Kampanya  100

عربي
صور من روزافا
حقوق الأنسان
الكتابة بالعربية
الأرشيف
 كوردستان عربيا
 كوردستان كرديا
 القوس الثالث
 
 
 
 
 

 

 

 

 


Kampaniya
100.000 imze


2006 Sala

zimanê kurdî



Urkêş



Şevçira



Êzîdxane

 

Kurdart

 
 Kurdi
 Deutsch
 English
 Swedish
 Urkesh
 Hevgirtin
 Contakt  

 

H.R.R.K    The West Kurdistan Intellectuals Union

27 June 2007 23:43

   

 

 

 

من قامشلي إلى كوباني

( الحلقة الثانية )


إدريس سروجي


مؤامرة ، أحداث ، انتفاضة ، . . . . مهما اختلفت التسميات ، فإنها عبارة عن خيوط حبكت بدناءة وبروح انتقامية قذرة ، أريد من ورائها جر الشعب الكردي المسالم إلى بؤرة التناحر الطائفي والمذهبي الكامن داخل نفوس تبحث في وضح النهار وظلمة الليل عن وسائل متنوعة وأساليب شتى لممارستها .
لقد تحدثنا في مقال سابق " الحلقة الأولى " وتحت نفس العنوان وفي الذكرى الثانية لتلك الأحداث الأليمة عن مجريات الأمور في منطقة عين العرب ( كوباني ) يوم الرابع عشر من آذار عام 2004 ، وقيمنا إلى حد معقول أسبابها وذكرنا متسببيها ، وكذلك أشرنا إلى المستفيدين منها وخاصة ًمن يوجهون البلاد إلى هاوية التصادم الطائفي والعرقي ، ويريدون خلق صراع بين الشارعين الكردي والعربي بهدف تحويل الأنظار عن أنفسهم والاكتفاء بمساندة ميليشياتهم المسلحة لنصرة طرف على طرف آخر .
إن التقارير التي أرسلت إلى الجهات السلطوية العليا كانت عارية تماماً عن الصحة ، وتحدثت بمجملها عن عصيان كردي ومؤامرة خارجية مما دفعت السلطات إلى إرسال فرقة عسكرية مدججة إلى مدينة ( القامشلي ) للسيطرة عليها ولكن وصول بعض المسؤولين رفيعي المستوى إلى المدينة ، ووقوفهم على واقع الأمر أثبت سوء نية مدبريها وأوضح تماماً الحقيقة الصارخة التي طالما أراد الكرد التعبير عنها دون أن يجدوا آذاناً صاغية ، الكرد دائماً ضحايا المؤامرات ويوصفون بالجلادين ، ولهذا لم تتدخل تلك القوات ولم تقم بأية أعمال من شأنها الإضرار بالمواطنين الكرد هناك ، الأمر الذي أكده الرئيس بشار الأسد عبر قناة الجزيرة عندما أشار إلى عدم وجود مؤامرة أو ما شابه .
أما في الحلقة الثانية فنحن مجبرون بدافع من ضميرنا الوطني الحي الذي يرفض الانجرار إلى خانة أصحاب الضمير الميت ، على الوقوف عند نقطة هامة وجوهرية من مسلسل مخلفات تلك الأحداث .
إن ما قام به مواطنو " كوباني " في الرابع عشر من شهر آذار في العام المذكور ، نتج عن القهر والغيظ اللذين تولدا إثر الاعتداءات غير المبررة من المخربين وبعض أفراد الشرطة ومسؤوليهم على أبناء مدينة ( قامشلي ) العزل ، فعبروا عن سخطهم واستنكارهم لتلك الاعتداءات عبر مسيرة سلمية منددة ، لكن بعض العناصر المدفوعة عزفت على أوتار الحماس الجماهيري ووجهتها إلى الأخطاء ، ولن نكون ظالمين بحقهم لو قلنا أنهم ارتكبوا تلك الأعمال التخريبية ، أما من اتهموا بارتكابها فهم بريئون منها كبراءة الذئب من دم يوسف ، ولا علاقة لهم بتلك الأحداث لا من قريب ولا من بعيد ، ولو تطرقنا إلى الأسماء الموجودة في لائحة الثمانية والعشرين متهما ً الذين يحاكمون أمام محكمة البداية المدنية في الإضبارة ذات الرقم /6/ لعام 2007 بموجب الدعوة التي أقامها كلاً من وزير الداخلية ورئيس بلدية عين العرب ( كوباني) للمطالبة بالتعويض عن الأضرار التي نتجت عن أحداث آذار 2004 الدامية والتي بلغت أكثر من سبعة ملايين ليرة سورية حسب تقدير الجهة المدعية لوجدنا من بينهم عضو مجلس الشعب الأسبق عثمان سليمان ( أوسي دادلي ) والمعتوه محمد نعيم بصراوي الملقب بـ ( نعو ).
