Kampanya  100

عربي
صور من روزافا
حقوق الأنسان
الكتابة بالعربية
الأرشيف
 كوردستان عربيا
 كوردستان كرديا
 القوس الثالث
 
 
 
 
 

 

 

 

 


Kampaniya
100.000 imze


2006 Sala

zimanê kurdî



Urkêş



Şevçira



Êzîdxane

 

Kurdart

 
 Kurdi
 Deutsch
 English
 Swedish
 Urkesh
 Hevgirtin
 Contakt  

 

H.R.K.R.D     The Kurdish Intellectuals Union- West Kurdistan- Abroad

28 January 2008 16:06

   

عبد الكريم الكيلاني

 

عندما قابلت الرئيس مسعود البارزاني

عبد الكريم الكيلاني

kareempoets@yahoo.com

وحدها الأحلام البيضاء تفسح للروح أن تتجلى وأن تتجمّل على الرغم من الأزمة التي تعتري شوارع وطني الحبيب،حيث انتمائي وجذوري لكلّ ذرة من تراب العراق المفجوع، الشامخ على أوجاعه بين الرافدين والواثق أبدا على مسار الدجلتين.
وحدها الأحلام والأماني تُنهض في نفسي المتعبة المجهدة إرادة الصبر، لتنتصر فيّ إرادة الحياة على أفعال الموت الذي يمتهنها القتلة مثل غيلان جائعة للدم، تُمارس وحشيّتها كل يوم بقتل إنسان أعرفه وأودّه وأحبّه ينتمي إلى أرضٍ أجلّها بحقّ، يفجعني كيف باتت تعجّ بجثث الضحايا، وأنا عاجز تماما برسم الموت، أفتقد الأمان والطمأنينة والسلام، مشلول الحركة بحثا عن طفولتي وذكرياتي ومعالم البيوت "الموصليّة " التي كبرت فيها حتى ألفتني وألفتها، مسجّى أبدا على نافذة الشوق لا أملك غير الدموع والدعاء والصلاة والحلم، أرنو بعين ما عاد البكاء فيها يطفئ جمار الرعب ولهيب الويلات، أصرخ بصمت بهيم يتردد صداه في أرجاء الحلم، يا عراق الوجد يا أرض النخيل والأجداد، يا كل من سكنوا فيك حباً وملاذاً من كل ضيم. يأتيني مع الصدى أنين دجلة وهو ينساب بهدوء رتيب يغني أغنية تتداخل فيها الكلمات والأنغام والآهات والمواجع، أتساءل بلهفة واضطّراب هل كان يغني للحرية، للشهداء، لفتنة الجبروت والطاغوت أمْ يصرخ كفى!!
تجدد الصدى، ولعله الصوت، لم أكن أسمع وحسب، بل أشهد أنني كنت أرى، نعم كنت أرى،
أرى عباءة تتقدّم بحنو، أسدلت على المكان هيبتها، وعلى البيوت نورها، وعلى روحي بصيص التفاؤل، مستأنسا لا فزعا سألت: من أنت؟
برويّة أجاب: أيمكنني أن ألقي نظرة على خوفك؟
مربكا قليلا كنتُ في اللحظة تلك، إذ كيف يسألني الصوت الهالة الهيبة الطلّة البهية معنيا بخوفي واضطرابي، وأنا أجهل ما أسمع وما أرى.
أخفيت ارتباكي بدعوة حفظتها من كتاب ألف ليلة وليلة:
اظهر وبان ، عليك الأمان .
دون انتظار لفحتني ريح العباءة التي يتلفّح بها الصوت ، امتدّت أمامي تفترش الأثير , أنفاس كالمسّك تحوّم فوق رأسي،وضوء مُبهر دار دورته الخرافية تحت سقف الغرفة، ثم رويدا رويدا بدأ يربت كتفيّ !
زاغت عيناي، ارتجفت. اشتد ّ النبض في قلبي، تسرّبت ضربات خافقي خلف الأضلاع عصفت بي، ارتعدت بحذر. من جديد لا أجد غير السؤال: هل عدت إلى زمن خرجت
منه دون أن أدري ؟!
