Kampanya  100

عربي
صور من روزافا
حقوق الأنسان
الكتابة بالعربية
الأرشيف
 

شروط النشر في موقع روزافانت
نرحب بجميع الأدباء، والشعراء، والمفكرين، والباحثين، والكتاب الراغبين بالنشر في
 
www.rojava.net
موقع اتحاد مثقفي غرب كردستان
وعليه سيكون من دواعي سرورنا التعاون بيننا 

 
 
 

 

 

 

 


Pźjna
Baranź


Hevgirtin

 &Pirtūk  Xwendin.


Urkźş


Şevēira


Kurmancī


Kurdart



Źzīdxane



بعض نافذة

كردستان
 عربياً

القوس
الثالث

Dibistan
A-Z

Qehwa sibehź
 
 
 Kurdi
 Deutsch
 English
Redaktion  

 

H.R.R.K   West Kurdistan Intellectuals Union

13 September 2007 00:14

 

 

هوشنك أوسي

 

 

 بعض ما يتجاهله المثقف الكردي عن كردستان العراق.


هوشنك أوسي



من أخطر ما يمكن اعتباره أنه يهدد مصائر الشعوب، أن يمتهن مثقفوها حرفة إعماء البصائر، عبر الأداء الإزدواجي أو الانتقائي في التهافت على التسويق لجهة أو تجربة سياسية معينة دون غيرها، عبر تحوير الحقائق، أو محاولة الالتفاف عليها، وتجيير الوقائع، أو القفز من فوقها، مُعتبراً "تزلُّفه" وزعمهُ هذا، دعماً ودفاعاً عن مصالح ومكتسبات شعوبهم. وبذلك، يصبح مسلك المثقف تدميرياً وليس تنويرياً. بخاصة، حين يعمي عين السياسي بالتهليل والتطبيل لـ"إنجازاته" التاريخية، وينصِّع صورته وصورة واقع الحال، عبر تضخيم وتفخيم النقاط الإيجابية، والتغاضي عن النقاط السلبية، وفي أحسن الأحوال، محاولته تبريرها وليس تفسيرها ونقدها. ومن المؤسف القول: إن هذه الآفة الخطيرة بدأت تجد لنفسها مفاعيلاً في المشهد الثقافي الكردي، عبر الإفراط في مدح تجربة كردستان العراق وقادته، لدرجة، دفعت رئيس الإقليم الكردي الفيدرالي مسعود بارزاني، في إحدى مقابلاته التلفزيونية، حين سُئل عن الفساد في كردستان، للقول حيال هؤلاء، بما معناه: هنالك من ينتقدنا بنوايا حاقدة، وهنالك من يمدحنا بشكل مفرط، لدرجة نستغرب من أنفسنا ونتساءل: هل نحن فعلاً في هذه الدرجة من التطور؟!.

