Kampanya  100

عربي
صور من روزافا
حقوق الأنسان
الكتابة بالعربية
الأرشيف
 

شروط النشر في موقع روزافانت
نرحب بجميع الأدباء، والشعراء، والمفكرين، والباحثين، والكتاب الراغبين بالنشر في
 
www.rojava.net
موقع اتحاد مثقفي غرب كردستان
وعليه سيكون من دواعي سرورنا التعاون بيننا 

 
 
 

 

 

 

 


Pźjna
Baranź


Hevgirtin

 &Pirtūk  Xwendin.


Urkźş


Şevēira


Kurmancī


Kurdart



Źzīdxane



بعض نافذة

كردستان
 عربياً

القوس
الثالث

Dibistan
A-Z

Qehwa sibehź
 
 
 Kurdi
 Deutsch
 English
Redaktion  

 

H.R.R.K   West Kurdistan Intellectuals Union

06 September 2007 23:10

 

 

هوشنك أوسي

 

 

 

رئيس اللجنة التنفيذية لحزب العمال الكردستاني مراد قره إيلان :

 نأمل من الحكومة التركية الجديدة أن تعتبر وجود النوَّاب الكرد في البرلمان بمثابة يد السلام الممدودة لهم. يُفترض أن تنأى الأحزاب الكردستانية بنفسها عن سيناريوهات تستهدفنا... والمناخ الحالي في كردستان يدفع باتجاه أن يكون كل طرف منَّا ظهيراً للآخر. سورية في عهد حافظ الأسد كانت صديقة للأكراد. أمريكا ليست مضطرَّة لأن تدعم تركيا إلى ما لا نهاية، وتأتي بجنودها لهذه الجبال لمحاربتنا.

 


هوشنك أوسي

 

لتكن الانتخابات النيابية التركية الأخيرة هي البداية، كيف تقرأون نتائجها؟

هذه الانتخابات، كانت محطة هامة، بالنسبة للجمهورية التركية، وبالنسبة لشعبنا. ويمكن حصر نتائجها في نقتطين هامتين، الأولى: تلقت السياسة التقليدية للدولة التركية، القائمة على إنكار الشعب الكردي، وإزالته من الوجود، ضربة قاصمة. نتائج الانتخابات أثبتت فشل وإفلاس هذه السياسة العنصرية الشوفينية. يعني، أن الشعب التركي ليس مع السياسات العنصرية التعصُّبية التي كان يدعو لها حزب الشعب الجمهوري وحزب الحركة القومية التركيين. النقطة الثانية: في كردستان الشمالية "كردستان تركيا"، انحصر الصراع بين حزبين، الأول: يمثِّل الأكراد، والثاني: يمثِّل الدولة التركية، أعني هنا حزب العدالة والتنمية. وهذه هي المرَّة الثانية التي يوصِل فيها الشعب الكردي ممثليه للبرلمان التركي بهويته القومية، والمرَّة الأولى، التي يدخل فيها الكرد للبرلمان على شكل كتلة نيابية، رغم كل المضايقات والعراقيل والألاعيب الكثيرة التي خُلِقت لهم، بحيث تمكَّنوا من إيصال 22 نائب للبرلمان.

 

قد يواجه النوَّاب الكرد بعراقيل أخرى، فما هي الضمانات التي تكفل بقائهم ككتلة نيابية؟.

في انتخابات 1991 دخل الكرد البرلمان بالتحالف مع حزب تركي، حينها، ظنَّت السلطات بأنه سيتم صهر هؤلاء ضمن ذلك الحزب. هذه المرة، ورغم كل الألاعيب والعراقيل، تمكَّن الكُرد من إيصال 22 نائب للبرلمان. ومن جانبنا، نعتبر هذه النتيجة، بأنها أتت في سياقها الطبيعي. ومن بين هؤلاء الـ22، ثمة برلمانيان آتيان من الحراك السياسي الديموقراطي التركي المساند للقضية الكردية. وفي إطار المضايقات التي يخلقها النظام التركي للبرلمانيين الكرد، ثمة أمر غريب هو: أن بعض البرلمانيين محكومون بتهمة الانتماء للعمال الكردستاني. لذلك، يمكنهم دخول البرلمان، لكن، ليس بامكانهم الانتماء لكتلة نيابية. وصولاً لخفض عددهم لأقل من النصاب القانوني الذي يخولهم لتشكيل كتلة، وهو 20 نائب.

 

هذه الألاعيب، هل تستند لمسوِّغ قانوني؟.

القانون التركي كالمطاط، يقومون بتفسيره على هواهم. مثلاً، في القانون التركي، الشخص الذي يدخل البرلمان، تتوقَّف كل الدعاوى المرفوعة بحقِّه. لكن، نرى أن أحد القضاة يقول: لا، لأن صباحات تونجل كانت معتقلة بتهمة الانتماء لحزب العمال، ينبغي أن تبقى الدعاوى المرفوعة بحقها مفتوحة، حتى ولو كانت نائب في البرلمان..!.

 

بقناعتي، أن أهم نتيجة لهذه الانتخابات هو أن حركة التحرر الكردي قامت بإيصال صباحات تونجل من المعتقل للبرلمان، في سابقة سياسية، فضلاً عن أن البرلمانيات الكرديات هن 8، ما تعليقكم؟.

