وثب الأسد أمس فقضمَ وقصمَ، وثرمَ ظهرالبعيرالوهابي العروبي
المزدوج. ولفرط سعادتي، وزهوي بهذا (القضم) فقد تمنيت في هذه
اللحظات الوطنية التأريخية المبهجة، ان أهنيْء العراقيين واحداً
واحداً، وأن أطبع على جبين كل عراقي غيور قبلتين أخويتين.. قبلة
لصبرهِ على هذه المحنة الطويلة، وتحملهِ دمار، وأذى لم يحصل مثله
من قبل.. وقبلة ثانية لإنتصاره العظيم على أقوى العصابات، وأفتكها،
وأدهاها، وأدماها، وأحقرها في التأريخ..!! نعم، فقد هزمنا الذي
لايهزم، وكسرنا ظهر الذي لايكسر، وسحقنا ببسالتنا وشجاعتنا،
وتضحياتنا تنظيم القاعدة ( الرهيب ) سحقاً.. فحققنا بذلك نصراً
عجزت عن تحقيقه أفغانستان وإيران وباكستان، وكازخستان، وعبود ستان،
وفشلت بإنجازه أيضاً دول كبيرة، وعظيمة، مثل أمريكا وبريطانيا
وفرنسا وألمانيا، والجماهيرية الليبية العظمى ( لحَّد يضحك على
العظمى ..ها )؟!! كما عجزت عن تحقيقه قوات حلف الناتو ... وقوات
الحجي هاتو، مروراً بجيوش وأساطيل وإستخبارات وفيالق روسيا،
وإسبانيا، والصين، والطين، وفلسطين، وماليزيا، وفرقة عگرگوف
المدرعة، وفرقة علي إبن أم علي الآلية، وغيرها من الفرق الأخرى.
ناهيك عن فشل كل الدول العربية في مواجهة فلول القاعدة، بدءاً من
جمهورية تونس الخضراء، وإنتهاء باليمن (الچلحاء) طبعاً بإستثناء
دولة قطرالعظمى، التي أرعبت القاعدة وجعلت بن لادن المسكين يدفع
للشيخة موزة والشيخ دبدوب خاوة، وبيض غنم بالطاوة! وقد يعتقد
البعض بإنني أبالغ هنا وأضخِّم، وأفخم الأمور، فأجعل الفوز
الصغيركبيراً، وأنفخ في بالون النصر العسكري الذي تحقق هذه الأيام،
لأجعل منه منطاداً تطير به أحلامنا وأمنياتنا نحوضفة النصر
الحاسم.. ولكنني أقسم لكم بقمر الإسلام علي بن أبي طالب، وقمر بني
هاشم العباس، وقمر العراق عبد الكريم قاسم، وبكل أقمارنا المضيئة
بأن ما أقوله لكم صحيح مائة في المائة، فهو يقينٌ ثابت، ومزروع في
قلبي وعقلي، مثلما هو مزروع في قلوب الملايين من العراقيين....