أم تُراه الخوف أثقلني بهواجس باتت لا تغادرني، حتى صرت أجسدها لأراها ؟؟
حاولت اقتحام أبواب ذاكرتي المجهدة أفتش عن أصول الصوت ؟ .
اهدأ . خاطبني الصوت قائلا
- اركب
تفترش العباءة الأرض وتتحول إلى بساط سحري، يعيدني الصوت إلى الضغط برأس القلم الذي كانت تمسك به أصابعي لأتأكد أنني في يقظة لا في حلم عجائبي، لأوقن أنني أمام حقيقة مرئية، فإصبعي تألمت وقد شعرت بهذا الألم فتأوهت دون أن أدري، وكان علي أن أسأل البساط:
- إلى أين ستأخذني ؟ هل ستأخذني إلى حتف من نوع جديد لأكون حكاية الساعة.
- اذكر اسم النبي واركب.
- أي نبي تريدني أن أذكر اسمه
- كلهم أنبياء الله ، لا تضيع الفرصة إنه ينتظرك!
- من هو؟ من ينتظرني؟
- اركب
دفعتني الرغبة إلى اكتشاف الحقيقة ومجاهيل الحلم الصعب الذي راودني منذ أن وعيت على الدنيا وكونت لنفسي أحباراً صنعتها بدم روحي بعشقٍ موصلي يليق بفاتنة الدجلتين حبيبتي الموصل، في أن أقف وجهاً لوجه مع الرئيس الذي يبعد عني مئات الكيلو مترات لأحكي له عن عذاباتي الفكرية والروحية والنفسية، لأقول له يا سيدي: كل يوم تزف الموصل عريساً شهيداً نحو السماء، كان يحلم ببيت وبعروس جميلة، كل يوم تزف الموصل رجلاً راعياً لأسرة تحتاجه وأطفال ينتظرون مقدمه بشوق المحب، كل يوم......... وطار البساط محلقاً في سماء الموصل باتجاه كوردستان ثم توقف ، شاهدت من عل موكباً يسير ، عرفت من خلال المشهد أنه موكب الرئيس وبسرعة غافلني بها البساط عاد أدراجه نحو معشوقتي الوحيدة، كنت بذهول أراقب ما يحصل معي، فجأة وجدتني أقف على أرض في بيت كبير في حي من أحياء هذه المدينة المضرجة بالدم والأمل الخجول ، خمنت أن يكون بيت أحد المسؤولين ، صدق حدسي، لقد رحب بي الرجل صاحب البيت ودعاني الى الدخول، مشيت وراءه بهدوء وذهولي ينقلني إلى خوفي ورجائي ثم يعيدني إلى صحوي وإرادتي.
دخل فدخلت وراءه وأنا أتأمل الغرفة الواسعة وتحفها وزينتها سمعته يقول:
- هذا هو الكوردي الموصلي سيدي الرئيس
رحت أتفرس بذلك الموقف العجيب حلمي المفقود على سيمفونية الضياع الوطني الذي أوشكت أن تفتقد كل أمانه وطمأنينته معشوقتي الأبدية موصل التآخي والحب والعطاء والعراقة الأصيلة وفي داخلي اهتزازت من ارتعاشات لا أقدر على وصفها وتصنيفها.
كيف حدث كل هذا لا أدري ، وفي دوامة الصراع سألني بصوت تدرك مباشرة أنه ذو صفة رسمية هامة وهامة جداً:
- كيف تسير الأمور في مدينتكم المتآخية ؟؟ يقال أن هناك من يحاول زرع الفتنة بين الكورد والعرب ويحاول التفريق بين شركاء الأرض والتاريخ ويطعن في أخوتنا التي امتدت عبر العصور ؟؟ حدثني ماتعرف ؟
برعشة صوت خانته قدرته قلت:
- نعمً يا سيدي الرئيس،أنت تعلم جيدا أن الموصل كانت عبر العصور مدينة متآخية جميلة يحفها الأمن والأمان ويحيطها الربيع من كل جانب .. لم تشهد أبدا ما تشهده الآن من تدخل سافر لبعض اللقطاء الذي يحاولون تشويه نسيجها القز حي المتماسك .. وتعلم أيضا أن الكورد يشكلون نسبة كبيرة من هذا النسيج يعيشون منذ القدم على هذه الأرض .