في التجربة السابقة، كان هنالك امرأة واحدة هي ليلى زانا، لكن الآن هناك 8 نساء. وأود إضافة شي آخر، نظراً لصغر سن صباحات تونجل، ووفق الدستور التركي، أصبحت كاتبة رئيس الجلسة الأولى، الذي كان أكبر النواب سنَّاً. هذا ما أزعج السلطات التركية. إذ كيف لفتاة كردية "إرهابية" قادمة من السجن للبرلمان أن تشارك في ديوان الهيئة الرئاسية لجلسة القَسَم..!. وهذا مؤشِّر دال على أن حركتنا وقيادتنا قد أحدثت انقلاباً نوعياً في بنية المجتمع الكردي، ما يمكن اعتباره ثورة اجتماعية أزالت الكثير من العادات والتقاليد البالية. والدليل، إن البرلمانيات الكرديات حصلن على نسب أعلى من الأصوات قياساً بالبرلمانيين الذكور.

 

ذكرتم: إن أحد النتائج الهامة لهذه الانتخابات، هو تلقي النهج العنصري الشوفيني التركي لضربة قوية، هل يعني هذا بأنكم لا تعتبرون العدالة والتنمية ضمن هذا النهج؟.

ثمة فارق، هنالك نهج رسمي للدولة، محتواه عنصري داعي للعنف. وثمة نهج آخر، موازي للأول، يرتكز على العنصرية والدين، لكنه لم يخرج من إطار الدولة. هذا النهج يتقاطع مع النهج السابق في معاداة القضية الكردية. والفارق بين النهجين، أن رموز هذا النهج، لم تأت من الخنادق التقليدية للدولة. لكنها تود خداع الكرد عن طريق الدين والإغراءات المالية. فالأصوات التي حصل عليها العدالة والتنمية في كردستان، يفوح منها رائحة الخداع عبر استثمار الدين، وشراء الأصوات. يعني أن هذا النهج هو أخطر من النهج التقليدي الذي يجاهر بعدائه للشعب الكردي.

 

إذن، أصحاب هذا النهج، هم من سيشكِّلون الحكومة الجديدة، ماذا تنتظرون منها؟.

نأمل من الحكومة الجديدة أن تعتبر وجود النوَّاب الكرد في البرلمان بمثابة يد السلام الممدودة لهم، بغية إيجاد حل عادل للقضية الكردية في إطار تركيا ديموقراطية. ونتمنى أن يصبح البرلمانيون الكرد وسيلة لفتح حوار مع الجانب التركي، وصولاً لتحقيق هذا الهدف. حتى الآن، لا يوجد حوار كردي _ تركي. الموجود حالياً، هو قمع واضطهاد تركي للكرد. ولا حوار تركي إلا مع الكردي الذي يتبرَّأ من هويته القومية. يعني، نأمل من الحكومة القادمة أن تكون قراءتها للوجود الكردي في البرلمان صحيحة، وأن تتعاطى بشكل صائب مع الشعب الكردي وممثليه، والنداءات السلمية للقائد أوجلان، بعيداً عن تسميم الأجواء السياسية بين الأكراد والأتراك. ومصلحة تركيا تكمن في أن تجد القضية الكردية منفرجاً ديموقراطياً سلمياً عادلاً. ورغم أن هذه الآمال ضعيفة في الحكومة الجديدة، لكنها تبقى قائمة. وكطرف كردي، سنعطي فرصة جديدة لحكومة العدالة والتنمية، في شخص النواب الكرد. وإن بقيت السياسة التركية على حالها، ستواجه بمقاومة كردية عارمة، أضعاف ما رأته منَّا في الأعوام السابقة.

 

تركيا تتهم الأحزاب الكردية في كردستان العراق بدعمكم، ما مدى صحَّة هذه الاتهامات؟.

هذا الاتهام عارٍ عن الصحَّة، ويرمي لجرِّ الأكراد لدوامة الاقتتال الداخلي. والأحزاب الكردية تقول: لا مصلحة لنا في محاربة حزب العمال، جرَّبنا ذلك، ولم نصل لأيَّة نتيجة. وينبغي أن تحلُّوا هذه المشكلة ضمن حدودكم، وليس في كردستان العراق. وحين يسمع الأتراك هذا الكلام من القيادات الكردية العراقية، يعتبرونه تأييداً لنا. وبالتالي يصبح أكراد العراق أيضاً ضمن دائرة أعداء تركيا..!.

 

إذاً، ما هي طبيعة علاقاتكم مع أحزاب كردستان العراق؟.

لا يوجد حالياً بيننا خلافات.

 

عدم وجود خلافات وصراعات بينكم، لا يعني بالضرورة أن هنالك علاقات ودِّيَّة..!؟.

ليس بالضرورة، لكن الأتراك يودون أن ندخل في معمعة الاقتتال الداخلي. ونحاول الاستفادة من هذه الأجواء الودِّية بيننا وصولاً لتطوير العلاقات.

 

يعني، لا توجد علاقات سياسية، اقتصادية… فيما بينكم؟.

حزب العمال حركة تعيش على هذه الأرض، وليس من المعقول أن لا يكون له علاقات تماس مع المحيط المحلي والإقليمي والعالمي. يعني لسنا فقط في جبال قنديل. وهذه الجبال ضمن حدود دولة، وخاضعة لاعتبارات خاصَّة. وإن قلت لك: علاقاتنا جيدة جداً ومتينة، هذه مبالغة. وإن قلت لك: لا توجد أيَّة علاقات، هذا أيضاً غير صحيح. لدينا علاقات طبيعية. أعني لا توجد علاقات دعم ومساندة ماديَّة أو سياسية من قبل أية جهة. البعض يحاول التحرِّي: هل بينكم اتفاقات أم لا..؟!.

