Kampanya  100

عربي
صور من روزافا
حقوق الأنسان
الكتابة بالعربية
الأرشيف
 
 
 
 
 

 

 

 

 

 

 

 

 


Pźjna
Baranź


Hevgirtin

 &Pirtūk  Xwendin.


Urkźş


Şevēira


Kurmancī


Kurdart



Źzīdxane



بعض نافذة

كردستان
 عربياً

القوس
الثالث

Dibistan
A-Z

Qehwa sibehź
 
 
 Kurdi
 Deutsch
 English
Redaktion  

 

H.R.R.K   West Kurdistan Intellectuals Union

01 May 2008 06:39

 

 

 
 
 

بلاش كلام فارغ

هوشنك أوسي

شاعر و كاتب كردي

rojava.net/01.05.2008


 حين تغدو الحقيقة مدعاة للخوف والرعب، تصبح ذخيرة الخائف والمرتعب منها هو اللجوء لأقصى درجات الهرب والطعن والرجم وتهشيم المرايا المنصوبة له، أينما اتَّجه، كي لا يرى بؤسه وقبح وعيه ومسلكه. وهذا ما فعله أحدهم، ممن ذيَّل ترافعه عن الحركة الحزبيَّة الكرديَّة في سورية بـ"سياسي كردي سوري". وربما يكون قد انتحل اسماً وهميَّاً، (لأنني حاولت عبر محرك البحث google، العثور على مقالات لشخص يدعى أحمد حسين إبراهيم، فلم أجد شيئاً). حيث حاول فيها هذا الشخص "الردَّ" على مقالي المعنون "أحزاب كرديَّة سورية: تناسل مخزٍ وأداء معطوب"، المنشور في صحيفة الحياة وبعض المواقع الالكترونيَّة الكرديَّة السورية معاً، بمقال حمل عنوان: "رد على هوشنك أوسي: سياسة واقعية وعقلانيّة لن تُسلّم للأجندة المتقلِّبة". يقول صاحبنا "السياسي الكردي السوري" الجهبذ، المنصف للحركة الحزبيَّة الكرديَّة السورية، في مستهلِّ مرافعته، واصفاً مقالي بأنه: "مقال دعائي بالدرجة الأولى وينطلق من وجهة نظرية فئوية مجردة من الموضوعية ويحاول تجميل ما لا يمكن تجميله بالسهولة التي يدّعيها (...) المقال كلّه مكرس لصالح دعاية حزبوية بدائية لصالح حزب العمال الكردستانيّ والاستيلاء على إرث الحركة الكردية في سوريا وتشويه صورتها في الإعلام العربيّ في الوقت الذي يتزايد فيها دائرة التعاطف معها من قبل الطيف الوطني الديمقراطي في سوريا ونخب ثقافية وسياسية عربية هنا وهناك. ولو اكتفى السيد هوشنك بنشر مقالته في مواقع الكترونية كردية، كنا تجاهلنا السموم التي ينشرها كاتب المقالة بين الفينة والأخرى. لكننا فوجئنا بإعادة نشر المقال في صحيفة عربية واسعة الانتشار(الحياة:5-4-2008) بعد نشره في أكثر من موقع الكتروني، ما اقتضى هذا التعليق. ونظراً لأن السيد أوسي قد اختزل مسيرة نصف قرن من عمر الحركة السياسية الكردية في سوريا في الحقد على حزب العمال الكردستاني وقائده أوجلان وحسب، والنفخ في السلبيات التي رافقت مسيرة الحركة (الكثيرة بلا شك) لإعلاء شأن حزب العمال. لذا نركز في هذه العجالة على تفنيد مزاعمه حول دور حزب العمال. ولن يتسع المجال لتناول المقال فقرة فقرة".

