التركي ضد مقاتلي حزب العمال الكردستاني"، كنوع من التعبئة والنفير العام، متهماً القوى اللبرالية والديمقراطية التركية الممانعة للغزو بـ" القوى التي توهن عزيمة الأمة بطروحاتها".

يبدو أن الأتراك سيستعينون بالإيرانيين، لتشديد طوق الحصار على العمال الكردستاني من الجبهة الشرقية، بغية سدِّ الفراغ الذي قد يتركه الغياب الكردي العراقي في الخنادق التركية في هذا الاجتياح، خلافاً لما كان سابقاً. ويظهر هذا واضحاً من خلال القصف المدفعي الشديد للجيش الإيراني للمناطق الجبلية في المثلث الحدودي التركي _ العراقي _ الإيراني. ما يعني أن الكردستاني سيواجه دولتين إقليميتين، كلاهما معاديتين للحقوق الكردية، واحدة حليفة لأمريكا، والأخرى معادية لها. ما يعطي مؤشراً بأن كرة النار الكردية الموجودة في تركيا، قد تنتقل لإيران، وهذا ما يطمح له الأمريكيون. رغم هذا، ينبغي على الأكراد أن لا يعوِّلوا كثيراً على "ثبات" الموقف الأمريكي الممانع للغزو التركي لكردستان العراق، ولا بدَّ أن يحتاطوا لـ"صفقة" أمريكية _ تركية، قد يكون مضمونها، مساهمة الأتراك لأيَّة ضربة أمريكية محتملة لإيران، بحيث لا يعيد الأتراك موقفهم الممانع للحرب الأمريكية على العراق حيال هذه الضربة. وربما تكون كردستان العراق "الفخ الأمريكي" لتركيا، وصولاً لعرقنة أو بلقنة هذا البلد.

فرضية أخرى، تطرح نفسها، في سياق التكهُّن في خلفيات الغزو التركي المحتمل لكردستان العراق، هو أنه، وبعد عجز المؤسسة العسكرية في حسم صراعه الناشب مع الإسلام السياسي، الذي يتزعمه حزب العدالة والتنمية الحاكم، بانقلاب كلاسيكي، كما جرت العادة في تركيا، وبعد أن صبَّت نتائج الانتخابات البرلمانية تموز الماضي، في طاحونة الإسلاميين والأكراد، المستقلين، المدعومين من حزب المجتمع الديمقراطي،(الواجهة السياسية العلنية للعمال الكردستاني في تركيا)، فما بقي عليه إلا بمعاجلة الأزمة بأزمة أخرى، وإجبار الحكومة على إعطائه التفويض اللازم لغزو كردستان العراق، ربما يقلب الطاولة على كل خصومه القدامى من الأكراد، والجدد من الإسلاميين واللبراليين، وإدخال البلاد في معمعة الحرب "الوطنية والقومية على الإرهاب"، على أمل أن تُخرِس أصوات بنادق العسكر الأصوات الداعية للديمقراطية والحل السلمي للقضية الكردية، واضعة حاضر ومستقبل البلاد على كف عفريت.

ما هو في حكم المؤّكد، إن فاتورة هذا الغزو، ستكلِّف تركيا أكثر مما تتوقَّعه وخططت له المؤسسة العسكرية، والدكاكين السياسية المرفقة بها، وستتجاوز الخسائر السياسية والاقتصادية والجسدية التي كانت تكبَّدتها في الاجتياحات السابقة، فضلاً عن أن هذا الغزو سيبقي تركيا وحيدة، دون حلفاءها الأقربين أوروبيَّاً وأمريكيَّاً، في وقتٍ سيحشد فيه الأكراد في كل مكان حول العمال الكردستاني.

وقد يساهم هذا الاجتياح في تدويل الملف الكردي في تركيا، كما حصل في العراق، ما يعني انقلاب "السحر على الساحر". وإن عسكر الجيش التركي في كردستان العراق، كاحتلال مباشر، ما يعني أن الأتراك، ودون أن يعلموا، قد قدَّمو خدمة تاريخية للأكراد، بتوحيدهم لكردستان جغرافياً، حيث سـ"تنعدم" الحدود بين كردستان تركيا وكردستان العراق. وهذا ما لم يحققه الأكراد، عبر تاريخهم النضالي، وسيحققه العسكر التركي، بعنجهيتهم وغطرستهم.

وأتى تصريح العمال الكردستاني بأنه سيعيد انتشار مقاتليه في تركيا، موحياً بعزمه على ترك المناطق الحدودية في كردستان العراق، وسيستهدف العدالة والتنمية وحزب الشعب الجمهوري، ولن يوفِّر العسكر والبنية التحية والاقتصاد التركي، محمَّلاً الحكومة والجيش مسؤولية ذلك، في محاولة منه تجنيب كردستان العراق الغزو التركي. لكن، يبدو أن الأتراك مصيرون في طريقهم إلى الهاوية. وغالباً، ستكون هذه هي الفرصة أو الجولة الأخيرة للعسكر لحسم الملف الكردي، على طريقته. وستكون كسابقاتها، ليس مآلها الفشل وحسب، بل سيترتَّب على ذلك عواقب وخيمة، أقلُّها شأناً، تعميق الشرخ بين الشعبين الكردي والتركي، وتهديد السلم الأهلي في تركيا. وإن أراد الجيش التركي خلق شريط حدودي عازل، على شاكلة المنطقة الإسرائيلية العازلة إبان الغزو الإسرائيلي للبنان سنة 1982، فأن التجربة الإسرائيلية أثبت فشلها، على رغم أن جنوب لبنان لا يمكن مقارنته بالحدود التركية _ العراقية من حيث الصعوبة والوعورة. ويبدو أن الكردستاني، قد استنفد كل نداءاته السلمية، بعد أن أعلن وقفاً لإطلاق النار من جانب واحد لخمس مرات، دون استجابة تركية تذكر، وسيتبنَّى منطق المكاسرة، سعياً لوضع حدٍّ نهائي لهذه الحرب التي تستنزف الأكراد والأتراك معاً، عملاً بالقول الكردي الشائع: "إن لم تُخرَبْ، فإنها لن تُعمَرْ". وهذا ما أكدته العملية العسكرية التي نفذها الكردستاني في الأراضي التركية، والتي راح ضحيتها العشرات من القتلى والجرحى، وأسر ثمانية جنود من الجيش التركي. حينئذ، سيعرف أردوغان فداحة حجم الضريبة الذي وعد بدفعها. أو أنه يسعى لتوريط الجيش في معركة خاسرة، بعد فوزه الكبير في البرلمانية والرئاسة التركيين!.

بالنتيجة، إن بقي الموقف الكردي، على حاله، وإن لم يحدث أي اختراق أو التفاف كردي على العمال الكردستاني، فأن صفحة جديدة في النضال الكردي تكون قد فُتحت، ينبغي أن يكون القرار الكردي الموحَّد هو سيد الموقف في تدوينها، وصولاً لأن يُنتج النضال الكردي في تركيا ثماراً سياسية حقيقية.
ــــــــــــــــ

 


المقالات المنشورة تعبر عن وجهة نظر اصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
 

 
 

 
 

Destpźkirina malperź: 01.12.2004 / www.rojava.net - © 2004-2005

HEVGIRTINA REWŞENBĪRŹN KURDŹN ROJAVA LI DERVE
rojava@rojava.net

Design: www.hesso.de
Neue Seite 1 Neue Seite 5 Neue Seite 4 Neue Seite 6