Kampanya  100

عربي
صور من روزافا
حقوق الأنسان
الكتابة بالعربية
الأرشيف
 

شروط النشر في موقع روزافانت
نرحب بجميع الأدباء، والشعراء، والمفكرين، والباحثين، والكتاب الراغبين بالنشر في
 
www.rojava.net
موقع اتحاد مثقفي غرب كردستان
وعليه سيكون من دواعي سرورنا التعاون بيننا 

 
 
 

 

 

 

 


Pźjna
Baranź


Hevgirtin

 &Pirtūk  Xwendin.


Urkźş


Şevēira


Kurmancī


Kurdart



Źzīdxane



بعض نافذة

كردستان
 عربياً

القوس
الثالث

Dibistan
A-Z

Qehwa sibehź
 
 
 Kurdi
 Deutsch
 English
Redaktion  

 

H.R.R.K   West Kurdistan Intellectuals Union

15 January 2008 15:13

 

 

هوشنك أوسي

 

 

تركيا وإسرائيل: تحالف أقوى من الأزمات العابرة


هوشنك أوسي

المستقبل - الاحد 13 كانون الثاني 2008 - العدد 2845 - نوافذ - صفحة 11

 



لا يخفى، أن العلاقات التركية ـ اليهودية تعود لحقبة السلطنة العثمانية، حين احتضنت السلطنة موجات اليهود المطرودين من اسبانيا منذ سنة 1492 م، كما تعود إلى طبيعة الدور الذي لعبوه في السلطنة، ودأبهم على تطوير تجارتهم الخارجية، والسيطرة على أسواق المال والذهب، وكيف أصبحوا من كبار أصحاب المحلات التجارية في أزمير وسلانيك واسطنبول وأدرنة، لدرجة منافسة يهود اسطنبول الصدر الأعظم والوزراء في منازلهم، وكيف أداروا الكثير من الأنشطة، فضلاً عن شغلهم لوظائف هامة في الدولة، مروراً بثقلهم في جمعية الاتحاد والترقي، وتأسيس تركيا الحديثة سنة 1923، على يد مصطفى كمال أتاتورك، الذي يُعتبر من يهود الدونمة (اليهود المهاجرين من اسبانيا)، وصولاً لاعتراف تركيا بإسرائيل سنة 1949، كأول دولة مسلمة تربطها علاقات سياسية واقتصادية وعسكرية بالدولة العبرية.

تكللت العلاقات التركية ـ الإسرائيلية التاريخية السالفة الذكر بالتوقيع على اتفاقيات استراتيجية سنة 1996، على عهد حكومة نجم الدين اربكان "الإسلامية"، وشملت كافة الميادين، وعلى رأسها، العسكرية. حيث شملت إجراء تدريبات ومناورات برية وجوية وبحرية مشتركة، وعمل الاستخبارات العسكرية، والتصنيع المشترك لأنواع من الأسلحة الآلية والصواريخ، وصيانة وتطوير أسلحة تركية قديمة من قبل شركات إسرائيلية. وأتى توقيع اتفاقية تركيا مع إسرائيل لشراء طائرات تجسس دون طيار، وأجهزة رقابة، وبناء محطات أرضية للتحكم بمبلغ 183 مليون دولار كخطوة في هذا الاتجاه. أما التعاون الأمني فيشمل تبادل المعلومات وتحليلها بما في ذلك تلك التي تحصل عليها إسرائيل بواسطة الأقمار الصناعية، وقد تتوَّج ذلك في المشاركة الفاعلة والرئيسة لـ "الموساد" في اختطاف الزعيم الكردي عبدالله أوجلان من العاصمة الكينية نيروبي يوم 15/2/1999 وتسليمه لأنقرة. ولم تستثنِ الاتفاقيات بين الجانبين حتى إعلام أحدهما الآخر بموعد هجرة الطيور جنوباً في الخريف عبر تركيا، وشمالاً في الربيع عبر إسرائيل، كي لا تصطدم الطائرات الحربية بها أثناء تحليقها.

