H  E  V  G  I  R  T  I  N  A

REWŞENBÎRÊN KURDÊN ROJAVA LI DERVE


اتحاد المثقفين الكورد-غربي كوردستان في الخارج
rojava@rojava.net
 

 
 

Kurdi عربيEnglishSwedishHevgirtin

 
 

 

 
     


بداية عصر النهضة في الشرق

 

           

 

 

 

 

 

 

 

 

 

... عدنان أوسي



هذا القرن الذي نعيش فيه .. القرن الحادي و العشرين الذي انصب فيه كل قذارة القرن الماضي واستبداده و الذي كان بحد ذاته تاريخا ، لكنه منفصلاً عن ذاك التاريخ الذي دون فيه تطور حركة الشعوب وحضاراتهم يبدوا واضحاً أنه سيكون قرن حل كل العقد المستعصية بين الأعراق و الكيانات حسب ما يلوح في الأفق من الإشارات و الدلائل في مناطق جغرافية مختلفة من العالم التي تشهدا لتغييرات الهائلة في الأنظمة و حتى في المعتقد والإيديولوجيا .. سيكون قرن حكم الشعوب نفسها بنفسها و بإرادة حرة لان حاجز الخوف لم يعد له وجود مع زوال الدكتاتوريات و الأنظمة

المستبدة التي أظلمت القرن الماضي انه قرن البروستريكا العالمية حيث لا مجال في المدى المنظور على الأقل حدوث مواجهات أو حروب كالطراز القديم بين القوى الكبرى أو حدوث مصادمات بين جيوش نظامية لان الشعوب بدأت بجدية التفكير بمواكبة عصر العولمه وتأمين مستلزماته من الرفاه الاجتماعي و محاربة الأمية ، و إنشاء تكتلات سياسية و اقتصادية و البحث عن أسواق استهلاكية كبرى نشطة لتصريف منتجاتها و بالتالي تقوية اقتصادها الذي هو عصب الحياة و الشريان الذي يغذي الدولة بالقوة و المنعة ولان العامل الاقتصادي سيكون العامل الحاسم دائماً في إحراز النصر أو الهزيمة في أية مواجهة بين الدول الكبرى من هنا يستبعد حدوث صدا مات بين الجيوش النظامية و قد تخطت أوروبا هذه المرحلة الحرجة من خلال عدة إجراءات اندماجية بين دولها و استراتيجياتها بإنشاء وحدة سياسية ، و اقتصادية واجتماعية من خلال إزالة الحدود بين كياناتها وتوحيد عملتها وبرلماناتها وقوتها الدفاعية وصناعاتها التكنولوجية و الحربية وربما في المدى المنظور اختيار رئيس موحد لكل دولها وتناست صراعاتها و حروبها الخمسين عام لتكون مهيأة لاستقبال القرن القادم قرن الثاني و العشرين بخطوات ثابتة !!!!

أما القارة السوداء التي اثقل كاهلها مرض الإيدز والفقر و الأمية و التعدد العرقي و الحروب الأهلية و التي كانت حتى الأمس القريب موضع سخرية و احتقار وعدم التعامل معهم على انهم بشر من قبل الشعوب الآسيوية الذين ورثوا ثقافة الأديان السماوية سارت هي الأخرى على طريق التحضر من خلال معالجة كل الآفات الداخلية ونبذ القتل و الإرهاب و التمييز العنصري و هم سائرون كما سارت أوروبا بعد إنشاءهم الكيان الأفريقي الموحد ( منظمة الوحدة الأفريقية ) باتجاه الوحدة الاقتصادية و السياسية و الاجتماعية باستثناء الدول العربية التي تنتمي إلى هذه القارة و التي ترفض مواكبة التطور لذلك نشاهد أن الإرهاب و العنف ودكتاتورية الأنظمة قد انحصرت في هذه الدول العربية الإسلامية الشمولية وهي سائرة إلى الزوال لأنها غير مهيأة للدخول إلى عصر النهضة والتنوير الجديد كما تهيأت بقية القارة السوداء و ملازمة هذا العصر للدخول إلى العالم المتحضر مستقبلاً عزيزة شامخة تاركة خلفها كل بلادة أرض الرسل !!!

أما آسيا و تحديداً الشرق الأوسط أرض الديانات السماوية و مهد الأنبياء . أرض ثقافة المساواة و المحبة . خزان موارد الشرق و الغرب كان من المفروض أن تكون الرائدة في نشر ثقافة الحرية و المساواة و التحضر. ما الذي حدث لان تكون أرض موسى و المسيح و محمد الذين أفنوا حياتهم من أجل الحرية والعدل أن تكون أرض العنصرية و القتل و الإرهاب ؟! ألم تكن هذه الجغرافيا المسامحة يوماً منبت الحضارة و الأبجديات ؟! ألم يبدأ عصر التنوير و النهضة أول مرة من هذه الجغرافيا الطيبة و من ميزوبوتاميا حصراً ( بلاد ما بين النهرين ) قبل آلاف السنين ؟! لقد حولت بعض الأيدلوجيات القومية المتطرفة و الاجتهاد الأصولي المحرف عن ثقافة الأديان السماوية مسار التطور باتجاه مغاير لحركة تطور الشعوب إلى مسار التطرف العرقي و التطرف الديني وكأن الشريعة التي أنزلها الله على أرضهم لأنها كانت أكثر بقاع الأرض تخلفاً و جهلاً ، و بلغتهم قد أعطتهم الحق في أن يترفعوا فوق كل البشر ! و أن الله أختار هذه القومية لأن تتحمل مسؤولية إدارة شؤون الأرض وبالتالي السماء لذلك تراهم يتمادون في الإرهاب و يمنعون الله من النزول إلى الأرض لمعرفة سبب وجود القتل ، و هم أول من تمادوا في الفساد وخلقوا لغة جديدة للتعامل مع الأعراق الأخرى هي لغة الاستبداد والإرهاب ومن ثم الصهر و الذوبان والأمحاء !! لكن مركب التطور فاتهم لانهم منشغلون منغمسون في الاستبداد و إرهاب الآخرين و هذا ما جعلهم يتخلفون عن الالتحاق بحركة التطور و الحضارة و عدم التهيؤ لاستقبال العصر الجديد عصر التنوير و النهضة .!!!



تربه سبي

2/4/2005
 

 

 
 

المقالات المنشورة تعبر عن وجهة نظر اصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

 
 

HEVGIRTINA REWŞENBÎRÊN KURDÊN ROJAVA LI DERVE