 |
 |
 |
 |
 |
 |
| |
 |
شروط النشر
في موقع روزافانت
نرحب بجميع الأدباء،
والشعراء، والمفكرين، والباحثين،
والكتاب الراغبين بالنشر في
www.rojava.net
موقع اتحاد مثقفي غرب كردستان
وعليه سيكون من دواعي سرورنا التعاون بيننا |
|
| |
| |
|
|
|
|
|
|
| |
|
 |
|
 |
|
 |
|
 |
|
|
|
|
17 September 2007 23:57 |
|
|
|
|
|
|
|
 |
|
هوشنك أوسي |
|
|
|
|
|
|
مخاوف كردية من براغماتية
وعقلانية طالباني |
|
|
هوشنك أوسي |
|
"توجد في تركيا حركة
ديموقراطية واسعة تعطي
المجال للكرد أن يرسلوا
ممثليهم إلى البرلمان،
ولهم حزب وصحافة. ومقاتلة
الحكومة الحالية، تعني في
نفس الوقت مقاتلة
الديمقراطية، ومقاتلة
الحقوق الأصلية للشعب
الكردي في تركيا. إن
القتال ضد حكومة أردوغان
هو قتال ضد الشعب الكردي.
ندعو حزب العمال
الكردستاني لإيقاف
الأعمال المسلحة ضد تركيا
فوراً والدخول في العمل
السياسي الديموقراطي في
تركيا... فالشعب الكردي
في تركيا يستاء من العمل
المسلح الذي جلب له
الدمار والموت والتهجير،
فيما جلبت له سياسات
العدالة والتنمية
الاطمئنان وتحسين الوضع
الاقتصادي والاجتماعي...
العدالة والتنمية ليس
بحزب قومي تقليدي، ويعترف
بالأخوة الإسلامية، ولا
يفرق بين مواطني
الجمهورية التركية...".
هذا الكلام، ليس مقتبساً
من أحد مقالات الكتَّاب
القوميين الأتراك، الذين
تعجُّ الصحافة التركية
بمقالاتهم المنددة
بالنضال الكردي في تركيا،
داعين العمال الكردستاني
للاستسلام، بشكل مجاني،
دون ضمانات قانونية،
إقليمية أو دولية، بل أن
الكلام هو لرئيس جمهورية
العراق، وزعيم الاتحاد
الوطني الكردستاني جلال
طالباني، مأخوذ من حديث
له لصحيفة "الخليج"
الإماراتية يوم
13/9/2007.
في السياق عينه، وأثناء
مؤتمر صحفي عقده في مبنى
المكتب السياسي للاتحاد
الوطني الكردستاني
بالسليمانية في كردستان
العراق، يوم 7/9/2007، شنَّ
طالباني هجوماً عنيفاً
على حزب العمال
الكردستاني، داعياً إياه
إلى: "ترك أراضي كردستان
العراق، وإلقاء السلاح،
والتوجُّه إلى العمل
السياسي في تركيا". وفي
الوقت نفسه، كال طالباني
مديحاً شديداً
للديموقراطية التي "تنعم"
بها تركيا، مشيداً
بأردوغان والعدالة
والتنمية، ودورهما في خلق
هذه الأجواء الديموقراطية
"المواتية" للحلول
السلمية للقضية الكردية
في تركيا، بحسب رأيه،
ذاكراً: "هنالك في تركيا،
من يقول عن عبدالله
أوجلان أنه زعيمه، ولا
تتخذ تركيا في حقِّه شيء،
أليست هذه ديموقراطية؟...
لا يوجد أي قانون في
العالم يقبل أن تشنَّ جهة
ما، من بلدٍ ما، ولا
تنتمي إليه، هجمات عسكرية
على بلدٍ آخر ". ويقصد
بالجهة، حزب العمال،
وبالبلد الأول كردستان
العراق، وبالثاني، تركيا.
وذكر: " إن تواجد مقاتلي
العمال الكردستاني، وحزب
الحياة الحرة الكردستاني،
في كردستان العراق، يهدد
أمننا ومصالحنا وعلاقاتنا
مع تركيا وإيران. ونحن
غير مستعدين لأن نضحِّي
بوطننا، خدمةً لمشاريع
الآخرين". كما انتقد
طالباني الإعلام المركزي
للوطني الكردستاني،
ومسؤوله آذاد جندياني،
بأنه يلعب دور سلبي على
علاقاتهم بإيران، حين
ينشر الموقع الإلكتروني
لحزبه "بوك ميديا" أخبار
ترصد معاناة كرد إيران،
وتنتقد نظام هذا البلد"!.
ولم ينسَ أن ينتقد بشكل
ضمني قيادة الحزب
الديموقراطي الكردستاني،
وتصريحات مسؤوليه فيما
يتعلَّق بتركيا وإيران،
ذاكراً: "هنالك رئيس
جمهورية، ووزير خارجية في
العراق، ومن غير المبرر
أن يتأتي مسؤول كردي في
هولير (عاصمة كردستان
العراق)، ويدلي بتصريح
متعلِّق بالسياسة
الخارجية، يؤثَّر سلباً
على علاقاتنا بالجارتين
تركيا وإيران". في إشارة
منه لتصريحات السيد مسعود
بارزاني رئيس الإقليم،
حيال التدخلات التركية في
ملف كركوك، والقصف
الإيراني لجبال الإقليم
الكردي.
