Kampanya  100

عربي
صور من روزافا
حقوق الأنسان
الكتابة بالعربية
الأرشيف
 
 
 
 
 

 

 

 

 

 

 

 

 


Pźjna
Baranź


Hevgirtin

 &Pirtūk  Xwendin.


Urkźş


Şevēira


Kurmancī


Kurdart



Źzīdxane



بعض نافذة

كردستان
 عربياً

القوس
الثالث

Dibistan
A-Z

Qehwa sibehź
 
 
 Kurdi
 Deutsch
 English
Redaktion  

 

H.R.R.K   West Kurdistan Intellectuals Union

16 May 2008 04:05

 

 

 
 
 

آن أوان أن ينقادَ السياسي لما هو ثقافي في المجتمع الكرديّ السوريّ

هوشنك أوسي

شاعر و كاتب كردي

rojava.net/16.05.2008


  رحم الله آينشتاين الذي أوجد لنا النسبيَّة، حتى نقيس بها الأمور والأشياء، أثناء دراستها أو مناقشتها، دون إضفاء الإطلاق على النتائج التي نخلص إليها في نهاية المطاف. فحَّتى الزَّمن، بتحولاته وديمومة سيره نحو الأمام، والمكان، بتبدُّلاته، وقوانين العلم والكون، ونظم السياسة وعلم الاجتماع، وذئاقة الفرد في السمع والقراءة والمشاهدة...، لهي خاضعة للنسبيَّة، وفق تباين خلفيات الرؤى التي تتناولها، واختلاف مستويات القراءة وزواياها، الآتية من اختلاف منسوب الوعي والتراكم المعرفي. وعليه، جاز لنا القول: إن الحقيقة، قد تكون مركِّبة. وباعتقادي، الإطلاق في الحقيقة، هو كونها نسبيَّة. ومما لا شكَّ فيه، إنه، وأثناء إخضاع ما نظنُّه حقائق للدرس، ووضعها على محكِّ البحث والتنقيب والمحاججة، هنا، تظهر متانة البنيَّة المعرفيَّة، وقوَّة القرائن والأدلَّة المتجادلة للعلن. وحين يتدخَّل الحقد والنوازع الشخصيَّة والنَفَس العدواني على خطِّ المعالجات العقليَّة والمقاربات النقديَّة، هنا، يتنحَّى العقل جانباً. ولَكم ذهب البعض، ضحيَّة أفكارهم، أثناء الصراع في سبيل الحقيقة. ومن نافل القول: إن النهضة الأوروبيَّة التي أسَّست لراهن أوروبا، تأتَّت من الصراع المرير والدموي بين الأفكار والأحقاد، وبين النسبي والمطلق، وبين العقل والتحجُّر، وبين الوعي النقلي والوعي النقدي، وبين سلطة المجتمع وسلطة الكنيسة. وبالنتيجة، خرجت أوروبا من ظلمات التزمُّت والانغلاق إلى مشارف التمدُّن والتحضُّر وصناعة المستقبل. وما بقي من أحقاد وضغائن متوارثة، دفنته تحت ركام حربين كونيتين. وبدأت عملية التصالح مع ذاتها، بعقد اتفاقيَّة روما، منتصف الخمسينات، التي مهَّدت للاتحاد الأوروبي الحالي.

 حين تناولت راهن الحراك السياسي الكردي السوري، منتقداً الخراب والعطب والخلل والتشرذم والتهالك...، باحثاً عن أسبابه، طارحاً النقد الحاد والجازم والحازم، دون مهادنة أو مواربة أو تطييب خواطر، أو تبييض دفاتر، وصولاً لتنقية الرؤية من الغبش والعمش لدى قطاعات شبابنا، بفعل الدجل والنفاق الذي يخيَّم على الأجواء السياسيَّة الكرديَّة السوريَّة، ودفعهم لأن يكونوا قوَّة دفع ضاغطة باتجاه الإصلاح، ومعالجة العلل، وتقويم الزلل، ولمِّ الشمل حول كلمة سواء، تعيد هذه الأحزاب لجادة العمل المسؤول والمأمول، بعيداً من كلِّ أصناف التراخي والتجافي والتمييع والترقيع والتزلُّف والتأفف والتناحر والتناثر...الخ. فأشار البعض عليَّ بالكفِّ، والعود للرشد، وكأنَّي فاقد العقل، مجنون...، فضلاً عن تهم ولا أشنع!. فحين تكون المصارحة والمكاشفة جنوناً وعتهاً، فأين من بيننا العقلاء؟!. هل الصمت عن الخراب السياسي الكردي السوري، عين العقل؟ والسكوت عن مفاعيله، هو صكُّ الرشد والسير على جادة الصواب؟!.

