Tuesday, 15. May 2007        

 

 

 

 

 

رئيس اتحاد كتاب و فناني غرب كردستان، الفنان التشكيلي والكاتب الصحفي فؤاد كمو للصوت الآخر: الابداع الحقيقي والمثمر هو ما نحتاجه الآن!
حاوره : بسام مصطفى

 


-السيد كمو، باعتباركم رئيس اتحادكتاب و فناني غرب كردستان في الخارج، هل لك ان تحدثنا عن الاتحاد، و نشوئه؟

- شكرا ، في الحقيقة و لانه يتحتم على المثقفين و المبدعين الكرد في كل مكان القيام بوظيفتهم الانسانية و القومية تجاه شعبهم و التي غيبت لفترة طويلة من الزمن ، و بعد مشاورات و حوارات مطولة و مكثفة ، التقت نخبة ثقافية و فنية في اوروبا و عقدت مؤتمرها التأسيسي تحت اسم – اتحاد مثقفي غرب كردستان في الخارج – و الذي خيم عليه فيما بعد بعض المشاكل و التناقضات منها محاولة البعض جّر الاتحاد الى مواقع سياسية و هامشية بالاضافة الى وضع الموانع و العراقيل في طريق الاتحاد و ذلك تحت حجج و ذرائع واهية .
لكن في النهاية ، انتصرت الارادة الحرة و الخيرة و الفهم الديمقراطي للاتحاد ليبقى و ليعمل ضمن المنهج الذي رسمه لنفسه منذ البداية الا و هو، الثقافة – الابداع – الفكر، و لتخدم هذه المفاهيم المعادلة القومية بشكلها الواسع و العميق.

- كيف ترون العلاقة بين المثقف و السياسي و بخاصة في غرب كردســـتان؟

-حين يرى المرء ان هناك اكثر من ثلاثة عشر حزبا او جماعة سياسية في غرب كردستان ، فهذا ان دل على شيء فانما يدل على فشل المشروع القومي بشكل عام و الذي يصبو اليه الشعب الكردي ! و من جانب اخر ، دليل على عدم صحة او صحية الفكر و الممارسة و العمل التنظيمي . مما ادى الى حدوث القطيعة بين الحركة السياسية الكردية من جهة و الشريحة المثقفة و المبدعة من الجهة الاخرى . و هذا بلا شك ضار و مؤذ للطرفين الذين يجمعهما الهدف بل الحلم الواحد ...و خاصة بما يتعلق بنا ككرد ، فبالعودة قليلا الى الوراء ، نرى ان الحركات السياسية في بداية تشكيلاتها اعتمدت بشكل اساسي و موضوعي على المثقف و المبدع الكردي ، و مثال على ذلك ، جكرخوين ، عثمان صبري و رشيد كرد و غيرهم !
فيما بعد ، كنتيجة للتطور غير السليم و غير الموضوعي لتلك الحركات السياسية ، حدثت القطيعة و الابتعاد بين المثقفين و الحركة السياسية . و تم اقصاء المثقفين بقصد او بدون قصد . و لا بد لي ان اذكر ان المتضرر الاكبر كان تلك الحركات السياسية لانها فقدت الارضية الفكرية و الاساسية لبناء و تكوين وعيها الفكري السليم .

- بخصوص الحركة الكردية في غرب كردستان ، و مسألة عدد الاحزاب أليست التعددية السياسية برأيكم شيئا ايجابيا و مظهرا من مظاهر الديمقراطية ؟

-من حيث المبدأ نعم ، انا متفق معك فيما تقول ، لكن ما حدث و يحدث عندنا ليس تعددية بالمعنى الحقيقي ! و لنبدأ من النهاية ، اي من انتفاضة اذار 2004 ، لان اذار بنتائجه الانتفاضية و ارهاصاته المجتمعية اتى نتيجة لتلك المقدمات التي عاشها الشعب الكردي من فقر و حرمان و اقصاء و سلب لشخصيته الانسانية و تعطيل لذهنيته الوظيفية مما ادت الى تكتلات و ارهاصات و افراز عقليات فكرية سياسية متعددة و متناقضة في آن ، فالتعددية لا تعني نفي و تخوين الاخر . حتى ان مفهوم التعددية الذي افرزته بعض التيارات على انها روح العصر و ترسيخ للفهم الديمقراطي للمجتمعات ، اتت برأيي على حساب القضية المركزية و التي هي قضية الشعب الكردي في سورية . هنا يتحتم علينا كفئة مثقفة و واعية ، دراسة الواقع مرات و مرات للخروج بنتائج سليمة و على الاخص عندما نطرح آلية ما لتفسير و تطوير الحركة المجتمعية و الفكرية و يجب ان نكون على حدس عال من فهم واقعنا التاريخي و الانساني و الجغرافي .


