Kampanya  100

عربي
صور من روزافا
حقوق الأنسان
الكتابة بالعربية
الأرشيف
 

شروط النشر في موقع روزافانت
نرحب بجميع الأدباء، والشعراء، والمفكرين، والباحثين، والكتاب الراغبين بالنشر في
 
www.rojava.net
موقع اتحاد مثقفي غرب كردستان
وعليه سيكون من دواعي سرورنا التعاون بيننا 

 
 
 

 

 

 

 


Pźjna
Baranź


Hevgirtin

 &Pirtūk  Xwendin.


Urkźş


Şevēira


Kurmancī


Kurdart



Źzīdxane



بعض نافذة

كردستان
 عربياً

القوس
الثالث

Dibistan
A-Z

Qehwa sibehź
 
 
 Kurdi
 Deutsch
 English
Redaktion  

 

H.R.R.K   West Kurdistan Intellectuals Union

09 January 2008 21:02

 

 

هوشنك أوسي

 

 

العلاقات الإيرانية ـ التركية:

بين تباين المسارات الاستراتيجية وتلاقي المصالح


هوشنك أوسي


المستقبل - الاحد 6 كانون الثاني 2008 - العدد 2840 - نوافذ - صفحة 12

 



منذ تأسيس مصطفى كمال باشا (أتاتورك) تركيا الحديثة، على أنقاض المتبقي من التركة الجغرافيَّة والبشريَّة للسلطنة العثمانيَّة، سنة 1923، دخلت العلاقات التركيَّة ـ الإيرانيَّة مرحلة التهدئة، ولم تطرأ عليها أيَّة أزمات حادَّة، أنتجت حروباً دمويَّة، أو ما شابه القطيعة الطويلة، خلافاً لتاريخ هذه العلاقات، المليء بالصراع الدموي المديد بين الفُرس والترك، المتخذ من الخلفيَّة المذهبيَّة الشيعيَّة ـ السنيَّة رافعة استراتيجية في لعبة الصراع على النفوذ والمصالح بين الطرفين في المنطقة. وقد حسم الأتراك العثمانيون حينئذ الصراع لصالحهم، في معركة "جالديران" الشهيرة سنة 1514، وكسروا شوكة الفرس الصفويين بقيادة الشاه إسماعيل الصفوي، وإزاحتهم عن مسرح المنافسة في الشرق الأوسط والعالم الإسلامي.
الشاه رضا البهلوي، كان يعتبر أتاتورك مثالاً يحتذى به، فيما يتعلَّق بسعيه نحو العلمانيَّة، وعلاقته بالغرب، وهندسته لتركيا بما يتواءم والحداثة الغربيَّة، خاصَّةً بعد الزيارة التي قام بها الشاه رضا لتركيا في الربع الثاني من القرن المنصرم. وقد أدخل أبنه الشاه محمد رضا بهلوي طهران في تحالف عسكري منتصف الخمسينات من القرن الماضي مع أنقرة، فيما سمِّي وقتئذ بحلف بغداد أو الـ"سنتو"، الذي تحوَّل فيما بعد إلى مجلس التعاون الاقتصادي "الإيكو"، ويضم ياكستان وأفغانستان ودول آسيا الوسطى إلى جانب تركيا وإيران. ورغم أن تركيا كانت السبَّاقة إلى الاعتراف بإسرائيل سنة 1949، إلاَّ أنَّ علاقات كلا البدلين كانت وطيدة مع أمريكا وإسرائيل، على زمن الحكم الشاهينشاهي في إيران. وتالياً، كان كل من أنقرة وطهران، مخفرين أمريكيين متقدمين في مواجهة المدِّ الشيوعي، إبان وجود الاتحاد السوفيتي السابق. لكن أميركا كانت تعوِّل أكثر على تركيا كحليف استراتيجي، كونها عضواً في حلف الشمال الأطلسي.
ومع عمق ومتانة العلاقة التي تربط تركيا بأميركا وإسرائيل، لم تسعَ إيران بعد الثورة الإسلاميَّة إلى التعاطي مع تركيا بمثل ما تعاطت مع العالم العربي وباكستان وأفغانستان، عبر تصدير الثورة، وتغذية الحركات الإسلاميَّة، وخاصَّة الشيعيَّة منها. ولا شكَّ أن أفكار الثورة الإسلاميَّة وصلت إلى تركيا، بيد أن الإسلاميين هناك، لم يتفاعلوا مع نسقها الراديكالي، واكتفوا بالتواصل مع الجانب الثقافي لها، ككتابات المفكر علي شريعتي، وأفكار مهدي بازركان، (أول رئيس وزراء بعد قيام الثورة الإسلاميَّة)، والمفكر الإسلامي عبدالكريم سروش. ويوجد حالياً نحو 11 فرعاً لتدريس اللغة والأدب الفارسيين في الجامعات التركيَّة. وتالياً، لم تنزلق إيران نحو "الثأر التاريخي" من الأتراك، لأنها، وخاصَّة أثناء حربها مع العراق (1980 ـ 1988)، كانت تنظر لتركيا على أنها الـ"كوريدور" السياسي والاقتصادي الحيوي والآمن الذي يربطها بأوروبا، و"شعرة معاوية" التي تربطها بأمريكا وإسرائيل، إلى جانب خشيتها أن تعاملها تركيا بالمثل، عبر تغذية النزعة الانفصاليَّة لدى العنصر الأذري الذي يشكل حوالى 25 بالمئة من سكان إيران، على اعتبار أن هذه الإثنيَّة تربطها بالأتراك نفس الجذور العرقيَّة. وتالياً، تراجع النزوع الإيديولوجي للثورة الخمينيَّة في التعاطي مع تركيا، لصالح المنفعة السياسيَّة والاقتصاديَّة.