البعض الآخر، أشار عليَّ بالتمهُّل والتريُّث، وعدم ذكر حقائق والوقائع، في غير زمانها، منعاً للفوضى، وتيئيس الناس، وتحريضهم على العزوف عن النضال الوطني، عملاً بالقول الشائع: الجود بالموجود!. فليحدِّد لي، صاحب هذا الرأي، سقفاً زمنياً، كي أسرد على الذين لا يعرفون شيئاً مما قد يخفى عنهم من الحقائق، قد تسهم في تنشيط وعيهم، وتصوِّب قراءتهم وفهمهم لمجريات الماضي القريب، وصولاً لفهم مجريات الحاضر. ليقولوا: قل ما تريد، وتحدَّث عن قبائحنا وعطبنا، لكن، بعد سنة أو سنتين أو عشرة. وسألتزم بذلك. لأنني سأعرف أنهم حددوا سقفاً زمنيَّاً لتمدد الخراب في نفوسنا وعقولنا وسلوكنا. ولأنهم غير قادرين على تحديد سقفٍ زمني لبؤسهم وعطبهم، ما عليَّ إلا أن أصوِّب كلمتي نحوهم، مطالباً إيَّاهم بالكفِّ عن الخراب، وبثِّ اليباس واليباب في عقول الشباب.

البعض الآخر، أشار لضرورة التمييز بين النقد والتجريح. وهذه نصيحة، فيما من الصدق والتحفيز على عدم الخلط، والفصل ما يجوز وما لا يجوز. بمعنى، ضبط مسار النقد، حتَّى يصيب مرماه. ولأصحاب هذه النصح، أقول: في مجمل ما كتبته في نقد الأحزاب الكرديَّة، لم أخوِّن أيَّاً منها، ولا أسمح بذلك، قدر استطاعتي. لا شكَّ أن هذه الأحزاب، لهي طاقةٌ وطنيَّة وقوميَّة، تبدَّدت على محطَّات سياسيَّة. لا شكَّ أنها قدَّمت شيء للشعب الكردي السوري، على صعيد الوعي القومي والسياسي والثقافي. لكن، هل هي راضيَّة عن نفسها؟ وهل الشعب الكردي راضٍ عنها؟. وهل تقدِّم ما يمليه عليها برامجها؟. فلتطبِّق البرامج التي تتبنَّها، وسنرى كيف أن المجتمع الكردي، سيشهد انتعاشاً ملحوظاً، على الصعد كافَّة؟. أليس تطبيقها لبرامجها، هو الحد الأدنى من الحدِّ الأدنى، مما يمكنه أن نطالبه بها؟. من المؤسف القول: إن هذه الأحزاب، لا تطبِّق حتَّى برامجها!، فما بالكم إن طالبناها بالمزيد.

 لقد حاولت فتح دوائر مساءلة الحركة الحزبيَّة الكرديَّة، وكان حجم المتابعة والقراءة، معقولاً لحدٍّ ما. وصمت البعص ونأيهم بأنفسهم عن الدخول في هكذا مساجلة، لا يُفهم منه إلا ما يلي:

صمت الجاهل، عما يعتري محيطه من خراب سياسي وثقافي، يضيُّق الخناق على مجتمعه، وينال من حاضر ومستقبل شعبه وقضيته.

صمت الغافل عن هموم الناس، ونبض معاناتهم، وطموحاتهم في جلاءِ هذا الغمِّ والهمِّ المتراكم على صدورهم، نتيجة زيادة منسوب القمع والاضطهاد والإقصاء الممارس بحقِّهم من النظام السوري، والأحزاب الكرديَّة.

