|
قصائد
عبدالكريم هداد
سباق
أركضُ حافياً
صوبَ نقطة
ضوء
تاهتْ
في قبةِ الكونِ .
ثلج
الغصنُ
إرتشَفَ ظلالَ الطير
الذي هاجر
الطفلةُ
تركتْ لعبتَها في الجادةِ
أمام الباب
إختبئَتْ الضفائرُ
ونحور الصبايا ،
أكهلتها الأردية القاتمة
حتى العشبُ ،
تنحى عن حديقته
غيمة بيضاء
كان الرصيفُ
وصورةُ الرمل
تخطو هشّةً
تحت القدمين
سماءٌ
تهبطُ من دونِ شمسٍ
بيضاء
والزجاجٌ
يلتصقُ سارقاً نطفةَ الدفءِ
لم تبقَ
سوى الكوّة ما بين السطرين
أحشرُ روحي
لعلَ دفئاً هادئاً
كلون الشتاء .
وحدُكَ
وحدُكَ
كالبحرِ تبقى
تنتظرُ الأنهارَ
على حافاتِ جزيرةِ نائية .
وحدُكَ
كطينِ الساقية الغافي
بطعمِ الرشاد
وأشواكِ أزهارِ الربيع الماضي .
وحدك
كغبار القمر
في ازدحام الظل الأسود.
وحدك
كالشراع الأزرق
البعيد
في لجة الصبر انتظاراً .
وحدك
كقميص العشقِ
مثقلاً بالنسيان
ورائحة الشمع المنطفأ .
وحدك
تبقى
كما أنتَ
وحدك .
|