 والأسئلة المطروحة هنا: كان ولا زال المجال متاحاً لـ"السياسي الكردي السوري" بمراجعة المقالة فقرة فقرة، وحريٌّ به ذلك، من موقعه كسياسي كردي سوري، يتوخَّى الإنصاف والأمانة والموضوعيَّة، ويبتعد عن الدعاية الحزبويَّة البدائيَّة. وما عدى هذا، فهو تهرُّب ودجلٌ ونفاق. ثمَّ أنني لم اختزل مسيرة الحركة الحزبيَّة بحقدها على العمال الكردستاني وزعيمه، بل أشرت وبالمعلومة والشرح مكامن العطب والخلل في هذه الحركة، ليس تعظيماً لحزب العمال وزعيمه، وبل انتقدت حزب الاتحاد الديمقراطي أيضاً. لكن، يبدو أن منسوب الغيظ والحقد العالي لدى السياسي الكردي، دفعه للتعامي على ما ورد في المقال، وقفز من فوق ما جاء في متنه من حقائق، هو أجبن من أن يعترف بها، ويواجهها نقداً وتحليلاً ودراسةً. فهلاَّ تكرَّم علينا "السياسي الكردي السوري" الحصيف والمنصف والأمين والموضوعي، أن يشير إلى مكامن الدعاية الحزبوية البدائيَّة في المقال، وتفنيد ما جاء فيه من معلومة وأفكار، بالمثال والدليل والبرهان والمناقشة، بدلاً من إطلاق التهم جزافاً؟ وهلاَّ تكرَّم علينا بشرح ماذا يقصد بقوله: "وجهة نظرية فئوية مجردة"، كي لا نقول عن "السياسي الكردي السوري" إنه يعاني من فقرٍ وقفرٍ في قاموسه السياسي، أو ارتباكٍ في تدبيج العبارة السياسيَّة التي تسعف وجهة نظره، وليس وجهة حقده على هوشنك أوسي، وخلفيته السياسيَّة والفكريَّة؟. وهلاَّ تفضَّل علينا صاحبنا بذكر ولو نبذة أو نذراً يسيراً من إرث الحركة الحزبيَّة الكرديَّة السوريَّة طيلة 50 سنة، والذي استولى عليه حزب العمال الكردستاني عنوةً، وعلى غفلة من أصحابه؟. ولماذا أوحى "السياسي الكردي السوري"، بأنه كان سينأى بنفسه عن الردِّ على مقالة هوشنك أوسي، لولا نشرها في الحياة؟ ولماذا لم يرسل مادته إلى المنبر الذي نشر مقال هوشنك أوسي؟ كي يعيد "الجمال والرونق والبهاء" لوجه حركته الحزبيَّة التي شوهها أوسي، عن سابق إصرار وتصميم، حسب زعم السياسي الكردي السوري؟. هكذا رأي، هو إهانة للمواقع الالكترونيَّة الكرديَّة، إذ إن السياسي الكردي السوري، كتب ردَّه، لمجردَّ نشر الحياة مقال هوشنك أوسي، وطلب من المواقع الكرديَّة نشر هذا الردّ!. وياله من احترام وتقدير شديد للمواقع الإلكترونيَّة كرديَّة سوريَّة من سياسي كردي سوري محترم!. الحقُّ، إن هوشنك أوسي، كان سيشكُّ في نفسه، ويضعها قيد المساءلة، إنْ أتاه مدحٌ من أحد محازبي الأحزاب الكرديَّة السوريَّة المعطوبة. ولا يستغرب من أن ينعت "السياسي الكردي السوري" ما يكتبه أوسي بـ"السموم" التي تعكِّر صفو حركته الحزبيَّة ونقاء سريرة محازبيها الأفاضل!. وعليه، إن أتت هوشنك أوسي مذمة من أحد محازبي الحركة الحزبيَّة الكرديَّة، فهذا مؤشِّر على أنه يسير في الاتجاه الصحيح، لأن الحركة الحزبيَّة، ومنذ 50 سنة، تسير في الاتجاه الخاطئ والكارثي. وأودُّ لفت عناية السياسي الكردي الحريص والمنصف، أن هوشنك أوسي، حتَّى قبل بيان الحداد المشؤوم المخزي، الذي أصدرته الحركة الحزبيَّة، كان على علاقة جيدة بالأحزاب الكرديَّة، وقد قدَّم لها يد العون والمساعدة، قدر استطاعته، والكثير من مثقفي هذه الأحزاب على علم بذلك. ورغم تواصله مع هذه الأحزاب، وخدماته لها، كان يلمس منها حقداً وضغينة سافرة، لمجرَّد أن أوسي مؤيد لأفكار الزعيم الكردي أوجلان. ونقطة أخرى أود لفت عناية صاحبنا إليها، إن أفضل وسيلة للدفاع عن أداء كراكيب معشر الأحزاب الكرديَّة السوريَّة، ليس بالتهجُّم على العمال الكردستاني وزعيمه الأسير لدى الأتراك، وتعليق فشل هذه الأحزاب على شمَّاعة العمال الكردستاني. وهذا ما فعله صاحبنا، بأن اكتفى باستحضار الماضي وعلاقة العمال الكردستاني مع النظام السوري، (وهذا ما يجتهد فيه غالبية محازبي الأحزاب الكرديَّة السورية، دون الإشارة لعلاقة طالباني وبارزاني مع النظام السوري والإيراني والتركي، ودون الإشارة لعلاقة صلاح بدرالدين مع النظام العراقي السابق...)، وتهرِّب من الردَّ على المفاصل الرئيسة في المقال، بحجَّة أن المجال، لا يتَّسع له، للرد على كلّ فقرة فيه!.

