Kampanya  100

عربي
صور من روزافا
حقوق الأنسان
الكتابة بالعربية
الأرشيف
 كوردستان عربيا
 كوردستان كرديا
 القوس الثالث
 
 
 
 
 

 

 

 

 


Kampaniya
100.000 imze


2006 Sala

zimanê kurdî



Urkêş



Şevçira



Êzîdxane

 

Kurdart

 
 Kurdi
 Deutsch
 English
 Swedish
 Urkesh
 Hevgirtin
 Contakt  

 

H.R.R.K    The West Kurdistan Intellectuals Union

27 June 2007 23:39

   

undefined

القوس الثالث

 

بصمات تركية على الهجمات الإرهابية في كوردستان العراق.

هوشنك أوسي


رغم التطمينات التي كانت تقدمها القيادة الكوردية في كوردستان العراق، للعالم على دوام حالة الأمن والاستقرار التي يشهدها الإقليم الكوردي، ورغم أن المنطقة الكوردية العراقية، هي بقعة الضوء الوحيدة التي كانت الإدارة الأمريكية تلجأ إليها، حين تحاول الالتفاف على المأزق الخطير الأسود الذي تعيشه في "المستنقع العراقي"، وإبرازها كمؤشِّر على نجاح المشروع الأمريكي في العراق، أتت الهجمات الإرهابية التي طالت عاصمة الإقليم الكوردي هولير/أربيل، في 8/5/2007، وفي منطقة مغمور في 13/5/2007، لتؤكِّد أن أيادي الإرهاب، لازالت تشكل خطراً حقيقياً على إقليم كوردستان العراق. وإن الفترة الزمنية القريبة نسبياً بين الانفجارين الوحشيين، تشير إلى أن ما يخفيه الإرهاب لهذه المنقطة، قد يفوق التكهُّنات. وهذا، ليس من باب التهويل، بقدر ما أن هذه الهجمات، منسقَّة ومنظَّمة، بحيث توحي بأن وراءها ثقل استخباري متمرِّس ومحترف في هكذا عمليات، فضلاً عن أن هذه الهجمات تنم عن أن مفاعيل الإرهاب، قد أحدثت اختراقاً خطيراً، ما يضمن استمرار هكذا عمليات، على المدى القريب، وبقاء الإرهاب طليقاً يجوب كوردستان العراق، حاصداً المزيد من أرواح الأبرياء.

هذه الهجمات الدموية، وبهذه الوحشية، أقلُّ ما يقال فيها بأنها تنطوي على رسائل ومضامين سياسية، منها ما هو موجَّه لأكراد العراق بالدرجة الأولى، ومنها ما هو موجَّه لقوات الاحتلال، بأن "المقاومة" حاضرة في كل العراق من أقصاه لأقصاه، ولزيادة من حراجة الموقف الأمريكي في العراق، وكنوع من تخفيف الضغط على المجموعات الإرهابية في الداخل العراقي، في المناطق الملتهبة. بالإضافة إلى زيادة تقويض حكومة المالكي التي تتعرَّض لضغوط داخلية وخارجية، بخاصة، إن "خطَّة أمن بغداد" لم تأتِ أُكلها، حتى الآن. أمَّا الرسائل الموجَّهة للقيادة الكوردية في كوردستان العراق، فيمكن قراءة خطوطها العريضة في كون الهجمات الأولى التي طالت العاصمة هولير، أتت متزامنة مع استضافة البرلمان الأوروبي لرئيس أقليم كوردستان العراق، مسعود بارزاني، أمَّا الثانية، فقد تزامنت مع زيارة رئيس العراق جلال طالباني للندن. وغالباً، إن زيارة الرئيس بارزاني، هي الأكثر استهدافاً، لكونها جاءت لوضع الأوروبيين أمام حقيقة واقع الحال في الإقليم الكردي، بعيداً عن البلبلة والشوشرة التي تثيرها تركيا، وأدواتها العراقية كـ"الجبهة التركمانية"، حيال الوضع في كوردستان العراق عموماً، ومدينة كركوك خصوصاً، ودعوة بارزاني للأوروبيين لزيارة كوردستان العراق، للاطلاع مباشرة على حقيقة الأمر، التي تكشف زيف الإدعاءات التركية بـ"أن التركمان في كركوك، يتعرضون لعملية تطهير عرقي"، وإتيان أكراد العراق بـ"مليون كوردي من تركيا وسوريا"، لتوطينهم في المدينة المتنازع عليها، بغية إحداث تغيير ديموغرافي فيها.

