 |
 |
 |
 |
 |
 |
| |
 |
شروط النشر
في موقع روزافانت
نرحب بجميع الأدباء،
والشعراء، والمفكرين، والباحثين،
والكتاب الراغبين بالنشر في
www.rojava.net
موقع اتحاد مثقفي غرب كردستان
وعليه سيكون من دواعي سرورنا التعاون بيننا |
|
| |
| |
|
|
|
|
|
|
| |
|
 |
|
 |
|
 |
|
 |
|
|
|
|
06 December 2007 03:00 |
|
|
|
|
|
|
|
 |
|
هوشنك أوسي |
|
|
|
|
|
|
"أنتِ
النَّايُ الملول"* |
|
|
هوشنك أوسي |
|
تُضيئينَ كآبةً، ورِحابُ
الوقتِ الوحشِ، تنهشُ
جهاتكِ الظَّليلة.
تكتئبينَ من فرطِ الضَّوءِ
المُداهمِ ماضيَكِ العاتم،
المزاحمِ لماضي الآلهة،
فتندلقُ الوحشةُ من صوتكِ
الظَّليل.
عُبوركِ للكلام، يثيرُ
شهيَّةَ الوردِ وشبقَ
الطَّير، فحاذري مفاتنكِ
النَّعاسةِ من اندساسِ
الرِّيحِ في حزنكِ.
أنتِ النَّايُ الملول،
وليالي الزِّنزانة، هي
الأغاني الضَّارية، التي
تجوبُ أعماقكِ.
أنتِ النَّايُ الملول،
وانتظارُكِ لهُ، يحرِّضُ
المزيدَ من الآذاراتِ
المحنَّاةِ بوجعِ
الشُّهداءِ على الانقضاض
عليكِ.
أنتِ النَّايُ الملولُ،
ورفاقكِ من الغزلانِ
والأيائل، لازالَ الوطنُ
يزفُّهم للسَّماء نجوماً.
* * *
تتألَّقينَ حزناً، والحزنُ
ألقُ الأزل، وتوثيقُ
الأبدِ على أنهُ الأبد.
فيما مضى، لم أكنْ قارئكِ.
وما أنْ سمعتُكِ، حتى
أرغمني صوتكِ الفاتِرُ من
غنغنةِ البردِ، على
استكشافِ ما دوَّنتهِ منْ
تأنيبِ الخيالِ للخيال،
عبرَ نصبِ فخاخِ البلاغاتِ
للمجازات، فعدتُ، غيرَ
نادمٍ على تصفُّحي لإرثكِ
من الكلام، قائلاً: أنتِ
النَّايُ الملولُ، الذي
يتغنَّى بوطنٍ من الأنين،
هو أنتِ.
* * *
ما بكابيةٍ أنتِ، فكلامُكِ
أنبأني: بأن دمكِ لازالَ
مترعاً بالشِّرر.
ما بذابلةٍ أنتِ، فكلامُكِ
يقَّنَ الليلَ الذي أمضي
فيهِ الآنَ كلاماً إليكِ،
بأن جسدَكِ الذي قارعتِ
بهِ ديجورَ أولي الرَّملِ
والقفر، لازالَ مترعاً
بالمطر.
ما أنتِ إلا النَّايُ
الملول، وبوحكِ، عليلُ
الرِّيحِ، وسليلُ دفاترِ
عشَّاقٍ، لازالوا يعانقونَ
الجبلَ وطناً.
دمشق 5/12/2007
ـــــــــــ
*: من قصيدة للشَّاعرة
آسيا خليل
|
|
|
المقالات المنشورة تعبر عن وجهة نظر
اصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
|
|
|
|
|
|