 يقول صاحبنا السياسي الكردي السوري: "تنشيطاً للذاكرة ،ليس إلا، نذكر السيد الكاتب بكيفية انتقال أنصار "حزب العمال الكردستاني" في سوريا إلى موقعهم السياسي الجديد في سوريا ،أي نقيض مما كانوا عليه قبل سنوات قليلة جداً. من موقع الموالاة التامة والعمل لصالح أجهزة السلطة الحاكمة في المناطق الكردية ضد أحزاب الحركة الكردية وملاحقة نشطائها، وصل لحدّ التصفية الجسدية أحياناً، بحجة أنهم ثوريين والآخرين كلّهم عملاء وخونة. ونفي أي مشروعية سياسية للقضية الكردية في سوريا تحت مبررات كانت مثار انتقاد شديد من قبل الوطنيين الكرد.الأخطر من كل هذا هو نفي الحزب العمالي لكل شيء متعلق بأكراد سوريا،واعتبارهم مهاجرين من تركيا،وعلى زعيم الحزب إعادتهم إلى تركيا.الزعيم الضليع في كتابة التاريخ والفلسفة وعلم الاجتماع والسياسة والحضارات من مخيلته فقط دونما حاجة إلى أي مصدر أو مرجع أو إحالة في مؤلفاته التاريخية الكثيرة". وتنشيطاً لذاكرة السياسي الكردي السوري العريق: ألم يكن الكثير من قادة ورموز الأحزاب الكرديَّة السورية، ضليعة في كيل أشنع وأخسّ وأحقر الشتائم لمناضلي العمال الكردستاني وزعيمه. ووصلت الدناءة بالبعض لوصف مقاتلات ومناضلات العمال الكردستاني بـ"العاهرات والباغيات"، اللاتي يلجأن إلى الجبال للممارسة العهر والدعارة...الخ، من هذه القذارة السياسيَّة  السافلة التي كان ينضح بها فطاحلة الأحزاب الكرديَّة. والسؤال: لو كانت هذه الشتائم والتهم والأوصاف موجَّهة لأم أو أخت إو إحدى أقارب السياسي الكردي السوري، ماذا كان فعل؟!. لو كانت الشتائم التي تنهال على أوجلان قياماً وقعوداً، من محازبي هذه الأحزاب الخلوقة والنبيلة، هي في حق عبدالحميد درويش أو اسماعيل عمر أو خيرالدين مراد...، ماذا كان فعالاً السياسي الكردي السوري؟!. لقد وصلت القذارة ببعض محازبي الأحزاب الكرديَّة حتََّّى إلى شتم شهداء حزب العمال الكردستاني، والانتقاص منهم.

