|
عمريّ مَهْدُورٌ كَدَمِ شَهيدْ
فتح
الله حسيني
" بمثابةَ أُغنيةٍ قصيرةٍ لَمْ يُغنِها
مُطربٌ بَعّدُ "
بِبراءَةِ شَهيدٍ
تساءَلتُ عنْ عُنُقِها المَشّنوقِ
وهي ليلى الشهيدة على عتباتِ الدمِ
والدمُ أُغنيةُ العاشقينَ في ليالي
السّّهَرِ
تَرّادَفّتْ على أعتابِ أنا
وما كنتُ بالمُترقبِ لحرصِها على ألمي
ماتَتْ ولمْ تترُكْ وراءَها
سوى حفنةً مِنْ أبناءِ الشهيدِ
تركتْ كُلَ شئٍ
حتىَ
عِناقيّ لعُنُقِها
فَقَبَلتُها في ليلٍ ماطّرٍ
وقَبَلتني في ليلٍ قاحلٍ
وكِلانا يُمْطِرُ مَعَ المَطرِ
هُنا بورتريهٌ لَهْا
لأَلَمِها
لحُبِها
لِعّشقِها الماطر كحبات النخيل بعد ليلة
برّدٍ
لِمَوتِها
ويا للموتِ
في غياهبِ السّكرانينَ
تَعودُ معَ الصيفِ
ولاتُلاقي ، لا نخيلاً مثلي
تعودُ مَعَ الخَرَيفِ
تَعَدُ الفصُولَ والأيامَ
وأكونُ غائباً
واللهُ على ما أقًولهُ غير شهيد .
لأني دوماً بانتظارها............
وهي لاَ تَعرِفُ مواعيدَ القِطاراتْ .
|