 |
 |
 |
 |
 |
 |
| |
 |
شروط النشر
في موقع روزافانت
نرحب بجميع الأدباء،
والشعراء، والمفكرين، والباحثين،
والكتاب الراغبين بالنشر في
www.rojava.net
موقع اتحاد مثقفي غرب كردستان
وعليه سيكون من دواعي سرورنا التعاون بيننا |
|
| |
| |
|
|
|
|
|
|
| |
|
 |
|
 |
|
 |
|
 |
|
|
|
|
11 October 2007 18:40 |
|
|
|
|
|
|
|
 |
|
هوشنك أوسي |
|
|
|
|
|
|
كي لا يتناسى أكراد العراق
بأننا أكراد مثلهم: ردَّاً على
سامي شورش |
|
|
هوشنك أوسي |
|
منذ انهيار جمهورية
كردستان في مهاباد سنة
1946، التي ترأسها قاضي
محمد، وعلى مدى ستة عقود،
وأنظار الأكراد في
المعمورة معلَّقة على
النضال الكردي في العراق،
تائقة لأن تراه مكللاً
بالظَفر والنصر الذي
سيعيد للأكراد في كل مكان
حقوقهم، ويخرجهم من تحت
نير الظلم والاضطهاد. ولم
يبخل الكُرد في تقديم
الغالي والنفيس للنضال
الكردي في العراق،
مدفوعين ومنقادين بالواجب
القومي الكردايتي، من جهة،
ومن جهة أخرى، على قاعدة:
إن أي مكسب كردي هناك،
سيكون سنداً وظهراً لهم
في إيران وتركيا وسوريا.
وقد انتعشت آمال الكُرد،
بعد أن حقَّق أكراد
العراق مكاسب، أعطتهم
حصانة دولية، وأخرجتهم من
تحت الإملاءات الإقليمية
التركية _ الإيرانية _
السورية. ولازال الكُرد
في هذه البلدان يتطلَّعون
لأن يوظِّف أكراد العراق،
ومن موقعهم الفيدرالي
العراقي، تحالفاتهم
الدولية، وعلاقاتهم مع
الدول الإقليمية تلك،
بشكل فاعل ونشط وجريء،
بغية الدفع باتجاه حل
القضية الكردية في هذه
البلدان. لكن، وللأسف،
يبدو أن آمال الكُرد في
الشرق الأوسط، باتت قاب
قوسين أو أدنى من الخيبة،
نظراً، لأن أكراد العراق
يؤثرون علاقاتهم مع نظم
هذه الدول على مساندة
الأكراد فيها، بشكل سياسي
وإعلامي فاعل، معتبرين
هذا، تدخُّلاً سافراً في
شؤونها. وإن كان هنالك ما
قد يبرر هذا الموقف غير
المأمول، بالنسبة للقيادة
السياسية في كردستان
العراق، انطلاقاً من
طزاجة التجربة الكردية
هناك، فماذا عن المثقف
الكردي العراقي، الذي
ينبغي أن يكون لسان حال
شعبه الكردي في كل مكان
وليس في العراق وحده؟!.
في مقال له، حمل عنوان "اتّفاق
تركيا والعراق غير ممكن
من دون الأكراد" _ (الحياة
5/10/2007)، تناول الكاتب
الكردي العراقي سامي شورش
الاتفاق الذي أبرمته
الحكومة العراقية
والتركية مؤخَّراً، فيما
يتعلَّق بـ"مكافحة
الإرهاب"، وملاحقة حزب
العمال الكردستاني، طارحاً
فيه سلَّة من الآراء،
ترتكز على ضرورة الحضور
الكردي العراقي في هكذا
اتفاق، كأبرز اشتراطات
نجاحه، ووصوله لأهدافه.
ولأنَّ "الاختلاف في
الرأي لا يفسدُ في الودِّ
قضية"، أودُّ لفت عناية
الكاتب العزيز لما يلي:
لا يمكن في أيِّ حال من
الأحوال تجاهل الدور
الأمريكي في هذا الاتفاق،
والقبول بفرضية أن حكومة
المالكي قد التفَّت على
حكومة كردستان،
والأمريكيين معاً، وأبرمت
اتفاقها مع أنقرة،
متجاهلة الرفض الكردي
و"التحفظات" الأمريكية
(!). فكما حالت أمريكا
دون غزو العسكري التركي
لكردستان العراق، ودعت
أنقرة للتنسيق مع حكومة
الإقليم الكردي فيما
يتعلَّق بـ"العمال
الكردستاني"، كان
باستطاعتها الضغط على
حكومة المالكي، وتحذِّرها
من مغبَّة وخطورة التوقيع
على اتفاق كهذا، بشكل
انفرادي، وتغافل وتجاهل
الجانب الكردي العراقي.
لكنها لم تفعل، في مؤشِّر
خطير على أن حكومة
المالكي، لم تقفز نحو
أنقرة من فوق الإقليم
الكردي وحدها، بل كان ذلك
بمعيَّة الأمريكيين.
فأمريكا التي وافقت على
الحضور الكردي في لجنة
التنسيق العراقية _
الأمريكية _ التركية،
المتعلقة بمكافحة الحزب
الكردستاني، برئاسة
الجنزال المتقاعد جوزيف
رالتسون، تجاهلت الدور
الكردي في الاتفاق التركي
_ العراقي الأخير!؟.
ومعروف أن هذا الاتفاق،
وهو تجديد لنسخة قديمة،
كان مبرماً بين تركيا
والنظام العراقي السابق
لاستهداف الكرد على طرفي
الحدود، مع اختلاف طبيعة
المُستهدَفين، بعد "خروج"
أكراد العراق شكلاً، من
دائرة الاستهداف. وقتها
أيضاً، كان الأمريكيين
على علاقة وطيدة
بالنظامين التركي
والعراقي السابق، وباركت
ذلك الاتفاق.