بقاء منطقة كوردستان العراق، طيلة الفترة التي سبقت سقوط النظام العراقي السابق، منذ 1992 وحتى 2003، تحت رحمة الأتراك، بالدرجة الأولى، وإيران وسوريا بالدرجة الثانية، خلق مناخاً خصباً لتمركز ونشاط الاستخبارات الإقليمية، بخاصة منها التركية، تحت عناوين عديدة، منها منظمات إنسانية، أو مؤسسات اقتصادية أو مكاتب إعلامية...الخ. ونشاط المخابرات التركية في كوردستان العراق، كان يستهدف العناصر والمنظمات والمؤسسات الموالية لحزب العمال الكوردستاني بالدرجة الأولى، فضلاً عن دعم العناصر التركمانية والإسلامية في الإقليم الكوردي، لمواجهة الأحزاب الكوردية العراقية. والحقُّّ، إن الحزبين الرئيسين في كوردستان العراق، الديمقراطي والاتحاد الوطني الكوردستانيين، بقيا عاجزين عن أن يحرِّكا ساكناً، لجهة لجم الاختراق الأمني التركي في الإقليم الكوردي، بسبب تواجد القواعد الأمريكية التي كانت تحمي أكراد العراق، ضمن "منطقة الملاذ الآمن" في منطقة أنجرليك التركية. وخلال الفترة الآنفة الذكر، التي سبقت سقوط النظام العراقي السابق، قامت المخابرات التركية بعمليات اختطاف واغتيال العديد من قيادات حزب العمال الكوردستاني في كوردستان العراق. وما أكَّد الحضور الأمني التركي الفاعل في المنطقة الكوردية، هو اعتقال القوات الأمريكية، وبالتعاون مع البيشمركة، أكثر من 12 عنصر من الاستخبارات التركية في مدينة هولير، قبل أكثر من عامين، ما أثار ثائرة الأتراك وقتها.

رغم أن حدَّة التصريحات النارية المتبادلة بين رئيس إقليم كوردستان مسعود بارزاني والجنرالات والساسة الأتراك، قد هدأت، إلا أن هذا لا يعني البتَّّة أن الأتراك قد عدلوا عن تنفيذ مخططاتهم المعادية للأكراد، بحيث، إنْ لم تفلح مساعيهم الحثيثة لإقناع الأمريكيين بضرورة القيام باجتياح عسكري لكوردستان العراق، بحجة تصفية عناصر العمال الكوردستاني، فعلى الأقل، القيام بشيء يرهب أكراد العراق، وينذرهم بجدِّيَّة التهديدات التركية التي كان أبرزها ما أطلقه قائد الأركان العامة التركية ياشار بيوك آنت، ورئيس الحكومة رجب طيب أردوغان، حين قال:"إن تصريحات أكراد العراق سوف تسحقهم..."، ردَّاً على تصريحات سابقة أدلى بها بارزاني لإحدى محطات التلفزة العربية، والتي هدد فيها تركيا بالتدخل في الملف الكردي التركي، إن لم تتوقف تركيا عن التدخل في الشأن العراقي، بخاصة، مدينة كركوك. وعليه، تبدو البصمات التركية على الهجمات الإرهابية الأخيرة التي طالت كوردستان العراق، واضحة، ما يعطي مؤشِّراً بأن التهديدات التركية دخلت حيز التنفيذ، لجملة من الأسباب، منها: الهجمات استهدفت الديمقراطي الكوردستاني، في العاصمة الكوردية، التي تعبر منقطة نفوذ له، وفي إحدى مكاتبه في منطقة مغمور، دو غيره من الأحزاب والمؤسسات الكوردية، في وقت أن حجم العداء بين الاتحاد الوطني الكوردستاني والتيار الإسلامي الكوردي عموماً والأصولي خصوصاً (أنصار الإسلام)، قياسياً بالديمقراطي الكوردستاني، الذي، رغم أنه حزب علماني، إلا أن الخلفية الدينية/ النقشبندية للعائلة البارزانية الحاكمة لهذا الحزب، تعطيه نوع من "الحصانة" المذهبية والطرائقية، فضلاً عن القبلية. ما ينفي فرضية إن التيارات الإرهابية الأصولية هي التي تقف وراء الهجمات، رغم البيانات المنسوبة لها.
وتالياً، فأصابع الاتهام تتَّجه نحو تركيا، التي ستحاول من الآن فصاعداً إدارة وتسيير "حرب عن بُعد" في كوردستان العراق، كما تفعل الدول الإقليمية الأخرى في المناطق العراقية الوسطى والجنوبية، كساحة قتال، لتصفية الحساب مع الأمريكي. وينبغي أن لا تهمل القيادة الكوردية هذا "الافتراض"، الذي سيسير نحو اليقين، إن استمرت الهجمات الإرهابية بهذه الوتيرة والحجم، غير المسبوق، طلية الفترة التي تلت سقوط النظام السابق. وإن تأكَّدت هذه "الشكوك"، هل سيكون ردَّ الفعل الكوردي متجاوز لـ"الفعل" الإرهابي التركي، عملاً بـ"تفعيل" تهديد الكوردي للأتراك..؟، هذا ما ستتكفَّل الأيام القادمة بإماطة اللثام عنه، التي يُخشى أن تدُخِل المنطقة في حمَّامات دماء أبنائها.









 

 

المقالات المنشورة تعبر عن وجهة نظر اصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

 

 
Destpêkirina malperê: 01.12.2004 / www.rojava.net - © 2004-2005

HEVGIRTINA REWŞENBÎRÊN KURDÊN ROJAVA LI DERVE
rojava@rojava.net

Design: www.hesso.de