 هل يستطيع ان ينكر السياسي الكردي أن الرعيل الاول من مؤسسي الحركة الثقافيَّة والصحفيَّة الكرديَّة في سوريا هم من أكراد تركيا؟ وهل يستطيع أن ينكر بأن غالبية مؤسسي الحزب الديمقراطي الكردستاني في سورية في 14/6/1957 كانوا من أكراد تركيا؟. وهل يستطيع إنكار أن غالبية الموجات البشرية الكرديَّة الآتية إلى سورية، منذ الحقبة الأيوبيَّة وحتَّى مطلع القرن العشرين، أتت من الشمال. وهذا ما أشار إليه أوجلان بأن غالبية أكراد سورية أتوا من الشمال. وبدليل، أن أسم أحد العشائر الكرديَّة في الجزيرة هو "مهاجر"، ولم يقل أوجلان: أن كلّ أكراد سورية هم مهاجرين. وهذا لا يعني البتَّة أن أوجلان وحزبه قد أخطأ ليس في سورية وحسب، وبل في تركيا والعراق وإيران واوروبا. وكتب هوشنك أوسي في العمال الكردستاني وأوجلان نقداً شديداً ولاذعاً، لم يتجرَّأ أيّ سياسي أو مثقف كردي سوري على تقديم نقد يماثله لحزبه الكردي السوري التعيس وزعيمه البائس.

 يقول المدعو (أحمد حسين إبراهيم): "ظنّ بعضهم أن إطلاق بعض الدعايات الإعلامية يكفي لتبييض صفحة غير ناصعة من النضال السياسيّ الكرديّ قادها بجدارة هذا الحزب ذي الدور الملتبس في سوريا.وتّم ذلك،كما يظن صاحب المقال ورفاقه الأشاوس، بسهولة فائقة نظراً لامتلاك هذا الحزب وسائل إعلامية تفتقدها أحزاب الحركة الكردية الأخرى. والأهم من ذلك هو طبيعة الجمهور المعنيّ بالانقلاب المفاجئ للسياسة الحزبية. الجماهير التي يتفاخر بها كاتب المقال أنها تسير خلف الحزب العمالي وقيادته الحكيمة كيفما سار هذا الحزب، فهل هذا مدعاة للفخر والاعتزاز؟ وهذه الجماهير، الغلابة، التي تربت على الطاعة والعبودية العمياء، هل تستطيع المحاكمة والمراجعة أصلاً؟". طبعاً، هذه قلَّة أدب واحترام من شخص، يدَّعي بأنه "سياسي كردي سوري" تجاه جمهور كردي سوري، يصل تعداداه لمئات الآلاف، مناصر ومؤيّد لحركة سياسيَّة كردستانيَّة مناضلة، تقارع ثاني جيش في الناتو منذ ربع قرن. هذا الجمهور، ومنهم كاتب هذه السطور، كان موالياً ومؤيّداً للأحزاب الكرديَّة السوريَّة فيما مضى. هذا الجمهور المناضل الذي تربَّى على التضحية والمقاومة والجسارة، ينظر إليه السياسي الكردي على أنهم "غلابة"، مغلوبين على أمرهم...الخ. فهلاَّ حدثنا السياسي الكردي السوري شيئاً عن جماهير حزبه؟ وهلاَّ حدثنا شيئاً عن نسبة المثقفين في حزبه؟ ويا ليته لو يذكر لنا كم هو عدد النساء اللاتي تبوَّأن مناصب قياديَّة "مكتب سياسي أو لجنة مركزيَّة"، في تاريخ هذه الأحزاب القبليَّة؟. ما هي نسبة النساء في حراك هذه الأحزاب؟. ماذا قدَّمت هذه الأحزاب للصحافة الكرديَّة؟. ما هو حجم الإرث الفكري الذي تركه قادة هذه الأحزاب؟ كم كتاباً فكريَّاً أنتجه عبدالحميد درويش او اسماعيل عمر أو فؤاد عليكو أو خرالدين مراد او نصرالدين إيراهيم أو عبدالحكيم بشَّار او محمد موسى...، إلى آخر قائمة الأمناء العامين والسكرتاتريَّة الأفاضل؟. باستثناء الأستاذ جمال ملا محمود، كم من قادة وزعماء الأحزاب الكرديَّة يجيد القراءة والكتابة باللغة الكرديَّة؟. كم مقالة باللغة الكرديَّة كتبتها الأستاذ عبدالحميد درويش أو خيرالدين مراد او اسماعيل عمر أو فؤاد عليكو...الخ، على مدار تجربتهم السياسيَّة؟!. كيف يبقى زعيم حزب تقدمي علماني على رأس حزبه لمدَّة تتجاوز ثلاثة عقود؟ كم مضى على رئاسة عبدالحميد درويش وإسماعيل عمر لحزبيهما؟. لماذا لا تحرَّك قواعد هذه الأحزاب، غير الغلابة، والتي لم تتربَّى على الطاعة العمياء، لماذا لم تحرَّك ساكناً حيال هذا التكلُّس الحاصل في رأس هرم هذه الأحزاب؟. حين يجيب الساسي الكردي على هذه الأسئلة، سآتيه بأضعافها، حتَّى يعرف حجم الإرث الكارثي العظيم الذي خلَّفته الأحزاب الكرديَّة السوريَّة. هذا الإرث الذي "استولى" عليه العمال الكردستاني، حسب زعم السياسي الكردي!!؟.

