H  E  V  G  I  R  T  I  N  A

REWŞENBÎRÊN KURDÊN ROJAVA LI DERVE


اتحاد المثقفين الكورد-غربي كوردستان في الخارج
rojava@rojava.net
 

 
 

Kurdi عربيEnglishSwedishHevgirtin

 
 

 

 
     


القضية الكردية في الشرق الأوسط وسبل حلها.   
 

                            rojava.net 13.04.2005

 

 

 

 

 

 

 

 

 

عدنان أوسي

 

 

القضية الكردية هي من أشد القضايا في الشرق الأوسط تعقيدا"و لا مفر من أن تتشابك القضية الكردية بشكل أكثر في المستقبل إذا لم يجر تناولها بطريقة صحيحة وتمتلك القضية الكردية صفة أكثر شمولية من قضية الصراع العربي – الإسرائيلي ويؤدي عدم ظهور هذه المشكلة كليا" إلى تقييمات ناقصة نظرا"لوجودها في أكثر المناطق استراتيجية من زاوية تعداد السكان والجغرافية والظروف الاجتماعية والسياسية ويؤدي تقسيمها بين العرب والفرس والأتراك كقوميات أساسية في المنطقة إلى تأثير واسع  لها على مستوى المنطقة بأكملها وحل هذه المشكلة في جزء من الأجزاء يسفر عن الضغوط على الدول لحلها في الأجزاء الأخرى ويكون التأثير مشابها"في حال حدوث عكس ذلك وللظروف الجغرافية الوعرة دور في جعل عامل الكفاح المسلح مندرجا" على جدول الأعمال دائما"فقد خلق الاحتلال في جميع مراحل التاريخ مقاومة بشكل أو بأخر وكانت الحياة تسير مع حالة نفسية التمرد الطبيعية وقد وصل تعداد السكان إلى أربعين مليون نسمة لوجود الإمكانيات الطبيعية المتطورة ، ويشكل هذا الرقم كما" كبيرا"من أجل وضع الحسابات الإستراتيجية عليه ، ومن جانب آخر فان الإمكانيات التقنية المتزايدة و المعرفة في العالم تؤدي إلى انفجار الوعي  ، وعدم تطور طرق الحل الديمقراطية في كل الشرق الأوسط يؤدي إلى انفجار"غير متوازن يجلب معها الكثير من الأحداث المأساوية وقد جعل انسداد طرق الحل الدينية التقليدية وطرق الحل الحديثة خيار العنف طريق الخلاص الذي بقي دائما" على جدول الأعمال ، ويعني ذلك سفك الدماء و المأساة وتعمق المأزق في أجواء عدم توازن القوى والأسوأ و الأكثر سلبية من ذلك هو إن المؤسسات الدبلوماسية الإقليمية و الدولية ، تظن إن إنكار وتأجيل هذه القضية بدلا" من الاهتمام  بها رغم كبرها واحتلالها مكانا" أوسع من القضايا المشابه لها سياسة عقلانية ، وأدت المصالح المتبادلة على الموقع الجغرافي الاستراتيجي ، إلى ظهور المواقف اللاإنسانية من خلال دبلوماسية سرية كمنهج سياسي أساسي دون أن يتم الالتزام بأية قيمة أخلاقية .

لاشك أن الأسباب الداخلية تلعب دورا" هاما" في وصول القضية الكردية إلى هذه الحال أكثر من الأسباب الخارجية لقد تم إيصال القضية الكردية إلى وضع متشابك وغير معروف لدرجة أن أصحاب المواقف الصائبة وفي مقدمتهم الكرد أنفسهم بقوا حيالها عاجزين عن كيفية إظهار مواقف منسجمة وذات نتيجة مرضية . لذلك فان ما يجب القيام به قبل كل شيء هو تناول الظاهرة الكردية بكل جوانبها لفهم ما يقال عن هذه الظاهرة من جميع الجهات ، بدءا" من أصحاب الرأي الذين ينكرون هذه الظاهرة ، وصولا" إلى أصحاب المواقف العاطفية ، وتوحيدها في تعريف أقرب إلى الصحة ألا انه من الواضح انه لا يمكن الوصول إلى أي هدف من خلال حوارالطرشان مثلما حدث حتى الآن. إن المنطق الذي يقول <قمت بذلك وانتهى > بمبادرات أحدية الجانب بات معروفا" على انه أسوأ منطق ، لذلك يجب الالتزام بنهج الحوار عبر التاريخ وفي يومنا هذا أيضا"كأفضل طريق للحل في جميع أنحاء العالم وجعل ذلك أساسا" لهذه القضية ، حيث لم يربح أي طرف من فرضه الأمر الواقع على الطرف الآخر ،ولم يتم إزالة هذه الظاهرة كما لم يتم إخراجها من كونها مشكلة ، ولم يجر الوصول إلى أية إمكانية للحل من خلال تلك الممارسات . لذلك فأن تعريف الظاهرة الكردية يحظى بأهمية كبيرة ، واكبر خلاف يتمركز حول كيفية تعريف هذه الظاهرة ،هو بقاء العرب تسمية الكرد ب <عرب اليمن > ،والأتراك يسمونهم <أتراك الجبال >  ،و الفرس يعتبرونهم منهم ولا مفر من أن تجلب مثل هذه المواقف ممارسات لا يؤمل منها سوى أن تجلب معها صراع ومآسي لا يمكن الخروج منها .