 

لكن، أنتم جاهزون لهكذا اتفاقات مع الاحزاب الكردية العراقية؟.

نرى أنه يجب أن يكون هنالك إطار قومي وطني ديموقراطي جامع للأكراد. ومن الضروري أن يكون الحوار بين الأكراد مفتوحاً على الدوام، وصولاً لاستراتيجية نضالية مشتركة فيما بينهم. وفي هذا المسعى، نناشد كافة الأطراف الكردية في كردستان للالتئام تحت سقف مؤتمر قومي كردي واحد. وقد لا تتوفر حالياً شروط انعقاد هذا المؤتمر. لكن، يبقى هدفاً نضعه نصب أعيننا، ونسعى لتحقيقه.

 

وماذا عمَّا روَّجت له الصحافة التركية، وبعض الصحف العالمية عن وجود سيناريو تركي _ أمريكي _ كردي، أعدَّ في معهد هودسون الأمريكي، وحضره مسؤولون أتراك وأمريكيين وأكراد، يستهدف حزبكم، ما قولكم؟.

نحن أيضاً سمعنا ذلك عن طريق الإعلام. هكذا سيناريوهات، تناولها الإعلام مرَّات عديدة. ولا أخفيك أننا لا نعرف تماماً تفاصيل ما دار في معهد هودسون. لذلك، طالبنا الاتحاد الوطني تزويدنا بالمزيد من المعلومات بهذا الخصوص. ونتمنى أن لا تُقحِم أية حركة كردية نفسها في هكذا سيناريوهات قذرة. لأن أعداء الكرد لازالوا يهدفون لاعادة فتح صفحة الاقتتال الكردي الكردي. كما طالبنا قيادة الاتحاد الوطني بإصدار ما يُطمئن الرأي العام الكردي. والردّ الذي أتانا منهم كان النفي القاطع لأي دور لهم في هذا السيناريو. وقالوا: إن قوباد طالباني سوف يصدر بياناً بهذا الصدد. صحيح أن قوباد طالباني حضر هذا الاجتماع، لكن بصفته الشخصية، وليس باسم الاتحاد الوطني الكردستاني. وبعدها بعدَّة أيام، ذكر قوباد طالباني في تصريحات عديدة: أنه وقف ضد هذه السيناريو. عدى هذه المعلومات، لا يوجد لدينا شيء آخر.

 

أليست لديكم أية مخاوف أو شكوك من أي التفاف كردي عليكم، نتيجة صفقة مع الأتراك، بخاصة أن التاريخ القريب لعلاقات الأحزاب الكردية في كردستان العراق مع تركيا كانت على حساب محاربتكم..؟.

حالياً، نحن مثار نقاشات ومساومات إقليمية ودولية عديدة، قد تنتهي بصفقة جديدة تستهدف حركتنا وقيادتنا. وقد تمخَّضت تلك المساومات عن مؤامرات كثيرة طالتنا، لكنها باءت بالفشل. ومنها، القرصنة الدولية التي طالت قائدنا أوجلان، ورغم ذلك، لا زال قائدنا، محافظاً على ثقله ووزنه وطاقته الأيديولوجية، متجاوزاً ظروف الاعتقال الانفرادي، ولازالت الحركة الأوجلانية ناشطة وفاعلة بقوَّة، على الصعد كافة، في طول كردستان وعرضها. ولازال حزبنا رقماً صعباً، لا يمكن تجاهله في المعادلات الإقليمية والدولية. وقناعتنا هي التالي: يُفترض أن تنأى الأحزاب الكردستانية ذات الماضي والثقل النضالي بنفسها عن سيناريوهات تستهدفنا. ونعتبر هذا خطراً كبيراً يهدد مصالح ومكتسبات الشعب الكردي. نحن نحطاط لأسوأء الاحتمالات. ونحن متأكِّدون أن اشتراك أي حزب كردي في هكذا سيناريو، سيكون مثار إدانة وشجب كردي عارم. وبالتالي، يفقد هذا الحزب سمعته السياسية، وشرفه القومي والوطني بين الأكراد.

 

معطيات تعاطي الاتحاد الوطني الكردستاني معكم، ومنذ اعتقال السيد أوجلان سنة 1999 وحتى فترة قريبة، تشير إلى أنه، كان يغذِّي بذور الانشقاق بينكم، ويأوي ويدعم كل الفارين والمنشقين والمناوئين لكم مادياً ومعنوياً وسياسياً، ألا يعني هذا تنسيقاً مع السلطات التركية ضدكم؟.