 لقد أشرت في بعض مقالاتي أن عيد نوروز، هو اليوم الوحيد من أصل 365 يوم، تخرج فيه السياسة والثقافة الكرديَّة للهواء الطلق، ويتحوَّل فيه النضال الكردي من الطور السرِّيّ للطور العلني. إن الاحتفال بهذا العيد صار علنيَّاً، بعد أن انتفض الشارع الكردي الدمشقي بشكل عفوي سنة 1986، واستشهد الكردي سليمان آدي. يعني هذا المنجز حققه الشارع الكردي، وليس الحركة الحزبيَّة. وفي انتفاضة 12 آذار الكرديَّة في سورية سنة 2004، وبعد أن انتفض الشارع الكردي بشكل عفوي، ودفن أكثر من 25 شهيد، استطاع الاستحصال على اعتراف من الرئيس السوري بأن الشعب الكردي هو جزء من النسيج الوطني والاجتماعي السوري. يعني، إن هذا المنجز، حققه الشارع الكردي وليست الحركة الحزبيَّة الكرديَّة. إذن، فليشر لي السياسي الكردي السوري على منجز حقيقي حققته الأحزاب الكرديَّة بسياساتها "الواقعيَّة والعقلانيَّة"، غير التشرذم والانشقاقات الأميبيَّة والاصفافات الخلَّبيَّة والتناطح وتخدير محازبيها بالكلام الفارغ عن العقلانيَّة والواقعيَّة الكاذبة التي لم تثمر طيلة 50 سنة سوى الخراب والعطب والترهُّل...الخ.