لاشك أن الظاهرة الكردية لم تنزل من السماء ،وهي تظهر قربا" هاما" مع القضايا المشابه في العالم ، لكنها تحمل مزايا خاصة بها ولهذا لم يتخلص أي طرف من الأطراف من الفشل في إمكانية وضع حل منطقي لهذه القضية  الإنسانية التي تحتاج إلى حل سريع .

لقد تم إظهار مواقف مشابه ومعاكسة حيال القضية الكردية في التاريخ وفي يومنا هذا ويمكن تقييم هذه المواقف في ثلاثة فئات .

الأولى هي المواقف الناكرة لوجود الظاهرة الكردية وبحسب هذه المواقف لا يوجد شيء اسمه كردي أو أنها قضية شيطانية مصطنعة من قبل أعداء البلد الذي يوجد فيه الكرد ،ولذلك فان ما يكتب ويقال باسم القومية الكردية هو نوع من الاعتداء وموضوع  محرم لذا يجب نفي وجود هذه المشكلة ،بل ويجب إزالتها ،ومع الأسف أن القرن العشرين الذي تطورت فيه الموضوعية والعلمية يشهد هذه الآراء أكثر من أي عصر نتيجة لوجود قوميات حاكمة ورثت ميراث التعصب والإنكار للقوميات الأخرى إلا إنها واقعة لا مفر من القبول بالأمر ا لواقع وان المواقف التي تقول :نحن مجتمع واحد إلا أن الأجانب يقومون بالتفرقة رغم وجود الفرو قات   الكبيرة هي بصفة أحكام إنكار يندر ما نرى رؤية مثيلا لها في التاريخ ،ولكن أصحاب هذه المواقف يفقدون الثقة والمصداقية .

أما أصحاب الرأي الثاني فهم يقفون في موقع معاكس ،و يحاولون تطوير سياسات من خلال مواقف وسلوكيات ليس لها علاقة بهذه الظاهرة كثيرا ،عبر مواقف تفتقر إلى العاطفة والموضوعية وهذا ما نسميه أدب الحماسة ،يقولون لنترك جانبا" حل القضية الكردية التي تعتبر قضية متداخلة يصعب الخروج منها ،فان هذا الأسلوب يلعب دورا" سيئا" في تعقيد المشكلة ،وبعضهم يحاول تطبيق هذا المنهج من خلال المفاهيم القومية البدائية أو المنظور الديني ،ويعتقد بعضهم الآخر انه يطبق ذلك باسم اليسار والثورية .

يجب إن نتحدث عن شريحة أخرى تلعب دورا" بين هذين الرأيين وهي تلعب نفس الدور عبر مراحل التاريخ على شكل عمالة تقليدية  وهي التي تعرف كيف تجدد نفسها حسب متطلبات المرحلة وهم يظهرون مهارة في وضع مصالحهم إمام الأنظار وتوظيف أعضائهم في جميع مراكز القوى المهم لهؤلاء ليس الرأي والأخلاق والمبدأ فمبدأهم وكل ما يملكونه مرتبط بمكان وجود مصالحهم كرأي ثالث يمكن أن نشير إلى مواقف الشريحة التي تدعي إنها علمية وهي لا تمتلك إمكانية الاستيعاب للقدرة العلمية رغم أن لديها النوايا الحسنة والظواهر التي تحددها مجزأة وبعيدة عن أن تكون منتظمة ،لهذا يمكن أن تلعب هذه الشريحة دورا"سلبيا"يماثل دور أصحاب الآراء الأخرى أن نصف الرأي ليس أقل خطورة من رأي خاطئ منظم ويحتاج الموقف العلمي إلى تركيز جاد على مستوى متقدم لان العلمية هي الأداة الواقعية الوحيدة لأجاد حل للمشكلة فإذا كان حل كل المشاكل المشابه في العالم ممكنا ،لا يمكن تحميل ذنب عدم الحل للمنهج العلمي لذلك لم تؤدي المواقف القومية والاشتراكية التي بدت علمية إلى أية نتيجة على ارض الواقع بل كان لها دور كبير في السلبيات .إن القضية الكردية مع القضايا الأخرى هي السبب الأساسي في الأزمات التي تعاني منها الدول الموجودة في الساحة الإقليمية مما يعني إفلاسا لمناهجها السياسية .

من هنا لايمكن التحدث عن النتائج التي أدت إليها المفاهيم السياسية التي تعمل بالتستر على المشكلة وتعمل على جعلها تهتريء  وتجعل من ذلك أساسا" للحل لأنها بعيدة عن سبل الحل ، بالإضافة للوضع المتأزم الذي تشهده الدول المعنية حيث أن هذا الوضع المتأزم له علاقة جدلية مباشرة بالذهنية السياسية الحاكمة في الشرق الأوسط فإذا كنا نتحدث عن تفوق الحضارة الأوربية فان ذلك نابع من مواقفها العلمية نحو حل مشاكلها وتجربتها في استخدام طرق الحل الديمقراطية حتى النهاية .

 



 


 

 
 

المقالات المنشورة تعبر عن وجهة نظر اصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

 
 

HEVGIRTINA REWŞENBÎRÊN KURDÊN ROJAVA LI DERVE