كثيراً ما يطالعنا بعض مثقفونا الكرام بمقالات المديح والتقريظ والإشادة بالتجربة الكردية في كردستان العراق، متحدثين عن: "الأمن والآمان، النهضة العمرانية والاقتصادية، الرخاء، الانفتاح السياسي، حرية الصحافة والتعبير، المجتمع المدني...". متجاهلين الاختراقات الأمنية الكثيرة التي تسببت في نشوء البؤر الإرهابية، وارتكابها لجرائم فظيعة، طالت حياة المئات من الأبرياء في العاصمة هولير، وآخرها كان المجازرة الإرهابية في قضاء شنكال، الذي يراد إعادته للإقليم بموجب المادة 140 من الدستور، وراح ضحيتها أكثر من 700 كردي من الإزيديين، ما يعني أن الأمن والآمان أصبح ضمن دائرة الخطر. وطبعاً، تتحمَّل حكومة الإقليم مسؤولية ذلك. كما يتجاهل أصحاب هذه المقالات حجم الفساد الإداري والاقتصادي والسياسي الذي اعترف بوجوده رئيس الإقليم، وتأثير ذلك على الحياة العامة، وتغذية بؤر التطرف والإرهاب التكفيري. ويتجاهلون أن الأحزاب الكردية الصغيرة شكَّلت تحالفاً فيما بينها، ردَّاً على احتكار الحزبين الرئيسين، الاتحاد الوطني الكردستاني والديموقراطي الكردستاني للمناصب الحكومية. وإن هذين الحزبين لا يسمحان البتَّة لأي نشاط سياسي آخر يزاحمهما على اقتسام السُّلطة والمجتمع والدولة فيما بينهما. كما يتجاهلون أن عصب اقتصاد كردستان العراق بات في يد المسؤولين المتنفذين في الحزبين الرئيسين، ورموز العشائر والقبائل الكردية، بخاصة رموز عشيرة بارزان التي ينتمي إليها رئيس الإقليم ورئيس الحكومة ومدير الأمن. ويتجاهلون تفشي ظاهرة بيع الأطفال لصفائح البنزين في الشوارع، وأنه لا يوجد حتى الآن مستشفى حكومي في الإقليم يقدّم العلاج المجَّاني للأهالي. ونظراً لـ"العناية الصحيَّة الفائقة" التي تؤمِّنها الحكومة لمواطنيها، بدأ وباء الكوليرا يستشري في الإقليم مؤخراً، حاصداً أرواح أكثر من 8 أشخاص وإصابة الآلاف من في مدينتي السليمانية وكركوك ونواحيها، بحسب تصريحات وزير صحَّة الإقليم. ويتجاهلون ساعات انقطاع الكهرباء العديدة، في العاصمة هولير والمدن والقصبات الأخرى، في الصيف الفائت الذي كان لاهباً، في وقت كانت فيه الكهرباء لا تنقطع عن بيوت المسؤولين وأقرباء وجيران أقربائهم... على مدار الساعة..!. ويتجاهلون أن لا صحافة حرَّة في الإقليم، رغم غزارة العنوانين، وتناول بعضها لحالات الفساد، وتردِّي وسوء مستوى الخدمات في الإقليم بالنقد. وإن الإعلام المرئي والمقروء والمسموع خاضع للرأسمال الحزبي، بخاصة الحزبين الرئيسين. ويتجاهلون معدلات البطالة المتزايدة، ومعدَّلات حالات الانتحار بين النساء التي وصلت لأرقام مرعبة، فضلاً عن تصاعد معدلات الجريمة، وقمع السلطات للمظاهرات في "حلبجه" و"جوارقرنه" ومدن أخرى المطالبة بتوفير الخدمات، وفرص العمل، وزيادة الرواتب، رغم أن ميزانية الإقليم تبلغ 6 مليار دولار، من إجمالي الميزانية العامَّة للعراق. ويتجاهلون تقارير المنظمات الحقوقية التي تنتقد بشدَّة واقع السجون في الإقليم، كمنظمة العفو الدولية. ويتجاهلون الكثير، ويغضُّون الطرف عن الأكثر..!!؟.

بالتأكيد، لن يعجب هذا الكلام أصحاب تلك المقالات بالدرجة الأولى، وصانعي القرار في كردستان العراق بالدرجة الثانية. وقد يتنطَّع أو يتبرَّع أحدهم للردَّ، موحياً أو مشيراً: أن رأي كاتب هذه السطور، فيه من التحامل والتطاول على التجربة الكردية ما فيه، وأنه يثير البلبلة، مشوِّهاً صورة الكرد وكردستان في المعمورة، ذاكراً الأسطوانة الإنشائية القديمة ذاتها عن: "الأمن والآمان، النهضة العمرانية والاقتصادية، الرخاء، الانفتاح السياسي، حرية الصحافة والتعبير، المجتمع المدني..." في كردستان العراق، والخير والرفاه العارم، وهامش الحرية الذي ينعم به الشعب الكردي هناك..!!. والغريب في الأمر، إن من بين لفيف المدَّاحين لتجربة كردستان العراق وزعاماتها، من كان ينتقد الأحزاب الكردية هناك قبل سقوط نظام صدام حسين، بلا هوادة، متهماً إياهاً بالعشائرية و"العمالة للخارج"، والتخلف...الخ، وحالياً، انقلب المشهد رأساً على عقب. وصارت هذه الأحزاب عقلانية وبراعماتية، بعد أن خلعت لبوس الأيديولوجيا، ونزلت من الجبال للسهول، وبدأت تعمل تحت سقف المعقول...الخ. كل هذا التطور الهائل، طرأ على كردستان العراق وأحزابه خلال بضعة أعوام..!. والحق، أنه من حق رئيس الإقليم أن يستغرب حين يقرأ هكذا تقريظات شاعرية في الحال السياسية الكردية العراقية، ويستفسر: هل هذا الكلام هو عن كردستان العراق أم عن سويسرا..!؟.