 يقول السياسي الكردي، الذي يمتلك ذاكرة متقدَّة، لا يُحدس عليها: "وسط هذه الأجواء عثرت قيادة الحزب على شيئ اسمه مسألة كردية في سوريا، يمكن استغلالها للانتقام من النظام السوري، بعد طول إنكار وتخريب في الوعي السياسي للشبيبة والمراهقين.لكن من الغريب أن تكون بداية "النضال"الكردي السوري لحزب العمال بالشطب على الحركة الكردية في سورية؟ وإيهام الناس والبشر بأن باب الفرج قد فتح على مصراعيه لأن هؤلاء السادة قد بدؤوا بالاعتراف بالمسألة الكردية في سوريا..ما هو البرنامج الذي يدعيه حزب العمال لأكراد سوريا:رفع المزيد من صور الزعيم؟الدعوة للإفراج عنه؟إلهاء الناس بالشعارات المتناقضة. كما وأن هذا الانقلاب قد تم بدون وعي سياسي حقيقي ومراجعة هادئة وجادة ووقفة صادقة،إنما لاعتبارات تخصّ موقف قيادته من دور النظام السوري("الحليف الاستراتيجي") في ملاحقة عناصر الحزب بموجب الاتفاقية الأمنية مع تركيا بعد طرد زعيم الحزب عبدالله أوجلان من سوريا،الذي لم يتواضع يوماً ما فيلتجئ إلى جبال كردستان المنيعة مثل باقي قيادات حزبه ومقاتليه بدل تلك الصورة المهينة التي ظهر فيها على وسائل الإعلام وقد كانت فريدة وصاعقة في تاريخ النضال الكردي بل تاريخ حركات التحرر.بل قل أنه لم يحصل أن يخذل قائد رفاقه بهذه الصورة بعد إطلاق شعارات هو أول من تخلّى عنه عندما واجه بنفسه مخابرات الدولة التركية وأنصرف إلى مديح كمال أتاتورك وشتم القادة الأكراد الذين تمردوا على أتاتورك وعرض خدماته على الدولة التركية مقابل إطلاق سراحه:أنتم مسؤولون عن الوضع في شمال العراق (الخنجر في خاصرة الأمة العربية حسب تعبير آخر له)دعمتم البارزاني والطالباني على حسابي والآن تجنون ثمار سياساتكم! يا لها من سياسة "ثورية" منسجمة مع نفسها وقومية وكردستانية ليس لها مثيل!بل وتحليل عميق قلّ نظيره".

 أولاً: أوجلان لم يخذل رفاقه وجماهيره، كما فعل الملا مصطفى بارزاني سنة 1975 حين قطع عنه شاه إيران السلاح والطعام وهرب وألقى السلاح، وأعلن فشل الثورة، رغم أن الملا مصطفى كان يمتلك أكثر من 100 ألف مقاتل وأسلحة ثقيلة، ورغم أن الجيش العراقي كان شبه ميت وقتها. أوجلان لم يخذل رفاقه، كما فعل طالباني سنة 1966 وتخندق مع حكومة بغداد في مواجهة الملا مصطفى. أوجلان لم يخذل رفاقه كما قاتل الديمقراطي الكردستاني أكراد إيران إلى جانب الشاه، وسلَّم سليمان معيني لشاه إيران جثَّة هامدة. أوجلان لم يخذل رفاقه كما فعل الديمقراطي الكردستاني يحق سعيد آلجي والدكتور شفان. أوجلان لم يخذل رفاقه مثلما قبَّل جلال طالباني ومسعود بارزاني وجنتي صدام حسين سنة 1991، ويديه لم تخفَّا بعد من دماء حلبجه وحملات الأنفال. أوجلان لم يخذل رفاقه مثلما تفعل الاحزاب الكرديَّة منذ 50 سنة بحق الشعب الكردي السوري وتعتاش على معاناته، ولا تحرَّك ساكناً وهي ترى كيف تفرَّغ كردستان سورية من أبنائها، وكيف تمارس سياسات التعريب، وكيف أن المناطق الكرديَّة محرومة من مشاريع التنمية، ويُنتقم منها من قبل السلطة السورية، وكيف يقتل شبابنا عشية عيد نوروز، وكيف ان ظواهر الزعرنة والمخدرات والعصابات باتت تتفشَّى وسط الشباب الكردي الذي بات مستهدفاً من قبل النظام بشكل سافر.