صمتُ العالِم بالخراب والعطب والخلل والكساد السياسي، الذي يناور ويداور، ويتلطَّى وراء دبلوماسيَّة كاذبة، وعقلانيَّة غاربة في التمييع والتلميع والتسطيح، وواقعيَّة هاربة من الواقع، وموضوعيَّة عارية عن الموضوعيَّة. ويبتغي هؤلاء بصمتهم، تلافي ارتداد نقدهم عليهم سلباً، سبَّاً وشتماً وإهانة، من لدن فقهاء الخراب، وجلاوزة الأحزاب، الموغلين في عقلَّة فرض الأمر الواقع، ونسف البدائل والخيارات، من الخارج أو الداخل. فوِزرُ صمتِ العالمِ بالخراب، ليس كوزرِ الجاهل به. وهكذا، صمت، ينبطق عليه صفة التواطؤ. والساكت عن الحقّ، شيطان أخرس، والساكت عن الخراب والبؤس السياسي الكردي السوري، شريك فيه.

 فليسمح لي، من وقَّع مدوَّنته حول ما أثرته في حال الأحزاب الكرديَّة، باسم "صلاح علمدار"، فليسمح لي، بتوجيه الشكر له، على متابعته لما كتبت، وتفاعله مع ما أثرت، وتفضُّله بتقديم رأيه في الأمر. ولعمري إن النقطة الأبرز، والتي هي المفصل الرئيس في مقاله، هي دور المثقف الكردي، وحصَّته من هذا الخراب والبؤس الذي تعانيه الحركة الحزبيَّة، وأنني لم أتناول هذا في مقالاتي هذا المفصل. وللسيد علمدار أقول: يا سيدي؛ لقد تطرَّقت لهذا الأمر، في مناطق عدَّة في مقالاتي، وقد لا يكون بشيء من التفصيل والإسهاب. لا شكَّ، إن ما ذهبتَ إليه، من التلميح إلى شراكة المثقف في العطب السياسي، لهو صائبٌ وفي محلَّه. فرهطٌ من مثقفينا، ينظر إلى هذه الأحزاب كمعابر أو جوازات سفر نحو الشهرة والمجد الكاذب. وبوصلة هذا الرهط، توجِّه مسلكهم الثقافي في التعاطي مع المهام الوطنيَّة والقوميَّة، عبر التعامي عن الخراب، لكونهم يعلمون من أين تؤكل الكتف!. ورهطٌ آخر، يحتقر سرَّاً هذا البؤس والخراب السياسي، ويحترم جهراً أهليه وأحزابه ومفاعيله السياسيَّة الخردة. ورهطٌ آخر، يميل، حسب ما مال الخراب السياسي، ويجتهد ويتعب مضنياً في شرعنة هذا الخراب، وإلباسه ملابس العقلانيَّة والواقعيَّة والموضوعيَّة، وفنِّ الممكن...، والقول: هل كان بالإمكان أفضل مما كان؟. يا سيدي: نعم، كان بالإمكان أفضل مما كان. وثمَّة رهطٌ من نتاج هذه الأحزاب، إذ لا يجيد التنوير ولا التضليل في آن، ووجوده كعدمه. صنفُ البلادة المقنَّعة بما هو ثقافي، وهو أقرب للتطفُّل على الأحزاب، والتطبُّل على موائدها. وسأعطيك أنموذجاً حيَّاً على ذلك، ممن عاشرتهم، وعاينت نتاجهم ومسلكهم السمج.

