Kampanya  100

عربي
صور من روزافا
حقوق الأنسان
الكتابة بالعربية
الأرشيف
 

شروط النشر في موقع روزافانت
نرحب بجميع الأدباء، والشعراء، والمفكرين، والباحثين، والكتاب الراغبين بالنشر في
 
www.rojava.net
موقع اتحاد مثقفي غرب كردستان
وعليه سيكون من دواعي سرورنا التعاون بيننا 

 
 
 

 

 

 

 


Pźjna
Baranź


Hevgirtin

 &Pirtūk  Xwendin.


Urkźş


Şevēira


Kurmancī


Kurdart



Źzīdxane



بعض نافذة

كردستان
 عربياً

القوس
الثالث

Dibistan
A-Z

Qehwa sibehź
 
 
 Kurdi
 Deutsch
 English
Redaktion  

 

H.R.R.K   West Kurdistan Intellectuals Union

11 November 2007 20:53

 

 

هوشنك أوسي

 الحياة - 09/11/07//

 

الإعجاب العربي بدولة تمتهن الكذب!.


هوشنك أوسي



«إن أراد أحدكم معرفة حقيقة تركيا، فليكن كرديَّاً، ولو لنصف ساعة»، هكذا برر نيلسون مانديلا رفضه جائزة أتاتورك التي منحته إياها تركيا، تكريماً له. وفي هذا القول، إقرار بحقيقة الديموقراطية والعلمانية التي تحاول تركيا أن تقدِّم نفسها للعالم بأنها رائدة صنع هذين المنجزين الحضاريين في الشرق الأوسط، وأنها الأنموذج الأمثل الذي ينبغي أن يحتذى به. ولم تنطلِ هذه الكذبة على مانديلا الموجود في جنوب إفريقيا، فيما ل ازال الكثير من النخب العربية منبهرا بالتجربة التركية، ويحاول إسقاطها على البلدان العربية. وإن دلَّ هذا على شيء، إنما يدلُّ على قصور في الرؤية لخفايا وحقيقة هذه التجربة، أو جهل بها، أو ربما نتيجة السأم العارم من النماذج العربية. والحال هنا، إننا، وأمام الإعجاب والانبهار العربي الحالي بتركيا، لا يحضرنا إلا المثل الكردي القائل: «كمْ جميلٌ سماع قرع الطبول من بعيد».
يمكن تصنيف الإعجاب العربي بالتجربة التركية في نسقين:
الأول، وله الغلبة، يمدح اللعبة الديموقراطية قسطاً، ويمدح الإسلام السياسي في هذا البلد، المتمثِّل بحزب العدالة والتنمية، عشرة أقساط، وكيف أن هذا الحزب وصل لتحقيق أهدافه دون اللجوء إلى العنف، رغم كل المضايقات والعراقيل التي وضعتها المؤسسة العسكرية وأذرعها المدينة من أحزاب سياسية ومؤسسات، كالمحكمة الدستورية العليا، للعدالة والتنمية. وفي الوقت عينه، تقوم النخب العربية بتوجيه النقد اللاذع لتيارات الإسلام السياسي العربية ومناهجها وأساليبها الراديكالية أو الدموية في الوصول للسلطة، طالبة منها الاقتداء بحزب رجب طيب أردوغان، على أنه الأنموذج الأمثل للاعتدال والعقلانية و»الإسلام السياسي الحضاري»...الخ!.
الثاني، وهو الأقلُّ حضوراً، يمدح عسكر تركيا وجنرالاتها، وكيف أن هؤلاء، ما أن وضعت «الحرب» الانتخابية أوزارها لصالح الإسلام السياسي التركي مؤخَّراً، حتى نسوا أحقادهم وخلافاتهم وعداواتهم ورفضهم لدخول عبد الله غُل قصر الرئاسة التركية...، او وضعوها جانباً، ووقفوا جنباً إلى جنب في عيد الاستقلال مع غُل لوضع طاقات الورود على ضريح أتاتورك. وهو، في الوقت عينه، ينتقد جنرالات العرب، على أنهم لا زالوا رهائن ذهنية الانقلابات، وطهاةً للنظم الشمولية، والروافع الاستراتيجية للاستبداد والفساد المستشري كالطاعون في المجتمعات والبلدان العربية...