|
حين
كنت أهم بلملمة الحقائب التي
اكرهها
كنتِ في الذاكرةِ، في الزاويةِ
التي اخبىء فيها اسراري
حين كانت زوجتي تراقبني وهي
مسترخيةً على اريكةٍ قديمةٍ
كحزنها
وقتها قرأة في عينيها المكحلتين
كم هي مترددة في ان ابقى او اغادر
انا الذي احب زوجاتي مهما كانوا
بعيدين
واحدة على حافة البحر
و تلك تحت ظلال الزيزفون في أبي
الرمانة
تأكل من جسدها المسترخي بالمتعة
في زمن القرف
في الزمن الذي ودعتها عند باب
مهتريء
باب قديم حيث عبر تيمور لنك
أما تلك التي في المغرب الاقصى
عند مضيق جبل الوهم
ذكرتني بأساورها الفضية المنقوشة
بالأسود المكحولِ
تنحنحت عشيقتي في اريكتها لتذكرني
انها هنا
اعتقد انها مسكتني متلبسا في
الغياب الدائم
في الوهم الذي احبه خشية الموتِ
فهي التي مسكت بيدها الخشنة على
قلبي
خلاف غيرها من النساء
لكنها لا تملك الا ان تودعني دون
قبلاتٍ
في غربتها القاتلة
أمّا بعد ان تلمست تربة طفولتي
و استنشقت رائحة هوائها
امسكت برقبة الزجاجة
التي التجأ اليها
لكي اتحمل ما بقي لي من الزمن
و اوزعه في الطرقات
كان المكان لا يتسع الا لي و لضلي
الملون
كأحجار كهفٍ قديم
لا أملك سوى اريكة صغيرة خشبية
التجأ اليها حينما اكون قد فقدت
وعي
من شدة تناول الخمر في حانات
هولير العجوزة
مواطن على ابواب الموت
أربيل
08-11-2007
|