Kampanya  100

عربي
صور من روزافا
حقوق الأنسان
الكتابة بالعربية
الأرشيف
 كوردستان عربيا
 كوردستان كرديا
 القوس الثالث
 
 
 
 
 

 

 

 

 


Kampaniya
100.000 imze


2006 Sala

zimanê kurdî



Urkêş



Şevçira



Êzîdxane

 

Kurdart

 
 Kurdi
 Deutsch
 English
 Swedish
 Urkesh
 Hevgirtin
 Contakt  

 

H.R.K.R.D     The Kurdish Intellectuals Union- West Kurdistan- Abroad

28 January 2008 16:04

   

 د. خليل جندي

 

"سنّدامي" [1] ايزيدي يشارك في مؤتمر ما يسمى نصرة الشعب العراقي!!


د. خليل جندي


بعد سقوط الصنم في ساحة الفردوس يوم 9|نيسان|2003 وزوال النظام البعثفاشي الشمولي، إستبشرت الغالبية العظمى من الشعوب العراقية بشرائحها القومية والدينية والمذهبية والفكرية بمستقبل أفضل وعراق آمن مسالم خال من الحروب والصراعات العرقية والدينية والمذهبية، في عراق ديمقراطي فيدرالي برلماني تعددي ، تمارس فيه القومية الكورديةن المكون الرئيسي الثاني بعد القومية العربية حقها في تقرير مصيرها على شكل اتحاد فيدرالي مع القومية العربية ، مع الضمان الكامل للحقوق الثقافية والادارية للقوميات التركمانية والكلدو آشورية والأرمنية، الى جانب ضمان حرية كافة الأديان والمذاهب والطوائف من خلال دستور متطور يتفق عليه الجميع. بمعنى دستور حضاري تكون المواطنة هي الأساس بغض النظر عن أي اختلاف، ويكون الإنسان فيه مركز الإهتمام .
لم ترق هذه المبادئ الجديدة شلّة من أزلام نظام البعث البائد ومريدي صدام والتكفيريين من الوهابيين والمتطرفين الدينيين من المسلمين والمسيحيين والايزيديين، والمتعصبين القوميين من العرب والآشوريين والتركمان، وبعد أن حمتهم قوات التحالف بقيادة أمريكا، التي ينصبون لها اليوم العداء ويدعونا للرحيل من العراق، من أبناء الشعب العراقي الغاضب الذي اكتوى بنارهم وبطشهم وارهابهم لمدة أربعة عقود، وأصدرت القيادة الكوردستانية العفو عن اولئك ، بدأ هؤلاء الأشرار الحاقدين باعادة تنظيم أنفسهم تحت عناوين كثيرة؛ ك"هيئة علماء المسلمين" و"الجبهة العراقية للحوار الوطني " و" كتلة المصالحة والتحرير" و "الجبهة التركمانية العراقية" و "جبهة التوافق العراقية" الى غير ذلك من الأسماء المخادعة. أغلب هذه العناوين واجهات لحزب البعث المهزوم وإن إختلفت الأسماء. صارت هذه العناوين ملاذاً آمناً لعصابات القاعدة والأشقياء والمنحرفين الفارين من أنظمة الدول العربية والاسلامية ومن دول اوربية، اجتمعوا جميعهم وبدعم من الدول العربية والاسلامية- خاصة دول الجوار- ما عدا الكويت- على تدمير العراق شعباً وأرضاً وبنية تحية ودماراً للبيئة ، وزرعوا الارهاب في كل مكان وبقعة بقتل الأبرياء العزل على الهوية الطائفية، وبدأوا ينفذون مقولة سيدهم الذي أطلقها نهاية أعوام السبعينات حينما كان في أوج تألقه، قال بما معناه " من يريد أن يستلم العراق من حزب البعث، يستلمها أرض خراب!". وهذا ما يجري فعلاً على أرض الواقع اليوم، حيث تعيث عصابات الاجرام والقتل والارهاب والغدر تحت مسميات دينية وقومية وأحياناً وطنية مذيلة باسم العراق ، في الأرض خراباً وتحرق الأخضر واليابس، وفي القتل تحت تكبيرة " لا إله إلاَ الله" لا تفرق بين رجل أو إمرأة، شيخ أو صبي...الخ.