 أحد محازبي الحركة الحزبيَّة، وتحديداً، ينتمي لحزب الوحدة...، حسب قوله، كان دائم التردد على مكاتب حزب العمال الكردستاني في بيروت: "مجلة سورغل، والرابطة الثقافيَّة..."، وكان أعضاء الحزب المذكور، يحترمونه، ويقدمون له المساعدة، أحياناً في تنقيح وتصحيح مواده ومقالاته التي يرسلها لصحافة البيروتيَّة، لكونه كان ولا زال يعاني من فقرٍ لغويٍّ في قواعد النحو الصرف، وما إلى ذلك. ويساعدونه في إجراء حوارات ما قيادة العمال الكردستاني، وهو لا علاقة له بهذه الحوارات، سوى أنه يضع اسمه عليها. ويترجمون مواده للكردي والتركي، وينشرونها في صحافتهم في أوروبا وتركيا. ولكوني، من محرري مجلة سورغُل، أحياناً، كان طاقم العمل في المجلة، يشتكي من زيادة تردده الممل عليهم، وتعطيلهم. لكنِّي كنت أقول: هذا شاب كردي، ويجب عدم التذمُّر منه. فلربما يأخذ راحته بينكم. ولا تبخلوا بتقديم العون له. والحقُّ أن حزب العمال قدَّم له العون والمساعدة، حتَّى أكثر من حزبه "الوحدة". بعد هذا الجميل، ماذا فعل صاحبنا؟!. صار من مريدي نزار آغري، الناقم والحاقد على حزب العمال، والذي كان لا يدَّخر شتيمة لأحزاب وقيادات كردستان العراق، والآن، صار ناصحهم ومادحهم. وصار صاحبنا، مقلِّداًَ لآغري، علَّ وعسى ينوبه من الطيّب الكردستاني العراقي نصيب!. ليس هذا وحسب، وبل صار يثير الأقاويل والشائعات حول هوشنك أوسي، بين بعض الأصدقاء هنا وهناك، ولماذا تنشر له الصحف العربيَّة "الحياة، المستقبل...". وحين لم يجد آذاناً صاغية له، وحين واجهته من مرَّة بضرورة التخلِّي عن هذا المسلك السخيف، أنكر ذلك، وأغدق عليَّ الودَّ والاحترام...، واعترف فيما بعد. ولأنني كشفت بعض مظاهر مسلكه وتودده وتردده الزائف على حزب العمال في بيروت، استشاط غيظاً وغضباً. ولأنه، فاقدٌ للقدرة على المواجهة والمصارحة باسمه الصريح، وكامل هيئته الريفيَّة الطافحة بالبلادة، أرتى أنه من الأفضل أن يردَّ على مقالاتي باسم مستعار، موجِّهاً جام حقده عليَّ وعلى العمال الكردستاني وزعيمه. وليس هذا وحسب، ورشق مقالاتي بتعليقاته التي تشبهه وحسب. مثله مثل النعامة التي تدفن رأسها في التراب، ظنَّاً أنه يجيد التواري والاختفاء وراء اسماء مستعارة. وهو لا يعلم أن ركاكة لغته، وفائح قوله البذيء، سيفضحانه!. هذا نموذج، ينطبق عليه قول الشاعر: إن أكرمتَ الكريمَ ملكته/ وإن أكرمتَ الليئمَ تمرَّدَ. وينطبق عليه القول المأثور: اتقِّ شرَّ من أحسنتَ إليه. هذا المثقف، هو، هو احد أجزاء الواجهة الثقافيَّة للأحزاب الكرديَّة!.

 مثقفٌ آخر، من محازبي والكوادر المتقدِّمة للأحد الأحزاب الكرديَّة، كتب على بعض كتابه: ترجمة عن الفرنسيَّة، وترجمة عن التركيَّة، وهو لا يجد تعداد 10 مفردات من اللغتين المذكورتين، فضلاً عن لغته العربيَّة الجد ركيكة!. وحزبه الكرديُّ، لا ينصحه، بالكفُّ عن هذا المسلك الرديء!. والحقُّ أنني صدمت بهذا المثقف، إذ أنني لم أكن أعرفه بهذه الهيئة العريقة من انتحال الصفة!.

مثقفٌ آخر، وسط جمهرة من المثقفين، يلقي على أسماعنا شعراً، وما هو بشعر. وهو قد يشبه أيَّ شيء، إلا أن يكون شعراً. والمثقفون الجالسون، يعون أن ما قرئ عليهم، ليس بشعر، لكن بصمتهم، أعطوا شاعرنا صكَّ الشعرية. وكأن صمتهم، كان صمت الدهشة، مما سمعوه من بديع الكلام وخصيب الخيال وعميق الأفكار الواردة في نصِّه!. أمَّ أنا، فلم استطع بلع صوتي، وقلت رأي، حبَّاً واحتراماً للمثقف، صاحب "القصيدة"، صوناً لتجربته من الشطط والهذر.