أمن المعقول إقدام من كان عضواً في مجلس الشعب على إحراق وإتلاف البنى التحتية والمرافق الخدمية العامة ..؟؟!! وهل يصدق أن معتوهاً يمتلك ما يكفي من الحنكة والحيلة لإدارة تظاهرة سياسية ..؟؟!! هل سبق وأن أعتقل أي من المعتوهين في كل بقاع وأصقاع الأرض على تهمه مشابهة ..؟؟!! إذاً فنحن أمام واقعة فريدة من نوعها لم تشهدها المحاكمات منذ تمدن البشرية إلى يومنا هذا ، ولهذا أستطيع تسميتها بالدعوة الاستثنائية ..!! والمحكمة الاستثنائية ..!! والمتهمين الاستثنائيين ..!! ، كتلك التي حكم بموجبها المسجون رمزي عبد الرحمن على خلفية اتهامه بقتل أحد عناصر الأمن العسكري أثناء مداهمة ليلية لمنزله والتي حكم على إثرها بثمانية عشر عاماً دون وجود ما يبرر هذا الحكم إلا شهادة أحد زملاء المغدور والتي تعارضت مع شهادات رجال الشرطة من أفراد الدورية المداهمة نفسها ، ورغم ذلك تم تسييس المحاكمة وتجاهل تلك الشهادات لغايات في نفس يعقوب .
وفي الآونة الأخيرة جرت محاكمة الحدث طارق العمري وبعض من زملائه في محافظة الحسكة بتهمة القتل أثناء أحداث آذار الدامية الآنفة الذكر ، علماً أنه تم إطلاق سراحه في وقت سابق قبل إعادة اعتقاله مؤخراً ، وحكم عليه بالسجن مدة سنتين ونصف ، وقد أطلق سراحه مؤخراً كونه قضى في السجن نصف عام فائضاً على حكمه .
أمام هذه الحالات الأليمة وهذه الاتهامات الباطلة لابد لمن يجد في نفسه ذرة حرص على الوطن والمواطنين أن يبادر إلى تصحيح هذه الأخطاء وأن يعيد للمواطنين حقوقهم وذلك :
أولاً : إسقاط التهم الباطلة والظالمة بحق الثمانية والعشرين مواطناً من أهالي عين العرب ( كوباني ) ورفقائهم من سائر التراب السوري .
ثانياً : العمل الجدي على إزالة آثار الأحداث الأليمة عن الواقع الكردي المتردي بكل أبعادها السياسية والاجتماعية والاقتصادية و المبادرة إلى إعادة الطلبة الكرد المفصولين على خلفيتها إلى جامعاتهم .
ثالثاً : تعويض المتضررين جراء تلك الأعمال التخريبية وخاصة من يسكنون في مناطق التواجد ( الكردي ـ العربي ) المختلطة نتيجة الأعمال الانتقامية من طرف الميلشيات البعثية المسلحة .
رابعاً : الوقوف على حقيقة الأحداث بأسبابها ودوافعها بنزاهة ومحاكمة مدبريها محاكمة عادلة لردع من تسول له نفسه ارتكاب مثيلاتها في المستقبل .
خامساً : إطلاق سراح جميع الذين اعتقلوا على تلك الخلفية بمن فيهم المحكوم الاستثنائي ( رمزي عبد الرحمن ) وكافة معتقلي الرأي والضمير .
سادساً : الإصغاء الجدي لنداءات المنظمات الحقوقية والغيورين على المصلحة الوطنية فيما يتعلق بإلغاء تلك المبالغ الطائلة المفروضة قسراً على المواطنين كتعويضات للأضرار وتناسي أضرار المواطنين أنفسهم .
إن الوطنية الحقيقية تستدعي زرع روح الإخاء والتآلف بين أبناء الوطن وتتطلب الحرص الشديد على عدم ممارسة سياسة المكاييل المختلفة والمعايير المتناقضة حيال شريحة من أبناء الوطن الذين جرى تهميشهم منذ إنشاء هذه الدولة وحتى يومنا هذا ، ولهذا فإن فتيل التناقضات الطائفية والعرقية سيبقى يلوح في الأفق ما لم تبادر السلطات إلى حل هذه المسألة من جذورها ، وذلك عبر الإصغاء الجدي لمطالب الشريحة الكردية الواسعة عبر وسائلها المشروعة وقياداتها السياسية وفعالياتها الثقافية ، وإلا فإن أصحاب النفوس العدائية سيتحينون الفرص لإشعالها من جديد حين تأذن لهم الظروف ، والخشية الكبرى أن تفلت الأمور حين لا يكون بالإمكان السيطرة عليها وتدفع بالبلاد إلى هاوية الاقتتال الداخلي والانتقام العشوائي .
ملاحظة : أكد المحامي رديف مصطفى رئيس اللجنة الكردية لحقوق الإنسان أن وزير العدل السابق قد وعده بحفظ هذه الدعوة تبعاً للعفو الذي صدر من رئيس الجمهورية بخصوص تلك الأحداث .






 

 

المقالات المنشورة تعبر عن وجهة نظر اصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

 

 
Destpêkirina malperê: 01.12.2004 / www.rojava.net - © 2004-2005

HEVGIRTINA REWŞENBÎRÊN KURDÊN ROJAVA LI DERVE
rojava@rojava.net

Design: www.hesso.de