في مطلع التسعينات بدأت طهران التحرش بجارتها الغربيَّة، عبر غض الطرف عن نشاط حزب العمال الكردستاني في إيران، بالتوازي مع ما فعلته دمشق منذ مطلع الثمانيات ولغاية 1998. ولم تكتف طهران بدعم الكردستاني، بل دعمت "حزب الله" التركي أيضاً والذي أنشأته المخابرات التركيَّة لمواجهة المدِّ الكردي، لكن هذا الحزب انقلب على الأتراك مطلع التسعينات. وبدأت الجاران يتبادلان الاتهامات بهذا الصدد، وبدأ العلاقات بينهما تشهد أزمة، على خلفية اغتيالات طالت بعض الصحافيين الأتراك العلمانيين والمنتقدين للسياسات الدينية في عهد الرئيس السابق هاشمي رفسنجاني، فاتهمت أنقرة طهران بالتورط في تلك الاغتيالات، وبدعم الكردستاني وحزب الله التركي، وكانت طهران تردُّ بالنفي، وباتهام أنقرة بأنها تدعم الحزب الديموقراطي الكردستاني الإيراني، وحركة "مجاهدي خلق". وبعد انتخاب خاتمي رئيساً، سعى الجانبان، وخاصة في السنوات الأخيرة، للقيام بخطوات ملموسة لتمتين هذه العلاقات وإزالة التشنُّج والفتور الذي كان يكتنفها، حيث عقدا اتفاقيات أمنيَّة للحدِّ من نشاطات المنظمات المناوئة لهما، فضلاً عن التوقيع على اتفاق لبيع الغاز الطبيعي لتركيا، والاتفاق على إنشاء أنبوب بهذا الصدد. وبلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين 1.4 مليار دولار في عام 2001. ويشكل السياح الإيرانيون والمنتوجات التركية المصدَّرة لإيران من المصادر المهمة لإيرادات الحكومة التركية، حيث زار تركيا خلال عام 2001 نحو نصف مليون سائح، ناهيك عن الاستثمارات الإيرانية في تركيا والتي تبلغ ملايين الدولارات. وكان لمجيء حزب العدالة والتنمية للحكم في انتخابات 2002، واستمرارها في السلطة بعد انتخابات تموز 2007، بالغ الأثر على نطور العلاقات الاقتصاديَّة والسياسيَّة والأمنيَّة بين الطرفين.
في أول زيارة له للخارج، حاول رئيس حزب الرفاه الإسلامي المنحلّ، ورئيس الحكومة الأسبق نجم الدين أربكان فتح صفحة جديدة مع إيران، وهو عقد معها اتفاقية هامة لنقل الغاز الإيراني إلى تركيا، ما مهَّد لزيارة الرئيس الإيراني السابق محمد خاتمي لتركيا سنة 1997. كما قام الرئيس التركي السابق أحمد نجدت سَزَر بزيارة رسميَّة لإيران في حزيران 2002، شملت مدينتي طهران العاصمة وتبريز، ذات الغالبية الأذرية، مصطحباً معه 120 من رجال الأعمال و70 صحفياً. كما قام أردوغان بأول زيارة له إلى طهران صيف 2004. وتتالت زيارات الوزراء والمسؤولين بين البلدين، على الصعد كافة، وبخاصة الأمنيَّة، في ما يتعلَّق بالتنسيق المشترك لمحاربة العمال الكردستاني، فضلاً عن عقد اتفاقات اقتصاديَّة، وآخرها الاتفاق الذي وقَّعه من الجانب التركي وزير الطاقة حلمي غُلَر، ومن الجانب الإيراني وزير الكهرباء برويز فتَّاح في 20/11/2007، ويقضي بإنشاء خمس محطات لتوليد الكهرباء، وتقوية خطوط وشبكات مشتركة بين البلدين، دون أن ننسى أن التقارب الإيراني ـ التركي، يحرج تركيا أمام حلفائها الأميركيين والأوروبيين، ويضعها في مواجهة المجتمع الدولي، الذي يشدد حصاره على طهران، لعدم امتثالها للرغبة والإرادة الدوليَّة، التي تطالبها بإيقاف برنامجها النووي، وعملية تخصيب اليورانيوم.