ينبغي أن تطرح هذا السؤال على الاتحاد الوطني، هم المعنيون بالإجابة. نتطلَّع دوماً لعلاقات طيبة مع كافة الأطراف، ونأمل أن يرى كل طرف أخطاءه ومثالبه في التعاطي مع الآخر. والمناخ الحالي في كردستان يدفع باتجاه أن يكون كل طرف منَّا ظهيراً للآخر، بعيداً عن تكرار الأخطاء السابقة. رغم أنني لا استطيع إعطاء ضمانات أو ثقة قطعية حيال أية حركة كردية. لكن، لا أودُّ أن أفكِّر، مجرَّد تفكير، باشتراك حركة كردية في سيناريو يستهدفنا. لأن ذلك سيكون كارثة وفاجعة كبيرة، وجريمة بحق الشعب الكردي، ستدخل مكتسبات هذا الشعب ضمن دائرة الخطر. وأود الإشارة هنا إلى أن كل الانتفاضات الكردية السابقة، دون استثناء، لم تُُهزم على يد القوى المستعمرة لكردستان. بل كانت نتيجة دور خياني كردي. وإن خلت الإعوام القليلة الماضية من خلافات وصراعات كردية حادة، هذا مؤشِّر إيجابي بأن الكرد يسيرون في الاتجاه الصحيح.

نقطة أخرى أود التطرُّق لها: لقد اتخذت الدولة التركية قراراً جديداً مفاده: ينبغي إزالة استراتيجية كردستان من الوجود. وكخطوة أولى لتحقيق هذا الهدف، يجب تصفية حزب العمال، من ثمَّ كردستان الجنوبية "كردستان العراق". ولأجل ذلك، وضعت تركيا هدفين مرحليين نصب عينيها: الأول، تصفيتنا. والثاني، تعطيل المادة 140 من الدستور العراقي والاستفتاء في كركوك. وبهذا الخصوص، ينتقد الأتراك أنفسهم قائلين: لقد ارتكبنا أخطاء كبيرة. بتقديمنا المساعدة لبعض الأحزاب الكردية في مواجهة حزب العمال. وهذه المساعدات شكلَّت أسساً لقيام دولة كردية. وينبغي عدم تكرار هذا الخطأ، ويجب تجاوز نتائج الأخطاء السابقة. هذا هو جوهر الاستراتيجية التركية الجديدة حيال الكرد. وإن لم يأخذ أي سياسي كردي الاستراتيجية التركية الجديدة، أو الطورانية الجديدة، بعين الاعتبار، لن يستطيع وضع سياسة صائبة في كردستان.

 

ماذا عن طبيعة علاقاتكم السابقة مع النظام السوري، وهل كانت فعلاً على حساب غض النظر عن مظالم الشعب الكردي هناك؟

لسنا حركة كردية تقليدية. وفضلاً عن كوننا حركة كردستانية، نحن حركة أممية ديموقراطية. وتعاطينا مع الشعوب المجاورة يرتكز على هذا النهج الهادف لتمتين آواصر التآخي بين شعوب الشرق الأوسط. خاصة الشعبين العربي والكردي. فثمة علاقات تاريخية بينهما، وثمة مصالح مشتركة تجمعهما. ولقد بدأت علاقاتنا مع العالم العربي بالعلاقة مع الشعب الفلسطيني وحركته التحررية. من ثم بدأت علاقاتنا مع سورية. ولم تكن هذه العلاقات على حساب أية جهة. بل استفادت من التناقضات بين تركيا وسورية وقتها. كما لم تكن تلك العلاقات على أساس قناعات سياسية مشتركة. كانت هنالك مشاكل المياه، ومشكلة لواء اسكندرون أيضاً. أعني، علاقاتنا مع سورية كانت نظيفة، لم يكن فيها جوانب مادية. ولم تدعمنا سورية مادياً، ولم نطلب منها ذلك. في شخص الرئيس الراحل حافظ الأسد، كان هنالك حنكة وصمود مشرِّف في مواجهة الضغوط الخارجية، ورغم كل الإغراءات الكبيرة، بغية تسليم قيادتنا لتركيا. إلا أنَّ حافظ الأسد لم يخذل قيادتنا. ونحن نثمِّن عالياً تلك المواقف، ونذكرها دوما. أساساً، كانت علاقاتنا مع آل الأسد. وشخصياً، التقيت بالراحل جميل الأسد، رحمه الله.

 

يعني، علاقاتكم لم تكن مع حزب البعث أو مع النظام السوري؟.

لا، لم تكن مع حزب البعث. كانت علاقاتنا ودية مع آل الأسد. وحين قالوا لقائدنا: إن وجودك يهدد سورية، قرر القائد الخروج من هناك.

 

أليس عجيباً، أن يكون هنالك علاقات بين حزب يقود ثورة مسلحة في تركيا مع عائلة سورية..!؟.

قائدنا كان يولي أهمية كبيرة للعلاقات الودِّية. وطبيعي أن لهذه العائلة مكانة خاصَّة في النظام السوري، وأحد أفردها كان رئيس للجمهورية السورية. كان هنالك ثقة متبادلة بيننا، محورها: أن كل منَّا لن يكون سبباًًَ في إلحاق الضرر بالآخر.

 

ماذا تقصد بالضرر؟ هل تقصد عدم الإشارة لمظالم الشعب الكردي في سورية، تفادياً لإحراج النظام؟.

