|
آردوغان التركي وزوجته العربية
والقضية الكردية
فتح
الله حسيني
تفائل الكرد خيراً ، يوماً ، أبان ذهاب
رئيس الوزراء التركي رجب طيب آردوغان الى
مدينة دياربكر الكردستانية ، ونوه آردوغان
بوجود مشكلة كردية لا قضية كردية ، وعندها
قال أن زوجتي من سيرت ، ولا يخفى كم من
الأصوات حصدها قبلها ، عندما كان من
المغضوبين عليه من الحكومة التركية التي
حرمته من حق رئاسة الوزوراء ، وحتى عندما
فاز حزبه بالانتخابات ترتب عليه التنصل من
كرسي رئاسة الوزراء ليتولاها وزير خارجته
الحالي عبدالله كول ، ثم ليتلاعب بقوانين
الدولة التي لا قانون لها كردياً ، ثم
ليتسنم منصبه الجديد .
قبل أقل من أسبوع أستضافت نيويورك (البطل
!) التركي آردوغان وقالها على مرمى
الصحافة والاعلام العالميين : لا يوجد
للكورد حقوق في تركيا . وما أن عرف انه
سيسأل عن أصل زوجته حتى بادر الى القول :
انا تركي ، وزوجتى عربية ، ولا وجود
للكورد في تركيا ولا حقوق لهم " ، وكانه
بتصريح واحد يستطيع آردوغان ان يصيب
الصميم الكردي ، بعد كل تلك الثورات
والضحايا والشهداء ، أو كأنه سيتوج بطلاً
تركيا جديدأ بدلا من مؤسس الجمهورية
التركية كمال أتاتورك .
قبلها أيضاً توعد وزير خارجيته عبدالله
كول القادة في كوردستان العراق بأن مصيرهم
سيكون مصير ميلوسيفيتش عندما يحاولون ضم
كركوك الى حدود اقليم كردستان العرق ،
وتاه -مرة أخرى - قادة حزب العدالة
والتنمية بين وعودهم لشعبهم التركي
وتهديداتهم للشعب الكردي وهم من وراء
الستار يمنحون الدعم المالي والسلام الى
التركمان الغاضبين مثلهم على بقعة أسمها
كردستان .
قضايا شائكة تدرس راهنا بين تركيا وسوريا
وأيران خصوصاً بعد تبريرات جيمس بيكر وليي
هاملتون في ضرورة أشراك دول الجوار في
استقرار العراق ، وهذا مبرر دولي من شانه
مرة اخرى ، إعادة رجحان كفة أعداء كردستان
للسيطرة على شؤون الأمن الوطني العراقي
عموماً وعلى مبرر التدخل في الشان
الكردستاني خصوصاً ، هذا ان كان مازال
الكرد يدركون اصلاً ان تركيا وسوريا
وايران لا يمكن ان تكون دولاً جارة ،
ودودة ، محببة لكردستان لا تاريخياً ولا
راهناً .
لا يهمنا أن كانت زوجة آردوغان عربية او
تركية ، يهمنا ان المناضل عبدالله أوجلان
كردي ، وآلاف الثوار المقاومون أكراد ،
وملايين العوائل الكردية تعيش على أرضها
في كوردستان تركيا ، وهناك مايقارب عشرين
مليوناً ، صغيرا وكبيرا يهتفون باسم آمد
ولا يهتمون بشؤون سياسة أنقرة ، ويهمنا ان
قبور الشهداء كردية ، ويهمنا ان حدودنا
لغم ولغم .
والشمال هو شمال الله وكرده .
|