 |
 |
 |
 |
 |
 |
| |
 |
شروط النشر
في موقع روزافانت
نرحب بجميع الأدباء،
والشعراء، والمفكرين، والباحثين،
والكتاب الراغبين بالنشر في
www.rojava.net
موقع اتحاد مثقفي غرب كردستان
وعليه سيكون من دواعي سرورنا التعاون بيننا |
|
| |
| |
|
|
|
|
|
|
| |
|
 |
|
 |
|
 |
|
 |
|
|
|
|
25 July 2007 11:53 |
|
|
|
|
|
|
نحو مشروع رؤية جديدة لواقع
الكورد الفيليين
نظرة في (طريق التآخي) |
|
|
احمد ناصر الفيلي* |
|
اطلت علينا العزيزة جريدة
(التآخي) الغراء بعددها
الصادر الاحد الموافق 22
تموز 2007 وعبر زاويتها (طريق
التآخي) التي تتصدى
بشجاعة وواقعية دوما لكل
المستجدات الراهنة وما
يفرزه الواقع السياسي
المعقد من تحديات وتمدنا
بافاق ومعالجات وبدائل
شفافة تنبع من الحرص
الاكيد على دعم ومواصلة
بناء العراق الجديد بنهجه
الديمقراطي الفدرالي
وبقلم الزميل والاخ
الاستاذ الدكتور بدرخان
السندي وهو شخصية ثقافية
وفكرية غنية عن التعريف
ولها اسهامات فكرية
وادبية جادة في مجال
الدراسات الكوردية
ومآثرها وادابها. تطرق
المقال الى واحد من
الامور المهمة لما ينطوي
عليه من ابعاد انية
ومستقبلية وتشكل مشروع
رؤية تبدو منطلقا سليما
وداعيا من اجل تعميم
التلاحم المجتمعي في
البيت الكوردي في مرحلة
تاريخية حساسة من تاريخ
نضال الكورد المعاصر فما
من شك ان الانقطاع
الجغرافي وضع هذه الشريحة
من حيث المواصلة
الاجتماعية الكوردية خارج
دائرة التفاعل المجتمعي
المفضي الى التجانس وظلت
هذه الشريحة الحلقة
المفقودة التي لابد لها
من العودة الى السلسلة
كجزء من ضرورات التخلص من
اثار التشرذم التي عانى
منها الكورد لعقود طويلة
مديدة بهدف طمس هويتهم
ومحو اثارهم وتوزيعهم
بشكل مجاميع مع وضع
النظريات المؤدجلة من قبل
القوى المهيمنة والمناوئة
لحركة التحرر الكوردية
بغية الادعاء بعد انتساب
هذه الجماعات الى الامة
الكوردية وقد احتلت
سياسية تقويض الكورد
السلالي والبشري والقبلي
حجر الزواية والاساس
ومثلث استراتيجية الحركة
والسياسة ضدهم لجعلهم
اقلية غير مهمة في اكثر
من موقع بهدف امكانية
صهرهم في تلك المجتمعات
فمحاولات اذابة الكورد في
التاريخ المعاصر قد جرت
بوتائر اسرع واكثف حتى من
اية محاولات الاذابة
الكيميائية في مجرى
التطور التقني
والتكنولوجي واذا كانت
مخاطر هذه التوجهات
السياسية المناوئة واضحة
للعيان وتنطوي على مقدار
كبير من الخبث والدهاء
والاساءة الى الشعوب فان
افة المخاطر الداخلية
ستندلع بكثافة حينما تكون
هناك فواصل جغرافية
وزمنية وللتاريخ حكايات.