 قد يحسب أحدهم ما أوردته، قضايا شخصيَّة. لكنها، تنسحب على واقعٍ عام. ولا شكَّ أن في هذه الأحزاب، مثقفون وكتَّاب، لكم جزيل الشكر والاحترام، وجلُّ الودِّ والتقدير، وأنا من قرَّائهم. لكن، ليسمحوا لي بالقول: آن لهم، الخروج عن صمتهم في مواجهة هذا الخرب والبؤس السياسي. آن لهم صنع سطلة المثقف في مواجهة سلطة السياسي. آن لهم أن يكونوا صوت نبض الشارع الكردي، المغلوب على أمره، من فرط قمع السلطة، وفرط تخاذل الأحزاب وتشتتها. آن لهم أن ينهضوا بالمجتمع الكردي من تحت ردم وركام الخراب السياسي الذي خلفته الأحزاب الكرديَّة. آن لهم، أن يقولوا: لا للتشرذم والتشتت والعطالة والعطب والخلل والتمييع والتسطيح والاستهتار بمعاناة ومصالح الشعب الكردي السوري. آن لهم ان يشعروا قادة الأحزاب بأنهم تمادوا في الخطأ وتبديد طاقات الشعب الكردي. آن لهم أن يعلنوا صراحة، ودون مواربة، القطيعة مع هذا الخراب والبؤس السياسي، حتى تعود هذه الأحزاب لجادة المنفعة والمصلحة الكرديَّة السورية والابتعاد عن تسفيه القضية، بخلافاتهم وتطاحنهم وتشاحنهم على المناصب والمنافع الحزبيَّة الوهميَّة. آن للمثقفين الكرد السوريين أن يقودوا حركة نهضويَّة تنويريَّة، تطيح بهذا الخراب والبؤس السياسي. آن للمثقف الكردي السوري أن يعي بأن حجم طبقة التكلُّس والصدأ التي تغلِّف بها الأحزاب الكرديَّة نفسها، باتت تستوجب الطرق، ثم الطرق، ثم الطرق، ثم الكيّ. آن للحركة الثقافيَّة الكرديَّة السورية، أن تتوقَّف عن رفد الخراب والبؤس السياسي بالمزيد من الصمت والتحايل على الذات والتهرُّب والتنصُّل من المهام، والابتعاد عن النقد الصريح الواضح، مهما كانت الأكلاف والأثمان. آن للمثقفين الكرد السوريين، يرفضوا أن يكون الوجه الآخر للسياسي الكردي السوري المتحزِّب والمتقولب. آن للمثقف الكردي أن يكفَّ عن القول: ليس الآن، لنرجئ النقد والمصارحة. ليكن النقد ليناً. سيستفيد الأعداء من نقدنا لبعضنا، ونشر غسيلنا وقبائحنا على الملأ. آن للمثقف الكردي أن يكفَّ عن وضع خطوط حمرا وهميَّة لفكره: ويقول: بارزاني "الأب والإبن... وبقيَّة الذُرِّيَّة" خط أحمر. أوجلان خط أحمر. طالباني خط أحمر... وقادة الأحزاب الكرديَّة السوريَّة خطوط حمراء. وإذ بنا وسط شبكة من الخطوط الحمراء، لا تنهتي!. آن للمثقف الكردي أن يعي أن النقد لَهو حقلٌ مليءٌ بالألغام، لا مناص من اجتيازه، إن كان حقَّاً معنيَّاً ومسؤولاً عن قضايا شعبه الكردي ووطنه السوري. آن للمثقفين الكرد السوريين أن يضعوا الأحزاب الكرديَّة أمام المساءلة، وإبداء موقف جرئ ونزيه وحازم منها، وصولاً لتطويق الخراب السياسي، ووضع حدٍّ له. آن للمثقف الكردي، أن يعي بأن مسؤوليَّته في هذا الخراب، هي أكبر وأفظع من مسؤوليَّة السياسي. آن للمثقفين الكرد أن ينتجوا سلطة رأي عام، تردع السياسي الكردي في التمادي في إعلاء صروح الخراب السياسي، عبر ارتكابه المزيد من الأخطاء. آن أوان أن ينقادَ السياسي لما هو ثقافي في الحال الكرديَّة السوريَّة، وبل تأخَّر ذلك كثيراً. آن للمثقف الكردي أن يؤسس لوعي نقدي في المجتمع الكردي السوري بدلاً من الوعي النقلي الذي سلِّم بالأفكار أو المعلومات أو الأحداث، كما تواردت بالتواتر. آن أوان ابتعاد المثقف الكردي عن الأحقاد والمواقف المسبقة، وصولاً لترسيخ ثقافة الاختلاف والتعدديَّة.

 

 

 


المقالات المنشورة تعبر عن وجهة نظر اصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
 

 
 

 
 

Destpźkirina malperź: 01.12.2004 / www.rojava.net - © 2004-2005

HEVGIRTINA REWŞENBĪRŹN KURDŹN ROJAVA LI DERVE
rojava@rojava.net

Design: www.hesso.de
Neue Seite 1 Neue Seite 5 Neue Seite 4 Neue Seite 6