الرئيس والمناضل الكردي "مام"
جلال، وحين يطلق هكذا
تصريحات، ويتحدَّث
بالوكالة عن تركيا
وأكرادها، و"تذمُّرهم" من
كفاح العمال الكردستاني،
ربما يظنُّ أن قدرة
الأكراد على النسيان
شديدةٌ للغاية. وعليه، قد
نسي الكرد، كيف أن
الـ"مام" جلال أسسَّ حزبه
في الشام، وكان يحصل على
الدعم والمساندة المادية
والمعنوية الخارجية من
نظامي دمشق وطهران لشنَّ
هجمات على النظام العراقي
السابق. وقتها، كانت
القوانين والشرائع
والأعراف الدولية تسمح
بذلك!؟. وكيف كان طالباني
يتودد لأوجلان، ويتردد
على زيارته، كلما حطَّ
الرحال به في دمشق، طالباً
الدعم المادي منه!. وكيف
كنَّا نشاهد على أشرطة
الفيديو، الرئيس طالباني
بصحبة أوجلان، في معسرات
العمال الكردستاني في
البقاع اللبناني سنة
1990، ويقول عن حزب
العمال وقتها: "إنه مفتاح
حرية كردستان"!. وكيف كان
ينعت أوجلان بـ"سروك"؟.
وتعني بالعربية: القائد.
وحين سحق النظام العراقي
السابق انتفاضة مارس/آذار
سنة 1991 في كردستان
العراق، كيف التجأ أكثر
من 1,5 مليون كردي عراقي
إلى كردستان تركيا،
واحتضنهم أكراد تركيا في
محنتهم، وقاسموهم رغيف
الخبر...!.
وعلى فرض صحَّة مديح
طالباني للديموقراطية
التركية، فلماذا كل هذه
الضغوط على النوَّاب
الكرد الجدد في البرلمان
التركي، قبل وبعد
انتخابهم؟، وكل هذه
الدعاوى التي تفتح
بحقِّهم، وحقِّ رفاقهم من
مسؤولي حزب المجتمع
الديموقراطي الكردي
"DTP"؟. ولماذا كل هذه
التمشيطات العسكرية التي
تجوب جبال ومدن كردستان
تركيا؟. ولماذا تقاضي
الديموقراطية التركية
النزيهة، كل مواطن تركي
يرفق اسم الزعيم الكردي
أوجلان بكلمة "السيد"،
وتعتبرها تعظيماً له،
وإهانة لتركيا!؟.
السامع لكلام طالباني عن
الديموقراطية التركية،
يظنُّ وكأن الدولة
التركية هي التي من أعلنت
خمس مرات وقفاً لإطلاق
النار من جانب واحد، بغية
إفساح المجال أمام الحلول
السلمية للقضية الكردية
في تركيا، لكن، حزب
العمال، متعنِّت، ولا يرد
إيجاباً، ومصرٌّ على
مواصلة تمشيطاته العسكرية
في المدن التركية، ويقتل
ويجرح العشرات من الأتراك
يومياً!. والسؤال المطروح
هنا: إذا كان وجود 22
نائب كردي في البرلمان
التركي حالياً، دليلاً
على الديموقراطية التركية
العريقة والنزيهة، وسبباً
ومبرراً كافياً ليلقي
العمال الكردستاني السلاح،
ويغادر وطن الـ"مام" جلال،
فلما لم يلقِ طالباني
السلاح، ويتَّجه إلى
بغداد، حين كان الدستور
العراقي إبان النظام
السابق، يعترف بالكرد
كقومية ثانية في البلاد،
ويعترف بالحكم الذاتي لهم؟!.
ألم يكن صدام وقتها أكثر
ديموقراطية من أردوغان
حالياً؟. حينئذ، حسناً
فعل المناضل جلال طالباني،
ولم ينخدع بالحكم الذاتي
الكاذب، الذي يشبه
الديموقراطية الكاذبة
حالياً في تركيا. فلماذا
يطالب طالباني العمال
الكردستاني الاستسلام
للديموقراطية الكاذبة في
تركيا، وأهم طهاتها هم
الجنرالات، الذين يتحينون
الفرص، بغية الانقضاض على
حقوق الكرد، حتى ولو كانت
في فنزويلا!.
لقد اعتاد الكرد على هكذا
تصريحات صادرة من زعيمهم
ومناضلهم البراغماتي
والعقلاني "مام" جلال
طالباني. واللافت في
الأمر، وهو مجيء هذه
التصريحات تزامناً مع
جولة الرئيس التركي
الجديد عبدالله غُل للمدن
الكردية، جنوب شرق البلاد،
وعقب إعلان أردوغان عن
وزارته الجديدة، دون أن
يكون فيها ما يوحي بوجود
نيَّة لحل القضية الكردية
في تركيا بالسبل السلمية.
ما يعني أن أردوغان
سينقاد مجدداً للعسكر،
بدلاً من أن ينقادوا له.
والخشية أن تكون هذه
التصريحات، هي الممهدة
لتأليب الرأي العام
الكردي على العمال
الكردستاني، وبدايةً لخلق
مناخ تصادمي معه، ينذر
بعودة صفحات الاقتتال
الداخلي الكردي _ الكردي
مجدداً. وهذا ما يمقته
الكرد، وقال عنها رئيس
إقليم كردستان العراق
مسعود بارزاني بأن: "تلك
الأيام ولَّت، دون رجعة".
|
|
|
المقالات المنشورة تعبر عن وجهة نظر
اصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
|
|
|
|
|
|