ومشروع الرؤية تلك لاينظر
لها من خلال التحديد
المكاني للمدينة وطبيعها
انما يمثل بعدا قوميا
يحقق مصلحة عليا للشعب
الكوردي فمسألة بناء
مدينة للكورد الفيليين
ليس معناه تحديد حجم هذا
المكون الاجتماعي بقالب
جهاز من البناء وانما هي
خطوة جادة من اجل احداث
سيرورة التفاعل المطلوبة
الغائبة عن الاحداث على
المسرح الواقعي العياني
الكوردستاني واتاحة
الفرصة التاريخية
المهدورة بفعل عوامل
التشرذم السابقة فمن
الثابت تاريخيا ان اي شعب
او امة تفقد كثيرا من
خواصها الاجتماعية
وسماتها اللغوية وعديداً
من روابطها المشتركة جراء
التشتت والتشرذم الناجمين
عن الاضطهاد والابعاد في
حالتي الكفاح والنضال
وبنظرة تاريخية فاحصة الى
الوراء والوقوف عند بعض
المحطات تغنينا عن الوقوف
على بعض ما لهذا الكوردي
الفيلي المقموع دائما
وابدا من السلطات فما
لاشك فيه ان نضال الكورد
ما كان ليتبلور بهذا
الشكل الناضج تاريخيا
والمستوعب لطبيعة الظروف
التاريخية وملابساتها
لولا القيادة الحكيمة
للبارزاني الخالد حينما
اشار بوجوب تشكيل منظمة
سياسية وحدوية تاخذ على
عاتقها تعبئة الكورد
لنضالهم المقدس في نشدان
الحرية. ان هذه المنظمة
شيدت الصرح الذي على
اساسه تحقق الكثير من
الطموحات للشعب الكوردي
برغم كثرة التضحيات ولقد
شارك الكورد الفيليون
بجدارة وشرف في بناء هذه
المنظمة وهذا الصرح الذي
رعوه لاكثر من عقد في عقر
دارهم ومركز وجودهم في
العاصمة بغداد خلال
خمسينيات القرن المنصرم
كما انهم شكلوا 20% من
قيادة هذه المنظمة التي
اصبحت واحدة من اعرق
احزاب الشرق الاوسط
واكثرها خبرة ومرانا
واسهموا من خلال وجودهم
ذاك في تصحيح الكثير من
المسارات الخاطئة الطارئة
بفعل العديد من المنعطفات
التاريخية التي تمر بها
حركة اي شعب من الشعوب
مثلما شاركوا في بناء
ثورة ايلول العظيمة التي
انطلقت في بغداد اولا،
كما مد الكورد الفيليون
الثورة بجهاز بث اذاعي
لتشكيل اذاعة صوت
كوردستان صوت الثورة
الهادر الى العالم حيث
اسهمت الاذاعة مساهمة
فعالة في رفع المعنويات
ودحر الدعاية المضادة
والمسمومة وذلك هو انجاز
يؤكد قوة صلة هذا الجزء
البعيد جغرافيا بوطنه
وشعبه وتلك هي روحيته
المتقدة لتحقيق تطلعات
الشعب الكوردي المشروعة
لسنا في مجال السرد
التاريخي لتبيان جوانب
نضال الكورد الفيليين
لانها اكثر بكثير وتؤكدها
الشواخص والاحداث والدماء
وتؤسس لاستحقاقات تاريخية
برغم ان الشعب الكوردي قد
اسهم بكل مكوناته في
الثورة الا اعدادا ضالة
طفيليات الانتهازية
والنفعية وسماسرة كل
المراحل والعهود.
غاية ما تقدم من العرض
ردم الهوة الناشئة بفعل
فاصلين زمنيين مر بهما
الكورد ونشأ بسبب ذلك
جيلان لايغلب عليهما
الانسجام في الكل وان كان
مثل هذا الانسجام حاضر في
الجزء فجيل تربى في حضن
الثورة وورث تقاليدها
ومفاهيمها وقيمها وجيل
قطف ثمار تلك الرحلة
النضالية بحلوها ومرها
ومآسيها وفيهم من لايعرف
من جيل الثوار الا انفار
وتلك هي واحدة من تعقيدات
حالة الثورة والمواجهة ثم
التحول النوعي للسلطة
وممارساتها. ان التفاعل
الجدي ما بين المرحلتين
يمكن ان يكسب المرحلة
الحالية خصبا ونضجا لان
الموروث النضالي سيبقى
القاعدة الصلدة التي
تنطلق منها كل اشكال
النضال والكفاح الكوردي
المعاصر. ان ازالة
الالتباس بين الحالتين
ينطلق من مشتركات لابد
لها ان تنمو وعلى تربة
خصبة يزيد من خصوبتها وعي
العوامل الذاتية التي
تميط اللثام عن اي اشكال
او تعقيد. ان انعدام خيوط
التشابك الملحمي المشبعة
بحب الكورد وكوردستان
تجعل من حالة الجيل
الجديد حالة تسبح في فضاء
من الذاتية التي قد تضيع
فيها كل المقاييس التي
تتمترس بها امة الكورد
ذلك ان حالة السلطة في
بعض وجوهها هي حالة
الاغراء والانطلاق غير
المحسوب احيانا خاصة في
ظل انعدام التجاذبات بين
الموروث النضالي السابق
والهيجان السلطوي العاصف
في وقت يجابه الكورد وضعا
اخر وشكلاً اخر من
التحديات ومرة اخرى تصبح
الاجزاء الملتحمة هي
الحتمية الجديدة التي
تضمن استمرار النضال
وصيانته.. ان وحدة
الاجزاء المجتمعية تتطلب
لغة مشتركة تقوم الاحساس
المشترك والمعاناة
المشتركة وازالة اية
فوارق يمكن ان تشكل مصدر
معاناة وغبن.
المدينة المقترحة شدتني
صوب حقيقة اخرى لابد من
القاء الضوء عليها تكمن
في انعدام الوجود الكوردي
الفيلي في البرلمان
الكوردستاني فالبرلمان
يمثل الشعب وكي يتحقق شرط
التمثيل لابد من استكمال
صورته التي تتطلب مطابقة
لكل الشرائح والاطياف.