والحقيقة الدامغة التي يعيها الكرد قبل غيرهم، إن مكتسباتهم في كردستان العراق، لم تأتِ ثمرةَ نزولهم من الجبال، وتخليهم عن المقاومة، وتبنيهم للبراغماتية، وتخليهم عن الايديولوجيا والشعارات الفضفاضة، على العكس من ذلك، كانت ثمرة التضحيات والنضالات الجبارة والمقاومة الباسلة في قمم الجبال. بالإضافة إلى أن الأيديولوجيا لازالت حاضرة بقوة في أداء الأحزاب الكردية، وبل حتى أن تركيبة الحزبين الرئيسين لازالت تعتمد على القبلية. كما أن حرب الخليج الثانية وتبعاتها أمَّنت لأكراد العراق منطقة الملاذ الآمن، وتالياً النزول من الجبال على المدن. ثم أن الحرب الأمريكية على النظام العراق أجبرت الفريقين السياسيين الرئيسين في كردستان العراق على وضع خلافاتهما جانباً، وتشكيل حكومة موحَّدة، بضغط أمريكي. والسؤال: لماذا التعامي عن هذه الحقائق..!؟.

يُفترض أن يعي المثقف الكردي أن الدعم الحقيقي للتجربة الكردية الناشئة، لا يكمن في الانزلاق نحو تدبيج "المزاعم" حول هذه التجربة بين الحين والآخر، بل في البحث والتحرِّي عن مكامن الضعف والخلل والفساد والإفساد، ونقدها بجرأة، بعيداً عن المحاباة والزئبقية والانتقائية والتحايل على الذات والآخر. فأقل ما يقال في هذا المسلك: بأنه مائع وارتزاق، ولا يمتُّ بأيَّة آصرة بالمسؤولية الوطنية والقومية والأخلاقية والثقافية اتجاه نضالات الشعب الكردي وتضحياته ومكتسباته. ويُفترض أن لا يقع المثقف الكردي في المطبّ الذي وقع فيه المثقف العربي، حين كان يتغاضى عن عيوب ومثالب وأخطاء أنظمته السياسية، بداعي عدم "نشر الغسيل الوسخ" على الملأ، بغية تفادي أن يتشفَّى فيهم الإمبريالية والصهيونية وأعداء الأمة العربية. فكانت الشعوب والمجتمعات العربية ضحيَّة أنظمتها، والأنظمة ضحيَّة نخبها الثقافية والسياسية. فتحصين كردستان العراق من الداخل والخارج، لا يكمن في أن يصبح المثقف الكردي نسخة عن المثقف العربي الذي كان يقتات ويرتزق على موائد النظم العربية، بل يمرَّ عبر المكاشفة والصراحة والتخلي عن فبركة المزاعم، وصولاً لأن يصبح المثقف الكردي ضمير شعبه، لا أن يكون طيع أمر السياسي، كفرشاةٍ تخفي عيوب التجربة بالطلاء اللامع الخادع.





 



 


المقالات المنشورة تعبر عن وجهة نظر اصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
 

 
 

 
 

Destpźkirina malperź: 01.12.2004 / www.rojava.net - © 2004-2005

HEVGIRTINA REWŞENBĪRŹN KURDŹN ROJAVA LI DERVE
rojava@rojava.net

Design: www.hesso.de
Neue Seite 1 Neue Seite 5 Neue Seite 4 Neue Seite 6