لا، في الوقت عينه، كان نضالنا بين الكرد السوريين ذو وتيرة عالية. وكان المئات من رفاقنا يعتقلون ويتعرضون للتعذيب. ومع وجود هذا التناقض وقتها، استمرَّت العلاقات الودِّيَّة بيننا. ونعتبر علاقات الراحل حافظ الأسد معنا، بمثابة الرغبة في إقامة جسر بين الشعبين الكردي والعربي. ربما لم ينجح في تحقيق هذه الرغبة، أو ربما لم تسعفه الأعوام الأخيرة من عمره لتحقيق ذلك؟. ومعلوم أنه منذ منتصف الثمانينات، تراجعت الممارسات الشوفينية بحق الكرد السوريين، حتى أن مشروع الحزام العربي الرامي لإحداث تغيير ديموغرافي في المناطق الكردية في سورية، الراحل حافظ الأسد كان وراء تجميده. حافظ الأسد كان صديقاً للشعب الكردي. ليس فقط مع حزب العمال، في تلك الفترة كانت سياسته مرنة مع الكرد السوريين أيضاً، وعلاقاته مع الاتحاد الوطني والحزب الديموقراطي في كردستان العراق طيبة وودِّية. ونعتبر حقبة حكم حافظ الأسد بمثابة فترة إيجابية، قوامها الصداقة والمودَّة للشعب الكردي. وينبغي ألا ينسى الأكراد ذلك. من جانبنا، لازلنا حتى هذه اللحظة، نقدِّر ونثمِّن عالياً مواقف حافظ الأسد. ونرغب أن تعود الحرارة لتلك العلاقات، على نفس الأسس السابقة.

 

لكن، هناك اتفاقية أضنا بين سورية وتركيا، والتي كانت فتحاً في العلاقات التركية _ السورية على الصعد كافة، حتى منها الاستخبارية. وبموجبها تمَّ تسليم العشرات من كوادركم للسلطات التركية، كيف يمكن لكم أن تعيدوا المياه لمجاريها فيما يتعلَّق بعلاقاتكم مع سورية؟.

هذه رغبتنا، ولا أجزم بحدوث ذلك. من جانبنا، نحن ميهيَّؤن لهذا الأمر. اتفاقية أضنا وقِّعَت في زمن حافظ الأسد. لكنها لم تجد تطبيقاتها العملية إلا بعد وفاته. لم يتخذ حافظ الأسد ضدنا أي إجراء. وبعد وفاة الرئيس الأسد، بدأت السياسة السورية تتراجع انسجاماً مع اتفاقية أضنا. ومن الأهمية بمكان أن نشير أن بعض كوادرنا القيادية السابقة الذين كانوا يمثلوننا في سورية، أساؤوا لهذه العلاقات آنذاك. واتضح فيما بعد أن هؤلاء كانوا يودًّون إقحام حركتنا في صدامات مع دول المنطقة.

 

أتقصد عثمان أوجلان ومجموعته؟.

نعم، أثناء تواجدهم باسمنا في سورية، كانوا يهدفون لدق آسافين بيننا وبين سورية. لكن، النظام السوري أيضاً علَّق آمالاً كثيرة على تركيا. سورية أمام خيارين: أما صداقة النظام التركي أو صداقة الأكراد. سورية في عهد حافظ الأسد كانت صديقة للأكراد. والنقطة المحورية التي تسببت في الإساءة لعلاقاتنا بسورية: هو انزلاق النظام نحو العلاقات الاستراتيجية مع النظام التركي، والتخلِّي عن صداقة الشعب الكردي.

 

باختصار، كيف تقرأون مستقبل القضية الكردية في سورية؟.

نحن كأكراد، وكحزب العمال، نسعى لأمتن العلاقات مع الشعب العربي. ونأمل أن نحلَّ مشاكلنا فيما بيننا، وأن لا يقع أحدنا تحت تأثير جهات خارجية أجنبية. وتالياً، نتبنَّى الحلول الداخلية المحليَّة. ويمكن لسورية أن تلعب دوراً هاماً في هذا الإطار، عبر حل القضية الكردية بالسبل السلمية الديموقراطية، وصولاً لتعميق عرى الصداقة والأخوَّة الكردية _ العربية. ويجب على النظام السوري أن يتفهَّم حقوق الشعب الكردي في سورية. ونأمل من النظام أن يوقف الممارسات الاستثنائية والعنصرية المطبقة بحق الشعب الكردي، وأن لا يوقف مشروع الحزام العربي وحسب، بل يزيل آثاره السلبية في المنطقة الكردية شمال سورية. لماذا يخشى النظام السوري من الأكراد؟. وإن كانت هنالك مخاوف، فهي ليست في محلِّها. لم يقل الأكراد السوريون يوماً أننا سنقلب نظام الحكم في دمشق. الكرد في سورية، يطالبون بحقوقهم السياسية والثقافية والاجتماعية. في مطلع القرن الحادي والعشرين، من المعيب أن تقمع وتمنع الثقافات واللغات. ولا نطالب بحل القضية الكردية بشكل فوري، ويمكن ذلك تدريجياً. وعلى الأقل أن تكون سورية مع حل القضية الكردية في تركيا وإيران، وأن لا تعادي المكتسبات الكردية في العراق. وإن أراد النظام السوري إحياء مشروع الحزام العربي، وزاد من سياساته القمعية ضد الشعب الكردي، ودخل في تحالف تركي _ إيراني معادي للأكراد، فهذه سياسة خاطئة، وخطيرة. سيعتبرها الشعب الكردي، إصراراً في معاداته. من المعيب جداً أن يبقى الكرد الذين يعيشون في سورية منذ مئات السنين، دون جنسية، ومحرومين من حقوقهم المشروعة. ينبغي أن تفهم سورية ذلك، وألا تتحالف مع تركيا على حساب معاداة الشعب الكردي. وأن تحل القضية الكردية بشكل عقلاني، ديموقراطي. وهذا يصبُّ في مصلحة النظام والبلاد. ربما علاقاتنا مع سورية لن تعود لسابق عهدها، ونحن نتفهَّم مصالح سورية، بخاصة في هذه الفترة.