فإنا لم أستند في ثقتي على عواطفي، بل على منظومة كاملة من
المعلومات، والحقائق، والأخبار، والتحليلات العراقية، والأجنبية،
ناهيك عن مانراه ونشاهده على الأرض العراقية من إنهيارات سريعة في
بناءات القاعدة ( الحديدية )، حيث أصبح النصر العراقي اليوم حقيقة
واضحة تلمع كالشمس في العيون. وأظن بأن الحاقدين والمصابين بعمى
الكراهية وحدهم لايرون هذه الحقيقة.. لقد كسرنا ظهرالقاعدة، وها
هي اليوم تحاول لملمة أغراضها والهروب من العراق بأية وسيلة كانت،
(هاي عود إذا لحگت تلملم أغراضها، وتهرُّب)؟! ولعل ردود أفعال
العدو، سياسياً، وإعلامياً ( خاصة الإعلام العروبي ) هو واحد من
أهم العيارات التي وزنتُ فيها حجم النصر العراقي.. فمن يسمع عياط،
( وثغيب) الأشقاء في الجزيرة (الغطرية)، ويسمع دس ولؤم الأشقاء في
القناة الفضائية العربية، ويتابع بقية القنوات العربية التي تحاول
تقزيم النصر العراقي. ومن يقرأ صحف العروبة اليوم، بدءاً من الخليج
الثائر، حتى المحيط الهادر.. (ولا أعرف في أية سنة ثار الخليج،
وهدرالمحيط)؟! سيلمس بيديه، وخشمه، وأذنيه، قوة النصرالذي تحقق على
يد العراقيين في معارك المواجهات مع القاعدة ... فمن مقتل، وسقوط
أبي أيوب المصري، وأبي عمرالبغدادي، ( ومدري شنو الراوي )، وأحمد
العبيدي، وأبي حمزة الخشالي، وإنهيارالخطوط القيادية الأولى
للقاعدة، الى معارك كسر الظهر الدائرة في حوض حمرين، وإستسلام
أكثرمن ثلاثين عنصراً من عناصر التنظيم، ذلك التنظيم الذي لم
يعرف إستسلام أي كلب، أو ( بزونة) من كلابه وبزازينه من قبل. فضلاً
عن إمورأخرى مبهجة لايمكن ذكرها الآن. إن هذه النتائج الباهرة التي
تتحقق على أرض المواجهة لتؤكد حقيقة واحدة، هي أن العراقيين
الأبطال، قد كسروا ظهر البعير الوهابي الإرهابي تماماً..! وهنا اود
أن أهمس في أذن الذين يشككون بقوة النصرالذي يحققه العراقيون اليوم
وأقول : أعطوني قائداً (قاعدياً) كبيراً بمستوى الزرقاوي أو
المصري قد قتل في مكان آخرغيرالعراق، ودلوني أيضاً على إنهيارات،
وإنكسارات سريعة لتنظيم القاعدة في غير العراق؟ وأمامكم كل بقاع
الأرض، فأبحثوا فيها، من نيويورك ومدريد وموسكو، الى روما، وبرلين،
( وأم إصلال )؟!
ربما سيقول البعض من الأحبة القراء، بأن العمليات التفجيرية التي
تمت في يوم الجمعة بعدد من الحسينيات والمساجد الشيعية في بغداد،
لهي أكبر رد مضاد لما أقول، وسيقول أيضاً بأن هذا التنظيم أقوى من
الكسروالألغاء!
والحقيقة هي عكس ذلك تماماً، فما حدث يوم الجمعة، إن لم يكن فعلاً
بعثياً مائة في المائة، إذ إني أشم فيه ( جيفة) البعث، ودونية
الرفاق البعثيين، فهو يعتبر دلالة أخرى من دلالات إنهيارالقاعدة،
وليس قوتها كما يظن البعض. فما فعله القاعديون - إذا كان حقاً من
فعلهم - من تفجيرات بعد صلاة أهلنا، وتحديداً في المناطق التي
يديرها التيار الصدري، لهو محاولة أخيرة لبث الروح في جسد هذا
التنظيم الفاطس، وإعادة الحياة اليه، عبر إشغال الجيش والشرطة
والأمن الوطني وقوات مكافحة الإرهاب وفصائل الشعب الأخرى بحرب
(عائلية) يكون طرفاها أبناء التيارالصدري، وأفراد الجيش والشرطة
العراقية، فالإرهابيون يعرفون جيداً أن دم الشباب الصدري ( حار )،
وإن رد فعلهم سيكون قوياً وسريعاً وعنيفاً في مثل هذه الحالات...