ثانياً: كل ما قاله أوجلان، وهو تحت تأثير البنج، أنه يودُّ خدمة تركيا. وحلُّ القضيَّة الكرديَّة هو في خدمة تركيا. أوجلان قال أن انتفاضة الشيخ سعيد لم يكن هدفها كردستان، ولم يكن لها اجندة قوميَّة، وهذه وجهة نظر، تقبل المناقشة والتداول، وتندرج ضمن مراجعة البديهيات والمسلمات التي تربِّينا عليها. أوجلان يقول ان اتاتورك وعد الأكراد بأن الدولة التركيَّة هي مشروع شراكة كرديَّة _ تركيَّة، فتعالوا أيتها الأتراك نحقق ما كان يدعو إليه أتاتورك، إن كنتم اتاتوركيين حقيقيين. أوجلان ينقاش أفكار أتاتورك، ولا يمدحه. والعقول الضيّقة، قد تفهم أن ذكر مناقب وصفات أتاتورك كداهية وقائد هو مدح، لأن هذه العقول قد أدمنت ثقافة الشتم والندب.

 ثالثاً: لماذا يتهرَّب الأكراد من الاعتراف بالدور الإسرائيلي في كردستان العراق؟ لماذا يخفون علاقات وزيارات قيادات كردستان العراق، وعلى رأسهم القائد الراحل الملا مصطفى بارزاني، ومسعود وإدريس بارزاني لتل أبيب؟. يعني إذا كانت كردستان العراق ساحة تسرح وتمرح فيها المخابرات التركيَّة والإيرانيَّة والأمريكيَّة والسوريَّة، فهل يعقل أن يبقى الموساد متفرَّجاً؟. نعم، كردستان العراق، باتت من أهم البؤر الاستخباريَّة التي تنشط فيها الموساد لمواجهة الخطر الإيراني على الأقل. وحين يشير أوجلان إلى وجود دور إسرائيلي في كردستان العراق، هذا الامر، اعترف به طالباني في الستينات والسبعينات، وذكره الدكتور محمود عثمان في حوار مطوَّل مع مجلة "الوسط" التي كانت تصدر في لندن. ثم ماذا يعني زواج نجل جلال طالباني، قباد طالباني من ابنة أحد أقطاب اللوبي اليهودي في أمريكا، وهو ملياردير أمريكي؟. وإذا كان المعطى التاريخي يشير أن كردستان العراق لعبت دوراً سلبيَّاً في مواجهة كرد إيران وكرد تركيا، وحتَّى كرد سورية، فهل ستوفِّر العرب؟. هذه حقيقة، آن الاعتراف بها.

