|
شخص عاري يحز بيده
على قلب الظلال
يرسم على وجه فاتنة
شجناُ ضبابياً
بينما هي تبتسم نحوه
بفتور
غير واثقة
تماماً في هذه الساعة
توقد الأنوار في الدنيا
كلها
وصغير يقضي من الجوع
إنني أنظر إلى البستان
الزمان المتستر فيه
يقف خلف الأشجار
والليل يهبط
فجأة
صوت نائي يسأل: هل هذا
أنتَ
وبدل الجواب أرمي نفسي في
أحضان نفسي
أعود صبياً
عبداً لأحلامي
وكي أبقى واضحاً
أهمس لنفسي: كل شيء حقيقي
حتى الجنون
الشهب الهاوي
والعيون التائهة بداخلي.
وبعدها يزور القمر غرفتي
تماماً كم يزور قمم
الجبال
حقول الحنطة
بيادر الحصاد
ضفاف النهر
ومحطات القطار
فهل خلقت السماء للقيامة
كما خلقت الحدائق للورود؟
أي قافلة تلك التي تتصاعد
نحو الأفق
ومن عليها طير يقص جناح
الظلام
وفي منقاره ورقة توت؟
ما سرعة الرياح المارة
بشعر الحبيبة
تماماً في هذه الساعة -
عندما تنطفيء الأنوار في
الدنيا كلها
وهل من نهاية لهذا المغيب؟
|