- كيف تقيمون انتفاضة اذار 2004 من منظور ثقافي ، و ما تركت من اثر على كافة الصعد ، و خاصة على الجانب السياسي ؟


- انتفاضة اذار ، كما ارى ، كانت منعطفا هاما . و تركت اثرها و ارهاصاتها في مختلف المجالات . و جاءت بالكثير من العبر و البراهين و اعطاء دروس واقعية للتعامل مع الواقع بالذات . و افرزت نتائج مختلفة و باساليب جديدة و متنوعة منها : ايقاظ الوعي النائم و طرد الخوف من الذاكرة ، مما افردت الحركات و الاحزاب آليات جديدة للتعامل مع القضية و هنا ادركت الاحزاب الكردية ان تلك القيمة النائمة و الكامنة في نفوس و لا شعور الشعب الكردي هي الاكثر جرأة و تعبيرا عن الواقع مما كانت تتصورها تلك الاحزاب . اذ رأت احزاب الحركة الكردية السياسية في غرب كردستان نفسها وراء الجماهير و ليس امامها كما كان من المفترض ان تكون !! . آذار درس كبير و عبرة لمن يعتبر ...

- لنعد الى الاتحاد ، ما هي أهداف و آمال اتحادكم ، و هل انت متفائل بخصوص المستقبل ؟

- كما ذكرت في البداية ، نريد ان نساهم ، مع غيرنا من منظمات و جمعيات و منتديات ثقافية ، في اغناء و تطوير الثقافة الكردية عن طريق تقديم نتاج ثقافي و ابداع حقيقي لان ما نحتاجه الان هو الابداع الحقيقي و المثمر ! " الثقافة – الابداع – و الفكر " ووضع كل ذلك، بطريقة غير مباشرة او استهلاكية ، في خدمة قضيتنا القومية العادلة و حقوقنا المشروعة . بخصوص المستقبل ، اقول و اكرر ان الارادة الخيرة ستنتصر في نهاية المطاف . و على كل شخص ان يعمل ما بوسعه و الجهد لا يذهب عبثا على الاطلاق ، لذا استطيع القول انني متفائل ...

- ما هو الطريق لتشكيل وعي فكري سليم يحتاجه الشعب الكردي لتحقيق اهدافه و امانيه؟


- بداية ، الثقافة و تراث الشعوب هي البنية الاساسية في تشكيل الوعي الفكري لشعب او جماعة ما . فالمثقف و المبدع هو تلك الالية التي تربط الماضي بالحاضر ليخرج بصيغ و مفاهيم سليمة و ملائمة لرسم و تطوير الواقع الذي تصبوا اليه حركة المجتمع ، فالنتائج تأتي متكاملة و مترجمة لتلك المقدمات التي ترسخ مفهوم الحرية.



-السيد فؤاد كمو، شكرا لكم على حديثكم الممتع


- شكرا للصوت الاخر التي تهتم بالمثقفين و المبدعين في كردستان العراق و تعمل على تعريف الشريك العربي بالقضية الكردية.







بيوغرافيا

* مواليد 1950 –الجزيرة –سوريا
* فنان تشكيلي و كاتب صحفي
* عمل في العديد من الصحف و المجلات
منها (الصوت الآخر) و ( هفكرتن )
* مؤسّس الحركة الفنية التشكيلية في الجزيرة السورية
* حصل على جائزة الفنانين الشباب عام 1972 عن لوحته " السواد "
* نال عدة جوائز تقديرية في المانيا
* لوحاته عن مأساة حلبجة تدرس في كتاب مدرسي مساعد في المانيا
بعنوان " الابداع في المهجر " .

 

 

http://www.sotakhr.com/2006/index.php?id=656

 

 

 


المقالات المنشورة تعبر عن وجهة نظر اصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
 


HEVGIRTINA REWŞENBÎRÊN KURDÊN ROJAVA LI DERVE