رابعاً: الحقد قد عمى قلوب وعقول بعد الذين يمتهنون السياسة ضمن الأحزاب الكرديَّة السورية، لدرجة أنهم لا يودون الاعتراف بشيء إيجابي في تجربة حزب العمال الكردستاني. بالتأكيد أن تجربة هذا الحزب، شبها الكثير من الأخطاء الاستراتيجية والتكتيكيَّة على الصعد كافة، إلا أن هذه التجربة هي من أفضل وأندر وأعظم تجارب التحرر الوطني في تاريخ الشعوب، وفيها من الفرادة والتمايز الذي يدعو للفخر، حتَّى لدى المختلفين معها فكريَّاً. وهذا الحزب، لم يشطب على الأحزاب الكرديَّة، بقدر ما شطبت هذه الاحزاب على نفسها، عبر انشطاراتها الفارغة. ورأي السياسي الكردي السوري، يذكرني بوصف لبن غوريون أطلقه على العرب: "إن العرب لا يقرأون، وإنْ قرأوا، فلا يفهمون". ويبدو أن هذا السياسي الكردي، لم يقرأ حزب العمال، أو لم يفهم ما قرأه!. فمنذ سنة 1985، وبعد إصدار كتاب "قضية التحرر الوطني الكردستاني _ طريق الحل"، تتضح وجهة نظر العمال الكردستاني حيال القضية الكرديَّة في سورية، وأن هذه القضيَّة قائمة وعادلة، وينبغي الدفاع عنها، في سياق النضال التحرري العام، الذي يبدأ من حل القضيَّة الكرديَّة في تركيا، كمرحلة رئيسة من هذا النضال. وعلاقات حزب العمال مع النظام السوري، فرضتها معطيات تلك المرحلة، مثلها مثل علاقات الديمقراطي والوطني الكردستاني مع هذا النظام. وكانت الاحزاب الكرديَّة منزعجة من علاقات العمال الكردستاني مع النظام السوري، في حين تتفادى الحديث عن تأسيس الاتحاد الوطني الكردستاني في دمشق، تحت رعاية المخابرات السورية سنة 1975. والعلاقات الوطيدة التي كانت ومازالت تربط الديمقراطي والوطني الكردستاني بالنظام السوري!. الآن، تغيرت المعادلة، وهذا منطق السياسة التي ليس فيها صداقات أو عداوات دائمة، إلا عند الاحزاب الكرديَّة السوريَّة، فعداؤها للعمال الكردستاني أبدي، حتَّى بعد أن اتجه هذا الحزب نحو الأحزاب الكرديَّة، وفتح قنوات حوار معها، وفتح أبواب أعلامه المرئي لقادة هذه الأحزاب دون استثناء، وبات قادة هذه الأحزاب هم الأكثر ظهوراً على شاشة فضائيَّة روج تي في، حتى أكثر من أهل البيت!. لكن، بقيت ابتسامات قادة هذه الأحزاب تخفي حدقاً أسوداً دفيناً، لا زال نشطاً وفعالاً، للأسف. وللفكاهة، اعتبر أحد محازبي الحزب الديمقراطي الكردي في سورية _ البارتي، انشقاق الأستاذ نصرالدين إبراهيم عن الحزب المذكور، بأنه من فعل العمال الكردستاني، لأن الأستاذ نصرالدين هو صهر السيد سعيد بشار من الدرباسية، والمقيم حاليَّاً في حلب. لأن سعيد بشار، هو من مؤدي حزب العمال الكردستاني!. وعليه، قد يتأتي اليوم الذي يحمِّل فيه أحدهم انشقاق فؤاد عليكو عن اسماعيل عمر، وطاهر سفوك وعزيز داود عن عبدالحميد درويش، ومحمد موسى عن خيرالدين مراد...الخ، للعمال الكردستاني!؟.

 كان حريَّاً بالسياسي الكردي السوري (أحمد حسين إبراهيم) الردَّ، بواقعيَّة وعقلانيَّة على ما جاء في مقالتي، دون الانزلاق نحو الاستهتار بعقول الناس. وإن كان يفتقر للحجَّة والبرهان والبيان الصريح، البعيد عن التهرُّب والقفز من فوق الواقع والوقائع، فيستحسن أن يتلزم الصمت، و"بلاش كلام فارغ"، مللنا من سامعه أكثر من عقدين. ومبارك عليه رايته وعقلانيته وواقعتيه التي لم تنتج سوى ساسة أذكياء ونبيهين وجهابذة ومنصفين...، من طينة الذي توارى خلف اسم "أحمد حسين إبراهيم". وإن كان هذا هو نموذج من ساستنا، فليس من المبالغة القول: إننا بتنا قاب قوسين أو أدنى من حلَّ القضيَّة الكرديَّة في سورية.

 


المقالات المنشورة تعبر عن وجهة نظر اصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
 

 
 

 
 

Destpźkirina malperź: 01.12.2004 / www.rojava.net - © 2004-2005

HEVGIRTINA REWŞENBĪRŹN KURDŹN ROJAVA LI DERVE
rojava@rojava.net

Design: www.hesso.de
Neue Seite 1 Neue Seite 5 Neue Seite 4 Neue Seite 6