غياب الفيليين عن
البرلمان امر لابد من
معالجته انطلاقا من ابعاد
قومية ومصيرية لان البعد
القومي اعلى من اي بعد
جغرافي واقع ومتخيل فمثل
هذه المدينة قد تلغي
الاعذار القانونية
القائمة على اساس
المناطقية وكون مناطقهم
خارج الاقليم رغم وجود
ممثلين لجماعات دينية
ومذهبية تقل اعدادها
بكثير عن اعداد الكورد
الفيليين وبرغم مواقعهم
الجغرافية التي تقع خارج
الاقليم ايضا. ترى اين
السر في الحكاية. ان وجود
مثل هذه المدينة سيشكل
نقطة البدء للنظر في
مشاركة هذه الشريحة في
المؤسسة التشريعية
الكوردستانية وانطلاقا من
حقائق تاريخية وجغرافية
فمدن خانقين ومندلي كانت
جزءاً لايتجزأ من اية
مطالب كوردية في مسألة
اقرار تمتع الشعب الكوردي
بادارته الذاتية من
كوردستان التي ضمت حدودها
مدن الكورد الفيليين
المعروفة ومع اية جهة
حكومية على امتداد مسيرة
الكفاح التحرري الكوردي.
ان التباعد الجغرافي حرم
شريحة الكورد الفيليين من
الوجود في كوردستان
والتفاعل مع مكونات الشعب
الكوردي خاصة بعد تمتع
الاقليم باستقلاله الذاتي
منذ حرب الخليج الثانية.
ان تفاعل مكونات المجتمع
الواحد يؤسس للاطر
الاجتماعية المتماسكة
القائمة على وحدة
المشتركات وتعزيز عرى
الروابط المجتمعية وازالة
مخلفات الاغتراب الذي
يعانيه اي انسان مبعد عن
وطنه واهله وشعبه. ان
بقاء هذه الشريحة في
المنافي وضياع حقوقها
يعزز من شعورها بالعزلة
والتهميش مثلما سيشكل عدم
وجودها على ارض الاقليم
عقبة في الاندماج
المجتمعي الوحدوي اذ ان
عدم وجودها سيجعلها غريبة
عن المجتمع الذي هي مكون
اساسي منه واليه فضلا عن
عوامل الحساسيات
والتوترات والاستئثارات
المبررة وغير المبررة وقد
ناضل الكورد كثيرا من اجل
الغاء ظواهر التهميش
والاقصاء وقدموا لذلك
تضحيات جسيمة كونها
منافية لسيرورة الحياة
وتطورها وافاقها
المستقبلية ليس على مستوى
حياتهم الداخلية وانما
لعموم الشعب العراقي ويعد
نضالهم من اجل اشاعة
الديمقراطية وازالة
المفاهيم المنافية لحقوق
الانسان جزءاً من النضال
الانساني نحو عالم اكثر
حرية وامانا.
ان المدينة المقترحة
ستشكل بلا شك محطة واقعية
وفعلية لاطلاع مكونات
الشعب الكوردي على
الموروث الاجتماعي
والثقافي والفلكلوري
المتداول وهو ما يكسبها
جميعا خصبة وثراء ويمهد
لانساق موحدة كما من شأنه
ايضا ان يشكل احد منطلقات
السعي لتوحيد اللهجات
الكوردية التي تشكلت
وتباعدت عنها الالفاظ
لاسباب جيوسياسية فمن
المعروف ان وجود حكومة
واحدة موحدة تشكل احد
اسباب الاستقرار اللغوي
فالواقع السياسي للكورد
ولفقرات طويلة سابقة فرض
تشكل الامارات الكوردية
التي كانت تتصارع مع
القوى الاقليمية المهيمنة
احيانا ومع بعضها البعض
احيانا اخرى فضلا عما
طالهم مع مطلع الحرب
الكونية الاولى من خطط من
اجل تشتيتهم كما وضحنا في
صدر المقال. اما آن
الاوان لان يعيش الشعب
الكوردي بكل مكوناته على
ارض كوردستان التي هي ارض
ابائهم واجدادهم بكل
حدودها ومناطقها ويسكنوا
الارض التي عليها نشأوا
ومن اجلها كافحوا وناضلوا..
اما آن الاوان للكوردي
الفيلي ان يخرج من خط
المواجهة الامامي كي
يستريح ولو قليلا بين
ظهراني اخوته واهله بعد
مسيرة شاقة ذاق خلالها
الويلات والعذاب.
وبقي ان نذكر ان المشروع
المطروح هو فكرة جديرة
بالاعجاب والتقدير.
كاتب وباحث صحفي
|
|
|
المقالات المنشورة تعبر عن وجهة نظر
اصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
|
|
|
|
|
|