الخ، وكيف أن الجنرالات العرب، قد طهوا انقلاباتهم على نيران ولهيب الشعارات الوحودية والتحررية والاشتراكية والديموقراطية والسعي للنظم الجمهورية...، وما أن استووا على العروش، حتى صاروا مستفحلين فساداً واستبداداً وتوريثاً!. وعليه، يطالب هذا النسق من رموز العسكر العربي بالاحتذاء والاقتداء بالعسكر التركي ورموزه، الذين ضربوا أمثلة «ناصعة» في التسامح مع المختلفين معهم، لجهة الحفاظ على وحدة ومصالح الدولة.
مما لا شكَّ فيه، إن انتقادات النخب العربية لتيارات الإسلام السياسي العربي، وللجنرالات العرب، هي في محلها، وربما هي أقلُّ ما يقال قي الحال المزرية للمجتمعات العربية، وحصَّة العسكر والإسلام السياسي العربييَن في إحداث حالة العطب والتلف الموجودة في هذه المجتمعات. لكن الانبهار والإعجاب العربي المفرط بالتجربة التركية، وفق ما سلف، ينمُّ عن رؤية سطحية لعموم المشهد التركي. وعليه، فالدروس المستخلصة من هذه التجربة عربياً، لن تكون بالعمق المطلوب الذي ينبغي ان يحيط بكامل تفاصيل وأبعاد وحيثيات ومستويات التجربة.
في تركيا، الحكومة تكذب على نفسها، وعلى الشعب والجيش وعلى العالم.
تكذب على نفسها، حين تحاول إقناع نفسها بأنها سوف تستمر في التحايل على الجيش والعالم، على أنها مع العلمانية وتخفي نواياها الرامية إلى إعادة إنتاج تركيا إسلاميَّاً، وتمتين علاقتها مع المحور السوري - الإيراني من جهة، وإسرائيل وأميركا من جهة، وأن تدخل الاتحاد الأوروبي، مقتدية بـ»أتيلا» الذي دمر أوروبا في القرن الخامس الميلادي، وترتدي عمائم وجلابيب سلاطين آل عثمان، الذائعي الصيت في الدموية حيال التعامل مع أوروبا!. وأردوغان يعي أن هذه المعادلة مستحلية الحل، لكن مستلزمات فنِّ الوصول للسلطة تقتضي «أن يكذب ويكذب ويكذب المرء على نفسه، حتى يصدق نفسه» على حد تعبير منسوب الى غوبلز.
وتكذب الحكومة على الشعب التركي، حين تعد الأكراد بحل القضية الكردية سلمياً ديموقراطياً، كما صرَّح أردوغان في مدينة ديار بكر صيف 2005، وفي الانتخابات البرلمانية الأخيرة أيضاً. لكن ما لا تعلمه النخب العربية أن حملات التمشيط التركية ازدادت رغم إعلان الكردستاني وقفاً لإطلاق النار من جانب واحد عدَّة مرَّات.
وأن كلمة كردي مرفوضة ومنبوذة في التداولات والتعاملات السياسية والإعلامية التركية، وأن عمدة ديار بكر مرفوعة بحقه 30 دعوى قضائية لأنه كردي، ويطالب بحل القضية الكردية سلميَّاً، وأن النوَّاب الأكراد الحاليين في البرلمان التركي، الذين صوَّتوا ضد مذكرة حكومة أردوغان التي تجيز اجتياح كردستان العراق، اتهموا بالخيانة، ومرفوعة بحقهم عشرات القضايا، وتُستهدف مكاتب حزبهم، حزب المجتمع الديموقراطي DTP، من قبل المتطرفين الأتراك، ويعتقل ويلاحق قياداته قضائياً، بتهمة تأييد العمال الكردستاني.