 

مع تدهور علاقاتكم مع دمشق، تدهورت علاقاتكم مع طهران، بماذا تفسرون ذلك؟.

هكذا كانت حساباتهم: ولَّى زمان حزب العمال، واعتقل زعيمه، وكل القوى العالمية تعادي هذا الحزب، وينبغي أن نقطع علاقاتنا به، ولا نضع مصالحنا في مرمى الخطر الإقليمي والدولي. كانت حساباتهم خاطئة. أنظر لوضع إيران وسورية حالياً. التجربة أثبتت أن حركتنا متجذِّرة في المجتمع الكردي، وهي حركة فلسفية اجتماعية أكثر منها سياسية وعسكرية تقليدية، ولن تقتلعها الضربات العسكرية من قلوب وعقول الكرد. ونأمل أن تتحسَّن علاقاتنا مع كافة القوى الإقليمية، من بينها إيران.

 

لكن هنالك تنسيق تركي _ إيراني ضدكم، على الصعد كافة، منها الأمنية والعسكرية. والجيش الإيراني يقصف على الدوام جبال قنديل، ويقوم بحملات تمشيط مشتركة مع الجيش التركي؟.

هذا صحيح، أنا أذكر لك ما نأمله، وما نسعى لتحقيقه. لم يصل أحد لنتيجة عبر ممارسة الضغوط علينا. وما تتميز به حركتنا، هو أننا لا نقبل العلاقة مع أحد، بالضغط والإكراه.

 

وماذا لو كانت باللين، هل ستقبلون بها؟.

يمكن ذلك، إن كان فيها مصلحة مشتركة. ينبغي أن يعلم الجميع حقيقة أن الضغوط لن تدفعنا نحو التنازلات، بل ستزيدنا إصراراً. وفي حال اشترك الأتراك والإيرانيون في الهجمات علينا، بديهي أن قرارنا هو المقاومة. وليست لدينا مواقف أو نوايا مسبقة من إيران ترتكز على ضرورة الدخول في صراع مع هذا البلد. ومن هنا، نحذِّر الجمهورية الإسلامية بضرورة إيقاف هجماتها علينا، ونطالبها بحل القضية الكردية في إيران بالسبل السلمية.

 

ما مدى صحَّة الاتهامات التركية لأمريكا بأنها تدعمكم؟.

غير صحيح. وهدف هذه الاتهامات إحراج الإدارة الأمريكية. ومنشأها المؤسسة العسكرية. الأتراك يودون إحياء المؤامرة الدولية ضدنا. بمعنى، حشد حلف الناتو ضدنا.

 

يعني أنكم لا تعتبرون أمريكا ضمن الفريق المتآمر عليكم؟.

أمريكا حالياً لا تجد مصالحها في هذا الأمر، ولها حساباتها ومعاييرها الخاصة في حماية مصالحها. يعني لا تتعاطى معنا كالسابق، حين كانت خارج المنطقة. حالياً هي هنا، وتتابع المشهد عن كثب. لماذا تشن أمريكا هجوماً علينا؟ ما الخطر الذي يشكله حزب العمال على المصالح الامريكية؟. حزب العمال يطالب بالحقوق الطبيعية المشروعة للأكراد، هل يشكل هذا خطراً على المصالح الأمريكية حتى تأتي أمريكا من وراء البحار لمحاربتنا..!؟.

 

لكن، أمريكا من اعتقلت السيد أوجلان، وسلَّمته لتركيا. حينها أيضاً كان حزبكم ينادي بنفس الأهداف. ما السبب في تغيير السياسة الأمريكية حيالكم؟.

صحيح، حينها، حاولوا تصفية حركتنا بالعنف. لكن فشلوا، حتى بعد اعتقال القائد. لكنهم يجهلون حقيقة أن الحركة الأوجلانية باتت نظام اجتماعي فلسفي، وليس حزباً تقليدياً، ينتهي باعتقال زعيمه. فيما بعد، عرفت أمريكا هذه الحقيقة. لذا، نعتقد بأنها لن تتسرَّع في اتخاذ قرارات جديدة معادية لنا. أمريكا دولة عظمى، براغماتية، وتحطاط للمستقبل. وتركيا تود أن يبقى الصراع مفتوحاً مع الأكراد لنصف قرن آخر. لكن أمريكا ليست مضطرَّة لأن تدعم تركيا إلى ما لا نهاية، وتأتي بجنودها لهذه الجبال لمحاربتنا. تركيا تحاول جرَّ الأمريكيين لهذه اللعبة. على مدى 25 سنة فشلت تركيا في إخراجنا من إقليمي بوطان وبهدينان الحدوديين. وتود أن تأتي أمريكا إلى هنا للقيام بذلك. لن تقع أمريكا في هذه المصيدة. نحن متواجدون في كافة مناطق كردستان الشمالية، وبعض المناطق الحدودية العراقية _ التركية. هذه المنطقة هي مستنقع سيبتلع أي قوة غازية معادية لنا. هذه المنطقة، في كل المراحل التاريخية، لم تستطع أية دولة بسط سيطرتها عليها. حتى أسكندر الكبير أتى إلى هنا، وأطلق اسم زاغروس على هذه الجبال، وفشل في السيطرة عليها. العرب والفرس والمغول والعثمانيين وحتى صدام حسين، فشل في بسط حكمه على هذه الجبال.

