Kampanya  100

عربي
صور من روزافا
حقوق الأنسان
الكتابة بالعربية
الأرشيف
 
 
 
 
 

 

 

 

 

 

 

 

 


Pźjna
Baranź


Hevgirtin

 &Pirtūk  Xwendin.


Urkźş


Şevēira


Kurmancī


Kurdart



Źzīdxane



بعض نافذة

كردستان
 عربياً

القوس
الثالث

Dibistan
A-Z

Qehwa sibehź
 
 
 Kurdi
 Deutsch
 English
Redaktion  

 

H.R.R.K   West Kurdistan Intellectuals Union

04 April 2008 13:29

 

 

 
 
 

القمَّة العربيَّة وخسائر العرب وأرباح إيران

هوشنك أوسي

شاعر و كاتب كردي

rojava.net/04.04.2008


ربما يكون من المخاطرة والمجازفة والمرارة القول: إن أهم وأبرز ثمار ومنجزات القمَّة العربيَّة العشرين، المنعقدة في حاضرة العروبة دمشق، ما بين 29_30/3/2008؛ أن العرب خسروا، والفرس كانوا الرابحين. فقد نجحت القمَّة العربيَّة في جعل غلَّة الخمينيين هي الأوفر، بينما بدت سلَّة العرب خاوية إلا من الأزمات والمشاكل المرجأة أو المؤجَّلة، ريثما يأذن آية الله العظمى علي خامنئي بفكِّ أسر حلولها. ويبدو أن العرب قد اعتادوا على أن تكون حلول مشاكلهم أعجميَّة أو أجنبيَّة الصُّنع والنكهة، بما ينسجم ومصالح الآخرين، وزيادة منسوب تعاسة وخراب المجتمعات العربيَّة.

"القمَّة نجحت حتى قبل أن تنعقد". هكذا كان تقييم الإعلام السوري لهذه القمَّة، قبل انعقادها وبعدها. والحقًُّ أن هذا التقييم البليغ والجريء والصريح والواضح، هو من أندر المرَّات التي يَصدُق فيها الإعلام السوري القول. لذا، هل ثمَّة تجنٍّ على القمَّة العربيَّة، إن قلنا عنها: بأنها أتت بمثابة تحصيل حاصل، للنجاح العظيم الذي تحققه السياسة الإيرانيَّة في العالم العربي؟.

رغم كل المساعي والمناشدات والترجِّي العربي للنظام السوري بأن يلعب دوراً إيجابياً، محفِّزاً على انتخاب مرشَّح الرئاسة اللبنانيَّة التوافقي، العماد ميشال سليمان، إلا إنه عاند، ممتطياً "حمار الشيطان"، كما يقول المثل الكردي. ما يُنذر بملأ الفراغ الخانق في لبنان بفوضى الممانعة القوميَّة العربيَّة _ الخمينيَّة، على طريق دحر "الشيطان الأكبر"، وربيبته إسرائيل. قبيل القمَّة، قالت العواصم العربيَّة لدمشق: إمَّا نحن أو طهران. وانعقدت القمَّة بحضور ممثل خامنئي، مونوشهر متقي، بكامل هيئته الخمينيَّة، ليقول للعرب: نحن هنا، رغماً عنكم، في منامكم، وأحلامكم، وأزماتكم، ومشاكلكم، وهواجسكم، وشوارعكم وقممكم...، وحال انفضاض عقد قمَّة العُربان بلحظات، قالها متقي في دمشق، بفصيح لسانه الفارسي: "الجزر الإماراتيَّة هي إيرانيَّة، وعلى العرب أن يناقشوا قضايا أخرى، وكيف سيحررون فلسطين". ما يعني، أن إيران، لو كانت فعلاً مع القضايا العربيَّة، لأعادت الجزر الإماراتيَّة، ولما تذمَّرت من عروبتها. ويبدو أن العرب حاروا في معضلة إخراج الشام من حضن طهران، ليكتشفوا أن عواصماً عربيَّة أخرى قد باتت فارسيَّة الهوى، وفي مقدِّمها بغداد. وقد يأتي اليوم الذي يتحدَّث فيه مسؤول إيراني، تعليقاً على قمم عربيَّة لاحقة بالقول: "إن لبنان، إيرانيَّة، وعلى العرب التفكير في قضايا أكثر إلحاحاً، كقضيَّة تحرير فلسطين من الصهاينة الأنذال الغاصبين".