مع تشكيل حزب العدالة والتنمية "الإسلامي" لحكومته الأولى، عقب انتخابات 2002، شهدت العلاقات التركية ـ الإسرائيلية أزمة خطيرة، لأسباب عديدة، منها:
1ـ تصريحات أقطاب الحكومة التركية المستنكرة للسياسة الإسرائيلية تجاه الفلسطينيين، بخاصة، عقب اغتيال الشيخ أحمد ياسين والرنتيسي، حيث وصف أردوغان ما تقوم به إسرائيل بـ"إرهاب الدولة، وهو السبب المباشر لانتشار ظاهرة العداء للسامية". بالإضافة لعدم استقبال أردوغان لأرييل شارون ـ حين كان رئيساً للوزراءـ خلال توقفه في مطار إسطنبول، أثناء عودته من موسكو لإسرائيل، وعلاقات العدالة والتنمية مع حركة "حماس" واستضافت خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لـ"حماس" في اسطنبول!.
2ـ رفض إسرائيل، وقتئذ، للوساطة التركية لحل الخلاف بين سوريا والسلطة الفلسطينية، من ناحية، ولحل الصراع بين سورية وإسرائيل من ناحية أخرى، ما اعتبرته تركيا إهانة لها.
3 ـ الأخبار التي ترددت عن الدور الإسرائيلي في العراق عموماً وكردستان خصوصاً، والتي أفادت بتدريب عسكري إسرائيلي للأكراد، وإقامة "قواعد تجسس" على سورية وإيران وتركيا والعراق، في كردستان العراق، بحسب تلك الأخبار. وقتها، سارعت الحكومة التركية إلى الاتصال بالإسرائيليين مستوضحة عن صحَّتها، وسط حملة إعلامية واسعة شنّها الإعلام التركي على السياسة الإسرائيلية، واعتبرها مساساً بالأمن التركي. ومعروف أن مخاوف الحكومة التركية من مساعدة الإسرائيليين للأكراد ترجع إلى إمكانية قيام دولة كردية، واستفادة حزب العمال الكردستاني من ذلك. ويُضاف لما سبق، وما زاد من خطورة التواجد الإسرائيلي في العراق على المصالح التركية، هو خشية إعادة ضخ النفط العراقي إلى ميناء حيفا، بدلاً من ميناء جيهان التركي.
4ـ موقف القاعدة الشعبية لحزب العدالة والتنمية الحاكم، المؤيد للعرب في الصراع مع إسرائيل. فقد نادت قطاعات واسعة من الشعب التركي بمقاطعة المنتوجات الأمريكية والإسرائيلية تضامناً مع الفلسطينيين. ووفق استطلاع سابق، أجرته وقتها صحيفة راديكال التركية، أيد 81 % تصريحات أردوغان الآنفة الذكر.
5ـ رفع تركيا التمثيل الدبلوماسي لدى السلطة الفلسطينية لرتبة سفير.

اقتصادياً، شهدت العلاقات بين تركيا وإسرائيل تطوراً سريعاً خلال السنوات الأخيرة، ليزيد حجم التبادل التجاري، بينهما الآن عن 2 مليار دولار، بعد أن كان لا يتجاوز 363 مليون دولار عام 1995. وتُعتبر تركيا في المرتبة 13 من الدول التي تقوم إسرائيل بالتصدير إليها، فيما تأتي إسرائيل في المرتبة 9 من الدول التي تصدر لها تركيا. وتُصنَّف مشاريع الزراعة والمياه والطاقة على رأس ميزان التبادل بين الطرفين. فقد وقّعت إسرائيل اتفاقيات لتطوير الزراعة في مناطق جنوب شرق تركيا، وتدريب الفنيين الزراعيين الأتراك بالإضافة إلى اتفاقيات لاستيراد 50 مليون متر مكعب سنوياً من مياه نهر "منافغات" التركي لـ20 سنة، كما وقّعت مجموعة شركات "زورلو" التركية اتفاقية لبناء ثلاث محطات للطاقة في إسرائيل بكلفة 800 مليون دولار. ويُقدَّر عدد السياح الإسرائيليين الزائرين لتركيا بـ360 ألفاً سنوياً، ينفقون ما يزيد على 600 مليون دولار، إضافة إلى مبلغ 5.2 مليار دولار يخسرونها في كازينوهات تركيا.

حين كان أولمرت نائباً لشارون، وأثناء زيارة له لتركيا، رفض أردوغان استقباله، أما زيارته الأخيرة، كرئيس للوزارة الإسرائيلية، فقد حظيت باهتمام كبير مشترك، خاصة من الجانب التركي، من ثمَّ أتت الزيارة المشتركة لبيريز ومحمود عباس لأنقرة، وإلقاؤهما كلمتين أمام البرلمان التركي الجديد تتويجاً لمساعي تمتين "حبل الود" التركي ـ الإسرائيلي، وكسر الجليد، وتسخين العلاقة بين الطرفين. كما بدأت في الآونة الأخيرة محاولات تركية حثيثة للبحث عن دور إقليمي لتركيا، متخذة من الصراع العربي ـ الإسرائيلي أحد أهم المداخل للعب هذا الدور. وما تردد مؤخراً حول الدور التركي لتسخين قنوات الاتصال السورية ـ الإسرائيلية، ووجود رعاية تركية لمفاوضات سريَّة بين الطرفين، والحديث عن وساطة تركية لتسخين العلاقات السورية ـ الأمريكية من جهة، والإسرائيلية الفلسطينية من جهة ثالثة، إلاَّ خطوات في هذا المسعى، فضلاً عن كون تركيا باتت بأمسِّ الحاجة لإسرائيل واللوبي اليهودي في أمريكا، بغية تليين مواقف الأمريكيين المتصلِّبة حيال التدخلات التركية في الشؤون العراقية، والسماح بإطلاق يد تركيا في كردستان العراق، بحجة المخاوف من دولة كردية، وملاحقة العمال الكردستاني، وتحريض اللوبي اليهودي ليكون حجر عثرة أمام تصديق الكونغرس الأمريكي على قرار اتخذته لجنة الشؤون الخارجية فيه، بخصوص مجازر الأرمن، الذي وصفها بـ"الإبادة الجماعية". وتالياً، يبدو أن الاستنجاد بإسرائيل واللوبي اليهودي في أمريكا، هي الورقة الأخيرة المتبقية في يد تركيا، بغية انتشالها من مآزقها الداخلية والخارجية، خاصة ما يتعلق بالملفات: القبرصي والكردي والأرمني التي تعرقل انضمام تركيا للاتحاد الأوروبي. وعليه، يكون أردوغان، قد تراجع عن مواقفه السياسية والأيديولوجية السابقة من الدولة العبرية، نزولاً عند مصالح تركيا.