فعندما تحدث الإنفجارات، وتتصاعد ألسنة النيران في الجوامع،
والحسينيات، وتتطاير أجساد المصلين، فإن الصدريين حتماً لن يسكتوا،
أو يقفوا مكتوفي الأيدي – حسب إعتقاد الإرهابيين طبعاً – فسيأتي
رد فعلهم ضد نقاط السيطرة، والتفتيش العسكرية، بإعتبار أن الجيش هو
المسؤول عن حماية المصلين، وعموم الناس الأبرياء، وإن مايحصل من
إنفجارات هو من تقصير الجيش - لاسمح الله - ومن المؤكد بأن الجيش
لن يسكت أيضاً على أي تجاوز يقوم به الصدريون ضدهم، فيقومون هم
بالرد كذلك، لتحدث بعدها المعارك، وينشغل الجميع بها، فتتمكن
القاعدة من إلتقاط أنفاسها، وربما تتمكن من إعادة بناء تنظيمها
المنهار .. وهي يقيناً فرضية فاشلة، وإعتقادٌ واهمٌ جداً، أفشله
الصدريون بحكمة كبارهم، وقادتهم العقلاء، لاسيما وأنهم وقفوا وقفة
معاكسة لأحلام الإرهابيين في مدينة الصدر، حيث أخبرني الأخ (أبو
سيف) مسؤول حماية صلاة الجمعة في مدينة الصدر، بأن الصدريين قد
شكلوا بعد الإنفجارمباشرة طوقاً صلداً وحائطاً بشرياً عالياً أمام
نقاط التفتيش والسيطرة العسكرية في المدينة، فتصدوا للمندسين
البعثيين، ولعملائهم الذين حاولوا إثارة المصلين، وتحريضهم ضد
النقاط العسكرية القريبة من مكان التفجير! وهكذا فشلت المحاولة
الأخيرة التي كانت ربما ستحيي القاعدة المهزومة، وتعيدها الى
الساحة العراقية مرة اخرى .. وهنا أود أن أنبِّه القوات الأمنية،
والعسكرية البطلة، الى أن القاعدة ستسعى في محاولة أخرى لحفظ ماء
وجهها، وإيقاف سلسلة الإنهيارات التي أصابت جسد التنظيم الممزق،
عبر القيام بمحاولة دعائية محض، فربما ستقوم بعملية إغتيال لشخصية
سياسية كبيرة ( وزير مثلاً )، او بتفجير ملعب لكرة قدم أثناء سير
المباراة، لتصبح الخسائر البشرية كبيرة لاسمح الله، او تعمد الى
ضرب محطة قناة فضائية عراقية .. المهم هو تحقيق الهدف الدعائي الذي
قد يوقف عملية الإنهيار الكبيرة التي تتعرض لها فلولهم في العراق،
لذا فإن منع تنفيذ وتحقيق هذا الهدف الخبيث سيكون بمثابة المسمار
الأخير (أبو العشرين أنج ) الذي تدقه قواتنا البطلة في (......)
القاعدة، لنتفرغ بعدها لكسر خشم البعث ( القاعد)، وإخراج البعثيين
- وإلى الأبد - من الساحة العراقية الطاهرة ... وهنا أقترح أن
نرسل البعثيين الى حيث يقيم ( رفاقهم ) في سوريا الديمقراطية، او
الى جمهورية اليمن السعيد، أو جمهورية الصومال الديمقراطية، أو
جماهيرية ( الفاتح دائماً) من سبتمبر، أو لأية دولة عربية،
ديمقراطية، تحررية أخرى ( حتى يشوفون الديمقراطية بعينهم زين)!!
أما نحن العراقيين المنكوبين بمصائب القاعدة، وويلات البعث (
الفاگس )، فدعونا نستعد ليوم الفرح الكبير، وهو اليوم الذي سيعلن
فيه نظافة العراق من فايروسات القاعدة، وفايروسات البعث الصدامي،
بعد أن نضرب بعثيي عزت الدوري، ويونس البعروري ( ألف چلاق ) على
مؤخراتهم....!! فمرحى لقواتنا المسلحة ( جيش وشرطة )، وتهنئة كبيرة
لشعبنا الباسل الذي خرج الى الشوارع هازجاً، وهاتفاً بفرح : اليوم
القاعدة .. وباچر البعثية !!
نشرت في جريدة
( كل الأخبار)
التي تصدر في بغداد
فالح حسون الدراجي
كاليفورنيا
falehaldaragi@yahoo.com
الآراء والأفكار الواردة في كافة المواد المنشورة تعبر عن وجهات نظر
أصحابها فقط
HEVGIRTINA
REWŞENBÎRÊN ROJAVAYÊ KURDISTANÊ