|
شعبٌ دعائمهُ الجماجمُ
والدمُ ... تتحطمُ الدنيا
ولا يتحطمُ ..!!
يقول العم هوشي
مين"آبي مه" : الشعب الذي
لا يجيد الرقص والغناء لا
يجيد الحرب , فمن مثلنا
نحن أبناء الجبال يعشق
الغناء والرقص وهما
كالحرب فرضت علينا
لنمارسها ونحن أجنة في
أرحام أمهاتنا .
آخر الصيف وأول الخريف..
بين كل الفصول وعلى مرأى
من الأمكنة يفتحون
أفواههم بالنعيق والزعيق
ويكتمون أنفاسك ويرغمونك
ويطالبونك بأن تحرق الـ (kum
ū koloz
) و (şal
ū şapik
) لتطمرها تحت الأرض
وتمحو من ذاكرتك كل ما
حفظته عن آبائك وأجدادك
من لغتك وتراثك .
وتشرع في حفظ ما يملونه
عليك وفي كسر فنجان قهوتك
وإخماد نارك المقدسة وكل
السطور التي تحتوي شيئا
من تاريخك المشرف
الجميل... القديم
والبعيد... من أحمدي خاني
و فقي طيرا إلى جكرخوين
وحتى نشيدك (
Ey Reqīb
) وأنت دخيل على كوكبهم
وليس لك مكان بينهم ..
اذهب إلى الجحيم..
لن تدخل مفازات العصر إلا
منحني القامة ولن تدرك
إلا متأخرا أنك ما زلت
تطارد وعول السراب, و
تبحث عما فقدته من ضياء
في حمى الحقد والضغينة
عليك وعلى ما كان لك ذات
يوم من فضل سابغ وعميم ..
أي لون قاتم يريدون
لعقلك, أحمر, أبيض, أخضر
, أصفر, هذه الألوان
ممنوعة عليك وعلى الذين
من قبلك ومن بعدك.
بأي خازوق سيدشنون سنوات
عمرك ؟.. بصرخة الولادة
أم بدوي الممات. أي
مستقبل ستصنع لأطفالك من
هذا الوهم, مَن أقنعك أن
لا صباح آخر لديك..؟
يهدرون دمك وتصغي إليهم..
مندهشا بالوعود الخلبية
والناطحات الخرافية ...
مشدودا لتصريحاتهم, ولا
شك يساورك بأنهم طيبون
معك, وكل ما يفعلونه لك
هو خير قادم إليك...
يحتضنونك احتضان
الإنسانية والخنجر في
يدهم يطعنوك من الخلف ومن
الأمام وأنت تبتسم لهم
...
و تهتف لهم وتروج ما
يقولون في خطاباتهم .
تلهو وترقص بخنصرك (
كوننا بارعين برقصة
الخنصر ) لتعيد إليها بعض
الدفء.. والأولى بك أن
تغلق نافذة الغبار الفاسد
القادم من الجهات الست,
وأن تدفع بعربات القمامة
بعيدا.. بعيدا..
تلك التي تحمل رائحة
الموت لشرفات تاريخك.
جفاف وعواصف رملية وجليد
وموت الأشجار على الأرض
اليباب بمن عليها, ما
زرعته من محبة يوشك أن
ييبس, كلمات جمدتها قلوب
باردة على رعشات شفاهنا..
ابتهالاتك تتواصل كسيل ,
من قصف أعمار المغتصبين
الأرض إلى سمل عيونهم
وإضاعة الجهات والسقوط في
مواقد تكون وقود نارها
ورمادها مقدسا ...
بعد ارتفاع الذهب الأسود
في السوق السوداء. ( سوّد
الله وجهه ) ؟؟
فوارق كثيرة تنسيك من
ماتوا .. مات مشنوقا
الحجاج الرابع عشر ومات
رمياً بالرصاص القزم
الثاني عشر وغيرهم..
اللعنة تطارد مصاصي
الدماء والمختبئين في
الجحور و القصور .
الموت يحدث بشكل اعتيادي
.. إن كبوت فلا تيئس
وابحث عن ترميم ما خربته
العقول الحاقدة والهابطة
,
لا تدع الخراب يطال روحك
ولا تصنع مناحة على ما
ضاع منك.. فالأقزام على
وشك الانهيار, الثور
الهائج في طريقه إلى
الهاوية وبؤس المصير, إذا
كلهم سيموتون وستبقى
الأرض مزدانة بالأزهار
والمطر والثلج والإنسان
وأنت.. لا أحد يستطيع أن
يخمد صوتك أو يصادر
حياتك..
مهموما من الماء.. إلى
الماء وتواكب جنازاتهم من
( آمد ) إلى القسطنطينية
, تطير احتجاجاتك عبر
الشاشات الصغيرة .. صوتك
سيتيه في براري الصراخ إن
اكتفيت بالصراخ..
يعودون في المساء محملين
بأشلائهم, وتعود في
المساء محملا باستنهاض
ضمير العالم النائم..
تواكب حصار جبال قنديل
بعين قلقة وآمالك معقودة
على صمودهم وموتهم
كالأشجار واقفين .. تواصل
الصراخ والاحتجاج وتحريض
الشعوب للوقوف معهم
والأولى أن تقف أنت بداية
مع نفسك ومعهم.
هو ذا الموت يزحف صوبك
فاحترس, ولا تضع وقتك في
حقول النوم والاتكال..
لا تضع وقتك في
الاستسلام والتباعد
والتشرذم ..
ضع كتفك مع كتفي لندمر
هذه الجدران الصامتة
ولنبعد هذه العربات
المحملة بالموت عن سياج
حدائقنا التي بعثرتها
أيادي الغزاة , تبت
أياديهم القذرة , بوحدتنا
سوف نقتلع كل الشوك
والهالوك من حدائقنا..
ضع كفك في كفي لنقتلع
زقوم الثأر والغدر وقتل
النرجس بدون وجه حق,
والخوف والهزائم لنقتلعها
من قلوب أجيالنا القادمة
على صهوات الغضب..و" تبت
يدا أبي لهب وتب .."
|