Kampanya  100

عربي
صور من روزافا
حقوق الأنسان
الكتابة بالعربية
الأرشيف
 كوردستان عربيا
 القوس الثالث
 
 
 
 
 

 

 

 

 


Pêjna Baranê


Hevgirtin


Urkêş


Şevçira



Êzîdxane

 

Kurdart



بعض نافذة
 
 Kurdi
 Deutsch
 English
Redaktion  

 

H.R.R.K    The West Kurdistan Intellectuals Union

30 June 2007 00:55


 هوشنك أوسي

 

    في لعنِ الحرب

هوشنك أوسي


  في أيِّ مهتكٍ ذميم كانَ آدم قابعاً، حينَ أدوى قابيلُ بنفسهِ، بقتلهِ لأخيه...؟!!.
* * *
أيها الحجر... كيفَ ارتضيتَ أن تكونَ كثافةَ الحقدِ السَّفَّاكِ، الذي أراقَ أولَ دمٍ، تحتَ جُنحِ الغيب، فأمسيتَ مضربَ الموتِ الأول، بدلاً من أن تُعليَ صرحاً مظللاً بالسَّلام في وجهِ الشَّرر...؟!!.
كيفَ هويتَ بكلِّ ذلكَ الغيِّ، زاهقاً روحاً، وأنتَ الكاتمُ، السَّاكنُ، البالغُ لمنتهى الصَّمت، معبراً للسَّؤالِ المختلي بذاتهِ إلى مرتجى السَّحَر...؟!!.
يا أولَ قاتلٍ، طها بذورَ الحرب، وغرسها في نفوسِ الوحلِ الطمَّاع، ما أنتَ إلا وحيُ الموتِ النَّاهبِ لمباهج الخلق، منْ ربَّاك على القتل، وأنتَ صيغةُ اعتلالِ الفراغِ الرءوف، حتى ينبجسَ من مستقرِّ هبوطكَ الباغض، على جسدٍ بريءٍ، لم يكن مقدروهُ أن تنتهكَ دمه...؟.
* * *
رياحٌ تجوبُ نفوساً كالحةً قاحلة، نافثةً في العقولِ عقيدةَ القوَّة، المسمِّمةِ للأرواحِ، كي يغدوَ الدَّمارُ حِكمةَ البقاءِ للأغبى.
رياحٌ هجيجٌ، تسيُّرها فلسفةُ الحديد الغابن، لطحنِ الوجودَ، وذرِّهِ عويلاً يجلِّلُ مواكبَ الحزنِ العابرةِ محارقَ الجمالِ، ومهتكَ الأمانِ، مشيّعةً اللحظاتِ الملونةِ في أعين الطفولة، التي اغتالتها الرياح الهجيج تلك.
نِزالُ الحمقى على الهباء، والخرابُ قائدٌ لسعيرِ الفناء.
أيُّ نصرٍ يُبنى على الموت...؟!
أيُّ موتٍ يردُّ الموتَ بالموت...؟!.
أيُّ موتٍ يُبعِدُ الموتَ عن الأحباء...؟!.
أيُّ نصرٍ يفرِّقُ بينَ الأحباءِ، جاعلاً ملتقاهمُ الجنَّة...؟!.
أيُّ موتٍ يلقيناً في الجنَّة، بعد أن يوقِدَ في قلوبِ الآخرينَ جحيماً...؟!!.
ما الجنَّةُ بجنِّةٍ، إن حَوَت بين جنباتها قتلة...!!.
* * *
إن كان هنالك شيطانُ في الوجود، فهي الحرب.
* * *
يا قابيل... منْ تُراك تعارك، مستبدلاً الحجرَ بالقنابل...؟!.
هل تريدُ وطناً، هويةً، حريةً، ثقافةً...أم ماذاً...؟!!.
هل تُريدُ الدفاعَ عن وطنٍ، هويةٍ، دينٍ، قوميةٍ، ثقافةٍ، حريةٍ... أم ماذا...؟!!.
ما جدوى الوطن، إن كان مسيَّجاً بالجثث...؟!!.
ما جدوى الهوية، إن كانت سواقيَ دمٍ، تعكسُ شراسةَ الحرب التي صاغتها...؟!!.
ما جدوى الدين، إن كانَ حاضَّاً على نفي الآخر...؟!!.
ما جدوى القومية، إن كان وجودها منوطٌ بفناءِ الآخرين...؟!!.
ما جدوى الحرية، بعد فقدانِ أجملِ الأحبَّة...؟!!.
* * *
مهزومٌ، من يرتكي على جثَّة أخيه منتشياً، معلياً مجدهُ على خرائبٍ تحكي قصَّة حصيدِ النَّار والبارود، من حيواتٍ أُهدِرَ ماضيها، وسُفِكَ آتيها.
هي الحرب، لعنةُ السُّلطة، ومهنةُ الحمقى، ومنهلُ الأحقاد، وموئلُ الكوارث، وانكبابٌ أعمى على طهي الفواجع، واستدرار المواجع.
هي الحربُ، إن أتت، ينتعشَ الليل، ويعششَّ اليبابُ في العقول، وتُحيلُ الأوطانَ مقابراً لا تشبع، ومجازراً لا تقنع، وكوارثاً لا تشفع.
هي الحربُ، إن أدبرت، يورقُ النهارُ في العيون، وتنسابُ الخضرةُ في الأرواح، مزيحةً كلكلَ الخرابِ عن البصائر، فيفوحُ الفكرُ آفاقاً، تزدانُ بها المصائر، وتزدهي النفوسُ بائتلاف الخواطر.
هي الحربُ، تعطيلٌ لمناسك القلوب، وتسعيرٌ لمناهلِ الدروب، وتأجيجٌ لقبائح الذنوب، وتقطيعٌ لأوصال البشر، وتثخينٌ للجراحِ والكدر، سودٌ مراميها، دماءٌ وجماجمٌ مراقيها، أنبلها زيفٌ وباطل، وأهدؤها زعافٌ قاتل، لا منتصر فيها إلا الموت. معلونٌ خسيسٌ من استنبتها واستدعاها، جمَّلَ فظائعها، غذَّى نوازعها، وأفتاها.
هي الحرب، هوايةُ الجهلة، وغواية السفلة، وأكثرُ من يكرهها، هو المحارب.
فمتى نستيقظ يوماً على عالمٌ دون حروب...؟!.

دمشق /24/5/2007


           


 

 

 

 


المقالات المنشورة تعبر عن وجهة نظر اصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
 

 

 

Destpêkirina malperê: 01.12.2004 / www.rojava.net - © 2004-2005

HEVGIRTINA REWŞENBÎRÊN KURDÊN ROJAVA LI DERVE
rojava@rojava.net

Design: www.hesso.de