وبعد أن أفاق هؤلاء المنصدمين من عملية تحرير العراق ورأوا أنهم قد فقدوا سلطتهم ومناصبهم وكل امتبازاتهم، تنفسوا الصعداء بعض الشئ وأعادوا بعض تنظيماتهم تحت يافطات أخرى، وبدأوا يقفون ضد العملية الديمقراطية والتغيير الجاري في العراق، حضنتهم ودعمتهم الدول العربية والاسلامية، وخاصة الدول الجارة، خوف ان تنتقل رياح التغيير والديمقراطية الى أوطانهم وتؤدي الى إهتزاز عروشهم، وازداد من أعضاء جبهة الشّر هذه بانضمام حركات وأحزاب ومنظمات جديدة عراقية غير عربية اليها مثل ( الجبهة التركمانية العراقية المرتبطة بتركيا، والحركة الآشورية وحركة الاصلاح والتقدم الايزيدية) معاداة للشعب الكوردي وتجربة كوردستان الفتية الديمقراطية ، وتثبيت مبدأ الفيدرالية في الدستور العراقي الدائم، والاتفاق على حل دستوري (م 140) لمعضلة كركوك وبقية مناطق كوردستان المستعربة مثل خانقين وديالى وشنكال والشيخان وبعشيقة وبحزاني وتلكيف...الخ.
ويجب أن لا نغفل أن من بين الأسباب التي أدت الى أن تقف هذه الأحزاب والحركات والجبهات التي تأسست بعد سقوط الصنم في بغداد هي أخطاء الادارة الأمريكية في العراق من حيث حمايتها وتساهلها مع تلك الزمر والمجموعات سواء من منطلق تطبيق مبادئ الديمقراطية الأمريكية والغربية على أرض-وهذا كان من أحد الأخطاء الكبيرة- أو من منطلق ترك هذه المجاميع تقوى ، وربما دعمهم سرّاً، لتبقى بعبعاً أمام التيارات الشيعية المتطرفة المدعومة من النظام الايراني وخاصة التيار الصدري. ولا يخفى أيضاً الأخطاء التي وقعت فيها بعض الكوادر والمنظمات الحزبية للأحزاب الكوردستانية الحاكمة بحق بعض شرائح المجتمع في هذه المنطقة أو تلك، مما ولّد لديهم ردود أفعال سلبية وأحياناً انتقامية ليس ضد الكوادر المخطئين، بل اتخاذ موقف معادي تماماً ضد الشعب الكوردي والاصطفاف أخيراً مع حثالات نظام البعث والشوفينيين العروبيين والطورانيين ، ومع قوى الظلام والتخلف.
بعد أن يأست قوى الارهاب هذه من ارجاع عجلة التاريخ العراقي الى قبل يوم 9|نيسان|2003 باعادة حزب البعث ونظامهم الديكتاتوري المركزي للحكم، ونسف كل منجزات الشعب الكوردستاني منذ عام 1991 ولحد اليوم، والغاء الدستور والنظام الفيدرالي وازاحة الشيعة كونهم أغلبية من مركز القرار، والاستحواذ على ثروات العراق النفطية مرة أخرى، بدأوا يبحثون عن دولة عربية يعقدون فيها مؤتمراً لهم، لكن الدول العربية ورغم مساندتها ودعمها لهم، لم تسمح باقامة مؤتمر هذه المجموعات على أراضيها لاعتبارات خاصة بهم، فلجأوا الى دولة أتاتورك ، سليل الطورانية وآل عثمان الذين احتلوا أرض العرب ما يقارب الخمس قرون. الدولة التي لا تخفي عدائها الشديد للشعب الكوردي وتجربة كوردستان، احتضت هذه الدولة حركات ومجاميع معادية للتغيير والتقدم في العراق والتي تريد ارجاع هذه العجلة لللوراء، ومن بين الذين حضروا اسطنبول وأطلقوا على مؤتمرهم ما يسمى مؤتمر نصرة الشعب العراقي، كل من:

- الائتلاف العراقي الموحد
- جبهة التوافق العراقية
- القائمة العراقية الوطنية
- الجبهة العراقية للحوار الوطني
- كتلة المصالحة والتحرير
- الجبهة التركمانية العراقية
- الحركة الأيزيدية من أجل الأصلاح والتقدم

