Kampanya  100

عربي
صور من روزافا
حقوق الأنسان
الكتابة بالعربية
الأرشيف
 كوردستان عربيا
 كوردستان كرديا
 القوس الثالث
 
 
 
 
 

 

 

 

 


Kampaniya
100.000 imze


2006 Sala

zimanê kurdî



Urkêş



Şevçira



Êzîdxane

 

Kurdart

 
 Kurdi
 Deutsch
 English
 Swedish
 Urkesh
 Hevgirtin
 Contakt  

 

H.R.K.R.D     The Kurdish Intellectuals Union- West Kurdistan- Abroad

28 January 2008 16:02

   

عبدالوهاب طالباني

 

تركيا... خطوة الى الامام ولكن مع كم خطوة الى الوراء؟

عبدالوهاب طالباني

سيدني
في تحول ايجابي ولكن ضمن احتمالات يكتنفها الكثير من التساؤلات والغموض كالذي اثارته التصريحات غير الودية التي ادلى بها وزير الخارجية التركي عبدالله كول الخميس22.2.2007 الى القناة السابعة التركية (به يامنير الكوردية) ، وعلى الرغم من اعادة رئيس وزرائه للاسطوانة التركية المشروخة امام السيد عادل عبدالمهدي نائب رئيس الجمهورية العراقي قبل ايام وطلبه ( اي اوردوغان) تأجيل الاستفتاء في كركوك لآغراض سيئة غير خافية على الكورد ، وفي خطوة يعتبرها بعض المراقبين عملا تاكتيكيا يتصل بالاجواء الانتخابية القادمة وتأثيرات الصوت الكوردي في تركيا على نتائجها ، وفي تصريحات مفاجئة في طريق عودته من تركمانستان اعرب رئيس الوزراء التركي رجب طيب اوردوغان عن استعداده للاتصال بحكومة اقليم كوردستان ومناقشة المشاكل الموجودة بين الطرفين ، وقد ادى موقف رئيس الوزراء هذا الى نشوب خلاف بين جناحي الحكم في تركيا (المدنيين والعسكر) ، مما دعا الى رفع موضوع الحوار مع القيادة الكوردستانية الى مجلس الامن القومي التركي لمناقشته واتخاذ موقف موحد منه اما بالفبول او الرفض ، علما ان هذا الخلاف بين الحكومة والعسكر ليس الاول من نوعه ، بل نشبت خلافات بين رئيس الوزراء الاسبق توركت اوزال الذي كان منفتحا نوعا ما على القضية الكوردية وبين جنرالات تركيا لاسباب كوردية ايضا ، ويقال انه دفع حياته ثمن مواقفه تلك.

فأذا ابتعد اردوغان حقا عن لعبة التاكتيكات والتفسيرات المتناقضة اللاحقة التي عادة تفرغ تصريحاته من معانيها ، واذا كان صادقا فيما ذهب اليه هذه المرة ، و اقترابه مع جنرالات اتاتورك من فكرة الحوارفأ هذا يعتبر خطوة ايجابية ، واذا سعى فعلا الى تنفيذ رغبته فأنه بذلك سيؤسس لمرحلة جديدة وايجابية في السياسة التركية ، خصوصا وان رسائل قيادة كوردستان المتمثلة في تعقيبات الرئيس مسعود بارزاني الى الحكومة التركية كانت مرحبة ومشجعة لاي جهد يبذل من اجل التفاهم والرافضة في الوقت نفسه للغة التهديد واخلاقية المكابرة الفارغة التي يلجأ اليها النظام التركي عادة ، اضافة الى رسائل الولايات المتحدة الاميركية التي كانت هي الاخرى واضحة في معارضتها لاي عمل عسكري داخل حدود اقليم كوردستان او على حدوده بمبررات ملاحقة ثوار العمال الكوردستاني وفق التصريحات التي ادلى بها كبار قيادات وزارتي الدفاع و الخارجية الاميركية ، اضافة الى الاشارات الاخرى التي ارسلتها الولايات المتحدة عبر الخطوات الفعلية التي بدأت بأتخاذها في جعل جنوب كوردستان الامن مركزا تجاريا واقتصاديا ستراتيجيا لرساميل شركاتها وبوابة لاعمار العراق ، والتي تعني ايضا ان اميركا لا يمكن ان تقبل بشن اي عدوان على منطقة ستصبح المركز الرئيس لاستثماراتها الاقتصادية في العراق عداك عن عوامل اخرى تهم الامن الستراتيجي الاميركي في منطقة الشرق الاوسط ومتطلبات محاربة الارهاب ( مع عدم اهمال تأثيرات العلاقة الاميركية التركية على كل ما سبق وقلناه) و في السياق نفسه فقد اعلن توم كيسي المتحدث بأسم وزارة الخارجية الاميركية في 21.02.2007 ان امريكا تساند عملية إجراء الاستفتاء في كركوك هذا العام حسب ما ورد في الدستور العراقي، وقال: إن الطريقة المثلى لحل هذه المسألة هي تطبيق العراقيين لبنود الدستور العراقي . والموقف الاميركي لحد هذه اللحظة و في هذا الشأن يتطابق مع موقف القيادة السياسية الكوردستانية .

ان هذه الرسائل تفضي في بعض ما تفضي اليه ان على النظام التركي سلوك طريق الحوار الهادئ للتعامل مع الامر الواقع الذي دشنته الانتخابات الديمقراطية والارادة الحرة لشعب كوردستان والشعب العراقي في اقليم كوردستان وتنفيذ المادة 140 من الدستور العراقي الدائم ، ومن جهة اخرى لابد ان يكون ثمة عقلاء بين حكام تركيا يفهمون ان ارتكاب اية حماقة عسكرية ضد حكومة اقليم كوردستان لاعاقة اعادة كركوك الى حضنها الكوردستاني ، لن يكون اجراء سهلا او سليما ولا سياحة ممتعة لهم ، وانهم لن يستقبلوا بأكاليل الورد كما قال الرئيس مسعود بارزاني .

اضافة الى كل ذلك فأن الاوضاع الاقتصادية المزرية التي تعيشها تركيا لا تشكل ابدا تلك الارضية الصالحة التي تمكنها من مواجهة اعباء مغامرة لايعرف مداها ، ولكن مع كل التهديد الذي صدر من اوردوغان قبل تصريحاته الاخيرة فقد كان المراقبون يستبعدون نشوب اية مواجهة عسكرية ، وقد اظهرت استفتاءات نشرت على مواقع الكترونية عديدة ان 54% من الاتراك يؤيدون حلولا سلمية وحوارا مع كوردستان ، وهذا يعنى ان الشعب التركي بدأ يتململ ، وأن ثمة رغبة بدأت تتولد للتحرر من التركة الفكرية العنصرية الكمالية- العسكريتارية التي اساءت كثيرا الى الشعب التركي وجعلت نظام حكمه نموذجا عنصريا متخلفا في عصر الحرية و الديمقراطية وحماية حقوق الانسان. ، وبالتأكيد ان شعب كوردستان المتمسك بحقوقه التي لا اعتقد ان ثمة من يستطيع التنازل عنها مهما تكن نتائج هذا الموقف لكنه مع ذلك يبقى شعب كوردستان من اشد الكارهين للحرب و لا يتمنى ابدا ان تصل الامور الى المواجهات العسكرية مع اية جهة كانت حسبما اعرب عن ذلك القيادات الكوردستانية لمرات عديدة.

وربما ان الموقف التركي الجديد نابع ايضا من تأثيرات جهات اخرى ايضا منها الاتحاد الاوروبي الذي لا يمكنه قبول دولة مثل تركيا في عضويته وهي مشغولة ليل نهار بدق طبول الحرب يمنة ويسرة والتهديد والوعيد ( ضد قبرص وكوردستان) ولا تعترف بالحقوق الاساسية لعشرين مليون انسان كوردي ، وتصادر الحريات السياسية لمعارضي الحكم . وثمة رأي اخر لا يستبعد تلقي تركيا نصائح من بعض جمهوريات اسيا الوسطى الناطقة بالتركية بالتوجه الى الحوار واستعمال اللغة الدبلوماسية في مشاكلها ، والسبب هو ان سكان تلك الجمهوريات الناطقة بالتركية لم يعيشوا التجربة الاتاتوركية العنصرية ولم يتعرفوا عليها اصلا ، اذ كانوا يتبعون الاتحاد السوفيتي الذي لم يسمح بتصاعد النعرة العنصرية بحكم فلسفة الحكم التي كان يتبناها ، و ان جمهورية منغوليا مثلا ( لغة سكان جمهورية منغوليا تنتمي الى مجموعة اللغات الالطاوية التي تنتمي اليها ايضا اللغة التركية والتركمانية والاذرية والاوزبكية والكازاخية) كانت اول دولة في العالم ترفع مذكرة لمناقشة القضية الكوردية في الامم المتحدة في عام 1963( اذا لم تخني الذاكرة) ولكنها اضطرت الى سحب مذكرتها بعد تدخل الاتحاد السوفيتي الذي كان على علاقة وطيدة مع النظام العراقي ، وقد ذكرت الانباء ان جمهورية تركمانستان وقعت مؤخرا عقودا في مجال النفط والوقود مع حكومة اقليم كوردستان ، مما قد يؤسس هذا الحدث لعلاقات اوسع معها ومع بقية جمهوريات اسيا الوسطى التي تتكلم التركية. افليس من الاجدر بتركيا ان تحذو حذو تلك الجمهوريات التي تنتمي ايضا الى العنصر التركي ولكنها لم تصب بالهستيريا لوجود شعب اسمه الكورد و وطن اسمه كوردستان ؟

وعلى الرغم من كل ما قلناه حول ايجابية الموقف الجديد لاوردوغان الا انه يبقى شيئا غير معول عليه كثيرا ، ويجب ان لا تبنى عليه الامال الكبيرة حتى اذا نال رضا اساطين الجندرمة ، اذ ليس بهذه السهولة يمكن ان تشفى العقلية الطورانية الحاكمة من الفايروس العنصري ، وامس فقط ابدى روبرت كوجريان رئيس جمهورية ارمينيا مخاوفه لصحفيين فرنسيين في باريس من ان الشعب الارمني حتى وهو يعيش ضمن دولة مستقلة ذات سيادة لا يستبعد قيام تركيا بتنفيذ عملية ابادة جماعية اخرى لهم .

ولابد من القول ان كل عاقل يفهم بأن مواقف الولايات المتحدة الاميركية التي اشرنا اليها انفا لا تنطلق من اجل العيون السود للكورد بل من اجل تحقيق مصالحها ، كما اكد على ذلك البروفيسور الاميركي وليم ميشيل في رأي شخصي له في ندوة له بدهوك الذي زعم بشئ من الثقة بأن كركوك ( لن) تعود الى اقليم كوردستان وان ( اميركا لا تبيع تركيا من اجل كوردستان)حسب النبأ الوارد في به يامنير ليوم 23.2.2007 ، بالطبع انه امر طبيعي ان تعمل الولايات المتحدة من اجل مصالحها ومعروف بالتالي حجم العلاقات الاميركية التركية على الرغم من الجفاء الي حصل بينهما ابان عملية اسقاط النظام السابق ، وان تعمل اميركا من اجل مصالحها ليس اكتشافا جديدا ، ولكن للكورد الحق ايضا ان يستفيدوا من اية فرصة ويقتنصوها وفقا للمصلحة القومية الكوردستانية . وهكذا هي السياسة فأذا تطابقت المصالح الكوردية مع اية جهة في هذه المرحلة او مراحل اخرى . فسيكون من الغباء عدم استثمارها. ولكن يبقى هناك امر مهم وهو ان لا اميركا ولا تركيا او غيرها يمكن ان يحددوا مصير الامم بالسهولة التي يتصورها البرفيسور وليم ميشيل او عبدالله كول او غيرهما.

على اية حال ، و في هذا الزمن المدجج بكل اسلحة الموت والدمار ، يبقى الخيار الوحيد للبشرية هو البحث عن الطرق والوسائل التي تؤدي الى السلام العادل وبناء العلاقات الطيبة التي يجب ان تبنى لمصلحة الانسان ايا يكون ، وكما قيل ان سنين من المفاوضات في اجواء السلام احسن مليون مرة من قتال حتى يوم واحد ، ولابد من اشاعة ثقافة المحبة واحترام الاخر بدل ثقافة الكراهية و الالغاء ، واللجوء الى لغة الحوار والتفاهم بدلا عن لغة التهديد والوعيد ، وقد كان الرد الايجابي والحكيم للقيادة الكوردستانية على تصريحات رئيس الوزراء التركي نابعا من عمق المصلحة القومية الكوردية والكوردستانية ، وعسى ان يرى النظام التركي الاشياء بصورة واقعية وبالوانها الحقيقية ومن جميع زواياها ، فكما يرى ان هناك وطن وشعب تركي يجب الحفاظ على مصالحه ، عليه ايضا ان يرى ان ثمة وطنا اخر قسم في غفلة عن التاريخ الى اربعة اجزاء ، اسمه كوردستان وكما ورد نصا في سجلات وخرائط اسلافهم العثمانيين كتاريخ ، وكحقيقة جغرافية ، وواقع غير قابل للالغاء ، يسكنه الشعب الكوردي مع شعوب اخرى لهم الحق ان يعيشوا بسلام ووئام ، عسى ان يفهم النظام التركي الرسائل التي يتلقاها ، ويجنح للسلم الذي به وحده يمكن ان تعيش الامم بأمان وطمأنينة ، وتبني مستقبل اجيالها اللاحقة دون خوف او خشية من مطاحن الحروب والمعارك التي لن يخرج منه اي طرف دون ان يدفع فواتيرها المدمرة.

ويبقى ان ننتظر كم خطوة ستخطوها تركيا الى الامام ، ام اننا سنرى العكس اي خطوة الى الامام وخطوتين او ربما ثلاث الى الوراء!
 


 

المقالات المنشورة تعبر عن وجهة نظر اصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

 
 
Destpêkirina malperê: 01.12.2004 / www.rojava.net - © 2004-2005

HEVGIRTINA REWŞENBÎRÊN KURDÊN ROJAVA LI DERVE
rojava@rojava.net

Design: www.hesso.de
rojava.net rojava.net_INDEX_KURDI Neue Seite 1 rojava.net rojava.net Neue Seite 1 Neue Seite 1