وفي خضم لعبة المصالح التركية ـ الإسرائيلية المشتركة، يرى البعض في أروقة صناعة القرار الإسرائيلي أن توثيق العلاقات مع تركيا سيعود بالفائدة على إسرائيل. فتركيا بوابة عبورهم إلى آسيا الوسطى، وبوابة عبور نفط بحر قزوين والنفط الروسي إلى إسرائيل عبر البحر المتوسط. وتركيا مركز جيوسياسي هام في الاستراتيجية الأمنية الإسرائيلية، كونها متاخمة لدولتين معاديتين لإسرائيل، هما إيران وسورية، والعملية الأخيرة للطيران الإسرائيلي ضد بعض المواقع السورية، كانت عبر الأراضي التركية، وهي جرت بعلم هيئة الأركان التركية. فيما يرى آخرون، أن المخاوف الإسرائيلية من أن يفسخ "الإسلام السياسي" المتنامي في تركيا، الحاكم حالياً، عقد "الزواج الكاثوليكي" بين العلاقات التركية والإسرائيلية، وتحويلها إلى علاقات قد ترتدُّ سلباً على إسرائيل.

مع زيارة الرئيس الفلسطيني محمود عباس، والإسرائيلي شمعون بيريز، وخطابهما أمام البرلمان التركي، وتسجيل بيريز سابقة في خطابه الآنف، لكونه أول رئيس إسرائيلي يلقي خطاباً في برلمان دولة مسلمة، عضوة في دول المؤتمر الإسلامي التي يترأسها التركي أكمل الدين إحسان أوغلو، الأسئلة المطروحة هنا: هل سيتعامى الإسرائيليون عن الخلفية الإسلامية لتركيا عموماً والعدالة والتنمية خصوصاً، وتعاظم قوة وتأثير هذا الحزب في الشارع التركي، ما يهدد بسحب البساط من تحت جزمات العسكر، وتالياً، تهديد المصالح الإسرائيلية في تركيا والمنطقة؟ وهل سينسى الإسرائيليون رفض أردوغان وغُل ـ على زمن الحكومة الأولى للعدالة والتنمية ـ ارتداء القبعة اليهودية لدى زيارتيهما لنصب ضحايا "الهولوكوست"، ورفضهما رفع العلم الإسرائيلي على سيارتيهما أثناء زيارتهما القدس الشرقية، خلافاً للبروتوكول، في إشارة لعدم اعترافهما بسلطة إسرائيل عليها؟، وهل سيقتنع الإسرائيليون بأن التقارب التركي ـ الإيراني ـ السوري ـ الفلسطيني، لن يكون ضدهم؟ وهل سينصاع أردوغان لقواعد حزبه الإسلامي، أم لمصالح تركيا العلمانية، خاصة وأن الانتخابات البرلمانية الأخيرة في تركيا جعلته يُحكم حصاره على خصومه من الساسة والعسكر؟. وماذا يمكن أن تقدم إسرائيل لتركيا حالياً، على الصعيد الإقليمي والدولي، وتحديداً في واشنطن؟، وأسئلة كثيرة، تكفَّلت زيارة أردوغان لواشنطن، ولقائه ببوش في 2007115، بالإجابة على رزمة منها، لجهة تجميد ملف مذابح الأرمن في الكونغرس، وإطلاق يد تركيا في كردستان العراق، لمحاربة العمال الكردستاني. وربما تتكفَّل زيارة الرئيس التركي عبدالله غُل لواشنطن، بالإجابة عن المزيد منها، لكونه أول رئيس تركي يزور أمريكا بعد 12 سنة، وفي هذه المرحلة الحساسة تركيَّاً. وما يلوح في أفق العلاقات التركية ـ الإسرائيلية، بأنها ثمرة تحالف استراتيجي أقوى من الأزمات والاهتزازات العابرة، لأن تركيا بحاجة إلى إسرائيل أمريكيَّاً وأوروبيَّاً، والأخيرة بأمسِّ الحاجة لتركيا إسلاميَّاً وشرق أوسطيَّاً.

 

 


المقالات المنشورة تعبر عن وجهة نظر اصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
 

 
 

 
 

Destpźkirina malperź: 01.12.2004 / www.rojava.net - © 2004-2005

HEVGIRTINA REWŞENBĪRŹN KURDŹN ROJAVA LI DERVE
rojava@rojava.net

Design: www.hesso.de
Neue Seite 1 Neue Seite 5 Neue Seite 4 Neue Seite 6