قبل أن أبين رأي في "المؤتمر" أريد أن أشير الى المحاور التي ناقشها لمدة أربعة أيام (15-18|12|2006) وحسبما جاء في بيانهم الختامي، وما صرح به السيد عدنان الدليمي رئيس جبهة التوافق العراقية ، وأخيراً الفتوى التي أصدرتها 38 ثمانية وثلاثون شيخاً من كبار شيوخ المملكة السعودية، لنصل الى مغزى وخلفيات وفوائد حضور ( أمين عام الحركة الايزيدية من أجل الاصلاح والتقدم )؟! حيث جاء من نقاط بحث "المؤتمر" ما يلي:

1- محور طرق تعزيز الثقة بين المكونات الاسمية في محافظات نينوى وكركوك وصلاح الدين وديالى.
2- محور التعامل مع العنف في المحافظات انفة الذكر.
3- محور تقريب الرؤى السياسية والتهيئة لأنتخابات مجالس المحافظات.
4- محور التغيرات الديموغرافية في المحافظات انفة الذكر وكيفية التعامل مع مسببي هذه التغيرات .
5- محور مناقشة المادة ( 140 ) من الدستور .

لاحظوا بكل تأني، رغم تقسيم النقاط على خمس محاور، إلاّ أن جميعها تلتقي في محور واحد لا غير ألا وهو " الموقف من فيدرالية كوردستان وحقوق الشعب الكوردي" التي لا يجوز من منطلق الفكر العنصري العروبي-الطوراني- الفارسي أن يتحقق، وأن تعود كركوك الى أحضان كوردستان، وأن يتم التطبيع وإزالة آثار التعريب في المحافظات والمناطق المتنازع عليه مثل نينوى وكركوك وصلاح الدين وديالى. وهذا ما تريده تركيا من "المؤتمر" وتلتقي به مع الدول العربية والاسلامية كون العراق " جزء لا يتجزأ من الوطن العربي والاسلامي". وقد صدر قبلها تقرير "بيكر- هاملتون" متناغماً مع هذا الطرح، أو لنقل بصورة أدق، جاء عقد "مؤتمر اسطنبول لنصرة الشعب العراقي"! إبتهاجاً لتوصيات التقرير التي تخص حقوق الشعب الكوردي والفيدرالية والمادة 140 وتوزيع الثروات النفطية. وكان تقرير " بيكر-هاملتون" حقاً تقريراً بمضمون وأفكار أمريكية وبجوهر تركي طوراني!. ..ونتسائل هنا : هل هنالك من فرق بين أفكار هذه المحاور المطروحة من قبل الجبهات والكتل والحركات والقوائم السبع في "مؤتمر نصرة الشعب العراق" وبين ما كان يمارسه حزب البعث الحاكم في العراق ورئيسه صدام حسين سابقاً؟!.الاجابة متروكة للقراء الكرام والقارئات الكريمات. ( للاطلاع على البيان الختامي لمؤتمر اسطنبول راجع الرابط: http://www.ezidi-islah.net/showthread.php?getid=473 / صوت الشعب الايزيدي)

ولننقل بعدها بعضاً من تصريحات السيد عدنان الدليمي في كلمة له أمام "مؤتمر" الارهاب المذكور مشحونة حقداً وطائفية وتحريضاً على أطراف عراقية أخرى ، لكشف الصورة والحقيقة أكثر ولاضفاء الصبغة الطائفية للمذهب السنّي والتحريض على الشيعة ووصفهم بالصفويين الذين احتلوا بغداد، وانتقد بشدة على تسمية المؤتمر (مؤتمر نصرة العراق)، حيث جاء في كلمته ما يلي: " لماذا لم تسموا هذا المؤتمر بمؤتمر نصرة اهل السنّة بالعراق وليقولوا عنا اننا طائفيون , نعم اننا طائفيون.(...) انتم تدعون في هذا المؤتمر لنصرة العراق اي عراق هذا ( عراق الشيعة ؟) (...) سيتحول العراق الى شيعي وسيمتد الامر ليشمل البلدان المحيطة بالعراق وتندمون ولات ساعة مندم الى السعودية ، الى الكويت ، الى الاردن." واخذ ينفخ في عقول الزمر الشوفينية وأعداء الانسانية والتعايش مع الآخر المخالف دينياً ومذهبياً وقومياً قائلا " ناموا ان الحريق سيمتد الى المنطقة والله انها خطة منذ اكثر من خمسين سنة لتشييع المنطقة وايجاد امبراطورية فارسية تحت غطاء الشيعة وتحت غطاء الاسلام والاسلام بريء منهم. (...) عليكم ان تنتبهوا وتستيقظوا فان العراق سيذهب وبغداد ستذهب الى الشيعة الصفويين واضاف انها حرب طائفية وانه صراع طائفي يستهدف القضاء على اهل السنّة ومن قال غير ذلك فهو مخطيء وليراجع نفسه.(...) انتبهوا ايها العرب ان اهل السنّة في العراق وفي بغداد بالذات سيداسون باقدام الشيعة وسيصفون "
واخذ يصعد من نبرته ويحرض على ارسال الارهابيين الى العراق حيث قال " شمروا عن سواعدكم للدفاع عن أهل السنّة في العراق فانهم والله إن لم تستيقظوا وتهبوا لنصرتهم فيسحقون." وبدأ يستنجد ويتسائل: " اين انتم ماذا كتبتم مؤتمرات قرارات ؟" . وقال ان في قلبه لوعة على بغداد التي ستضيع منهم بغداد ابي حنيفة ، بغداد المنصور ، بغداد هارون الرشيد ، بغداد احمد ابن حنبل ، وستصبح بغداد الصفويين ، بغداد البويهيين، بغداد القرامطة الجدد."
نعم هذا ما قاله الطائفي حتى العظم عدنان الدليمي خلال المؤتمر الذي يستحق أن يسمى بكل جدارة " مؤتمر السنّة المتطرفين الوهابيين وزمر الارهابيين من القوميين العنصريين أعداء الكورد والانسانية" (للمزيد يمكن مراجعة الرابط http://www.thenewiraq.com/tni/view.asp?ID=1943 )

إستكمالاً لصورة الاصطفاف الطائفي المقيت، فقد أصدر 38 ثمانية وثلاثون من مشايخ الدجل والارهاب والتكفير الوهابية في السعودية بياناً تدعو فيه الى قتل الشيعة في العراق حمل عنوان: ( نداء لأهل السنة في العراق وما يجب على الأمة من نصرتهم ، يوم الخميس 16،ذو القعدة،1427هـ ) ( للاطلاع على نص البيان والفتوى التكفيرية راجع الرابط http://www.thenewiraq.com/tni/view.asp?ID=1937  )
إذا كان بالامكان فهم واستيعاب أهداف ممثلي الجبهات والحركات الدينية التكفيرية من أهل السنّة مع أشقائهم من أيتام صدام وحزب البعث المقبور من الشوفينيين العرب والترك والآشوريين حسب محاورهم المعلنة في بيانهم الختامي وبدعم من الطورانية| الكمالية التركية، فما هو هدف حضور ( أمين عام الحركة الايزيدية من أجل الاصلاح والتقدم)، وماذا سيكسب هو لنفسه قبل الايزيدية ، الذي يدعي زوراً وبهتاناً أنه يمثلهم؟! علماً أن السنّة الوهابيين التكفيريين ، الذي جلس الى جانبهم ( أمين عام الحركة) لا يعترفون بأخوانهم في الدين من المذهب الشيعي، فكيف سيعترفون بايزيدي (كافر) أو مسيحي (كافر) حسب شريعتهم؟!!.
لو لم يكن السيد ( الأمين العام) يحمل اسم الايزيدية ، لهان علينا الأمر وما كنا نعير لحضوره في اسطنبول أو غيرها من المدن أهمية، وإذا كان ممثلاً أو عضواً في أية جبهة أو تجمع سواء كان مطلكياً أو دليمياً أو حارثياً وحتى اريجياً كمالياً من بذرة الظلام والشوفينية ومعاداة الشعب الكوردي، لما تأسفنا على حضوره، لأن شعبنا الكوردي إجتار أصعب الإختبارات وقاوم أعدائه المدجج بأقوى صنوف الأسلحة بما فيه الأسلحة الكيمياوية المحرمة دولياً، فلن يخيفه نكرات هنا وهنالك، إلاً أنه يأتي كائن من كان ويحاول حمل اسم الايزيدية ويحضر اجتماعات مشبوهة تفوح منها رائحة الظلامية والتخلف والتعصب القومي ومعادات مذهب أو قومية أو فكر على حساب جهة أخرى، فهذا ما لا يقبله صاحب ضمير حيَ ، وأي انسان مثقف يحب الحياة والحرية والعدالة والمساواة بين البشر.
لقد استبشر العراقيون- ماعدا قلة قليلة تمت الاشارة اليهم- عرباً وكورداً وتركماناً وكلدو آشوريين وسريان وأرمناً، ومن الأديان المسلمون بجميع مذاهبهم المسيحيون والايزيديون والكاكائيون والصابئة المندائيين والشبك، ومن التوجهات الفكرية والسياسية المختلفة، بأنه بعد تحرير العراق ستفتح عليهم كوة ضوء يمكن أن ينفذوا منها الى مستقبل أفضل؛ وربما كان الكورد الايزيديون اكثر تفاؤلاً من الآخرين لهذه الكوة الضوئية نظراً لما عانوه من ظلم وحرمان مزدوج ، قومي وديني، على مرّ العصور. ويحاول العقلاء، لا المتهورون، أن يعرفوا كيف يستفيدوا من بوادر الديمقراطية الوليدة في العراق، تلك الديمقراطية التي تأتي في بلد شرقي متدين عشائري ومتعدد القوميات والأديان والمذاهب، يأتي على شكل جرعات صغيرة وليس على شكل دفعات كاملة، لذا يفترض على العقلاء كيفية استغلالها. ويتمنى هؤلاء العقلاء أيضاً لنعمة الوعي والتفكير والعقلانية أن تلعب دورها الايجابي والخلاق بعيداً عن الحقد والكراهية والتعصب القومي والديني والمذهبي وآثار القبلية- العشائرية. ويتمنى العقلاء والكيسون من أبناء الايزيدية من بني جلدتهم أن يصغوا الى قوة المنطق وحكمة العقل، وينظروا الى الأفعال والأقوال التي تطبق على أرض الواقع، لا أن يتأثروا بالشعارات السياسية والدينية الحماسية الفارغة.

