Tuesday, 15. May 2007        

 

 

 

ِ ماثلٌ الى الكسلِ
منضونٍ تحت لواءات ملونة مثلي

فتح الله حسيني

نهاية من يديك ، تضم زفير الكلام المنسوب الى الهواء ..
خضرة المكان ، ألفة للسقم المنخور بجانب أحلام مضت لتوها الى الفناء الفضي المختوم بالأزرق من الماء ، وتخوم بلاد منسية تمتد بفصاحة شاعر الى هلاك ميلاد غير معتبر ، غير ذي واقعة بلهاء .

في صبا الضجر ، كنا ثلة من الأنس والجان نعيش سوية في مطارح وحيدة ، نلملم أشياءنا المغبرة ، وننحدر صوب طين ماثل للسقوط ، ثم نرفس السفرة بما فيها ونلهو بلعبة الخرائط الممسوحة على أرض اليباب ، أرض ملّت من صخبنا ، وملت الدنيا من أصواتنا العصية على الاستماع .

بداءة الهواء رفت على ريش تقاذفته الهواءات المجنونة ، ولم يكُ من أنين سوى نار هادئة ، تمكث في عراء كان يوماً يتباهى بسرابه ، ببهاءه ، بخلاءه ، بقمحه ، وتبغه ، والطنين على الطنين ، شفيف كلام .

بين طلوع تلال وشمال زورآفا ومشهد الموت الممتدد الى غابات الزيزفون ، ألوان مهلكة من ضجيجها تهدد بالعصيان إزاء تاريخ مهلك أيضاً ، ورفيف الكلام هو رفيف الكلام ، ساعتئذٍ على مرمى صوت إمراة من صلصال حزم حقائبه ومضى الى ماض مهتوك، إمرأة من ثلج لم يزرنا منذ شهور ، من أنهار نسينا ألوان سفنها التي غرقت في يبابنا وعلى بابنا الخشبي ، على شواطئ بحار مدـ لسانها لموتنا المكشوف على سواحل ما عادت تتذكر إلا بلاهتنا وضحكتنا على السماء والنساء .

كبرنا ولم نكبر وتفقدنا خطأً تكية مولانا خالد ، ورمينا بأعقاب سجائرنا في منتصف الطريق ، لئلا نزعج مملكة الإله الراقد في هدوءه الضاج ، فهو شيخ طريقتنا ، ونحن أشباح الطرق المؤدية الى العربدة بين أوساط مخملية ، باذخة .

نقشبنديٌ هذا الضال مثلنا
وهذا الملاك منّا
تاه عن جبروته وملكوته الى ما لانهاية
أرّخ لبذخنا في الطرقات
وعلى موائد الآخرين
اللثملين مثلنا
في برازخ لم نعد نتذكر من وجوهها الا تفاصيل الكآبة
وليته يعود الى صبانا
هذا التاريخ النجسُ ..

لم يباركنا الرّب
ولا الآلهة
وتفقدنا مشاريعنا الكبرى على موقع قدم
وعلى موطئ
سخافات
وكدنا أن نكون من الشتامين والشامتين بالصبر
والله
وأشياء اخرى

هناك تركنا مواقعنا الحّانة الينا
الى صخبنا الجدّي
والى قبر جدي الذي لم أره إلا في مواعظ أمي
ولم أرى من عظام جدتي إلا عنادها
ودوماً كانت تقول لي أمي
" يا ولد أنت تشبه عمر جدتك " .ز
فتحو
أو فتحووووو
هكذا كانت تنادي أمي
وتبكي أمام حزني الى أن تنام الآلهة ولا تنام أوجاعها . ...
كان لي أصدقاء نسيتهم
كان ليّ أيادي ملوثة بالقومية وبترتها
كان ليّ جرائد أكتب فيها ونسيتها تماماً
كما ينسى المتأمل ألمه بعد كأسين من نبيذ
ووردتي آيلة الى الذبول
وأنا أذبل بلا دراية من همي .

هنا أضعت مواعيدي التي لم أذهب إليها ، وتناسيت رفاق الصبا والطيش ، وحماقات الجامعة ، وضحكتي ، ونسيت أن لي حبيبة عليّ الاشتياق الى لامذهبها ، وصليبها ، وخواتم يديها الفضية ..
وسريري عنوانُ عبث لا محالة .

وشيخي بلحيته ربّ القادمين الى الأرض بعد منتهاها .
................
كردستان

 

 





 

 


المقالات المنشورة تعبر عن وجهة نظر اصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
 

 


HEVGIRTINA REWŞENBÎRÊN KURDÊN ROJAVA LI DERVE