|
|
|
|
|
|
|
 |
|
داريوس داري |
|
المرأة و الغيرة.. !
داريوس داري
Daryos55@nefel.com
((الضحكة الساخرة تؤلم المرأة أكثر من سيل
جارف من الشتائم ))
" لا مارتين"
الرجل يزيد عمره سنة كل 12 شهرا, بينما
يزيد عمر المرأة شهرا كل ثلاث سنوات
يقول بعض العلماء :إن الرجل أذكى من
المرأة .. ويقول فريق آخر العكس.....
ترى ما هي الحقيقة .. ؟
إنها لا تزال ضائعة بين آراء العلماء ,
ولكنني أستطيع أن أقول وأؤكد بأنه إذا
أردنا أن نفسر الذكاء بالمكر والدهاء
واغتنام الفرص , فإن المرأة أذكى بكثير من
الرجل المسكين المغلوب على أمره , الذي
يقع في أول فخ ينصب له ..
من أين تأتي الغيرة : لنذكر بعض الكلمات
عن ذلك:
المرأة لا تستطيع أن تطمئن إلى صداقة
المرأة ولا إلى حب الرجل .
فصديقتها قد تغار منها , وتحسدها , بل قد
لا تجد غضاضة في أن تسلبها زوجها أو
حبيبها . أما الرجل فلا يؤمن جانبه لفرط
ما طبع عليه من الأنانية وحب التمتع .
فالمرأة إذن محرومة من نعمة الطمأنينة في
الحب و الصداقة . وهذا الحرمان يولد في
نفسها الحذر من الرجال والنساء جميعا .
والمرأة في كثير من الأحيان تتوهم أن
الرجل قد طبع عليه حب التمتع وتأكيد
الرجولة بتصيد النساء , وانه قل أن يخلص
وكثيرا ما يخون , وهذا الاعتقاد يولد في
نفسها الحذر , والحذر يولد القلق , والقلق
يولد الخوف الذي هو مبعث غيرتها .
الغيرة ألم نفسي ينتاب المرء إذا ما كان
يأمل أن يكون له قد أصبح لغيره , أو طمع
أن يكون له ما في يد غيره , ولم يكن له
قدرة ًعلى نواله , اعتقادا منه أنه أحق به
.
وهي ظاهرة ضعف يشعر بها الضعيف نحو القوي
وتثير في النفس الغيورة الحقد والكراهية .
ويستوي الشعور بالغيرة في الرجل والمرأة ,
غير أنه في المرأة أظهر , وأقوى ما تكون
بين الضرائر , لأن ميل الرجل إلى إحدى
زوجاته , يشعل نار الغيرة في الأخرى ,
ويدفعها إلى الكيد لها .
وفي هذه الحالة تستعين النساء باللجوء إلى
المشعوذين والدجالين . وقد استعملت
الكتابة والنفث في أعمال السحر , فصنع من
الكتابة ما يسمى بالحجاب , فكان الحجاب
يستعمل لحجب الزوج عن محبو بته . واستعمل
النفث لهذه الغاية , فكان الساحر يتلو
تعويذة على ماء ينفث فيه , وتحتال الزوجة
في سقي ذلك الماء لزوجها , لكي يكره ضرتها
أو تبعده عن امرأة يهواها . وقد ظل السحر
إلى يومنا هذا لاستغلال غيرة النساء
واتسعت فنونه بالشعوذة والدجل , وساعد على
ذلك جهل المرأة , ولبس المشعوذون لباس
الدين , فظهروا بمظهر الزهاد والعاكفين
على العباد واتخذوا من مظهرهم وسيلة
للسيطرة على العقول , واستعانوا بالجهل في
بث الأساطيروالخرافات , وأوحوا إلى
مريديهم بقدرتهم على تسخير الجن , فأشاعوا
عنهم الخوارق . ومنهم يدعون قدراتهم على
كشف الغيب , وتقصدهم النساء الغيارى للكشف
عن نوايا أزواجهم وصرف قلوبهم عمن يحبون .
وكثيرا ما يتخذ أولئك المشعوذون مهنتهم
لإغراء النساء وارتكاب الفاحشة , مدعين
بأن الجن قد طلب منهم ذلك .
الكثير من الرجال الأقوياء والأذكياء خارت
قواهم بسبب الدجالين وعقاقيرهم التي أدت
بهم إلى الجنون وبعض الأحيان إلى الموت عن
طريق زوجاتهم . إن زوجاتهم يغرن عليهم .
وقد تشتد الغيرة بالمرأة ،في كثير من
الأوقات تفقد صوابها , فلا يستقيم قولها
ولا تفكيرها إلا إذا انتصرت بالطرق
الشيطانية , وليس مهماً من يجن أو من يموت
المهم أن تشفي غليلها من خصمها .
أنانيتنا تذهب في أكثر الأحيان حين نمر
بحديقة , نقطف وردة لنضعها في آنية بغرفة
من الغرف جاهلين أومتجاهلين أن وضعها
الطبيعي هو الأفضل والأجمل والأدوم.
نحن نخرب بيوتنا بأيدينا حين نتجاوز حدود
الآخرين بفعل أنانيتنا .
نقيس الأمور بالمقياس الذي يلائمنا
بينمانتجاهل الآخر وحقوقه . لا نرى العالم
إلا بمرآة رؤيتنا الأحادية .
لا يعنينا الآخربقدر ما تعنينا أنانيتنا .
إن مثل هذا الأمر لا يدل على محبة , بل
علىانفعال مرضي يبدأ صغيرا ثم ينتهي إلى
الحقد والكراهية .
لم ولن ينتهي الصراع بين الحماة والكنة .
صراع أزلي يرجع إلى ما بعد حواء وآدم .
لأن حواء لم يكن لها حماة . أهم عوامل
الصراع هي الأنانية التي تثير الغيرة في
نفس الحماة والحقد والكراهية في نفس الكنة
. فالأم التي قامت بتربية ابنها ورعايته
في طفولته وشبابه وولعت به , ترتاع حين
ترى امرأة غريبة تنتزعه منها ويدفعه حبها
إلى مطاوعتها وتقديم هواها على هوى أمه .
ثم إن الأم ترى في كنتها الشباب الذي ذوى
والحس الذي غربت شمسه , فيثور في نفسها
الشعور بالحسد ويدفعها إلى التسلط على
كنتها وإلزامها بالخضوع لأوامرها والتقيد
بنواهيها لأتفه الأسباب .
ويتجلى هذا الصراع في هيمنة الحماة على
كنتها واستكانة الكنة لهذه الهيمنة , إذا
كانت مهيضة الجناح , وفي إثارة الحقد على
حماتها . وتعمل كل منهما على الكيد للأخرى
وتحفر لها . والحفريات ما زالت مستمرة بين
الكنة والحماة وقد تدوم إلى أبد
الآبدين...آمين...!
|