 

ماذا عنكم، هل نجحتم في بسط سيطرتكم عليها؟.

منذ 25 سنة وحزب العمال هنا. وهذه الجبال كانت معاقل الانتفاضات والثورات الكردية. منذ عهد البدرخانيين والبارزانيين، وصولاً لعهد حزب العمال، والأكراد في هذه الجبال. أمريكا تعي خطورة الإتيان بجنودها إلى هنا. وتقول لتركيا: لن أشارك في الحل العسكري ضد حزب العمال، هنالك وسائل أخرى يمكن أن أشارك فيها. لكن الأتراك يودون توريط الأمريكيين في الحرب على الأكراد. تطرق الإعلام الأمريكي لسيناريو اختطاف بعض قياديينا. وأن هذا المخطط هو قيد المناقشة. وبهذا الصدد أحذِّر: إن شاركت أمريكا في هكذا مخططات، تكون قد وقعت في المصيدة التركية. حينئذ، لن تستطيع أمريكا الخروج منها. وتالياً، أحذِّر أمريكا وإدارتها من مغبة وتبعات الانجرار لهكذا مخططات، وارتكاب أخطاء فادحة، تهدد مصالحهم. ونحن، كحزب، نود حل القضية الكردية في كافة أجزاء كردستان بالسبل السياسية والسلمية. وإن تبنَّى الأمريكيون مجدداً وجهة النظر التركية، لن يصلوا لأية نتيجة. والحسابات الخاطئة ستنقلب سلباً على أصحابها. ليس من مصلحة أمريكا معاداة الشعب الكردي. أمريكا اعتقلت زعيمنا، وكان ذلك مثار إدانة وشجب عارمين. لكن، لم ينزلق شعبنا لردود فعل عسكرية أو عنفية ضد أمريكا. ينبغي أن يقرأ الساسة الأمريكيين هذه المواقف بشكل صحيح. وإن كررت أمريكا نفس الخطيئة باختطاف قياديين آخرين، حينها لن يغفر الشعب الكردي لها. في الأعوام الأخيرة كانت السياسة الأمريكية حيال الأكراد إيجابية وفي محلها، وندعوا لتطويرها. فلا زالت غصَّة تورط أمريكا في اعتقال قائدنا تحزُّ في قلوب أبناء شعبنا. ونتمنى أن تقوم أمريكا بتلافي آثار ذلك الخطأ، وأن لا تعيد تكراره. وفي حال السقوط في نفس الخطأ، سيكون للشعب الكردي موقفه الواضح.

 

لكن، هنالك فرحة في قلوب الشعب الكردي حيال الدور الأمريكي المساهم في إسقاط نظام صدام، ووصول القضية الكردية في العراق إلى الفيدرالية؟.

تشخيصك في محلِّه. لذلك، الأكراد ينتظرون من أمريكا موقفاً واحداً وواضحاً. ونحن كحركة، أصحاب نهج مستقل، ينبغي على القوى الإقليمية وأمريكا أن تعي ذلك. ولن نصبح أداة في يد أحد. ومعلوم أنه هنالك حالة صراع بين أمريكا وبعض القوى الإقليمية. ونحن نمثِّل الخط الثالث. بمعنى، لن ننحاز لطرف ضد طرف آخر.

 

لا مع النظم الإقليمية، ولا مع أمريكا..؟.

نعم، نقف نفس المسافة من القوى المتصارعة. نحن مع علاقات الصداقة، ومع عراق ديموقراطي فيدرالي. ونحن ضد العنف الذي يعصف بالعراق. ومع إسقاط نظام صدام.

 

باختصار، كيف تنظرون للوجود الأمريكي في المنطقة؟.

يبدو أن أمريكا لم تكن تعي عمق المشاكل في المنطقة، وخروجها منها سوف يزيد من موجة العنفـ ويعقِّد المشاكل أكثر. مجيء أمريكا للمنطقة، له جوانب إيجابية، وأخرى سلبية.

 

هل أنتم جاهزون لعلاقات مع أمريكا؟.

نحن مستعدون للعلاقات مع أيٍّ كان. دون أن يكون على حساب استقلاليتنا.

 

وفي حال لو وضعتكم أمريكا أمام مساومة أو صفقة محتواها: الضغط على تركيا بغية حل القضية الكردية، بشرط أن تستثمر أمريكا الثقل الجماهيري لكم في سورية وإيران ضد نظامي هذين البلدين، هل ستقبلون ذلك؟.

نحن ضد الاستثمار. ولا نقبل أن نُستثمر، آخذين مصالح الشعب الكردي في مقدمة أولوياتنا. ونرفض أية علاقات، تكون على حساب مصالح شعوب المنطقة. وإن أرادت أمريكا تعزيز وجودها في المنطقة، يجب أن تحترم إرادة شعوبها.

 

كثيراً ما توجَّه انتقادات لاذعة للعلاقات الكردية _ الإسرائيلية. كيف تنظرون لهذه العلاقات؟ هل هي في مصلحة القضية الكردية؟.