الأتراك، كالعرب، غير مطمئنين للسياسات والاختراقات النشطة لإيران في العراق ولبنان وفلسطين بخاصَّة في الآونة الأخيرة. فغالبية التحليلات والتقارير المتعلِّقة بالأزمَّات المتفاقمة في كل من العراق ولبنان وفلسطين، تشير إلى أن جزءاً هاماً من مفاعليها، ذات منشأ إيراني. وعليه، تحاول تركيا أن تبرز نفسها على أنها جزءاً من محور الاعتدال، المشكِّك والقَلقِ والمتوجِّس من الدور والتأثير الإيراني المتغلغلين في أزمات الدول الثلاث المشار إليها أعلاه. والمسعى التركي يتمحور حول إيجاد دور لأنقرة في المنطقة، يزاحم أو يقوِّض النفوذ الإيراني المتنامي في الشرق الأوسط، بعد أن نجح الأتراك والأمريكيون في تقويض نفوذها في جمهوريات آسيا الوسطى، حيث ركَّزت إيران في مسعاها على عاملَي الدين والتاريخ المشترك مع هذه الدول، بينما تركيا ركَّزت على البعد القومي والعرقي واللغوي والثقافي المشترك بينها وبين تلك الدول. وكمؤشِّر على عدم ثقة أنقرة بنوايا طهران، قرار الأولى اختيار مدينة سينوب على البحر الأسود موقعاً لإقامة أول مفاعلاتها النووية، من أصل ثلاثة مفاعل، تسعى تركيا لإقامتها، بعد يومين من إعلان الثانية نجاحها فى تخصيب اليورانيوم.
وبالنظر إلى طبيعة نظام الحكم والتركيبة الحاكمة في البلدين، نخلص للنتائج التالية:
1ـ إيران إسلاميَّة ـ شيعيَّة، نظاماً وحكماً، وتركيا علمانيَّة نظاماً، وإسلاميَّة ـ سنِّيَّة حكومةً.
2 ـ. في إيران، الإصلاحيون يسعون لعلمنة النظام، أما إصلاحيوا تركيا فيسعون لأسلمة النظام.
3 ـ إيران على عداوة "استراتيجية" مع أمريكا وإسرائيل، أمَّا تركيا، فعلى تحالف استراتيجي معهما.
4 ـ في إيران، الجيش حارس للخمينيَّة ـ الإسلاميَّة، أمَّا في تركيا، فالجيش حارس للأتاتوركيَّة ـ العلمانيَّة.
5 ـ إيران تتعرَّض لعزلة وحصار من المجتمع الدولي، فيما تركيا لا تثير مخاوف دول الشرق الأوسط والعالم بسياساتها وطموحاتها ومطامعها.
6ـ. إيران متهمة بأنها داعمة للإرهاب، فيما توحي تركيا بأنها تعاني من الإرهاب.
وسط هذا التباين الحاد بين المسارات السياسيَّة والأيديولوجيَّة بين الجارين، يبرز الخيار التركي في التقارب من إيران، وفي هذه الأوقات بالذات، وكأنَّ فيه من المجازفة ما فيه، في حال لو كان هذا الخيار استراتيجيَّاً، وغير قابل للتفاوض والمقايضة، كم عبَّر عن ذلك أردوغان بقوله: "إننا ننطلق في علاقتنا مع إيران وفق مصالحنا، ولا يسترعينا مصالح الآخرين"، في إشارة منه للتحذيرات والتنبيهات الأمريكيَّة بهذا الخصوص. وإن كان هذا الخيار تكتيكيَّاً آنيَّاً، لزوم الابتزاز السياسي للغرب، لإجباره على قبول عضويَّة تركيا في النادي الأوروبي، وقبول واشنطن اشتراطات أنقرة فيما يتعلَّق بالوضع العراقي عموماً والكردي منه خصوصاً، فقد يكون هذا الرهان أو الخيار رابحاً، مع الأخذ بعين الاعتبار، أن طهران لن تدَّخر وسعاً في إحداث شرخ بين واشنطن وأنقرة. وفي حال نجاح طهران في مسعاها، تكون قد ربحت وحققت إنجازاً كبيراً بإزاحتها جاراً إقليميَّاً هامَّاً من قائمة أعدائها الحاليين والمفترضين، وألحقته بركبها، أو في أسوأ الأحوال، أبقته على الحياد في موجهتها المحتملة مع "الشيطان الأكبر". لأنه، وحتى بعد صدور تقرير المخابرات الأمريكيَّة عن إيقاف إيران لبرنامجها النووي منذ 2003، من السابق لأوانه الجزم بعدم حدوث مواجهة عسكريَّة أمريكيَّة ـ إيرانيَّة. في حين، تكون تركيا، قد خسرت الكثير من الحلفاء، وربحت المزيد من الأزمات والاختناقات الداخليَّة والإقليميَّة.



(*) كاتب وصحفي كردي

 

 

 

 

 


المقالات المنشورة تعبر عن وجهة نظر اصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
 

 
 

 
 

Destpźkirina malperź: 01.12.2004 / www.rojava.net - © 2004-2005

HEVGIRTINA REWŞENBĪRŹN KURDŹN ROJAVA LI DERVE
rojava@rojava.net

Design: www.hesso.de
Neue Seite 1 Neue Seite 5 Neue Seite 4 Neue Seite 6