وأمَّا قول اردوغان إن في حزبه 75 نائباً من أصل كردي في كتلته البرلمانية، كما أعلن في نادي الصحافيين الوطني في واشنطن مؤخَّراً، فهذا لا يعني أن الأكراد في تركيا بخير. لأن هؤلاء موجودون كأتراك، وليس كأكراد، وهم إما زعامات عشائر لها تاريخها في الارتباط بالدولة، على حساب تنكُّرها لكرديتها، او أنهم قادة ميليشا حماة القرى التابعة للجيش التركي التي تحارب الكردستاني. ولو طالب احد هؤلاء النوَّاب «الأكراد» بتغيير النهج المعـادي للحقوق الكردية، لرأينا زيف ادعاء اردوغان. وهذه الحجة البالية التي طرحها أردوغان في نــادي الصحافيين الأميركي، غالباً ما يطرحها العرب، للدلالة على «النعيم والترف» الديموقراطي الذي يحظى بهما الكرد في سورية أو إيران!.
في تركيا، الجيش يكذب على الشعب. وقد ظهر هذا جليَّاً، خلال العملية العسكرية الأخيرة للكردستاني والتي أسر فيها ثمانية جنود أتراك. حيث أعلن الكردستاني أسر الجنود الثمانية، فردَّت هيئة الأركان التركية بالنفي، وأن خسائر الكردستاني فادحة، وأنه حاصر مئة مقاتل... الخ، وحين أعلن الكردستاني أسماء الأسرى، ردَّت الأركان التركية بأنهم مفقودون، وليسوا أسرى، وحين نشر الكردستاني صورهم وأحاديثهم على الفضائية الكردية «روج»، لم تعلِّق الأركان على الخبر، وأصدرت أوامرها للإعلام التركي بعدم نشر أيَّ خبر عن الأسرى أو أيَّة صورة لهم، تحت طائلة العقاب والمقاضاة. وحين أطلق الكردستاني سراح الجنود الأتراك، جاء خبر مقتضب في الموقع الالكتروني لهيئة الأركان التركية مفاده: «لقد عثرنا على الجنود المفقودين، ولقد عادوا سالمين لوحداتهم»!. وهذا الحدث، عرَّى أكاذيب الآلة العسكرية التركية طيلة العدين الماضيين من الصراع مع الكردستاني، وأنه ممسك بزمام المبادرة، وانه على وشك تصفية «المنظمة الإرهابية هذا الربيع او هذا الصيف...»، وتتعاقب الفصول والسنون وتزداد الأزمة تفاقماً.
ديموقراطية وإسلامية وعلمانية اردوغان في نادي الصحافيين الأميركي مؤخراً، ظهرت في أبهى حلَّتها، حين طالب زعيم العدالة والتنمية الصحافيين، بتبنِّي النعوت والأوصاف التركية، أثناء حديثهم عن حزب العمال الكردستاني، حين قال: «أتمنى أن لا تصِفوا عناصر الكردستاني بالمتمردين أو المقاتلين او الثوار... أنهم إرهابيون»!. هذه هي عدالة أدوغان، وحقيقة تنموية حزبه الذي لم يلزم الإعلام التركي بتبنِّي نعوت وأوصاف العسكر التركي أثناء التعاطي مع الكردستاني وحسب، بل يحاول جَّر أو إجبار الإعلام العالمي الى ذلك!. وعليه، حين تكون علمانية وإسلامية ودموقراطية تركيا خاصلة وكاملة والأنموذج الذي يشار إليه بالبنان العربي، فلماذا يلجأ عسكرها وساستها وإعلامها للكذب، على شاكلة الكثير من النظم والساسة والنخب والإعلام العربي؟


 


المقالات المنشورة تعبر عن وجهة نظر اصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
 

 
 

 
 

Destpźkirina malperź: 01.12.2004 / www.rojava.net - © 2004-2005

HEVGIRTINA REWŞENBĪRŹN KURDŹN ROJAVA LI DERVE
rojava@rojava.net

Design: www.hesso.de
Neue Seite 1 Neue Seite 5 Neue Seite 4 Neue Seite 6