يذكر الكاتب في مقاله: "يمكن
للاجتياح التركي أن يشعل
ناراً كبيرة داخل تركيا
نفسها، ما يمكن أن يجر
الى تعقيدات إضافية في
المشكلة الكردية واندفاع
إضافي لـ «حزب العمال
الكردستاني» نحو مواقع
التشدد الإرهابي". من باب
متابعة شورش للشأن الكردي
في تركيا، أعتقد أنه يدرك
ويعلم، قبل غيره، أن "مواقع
التشدد الإرهابي" التي
حاول إرفاقها بكفاح
العمال الكردستاني، هي
ذاتها التي دفعت هذا
الحزب لأن يلعن عن وقف
إطلاق النار من جانب واحد
لخمس مرَّات، بغية إيجاد
مخرج سلمي للقضية الكردية
في تركيا، وتخلَّى عن
شعار الدولة القومية،
وتبنَّى الدولة
الديموقراطية، دون أن
يخرج الساسة الأتراك من
خنادق "عقلانيتهم"
المسيَّجة بحِراب العسكر،
وآخرهم أردوغان، الذي كان
مثار المديح والتقريظ
الكردي العراقي على لسان
الـ"مام" جلال طالباني!.
يقول الكاتب: " أن أي
اتفاق، عسكري أو أمني أو
سياسي، بين العراق وتركيا
في خصوص «حزب العمال»، لا
يمكن أن يرى نور التطبيق
من دون مشاركة فعلية
للطرف الكردي العراقي في
المحادثات الخاصة بصياغة
الاتفاق". وهذا كلام لا
غبار عليه، ولا يختلف
عليه اثنان. فعلاً، لن
تستطيع تركيا كسر ظهر
العمال الكردستاني، إلا
إذا كان أكراد العراق
عصاهم الغليظة. والسؤال
هنا: هل رفض أكراد العراق
لهذا الاتفاق نابع من كون
تركيا لم تكترث برأيهم،
ولم تعطِ أيَّة أهميَّة
أو وزنٍ لهم، ولا تود
الاعتراف بهم، أم من
كونهم يرفضون أن يصبح
العمال الكردستاني "كبش
فدى"، على مذبح الاعتراف
التركي بكردستان العراق،
وصولاً لعلاقات طيّبة
معها؟.
يشير الكاتب: " تعتقد
أربيل أن أنقرة إذا كانت
جادة في التخلص بشكل عملي
من مشكلة «حزب العمال» في
المناطق الكردية العراقية،
بل حتى داخل تركيا نفسها،
فإن الواجب يحتم عليها
التعامل المباشر مع حكومة
إقليم كردستان العراق".
والسؤال: متى كانت تركيا
غير جادة في معاداتها
للحقوق الكردية، حتى ولو
كانت في جزر الوقاق الواق،
فما بالك عن العمال
الكردستاني الذي عجزت
الآلة العسكرية التركية
عن سحقه، رغم كل الدعم
الأطلسي والأمريكي،
واعتقال زعيمه، وتطويق
النظم الإقليمية، وبعض
الجهات الكردية العراقية
له؟. وإذا كانت أنقرة "غير
جادة"، برأي الكاتب، فهل
هولير/أربيل جادَّة في
عرض خدماتها على تركيا
بغية "التخلُّص" من
العمال الكردستاني في
كردستان العراق، وهل
سيتعدَّى بها "كرم
الأخلاق" هذا، لتصل
بخدماتها لداخل الأراضي
التركية!؟.
بحسب الكاتب: "أن الاتفاق
الأخير المبرم بين بغداد
وأنقرة قد يلقى بعض الهوى
والتأييد من أكراد العراق...
". وما أن نخلص من قراءة
مقال شورش، وبالربط مع
بعض التصريحات السياسية
التي تشنَّ هجوماً عنيفاً
على العمال الكردستاني،
وتمدح ديموقراطية تركيا
وأردوغان، من قبل بعض
القيادات الكردية
العراقية، وبالتزامن مع
حملة تأليب رأي عام كردي
على العمال الكردستاني
تقوم بها بعض الجهات
الكردية العراقية، عبر
استئجار بعض الأقلام
الكردية السورية والتركية
المعروفة، للعمل في سياق
هذا المسعى المشبوه، ليس
في المنابر الكردية وحسب،
وبل العربية أيضاً، يبدو
أننا بصدد وضع كلمة "قد"
بين قوسين آخرين (...)،
واضعين تحتها خطَّاً. ما
يعني، أن هناك فعلاً
تأييد وهوى كردي عراقي
ضمني لهذا الاتفاق، كما
أشار إليه الكاتب، وأن
هذا الميل أو التأييد خرج
من كونه ظنَّاً أو تخميناً
أو ضرباً من التكهُّن. ما
يحيلنا إلى أنه من المؤسف
القول: بأن الترحيب
والتفاؤل الكردي العام
والكبير بالمواقف الكردية
العراقية الرافضة لأي
مشروع شراكة كردية _
عراقية _ تركية، لتصفية
العمال الكردستاني، لم
يكن في محلِّه. وإن هذا
الرفض، لم يكن إلا لذرِّ
الرماد التركي في العين
الكردية. وأن المسألة في
أفضل أحوالها، لم تكن سوى
سعي حثيث لكسب اعتراف
تركي بالإقليم الكردي،
وحتى ولو كانت على حساب
أكراد تركيا.
|
|
|
المقالات المنشورة تعبر عن وجهة نظر
اصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
|
|
|
|
|
|