ينبغي أن نسلِّم بأن إسرائيل باتت إحدى حقائق المنطقة. وينبغي أن تحترم شعوب المنطقة حقوق بعضها في الوجود، ويجب على كل من حركة التحرر الفلسطيني وإسرائيل أن تلتزم بهذه النقطة. لسنا ضد العلاقات، إن كانت على أساس حل المشاكل بالسبل السلمية والاحترام المتبادل. نحن مع العلاقات التي لا تضرَّ بمصالح الشعب الفلسطيني. والكرد هم قوى إقليمية في المنطقة، ومن حقهم إقامة العلاقات التي تنسجم مع مصالحهم، ولا تضر بمصالح الآخرين.

 

السلطات التركية تتهم الزعيم الكردي أوجلان بأنه يوجه المعركة السياسية والعسكرية ضد تركيا من معتقله في جزيرة إمرالي، ما مدى صحَّة ذلك؟.

لقد ترك القائد أوجلان إرثاً فكرياً ونضالياً، يمكن أن تعتمد عليه حركتنا لمئات السنين. ومرافعاته الأخيرة هي في متناول الشعب الكردي، وهي بمثابة برامج ومشاريع فكرية سياسية واجتماعية، يمكن التأسيس عليها. ولا حاجة أن يدير القائد أوجلان الحركة من معتقله. كما أن اتساع رقعة حركتنا على الصعد كافة،  تحول دون أن يديرها إنسان من معتقله. كيف يمكن لشخص، وعبر لقائه بمحاميه، لمدة أقل من ساعة، وتحت الرقابة الصارمة، أن يدير حركتنا؟.

 

باختصار، ما هي طبيعة العلاقة بين السيد أوجلان وحزب العمال؟.

القائد أوجلان هو من أسس هذه الحركة، وحركتنا بدورها ستبقى ملتزمة بفكره ونهجه. وستفعل كل ما في وسعها حتى يحصل القائد على حريته، وتجد آفكاره ومشاريعه السياسية طريقها للتنفيذ في المجتمع الكردي.

 

السيد أوجلان يوجِّه انتقادات لاذعة للتجربة الكردية في كردستان العراق، ويشبهها بإسرائيل، وأنها خطر على تركيا،. وأنتم ذكرتم أن إسرائيل باتت حقيقة شرق أوسطية ينبغي الاعتراف بها، ومن جهة أخرى، تصرحون مراراً بأنكم ستدافعون عن المكتسبات الكردية في كردستان العراق، ألا تعتبرون ذلك تناقضاً بينكم وبين السيد أوجلان؟.

لا، لا يوجد تناقض في الأمر. القائد أوجلان أيضاً يدعو لحماية مكتسبات الكرد في كردستان العراق، وطرح أربعة أسس لأجل ذلك. أولاً عقد مؤتمر وطني كردي. ثانياً، توحيد القوى العسكرية الكردية. ثالثاً، إقامة كونفدرالية ديموقراطية. رابعاً، توحيد الشعب الكردي. صحيح أن القائد يشير إلى مكامن الضعف والخطر، في عدم وجود استقلالية في الإرادة السياسية الكردية. ويحذَّر الأحزاب الكردية في كردستان العراق من تبعات ذلك. كما يحذَّر تركيا في الوقت عينه، من خطورة الاستمرار في معاداة الشعب الكردي. وفكر القائد يدفع باتجاه تأسيس كونفيدرالية ديموقراطية شرق أوسطية، يسودها العدالة والمساواة والتآخي بين الشعوب.

 

الأمريكيون أيضاً يطرحون مشروع الشرق الأوسط الكبير؟.

ربما تكون هنالك نقاط تلاقي بين المشروعين. لكن، هذه وجهة نظرنا منذ عقدين. والأمريكيون يطرحون هذا الشعار بعد أحداث 11 أيلول. مشروعنا يستند على مصالح الشعوب.

 

حركتكم هي حركة علمية فلسفية، كما ذكرتم، والسؤال هو روح الفلسفة. وإن خلت الفلسفة من الأسئلة تحوَّلت إلى دين. ما الذي لا يعجبكم في فكر السيد أوجلان، ويخلق لديكم أسئلة؟.

شخصياً، لا يوجد شيء لا يعجبني في فكر أوجلان.

 

لكن فكر أوجلان دائم التجدد والتحوّل؟.

هذه الدينامية موجودة لدينا أيضاً. بحيث نزيل ما عفى عنه الزمن، ونتبنَّى الجديد. في السابق، كنا تحت تأثير الحركات اليسارية التقليدية، وفهمنا للسلطة والدولة كان خاطئاً، تسيطر علينا الدوغمائية. لقد انتقدنا أنفسنا، وتجاوزنا ذلك.

 

هل انتهت الدوغمائية في حركتكم؟.

ليس تماماً. نحاول إزالتها.

 

مما تخشون على حزب العمال؟.

من الدوغمائية اليسارية، ومن التعاطي العاطفي مع القضايا السياسية، ومن الإنغلاق ضمن القناعات المطلقة.

 

 

 



 


المقالات المنشورة تعبر عن وجهة نظر اصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
 

 
 

 
 

Destpźkirina malperź: 01.12.2004 / www.rojava.net - © 2004-2005

HEVGIRTINA REWŞENBĪRŹN KURDŹN ROJAVA LI DERVE
rojava@rojava.net

Design: www.hesso.de
Neue Seite 1 Neue Seite 5 Neue Seite 4 Neue Seite 6