ايفار و بازيار وما قبلهما!
احمد حسيني
الترجمة عن الكردية: يونس الحكيم
واحمد حسيني
انا هنا في بلاد الجرمان، انسج
للزمن قبعة من حرير وللريح محطات
من قش،
وحيدا،
اضيع في صحوة الحلم واهمس في
سكرات الليل هزائم روحي وبقايا حب
قديم.
احاول ان اكسر ترددي لالحقك وانت
تركضين في الحقول مثل غزالة،
تعبرين المنحدرات والياسمين وعمري.
حطمت المرايا القديمة وابعدت
الموت من الباب الخلفي للندم!
نظرت الى يدي في وطن للبكاء
واسدلت ستائر الرحلة على شباك
ذاكرتي.
نارك مقدسة،
دوني حنيني في سطرك الاول وارسمي
جهاتك الجديدة
لقصيدة من رماد،
قولي دون حب:
هل من شاطىء مررت به دون ان اكتب
عنواني بحبر الرمل للنوارس؟
هل من محطة مررت بها دون ان انثر
الغبار على حقائب الضجر؟
وهل من اغنية انتحرت كلماتها دون
ان افرش لها السجاد الاحمر
والنشيد الحزين؟
غدا قالوا لي:
انك ستموت من وهج العطش ومن سطوة
الهذيان،
وسيقولون
قتلت الشعر وطاردت الحجل
والاناشيد
زرعت في كل منفى وردة
وصخبا في اسئلة
وسيقولون خبات السنين في الزوايا
الذابلة!
هنا في بلاد المرجان اتمدد على
وجع العشب لامزق الاوراق القديمة
لميلادي الجديد،
ارفع الاحجار السوداء عن عينيك و
بيداي العاشقتان انثر التراب المر
على قبري
اقدم لموتاي النبيذ الاحمر وافرش
لهم صفحات الماء واصير حبرا من
رماد لشواهد من ذهب،،
اصير كتابة من زهر
لأسماء الراحلين،
لغروب باهت في شغف التراب.
ارتبك في حضرة شعرك الراكض الي،
وانسى اسمك كلما هزتني رياح
الشمال
هذا كتفي ارجوحة لشفاهك الذاهلة،
فلتسردي بقايا دمك على صوتي
اركض اليك من الجهات
وتركضين الي من الجهات
ونركض سويا صوب الجهات كلها.
اغادرك والفجر يرتعش في حقيبتي،
وفستانك الازرق ينسكب على الغيم
الشفيف
ليلك فرح، وحدادي مطر
كلامك وثير
وياسمينك قدر
فهلقصيدة لك
لي التعب الجميل،
لنركض معا صوب اغنية بعيدة!
بعينين حزينتين ارسم المساء على
كفك واتصيد الخجل من وجنتيك
لأخبئه في ميناء اخضر
ابحث عن ابتسامة ضاعت منك في
البوح
في انين شهوة مضت
اذ
كنت يتيما في الصباح
غريبا يفشي للبحر ورده
وللرحلة تعاويذ الكلام
ربما ساحتاج لموت جديد كي اشتاق
ندائك
للنشيد العاصف في صوتك الحنون
حتى اقول:
لأكن عاشقا كالريح
او هادئا كنجم بعيد
عدت الى البحر مثل حزين
صدرك النعناع سألته
كان صوتا بيني وبينك
كان صوته
كان صوتها
كانت التلويحة الاخيرة فوق جسر
قديم
انا الفينيق
في دمك الخمر
انا العاشق المهزوم
انا العاشق الجديد
فاسمحي لي ان احبك
او
اسمحي لي ان اموت!
المقالات المنشورة تعبر عن وجهة نظر
اصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع