|
تجمعت أعداد من العراقيين
رجالاً ونساءً وأطفالاً
على أرصفة مركز منطقة
الصالحية في بغداد
بانتظار سيارة كبيرة
لتقلهم إلى سوريا هرباً
من عنف العراق.
"البقاء في العراق يماثل
الانتحار،" قالتها هالة
نعمان جابر (41 عام)-
مدرسة لغة انكليزية وأم
ثلاث بنات- أثناء ركوبها
في السيارة. وأضافت "لا
توجد حياة آمنة في العراق
بعد أن تحول إلى غابة. لا
توجد خدمات عامة، غابَ
حكم القانون، وتنتشر
جرائم القتل والخطف في كل
مكان."
يهرب عشرات آلاف
العراقيين شهرياً إلى
الأردن وسوريا- بلدا
الجوار الوحيدان اللذان
أبقيا على فتح حدودهما
أمام اللاجئين العراقيين.
" تستمر الأوضاع في
العراق نحو الأسوأ...
ويبقى عدد الهاربين من
العراق في تصاعد مستمر،"
وفق تصريح المفوضية
الأممية للاجئين UNHCR في
الخامس من هذا الشهر.
ويتواجد حالياً، على
الأقل، 2.2 مليون لاجئ
عراقي في سوريا والأردن.
* الأردن وسوريا تفرضان
قيوداً
بعد تصاعد موجة لجوء
العراقيين إلى البلدين،
فُرضتْ قيود جديدة للدخول
والإقامة في الأردن
وسوريا، مؤدية إلى بروز
ظاهرة تجمعات حاشدة لآلاف
اللاجئين على الحدود
العراقية، وفي ظروف تقسيم
أفراد العائلات حسب العمر
ونوع الجواز العراقي
بحوزتهم (الأردن)، وتحديد
مدة الإقامة (سوريا).
للدخول إلى الأردن يجب أن
لا يكون عمر العراقي
20-40 عاماً، أي دون
العشرين وأكبر من
الأربعين، وأن يُثبت
قدرته المالية لإعالة
نفسه، ويجب أن يحمل
الجواز العراقي الجديد من
الجيل G.
"الذهاب إلى عمّان يشبه
المقامرة،" قالها عمّار
ياسين خالد (22 عام)-
طالب في جامعة بغداد-
مُنع من دخول الأردن قبل
أربعة أشهر لحمله جواز
عراقي سلسلة S. لدى خالد
حالياً الجواز الجديد
سلسلة G، حصل عليه بعد
دفعه 400 دولار رشوة.
أُصيب أفراد عائلة ناصر
حكمت جعفر بالإحباط بعد
منع نصف العائلة من دخول
الأردن. وصلوا الحدود
الأردنية مع مغيب شمس يوم
11 يونيو/ حزيران وبعد
قطع مسافة 900 كم من
بغداد. "سمحوا بدخول
زوجتي وبناتي الاثنتين،
بينما منعوني وأولادي
الثلاثة. لم يخبرونا عن
السبب، قالوا فقط أنهم لا
يسمحوا للأعمار 20-40
دخول الأردن،" أخبر جعفر
وكالة IRIN يوم 14 يونيو
وهو متجه مع كافة أفراد
عائلته نحو الحدود
السورية وعلى مسافة 500
كم من الحدود الأردنية.
وأضاف: قضينا ليلتنا أمس
على الحدود "لا أستطيع
ترك بناتي وزوجتي وحدهن،
عليه آخذ عائلتي بالكامل
معي إلى سوريا، إذ أن
دخول العراقيين إليها لا
زالت سهلة."
الدخول إلى سوريا أسهل،
لكن شروطاً فُرضت على
الإقامة: يستطيع اللاجئون
البقاء في البلد لمدة
أقصاها ثلاثة أشهر،
وبعدئذ عليهم إعادة تجديد
إقامتهم بترك البلاد
والعودة إليها مجدداً.
"ماذا نستطيع أن نفعل؟
ترك العراق أمر مفروض
علينا، وعلينا أن نقبل
إجراءاتهما (الأردن
وسوريا) طالما لا خيار
لدينا،" قالها يحيى حسن
(38 عام)- صاحب متجر/ سوق
مركزي supermarket-
أُختطف قبل أسبوعين
وأُطلق سراحه بعد دفعه 50
ألف دولار فدية. "إذا
بقينا في العراق سنُقتل
بالتأكيد. خارج العراق
سنُعاني.. ولكن على الأقل
سنشعر بالأمن والسلامة،"
قالها لحظة اصطفافه
وعائلته للدخول إلى
السيارة المتجهة إلى
سوريا.
* إعادة توطين اللاجئين
الأكثر ضعفاً
ذكر المتحدث باسم
المفوضية الأممية للاجئين
بأن مكاتب المفوضية حول
العراق سجلت منذ بداية
هذا العام 130 ألف عراقي
لاجئ، وتمت مقابلة سبعة
آلاف لاجئ عراقي من
الأكثر ضعفاً لغاية مايو/
أيار، وأُرسلت ملفاتهم
إلى البلدان المضيفة
لإعادة توطينهم فيها.
طالبت المفوضية هذه
البلدان اتخاذ قرارات
سريعة وتسهيل مهمة سفر
هؤلاء الأكثر حاجة. لكن
مسألة التوطين تبقى، على
أي حال، خياراً لقلة من
اللاجئين العراقيين. إن
هدف المفوضية هو إعادة
توطين بحدود 20 ألف لاجئ
عراقي هذا العام،" حسب
المتحدث.
تضمن تصريح المفوضية أن
47 ألف من 88447 لاجئ
عراقي مسجل في سوريا منذ
بداية 2007 بحاجة إلى
مساعدات خاصة ومُلحّة،
وأن ربع عددهم بحاجة إلى
مساعدة قانونية أو حماية،
ومنهم العديد من ضحايا
التعذيب، كما أن 19%
يُعانون من ظروف صحية
خطيرة. أضاف تصريح
المفوضية أن عدد اللاجئين
العراقيين ممن قبلوا في
مختلف الدول الغربية لا
زال ضئيلاَ.
IRAQ: Plight of refugees
worsens as Syria, Jorden
impose restrictives, (IRIN
News), uruknet.info- 17
June 2007
|