قاطعني على الفور قائلاً:
- هل صحيح ما يقال عن تهاونكم في زرع مفاهيم الديمقراطية واستعمال العنف الذي لا وجود له في قاموسنا وعدم اللجوء الى الحوار ونشر ثقافة المحبة والتسامح في المدينة ؟؟
- شعرت برغبة جارفة إلى البكاء، لكنني لم أجرؤ أن أفعل هذا في حضرته، على الفور تعافت حنجرتي من ارتعاشاتها المضطربة وقلت دفاعاً عمن استشهدوا ودفاعاً عمن يستشهدون ودفاعاً عمن يعيشون وسط أفخاخ من الموت الفظيع، وبجرأة دفعتني إليها رغبتي في أن أبدو قوياً لأنني فعلاً قوي فقلبي مليء بالإيمان وبحب الوطن والمباديء التي تشربنا بها :
- يا سيدي كل يوم تدفن الموصل وضواحيها شهداء من أهلنا الكورد الأصليين لسكان هذه المدينة الباكية .. وما ذنبهم سوى كونهم أكرادا ولدوا هنا وشربوا من دجلتها ، لقد عمل الإرهابيون على تهجير ألآلاف من العوائل الكوردية منها وقتلوا المئات غيلة وغدرا وما يزال القتل ضارياً ومستمراً . يحاولون سلخ الكورد عن موطنهم وتشريد عوائلهم في حين تحمي كوردستان الآلاف من العوائل العربية التي هربت من الإرهاب واحتضنتهم كالأم الرءوم المحبة لأولادها , يقولون أن الكورد يشكلون نسبة 3 % من سكان الموصل لكن التاريخ يخبرنا أنهم موجودون من بداية تأسيسها والزرادشتيون دليل على هذا القول..ولقد قلت يا سيادة الرئيس في كثير من خطاباتك أن الموصل مدينة متآخية ولا أطماع لنا في ضمها لكوردستان إلا أنهم لا يفقهون ولا يريدون أن يفهموا .. كورد الموصل أبطال يا سيادة الرئيس لأنهم يضحون بأرواحهم في سبيل مباديء الكوردايتي وعكس الوجه المشرق لتاريخكم الطويل ولشعب كوردستان ..
شدتني ابتسامته السموحة إلى الاعتزاز بجرأتي وصراحتي، وشد بيديه على كتفي وملامحه السمحاء تبعد عني وجلي وقلقي مسح عن قلبي ارتعاشه وجرى النسغ في أوردتي معانقاً خلاياي، لقد أوصلت رسالتي إلى سيادته وتحقق حلمي، وستعود حارات مدينتي وحدائقها ومدارسها وملاعبها إلى عهدي بها،وسأمشي في شوارعها بلا خوف ولا وجل من ملثمين يمارسون البطش بالعابرين من سواء السبيل بنيران أسلحتهم هكذا وأنا أتجول في مدينتي من جديد أحسست بمطرقة تهوى على راسي واستدرت الى صوت الصيحة ، يا الهي انه منبه الجوال .. وتشير الى الساعة الثالثة عصرا ، العرق الخفيف على جبيني نبهني إني كنت احلم ، ولكن ما قرأته في تفاسير كثيرة أن اصدق الرؤى وقت السحر ووقت القيلولة ، هل أعود لاكمل تجوالي ؟؟!!





 

المقالات المنشورة تعبر عن وجهة نظر اصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

 
Destpêkirina malperê: 01.12.2004 / www.rojava.net - © 2004-2005

HEVGIRTINA REWŞENBÎRÊN KURDÊN ROJAVA LI DERVE
rojava@rojava.net

Design: www.hesso.de
rojava.net rojava.net_INDEX_KURDI Neue Seite 1 rojava.net rojava.net Neue Seite 1 Neue Seite 1