لقد كتب أخوين كريمين (نادر دوغاتي وحسو نرمو) يوم أمس مقالين حول الوضع الايزيدي الراهن وإشارات موفقة الى الموضوع الذي نحن بصدده ونشروه في بعض الصحف الألكترونية، وسجلوا بذلك موقفاً شجاعاً ولا أكرر ما تطرقوا اليه وأعرب عن اتفاقي مع العديد من طروحاتهم. ربما أضيف توضيحات وتساؤلات أخرى للسيد (الأمين العام للحركة) ومن يدعم توجهه من الداخل والخارج؛

التوضيح الأول: ألم تقرأ شئ من تاريخ ديانتك الايزيدية، أو على الأقل تسمعها من خلال الأدب الديني الشفاهي من رجالات الدين، أن الغالبية العظمى من الابادات وحملات التنكيل جاءت على أبناء ديانتك من أسلاف الذين احتضنوا مؤتمركم، وهم لا يعترفون لحد اليوم بدين اسم " الديانة الايزيدية" وتسجل في دفاتر نفوس الايزيديين وفي حقل الديانة ( دين سز= أي عديم الدين)! فهل كانت مهمتك لتلبية الدعوة وللمرة الثانية والتجوال في القرى الايزيدية – علماً لم يبق أكثر من أربعمائة أيزيدي في كل تركيا- لأخذ موافقة السلطات التركية لإزالة كلمة (سز= بدون) من دفاتر نفوس الايزيدية المتبقين؟!

التوضيح الثاني: هل تعرف أم لا، أن الذين جلست الى جانبهم هم من السنّة التكفيريين الذين لا يعترفون بديانتك ويصنفونها من الديانات الكافرة، ولا يعترفون حتى بالديانات الكتابية مثل اليهودية والمسيحية، وهم الذين قاموا ونفذوا حملات الابادة ضد أبناء جلدتك، فما هو القاسم المشترك يا ترى اليوم بينك وبين عدنان الدليمي لتجلس معه على طاولة واحدة، لينادي سنّة العالم أن يهبوا لنصرة سنّة العراق ضد المذهب الشيعي؟ هل إعتبرونك سنّياً ايزيديا