Kampanya  100

عربي
صور من روزافا
حقوق الأنسان
الكتابة بالعربية
الأرشيف
 كوردستان عربيا
 كوردستان كرديا
 القوس الثالث
 
 
 
 
 

 

 

 

 


Kampaniya
100.000 imze


2006 Sala

zimanê kurdî



Urkêş



Şevçira



Êzîdxane

 

Kurdart

 
 Kurdi
 Deutsch
 English
 Swedish
 Urkesh
 Hevgirtin
 Contakt  

 

H.R.K.R.D     The Kurdish Intellectuals Union- West Kurdistan- Abroad

28 January 2008 16:07

   

 

 

خلات أحمد...في "مذكَّرات زهرة الأوكاليبتوس"
تستدرج الشَّياطين والملائكة إلى فخاخها السَّاحرة.

هوشنك أوسي _ دمشق

عن دار أزمنة في عمَّان، صدرت المجموعة الشِّعرية الثَّانية للشَّاعرة الكردية خلات أحمد، تحت عنوان: " مذكرات زهرة الأوكاليبتوس"، في 148 صفحة من القطع المتوسِّط. وقد طوت خلات أحمد هذه المجموعة على ثمانية قصائد ذات النفس الملحمي. وقسَّمت النصوص الأربع الأولى من المجموعة إلى قصائد مكثَّفة، بعناوين مختلفة، تحت عنوان واحد رئيس جامع لها. كما في قصيدة " غابة منِّي" حيث يتكَّون هذا النص من ثمانية نصوص هي "عصافيرها، بما يكفي، بأني سأمطر، توت شامي، الطور بظلِّي، سفرجلة، من فرط الحب، غابةٌ أم". أمَّا باقي النصوص، فجاءت طويلة، لا تحمل عناوين فرعية.

خلات أحمد التي تنتمي لجيل التسعينات من الشُّعراء الكرد في سوريا، تكتب باللغتين الكردية والعربية، ولها مجموعة شعرية سابقة باللغة العربية تحمل عنوان : أوشحة الفجر الترياق"، صادرة عن اتحاد الأدباء الكرد في دهوك/كردستان العراق. وحسب الكثير من الكتابات التي تناولت نتاجها نقدياً، فأنها أفضل من تكتب بالعربية من بين الشَّاعرات الكرديات، لما تتمتَّع به من قدرة على تطويع اللغة العربية لتكون وعاءاً حاضناً لخيالها الكردي الخصيب الجامح. فلغة خلات أحمد الشِّعرية، جذلة، مندلقة برهافة وسلاسة، تثير الدهشة والإبهار، لغزارة صورها، وسعة معجمها، والتصاقها بذاكرة الأرض والبيئة الأم التي أنبتها وساهمت في تشكيل وعيها الثقافي والشِّعري. ولأن خلات تعتبر نفسها قطعة من المكان، فلا غرابة أن قصائدها تحتفي بذاكرة المكان، دون إهمال لأدقِّ التفاصيل من محيطها كالـ" مدن، قرى، أنهار، أزقِّة، بيوت، حيوانات، نباتات، أشجار، حتى الحشرات، كما في قصيدة "قامتي الرُّمح المزيَّن بألف جديلة" : وأظلُّ كالشَّرانق أستسقي اللون في شهوة الحرير لتنضج لكَ كل نساء الأرض فيّ حين أنت لي...".

وأكثر ما يلفت في نصوص خلات هي الجرأة في تدوين سيلان الخيال ضمن النص الأنثوي، إلى درجة يمكن أن نوسم خاليها بـ"الخيال الشُّجاع"، الرَّافض للرَّقيب الدَّاخلي، وغير الآبه بالتابو الاجتماعي أو الشِّعري عند المرأة: " لقد تفتَّحت بتلاتي بشكلٍ ملفت، وصار بإمكاني أن أتأمَّل لوني بزهوٍّ... أراقب قطرات العرق وهي تسيل على صدري, تملأ سرَّتي وتسيل.....في تتالي التعرُّق ازددتُ يقيناً بأن لي صلة ما بتكوين الورد".

القارئ لنصوص خلات، لن يدَّخر جهداً في اكتشاف مدى براعتها في توظيف التكرار، جاعلة النَّصَّ هودجاً متأرجحاً، ومحافظاً على حيويته وتوهُّجه في أخذه للقارئ إلى حيث لا يعلم، وما أنْ يظن أنه قد أنهى سفره، حتى يجد نفسه أنه لم يبدأ بعد. كتوظيف خلات أحمد لـ" رسالتكَ هزَّتني من الأعماق, حتى لم أعد قادرة على التماسك أمام انهيالات الأسئلة والخيالات..."، في نص "مذكرات زهرة الأوكاليبتوس".

قد يكون هنالك خطورة في انزلاق النَّصِّ الشِّعري نحو الإغراق في السَّرد، ضمن عملية خلق نصٍّ مفتوح، يحمل ملامح الشِّعر والقصِّ في آن، كما في "مذكرات زهرة الأوكاليبتوس" : " بإمكاني أيضاً أن أمرّ بالرفاق، وأخبط الأرض قوياً، وأردد اسمكِ صحيحاً لا ارتباك فيه, واثقاً من أن قلبك ينبض في الأمكنة التي لا تؤكد غيابي". لكن، التداعي والانجرار خلف سطوة النَّصّ، لدرجة تفقد فيها خلات السَّيطرة على نفسها، فتصبح منقادة لمشيئة النص طواعية، لم يضعف النَّصّ، بدقر ما أعطاه زخماً إضافياً. فالنَّصُّ عند خلات كفرسٍ شموس حرون، تقود ولا تنقاد، يقود خيال الشَّاعرة وخيال القارئ، ولا ينقاد لوعي الشَّاعرة أو وعي القارئ. فيبدو النَّصُّ وكأنه هذيان عارم بالأسئلة والأفكار والمواضيع غير المترابطة، والمتشابكة في انفلات لغوي ساحر. هكذا معالجة للنصوص، ربما يعتبرها البعض بأنه إرهاق للنَّصِّ، عبر تحميله فوق طاقته، لكن، ما أعتقده أن الإفراط، ربما يجعل النَّصَّ أقرب ليكون فصلاً من رواية، أكثر منه نص مفتوح. وغالباً من تفاجئنا خلات بنفحات شعرية "تهزُّنا من الأعماق"، أثناء استرسالها في السَّرد، كما في النص المذكور: " منذ قليل تنفَّستُ رسالتكَ وأدركتُ ما تضمره لي. منذ الآن سيكون للموت نكهة الحب....تختزنني في صوتك وأنت تنحني على الطنبور لينفلت جسدي من أصابعك لحناً يحمله نوروز "عين ديوار" على الأكتاف.... شيطانة تنصب لك دوائرها". وتبقى خلات "الملاك المنفي" على حدِّ وصف "فيلرين" لـ"رامبو"، التي تجتهد لاستدراج الشَّياطين والملائكة لفخاخها السَّاحرة.

إلى جانب الذاتية الغارقة في الإفراط في نصوص خلات أحمد، نجد الحدث والهم الكردي العام حاضراً وبقوَّة في نصوصها، دون أن يجعل من النص "مناسبتياً" ذو صلاحية معينة. وعلى سبيل المثال لا الحصر، ذكرها للرموز والثَّورات والشُّهداء والمذابح الكردية، كانتفاضة قامشلي في 12/3/200
4 وحادثة اختطاف واغتيال الشَّيخ معشوق الخزنوي: " منذ أكثر من عامين وأطياف ثلاثة أطفال ٍ مدهوسين واقفةٌ في مدخل انتفاضة " قامشلو", ينتظرون أن أردّ إليهم أسمائهم التي ضاعت في جنازات شهداء ٍكبار. تقيحت طفولتهم, تخثَّر الدَّم في أجوافهم الصَّغيرة المهتوكة..../ إن أنا إلا عادةٌ كورديةٌ قديمة في طرق الحجر حتى تنبجس الشَّمس، وليس للأمر علاقةُ بأني متوجسة من اختفاء الشيخ " معشوق " منذ عشرة أيام, وأن ثلاثاء المشفى العسكري في" دمشق " كان مكتظاً بالأمن, ولا بأن أشجار الزيتون تستعد لعلمٍ كبيرٍ مخنوق والطوفان أغرق " الجودي " ولا حمام..."

على الرغم من الحضور الهائل للمكان في نصوص خلات أحمد، تبقى مكابدات وحشة المهجر والتوق للمكان في نصوصها تشي بما يعتمل دواخلها من حزن وحرقة والتياع لاحتضان "الأرض الام"، رغم بهرج الغربة :" أنا ورسالتك وليل "زيورخ ", أنا ورسالتك في لجة الألعاب النارية لعيد الربيع في نيسان " زيورخ...".
 

المقالات المنشورة تعبر عن وجهة نظر اصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

Destpêkirina malperê: 01.12.2004 / www.rojava.net - © 2004-2005

HEVGIRTINA REWŞENBÎRÊN KURDÊN ROJAVA LI DERVE
rojava@rojava.net

Design: www.hesso.de
rojava.net rojava.net_INDEX_KURDI Neue Seite 1 rojava.net rojava.net Neue Seite 1 Neue Seite 1