إن قارن المواطن العربيُّ القمَّة الأخيرة بقمَّة القاهرة المنعقدة سنة 1990، قد يجد أوجه شبهٍ كثيرة بينهما. قبل انعقاد قمَّة 1990، حاول العرب تنقيَّة الأجواء بين العراق والكويت، ومحاولة إقناع صدَّام حسين بالعدول عن غزو ذلك البلد الصغير، لكن مساعي العرب فشلت أمام عناد صدَّام، الذي ارتأى بأن تحرير فلسطين يمرُّ من الكويت. وقبل قمَّة 2008، حاول العرب إقناع دمشق بأن لبنان، ينبغي أن يعود إلى حيويته، بكامل هويته ومؤسَّساته الدستوريَّة، وأن يكون حاضراً في القمَّة برئيسه التوافقي، إلا أن المساعي العربيَّة جوبِهت بعناد و"رفضٍ" سوريٍّ التدخُّلَ في الشأن اللبناني!. تلك القمَّة، كانت قمَّة أزمة العلاقات العربيَّة _ العربيَّة، وانعقدت على نحوٍ طارئ، وهذه الأخيرة كانت كذلك، وانعقدت في أجواءٍ طارئة، بالغة الحساسيَّة. تلك القمَّة، لم تعيد جيش صدَّام من الكويت إلى ثكناته في العراق، وهذه القمَّة، لم تنجح في إقناع الثكنات السياسيَّة السوريَّة في لبنان بالكفِّ عن تعطيل الدولة، وبل عن شلَّها أيضاً. وإن استمرَّ المواطن العربيَّ مقارباته بين القمَّتين، سيخلص لنتيجة مفادها: ياللروعة، ما أشبه اليوم العربي بأمسه!.

في سنة 1990، كان العراق محكوماً بحزب البعث العربي الاشتراكي، الذي حمل لواء "أمَّة عربيَّة واحدة.. ذات رسالة خالدة"، وفي سوريَّة، لازال هذا الحزب، القائد للدولة والمجتمع، حاملاً نفس اللواء. سنة 1990، كان العراق يقول: إنه دفع الخطر الفارسي عن دول الخليج العربي، وحارب بالنيابة عنها. وعلى هذه الدول أن تردَّ له هذا الصنيع العروبي الأصيل من كيس سيادتها واستقلالها. واليوم، ثمَّة الكثير في دمشق وبيروت، ممن يقولون: إن سورية دافعت عن لبنان، وحمته في الحرب الأهليَّة، وفي مواجهة إسرائيل، ودعمت مقاومته الوطنيَّة، وأراقت دماء الآلاف من جنودها على ثراه...، وآن للبنان أن يردَّ لدمشقَ هذا الصنيع العروبي النبيل من كيس حريته واستقلاله. الكويت، بلد صغير، فيه هامش من الحريَّة والتعدديَّة وحريَّة الصحافة والحياة البرلمانيَّة، يقع جنوب شرق العراق، الذي كان محكوماً بمنطق الحزب الواحد، كذلك لبنان، يتمتَّع بخصال الانفتاح والتعدديَّة، يقع جنوب غرب سورية، المحكومة بحالة الطوارئ ومنطق نفس الحزب الواحد. لكن الكويت، لم يكن فيها دكاكين سياسيَّة عراقيَّة، أمَّا لبنان، فمُبتلى بهكذا دكاكين سوريَّة.

وقتئذ، ركب صدَّام حين "حمار الشيطان"، وغزا الكويت، وبرَّر غزوته بأنه أعاد الفرع للأصل. فالكويت كانت جزءاً من العراق، اقتطعه الاستعمار البريطاني، وعاد لأمه الرءوم العراق، برأي "المرحوم" صدَّام. ويبدو أن ثمَّة أصواتاً خفيضة، باتت تظهر لتوحي بأن لبنان كان جزءاً من الشام، فما الضير، إن حُكِمَ من دمشق؟!. غزوة صدَّام للكويت، أعادت تقسيم المقسَّم من العالم العربي، وجرَّت عليه وعلى بلاده نقمة العالم، وأدخلت بلاده في حربٍ خليجيَّة ثانيَّة وثالثة، انتهت بالاحتلال الأمريكي لبلاده، والإطاحة بنظامه، واعتقال صدَّام في جُحر كان يختبئ فيه، ومحاكمته كمجرم حرب، ثم شنقه. هكذا كان خاتمة امتطاء صدَّام صهوة "حمار الشيطان". والنتيجة، صبَّت في طاحونة الفرس والخمينيَّة. إذ حقق لهم صدَّام بعناده "العروبي" الأصيل، ما عجزت عن تحقيقه، أدعية ملالي طهران. فإيران التي كانت تخشى النظر إلى العراق زمن صدَّام، صارت بلاد الرافدين بكاملها في جيب مرشد الثورة الخمينيَّة حاليَّاً، وصارت إيران على ضفاف المتوسط، وعلى حدود إسرائيل، وبل في قلبها.

يتساءل العرب عن كيفيَّة استعادة الجزر الإماراتيَّة، ولا يتجَّرأون على سؤال إيران: ماذا تفعلين في غزَّة وبيروت ودمشق والمنامة...الخ. يتحدث العرب عن أزماتهم ومشاكلهم، ولا يسألون أنفسهم كم هو حصيد أرباح إيران من هذه المشاكل والأزمات. يتحدث العرب عن إسرائيل وأمريكا ودورهما في مشاكلهم، ولا يتساءلون عن حصَّة إيران في هذه المشاكل. يجيد العرب حساب خسائرهم، لكنهم يتعامون عن حساب أرباح إيران نتيجة تلك الخسائر.

 

 


المقالات المنشورة تعبر عن وجهة نظر اصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
 

 
 

 
 

Destpźkirina malperź: 01.12.2004 / www.rojava.net - © 2004-2005

HEVGIRTINA REWŞENBĪRŹN KURDŹN ROJAVA LI DERVE
rojava@rojava.net

Design: www.hesso.de
Neue Seite 1 Neue Seite 5 Neue Seite 4 Neue Seite 6